أكد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ان «الكويت بلد دستوري تلتزم فيه الحكومة بالتعامل مع مواطنيها على حد سواء».
وأضاف الشيخ صباح في حديث لمجلة (الحوادث) اللبنانية تنشره غدا الجمعة ان «الحركات الاسلامية في الكويت تعمل تحت مظلة الدستور وتشارك في اعمال مجلس الامة».
وأوضح سمو رئيس مجلس الوزراء الذي وضعت المجلة حديثه غلافا رئيسيا لها ان «الديموقراطية نظام متكامل لا يمكن أن نأخذ منه ما يرضينا ونترك ما لا يرضينا».
وقال ان «الإرهاب اصبح أسير الدولة والمواطنين بدلا من أن نصبح جميعا أسرى الإرهاب».
واشار الى أن «حل مجلس الامة منوط بحضرة صاحب السمو امير البلاد وطرحته وسائل الاعلام ولا نسأل نحن عنه».
واضاف ان «الاستجواب حاله كحال أي أداة تشريعية يجب ألا يتم التعسف في استخدامها», لافتا الى ان «الكويت تطمح الى التخلص التدريجي من الاعتماد الكامل على مداخيل النفط الذي هو ثروة نابضة».
وقال إنه «لا يمكن لأي ديموقراطية أن تحلق دون جناحها الاعلامي الحر», موضحا ان «البدون ليسوا شوكة في الخاصرة الكويتية وليسوا قضية تنفرد الكويت بها وحدها», ولفت الى أن «شأن الاسرة الحاكمة في الكويت شأن أي اسرة أخرى في البلاد يقوده كبارها».
واشار الى أن «الوجود العسكري الدولي في الكويت ليس كثيفا ولا يشكل احراجا لحكومة الكويت وشعبها».
وأوضح أن «قضية الحدود مع العراق تم الانتهاء منها وليس للعراق مصلحة في فتح هذا الملف مع الكويت أو غيرها».

وقال ان «العديد من الدول العربية ساهمت في سقوط حكم الطغيان والقمع في العراق»، متسائلا «لماذا يشار بالاصبع الى الكويت فقط؟».
ورأى أن «الحكم في العراق بعد الانتخابات اصبح يمثل الكل لا طائفة او جماعة معينة»، مؤكدا ان العلاقات الكويتية ـ العراقية تزداد رسوخا يوما بعد يوم وان استتباب الامن في العراق يساعدها على النمو السريع.
وجدد الشيخ صباح تأكيده استمرار دعم الكويت للبنان الشقيق قائلا «لم يمر لبنان الشقيق بأزمة إلا وكانت الكويت السباقة في دعمه ومداواة جرحه».
وأكد الشيخ صباح الاحمد ان هناك تنسيقا ممتازا بين الكويت والسعودية ودول مجلس التعاون للقضاء على الإرهاب.
وذكر ان الكويت توافق على أي أمر فيه صلاح واصلاح للجامعة العربية بما يحقق الخير للشعوب العربية.
وأوضح ان مجلس التعاون يخيب كل مرة من يراهن على فشله ويظل دائما أقوى وحدة وترابطا مما كان عليه.
وأكد أن مصطلح دول الضد انتهى من القاموس السياسي الكويتي منذ سنوات، مشددا على ان «الكويت تدعم بالكامل الجهود السلمية المخلصة التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابومازن)», معربا عن امله في ان تنتهي بقيام دولة فلسطينية.
وفي ما يلي نص لقاء سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح مع رئيس تحرير مجلة (الحوادث) ملحم كرم.
الى أي حد اخطأ النظام الكويتي في العقدين الاخيرين عندما غض النظر وبعضهم يقول شجع الحركة الاصولية المحلية فاستفادت من هذا الدعم لاقامة بنية ارهابية تحتية وعقد تحالفات مع الاممية الاسلامية المتطرفة مثل تنظيم (القاعدة).
- «في وقت احترم فيه اخ ملحم وجهة نظرك الا ان الحقيقة قد تكون بعيدة عما ذكرته، فالكويت بلد دستوري تلتزم فيه الحكومة بالتعامل مع كل مواطنيها على حد سواء فلا تفضل زيدا على عمرو ولا تشجع هذا الطرف وتخذل ذاك، كذلك فإن احترام القوانين المرعية يحتم علينا الا نحاسب الضمائر وما تخفي الانفس، لذا فما كان لنا ان نتعامل مع اي توجه ارهابي الا بعد أن تثبت البينة عليه وكما شهد الجميع فإن الديموقراطية والحرية التي نؤمن ونلتزم بها في الكويت أتت ثمرها فلم نر عمليات ارهابية كبيرة، وما حدث هو تسلم رجال أمننا لزمام المبادرة ومن ذلك سقوط عدد قليل من الضحايا بعكس ما يحدث عادة في عمليات محاربة الإرهابيين وقد انتهى الأمر والحمد لله واصبح الإرهاب اسير الدولة والمواطنين بدلا من أن نصبح جميعا أسرى الإرهاب».
هل تفرقون بين تيارات الحركة الاصولية أم أنكم تضعون الجميع في سلة واحدة على أساس الهدف الواحد وهو محاولة إقامة دولة الخلافة الإسلامية؟
- «الحقيقة أن الحركات الاسلامية في الكويت التي تسميها مجازا الحركات الاصولية تعمل تحت مظلة الدستور وتشارك بأعمال البرلمان وليس في برنامجها المعلن ما يمس السلم الاجتماعي أو النظام القائم في البلد, لهذا فليس هناك اي محاولات من قبلهم لتغيير الاوضاع السائدة عبر ما تسميه بدولة الخلافة الاسلامية التي هي مطلب حزب صغير ليست له قواعد في الكويت وكذلك أن بلدنا ملتزم بأحكام الشريعة الاسلامية كما نص على ذلك الدستور».
كيف تستشرفون مستقبل النظام الكويتي على مستوى الأسرة الحاكمة وماذا في ذهن الشيخ صباح رجل الدولة البارز منذ العام 1963 وما نظرتكم للجيل الجديد في الاسرة الحاكمة؟
- «شأن الاسرة الحاكمة في الكويت شأن أي أسرة أخرى في البلاد ويقوم به كبارها والمعنيون بأمرها، ولاشك أن الجميع يلحظ مشاركة الاجيال الجديدة في الاسرة الحاكمة لادارة شؤون بلدهم حالهم حال اخوانهم من المواطنين الاخرين».
وجهتم اخيرا انتقادات حادة للنواب الإسلاميين في مجلس الامة وأدنتم ملاحقتهم لعدد من الوزراء, فهل هذا يعني أنكم غير راضين عن أداء مجلس الامة وقد تكون لديكم نية لحله كما حدث في مناسبات سابقة؟
- «في البدء حل مجلس الامة منوط بسمو امير البلاد حفظه الله وليس بي كما ذكرتم في السؤال ومع ذلك فلقد وجهت نقدي في البيان الاخير لكل ممارسة خاطئة في المجلس ولم اخص احدا بعينه بهذا النقد ولا شك ان المبالغة او التعسف في ممارسة الحقوق الدستورية يسيء للدستور وللعملية الديموقراطية في شكل عام ويشغل البلاد بما لا ينفع وبودي حقيقة ان يتسع الوقت مستقبلا لجلسة هادئة بين السلطتين لوضع اسس واعراف جديدة يتفق عليها ونستفيد خلالها من اي ازمة مرت علينا منذ بدء الحياة الديموقراطية في الكويت حتى نضمن عدم تكرارها, ففي عالم متسارع فيه لكل ثانية معنى وقيمة ارى ان في بعض الممارسات هدرا كبيرا للوقت الثمين الذي بامكانه ان يستغل لخدمة الوطن والمواطنين اما قضية حل المجلس يا اخ ملحم فهي شأن تم طرحه من قبل وسائل الاعلام ولا نسأل نحن عنه».
ماذا تعني الاهتزازات في بعض المواقع الوزارية واقالة وزراء منذ خروج محمد ابو الحسن الذي اجبر على الاستقالة فهل التيار الاصولي السلفي هو الذي يتحكم بالدفة.

ــ «الديموقراطية كما نعلمها نظام متكامل لا يمكن ان نأخذ منه ما يرضينا ونترك ما لا يرضينا ولا شك باننا نعتقد ان الاستقرار الوزاري وبقاء الوزير لمدة استحقاقه كاملة قضية فيها نفع للبلاد الا ان الرياح تجري احيانا بما لا نشتهيه وعموما اذا كانت القضية تمس الكويت ووزير او وزيرين فهناك حكومات في المنطقة وخارجها استقالت باكملها وفي بعض الاحيان كانت هناك صعوبات في تشكيل حكومات بديلة, وهذا كله في النهاية ضريبة الحياة الديموقراطية التي يجب ان يدفعها الجميع بنفس راضية».
كيف تتصورون الحل النهائي للذين يعرفون بـ «البدون» وهل تنوون تجنيسهم ام انهم باقون كشوكة في الخاصرة الكويتية؟
ــ «البدون ليسوا شوكة في الخاصرة الكويتية كما انهم ليسوا قضية تنفرد بها الكويت فهناك بدون بتسميات مختلفة في كل قطر عربي ومن تلك الاقطار لبنان الشقيق ومع ذلك فقد سعينا في الكويت جاهدين لحل تلك المشكلة فتكفلنا بتعليم ومعالجة جميع البدون مجانا كما خلقنا توازنا انشأنا لجانا مختصة للتأكد من صحة جميع الدعاوى فمن يستحق الجنسية الكويتية ومن لا يطابق الشروط سينظر في اعطائه اقامة دائمة بعد ان يحصل على الوثائق القانونية اللازمة للتمتع بمثل تلك الاقامة واعتقد ان تلك المعاملة الانسانية المميزة لمن يقيم بصورة غير شرعية هي فريدة من نوعها بين الدول».
ما هي الاسباب التي دفعت الحركة الاصولية الكويتية الى تغيير موقفها من الوجود العسكري الاميركي في الكويت والدعوة الى رحيله مع ما قد يترتب على ذلك من مضاعفات في هذه المرحلة الحساسة.
ــ «الحركة الاسلامية في الكويت هي جزء من نسيج المجتمع الكويتي وهي ممثلة في البرلمان وتلك الحركة نشهد لها بعقلانية مطالبها وتحركاتها وهي تتفهم احوال البلد ولم نسمع بأي مطالبات لها تتضمن رحيل القوات الحليفة الموجودة في البلاد».
الى أي حد يسبب الوجود العسكري الاميركي الكثيف في بلادكم احراجا للحكومة والديموقراطية الكويتية؟
ـ «الوجود العسكري الدولي في الكويت ليس كثيفا ولا يشكل احراجا للحكومة او الشعب الكويتي لأنه باق برغبة منا فلدينا تجربة غزو وحشية لا نود تكرارها ويعلم الجميع بوجود أميركي وغير أميركي في اغلب دول العالم الاخرى الكبرى والصغرى العربية وغير العربية منها دون ان يشكل ذلك الوجود احراجا لها فلا تختص الكويت بهذا الاحراج.
ماذا تقولون للاصوات العربية التي تنتقد الكويت لأنها كانت قاعدة للهجوم الاميركي على العراق؟
ـ «نقول انه بفضل ذلك الجهد سقط حكم الطغيان والقمع في العراق وبدأ حكم الديموقراطية والتعددية والسلام الاجتماعي والتنمية فهل انقلبت الموازين في المنطقة حتى اصبحت فيها الديموقراطية سيئة والديكتاتورية حسنة، ولاشك ان خروج ثمانية ملايين ونصف مليون ناخب في يناير الماضي هو الرد الحاسم على من يدعي بأن الشعب العراقي الشقيق كان سعيدا بحكم القتل والتدمير والدم وبشكل عام فقد ساهمت العديد من الدول العربية بهذا السقوط فلماذا يشار بالاصبع للكويت فقط.

كيف سويت قضية التلاعب بأموال صناديق الاستثمار الكويتية في الخارج وأي اجراءات اتخذتم لمنع تكرار هذه المشكلة مستقبلا؟
ـ «تلك قضية يا أخ ملحم قديمة ويتجاوز عمرها 15 عاما على ما اذكر وقد استعنا في حينها بمحققين من رجال السلطتين القضائية والتشريعية وقد صدرت والحمدلله احكام بارجاع تلك الاموال المختلسة وبسجن المتجاوزين ونحن في الكويت لا نغطي ولا نتستر على جريمة تعد على المال العام حتى لو صغرت ومن ذلك الزمن البعيد لم نسمع بأي قضية تجاوزات على اموال الاستثمارات التي هي ملك لأجيالنا الحاضرة والقادمة.
ما هي نوعية العلاقات بينكم وبين النظام العراقي الجديد كيف تقرأون تصريحات عدنان الباجه جي القائل انه لابد من اعادة درس موضوع الحدود مع الكويت مستقبلا وهل ستتجاوبون مع هذه الدعوة والقيام بتنازلات او ترتيبات جغرافية؟
ـ «لم اقرأ شخصيا تصريحات الباجه جي,,, ولا اعتقد انه قالها ومع ذلك فإن الديموقراطيات تحفل بمختلف الآراء الشخصية الا ان المهم هو ان علاقتنا بالعراق الجديد على أحسن ما يرام وحدودنا المشتركة قد حددت من قبل جهة محايدة هي خبراء الامم المتحدة وليس بقرار فردي من صدام بعد ان اطلعوا على الوثائق التي تقدم بها الطرفان ولم يتغير في واقع الحدود شيء يذكر وأغلب من يتحدثون لا يتعبون انفسهم بزيارة تلك الحدود كي لا يروا بأنفسهم ان موانئ العراق وحدوده لم تمس بعكس ما يروج ان الكويت استولت على ميناء أم قصر والحدود قضية تم تجاوزها وانتهينا منها وليس للعراق مصلحة في فتح ملف الحدود مع الكويت أو غيرها».
الى أي حد يشكل الجيب الشيعي في جنوب العراق خطرا على الكويت والخليج؟
ـ «ليس هناك جيب شيعي عراقي في الجنوب ونحن على كل لا نعترف بتلك المصطلحات فالعراق وحدة واحدة واللحمة بين ابنائه بكافة طوائفهم وانتمائهم وقد اثبتت تلك الوحدة قوتها في ما نراه من وقوف ا بناء العراق صفا واحدا أمام وحش الارهاب، والشيعة في العراق مثلهم مثل السنة والمسيحيين وغيرهم من الطوائف الاخرى هم أبناء العراق المخلصين لا نخشى منهم شيئا».
كيف تتوقعون معادلة القوى والموازين العراقية مستقبلا وهل توافقون على تهميش الطائفة السنية كما هو الامر الآن لمصلحة الشيعة والاكراد؟
ـ «كما ذكرت يا أخ ملحم سابقا نحن لا نوافق على استخدام مصطلحات تكرس الفرقة كالقول ان هناك تهميشا لهذه الطائفة على حساب تلك فالوطن العراقي يستوعب الجميع والحكم بعد الانتخابات اصبح يمثل الكل لا لطائفة او جماعة معينة».
كيف تقيمون الآن درجة الحرارة في البارومتر الكويتي - السوري وهل تعتبرون ان الانسحاب السوري من لبنان خطوة جيدة في الطريق الصحيح؟
ـ «العلاقات الكويتية السورية في أحسن حالاتها ولاشك ان الانسحاب السوري الحكيم من لبنان هو خطوة متقدمة في الطريق الصحيح وهو تحرك جدير بالاحترام والتقدير يحسب لقيادة فخامة الرئىس الدكتور بشار الاسد ولاشك بأن تلك الخطوة المهمة قد قطعت الطريق على اعداء البلدين وعلى المراهنين على تكرار ما حدث في عراق الامس».
هل تمت تسوية الخصومة مع الامين العام للجامعة العربية لقد سبق ان قلتم ان عمرو موسى موظف اداري ولنا حساب معه فهل تمت هذه المحاسبة وكيف؟

ـ «الشق المتعلق بأن السيد عمرو موسى موظف في الجامعة العربية حقيقة لا ينكرها أحد وقد ذكرت في حينها أنني كذلك موظف في الحكومة الكويتية ولا أرى ان مصطلح موظف ينتقص من قيمة أحد، أما المحاسبة فلم نقلها وعلاقتنا بالأخ عمرو موسى على خير ما يرام والكويت من الدول القليلة التي تدفع مستحقاتها المالية للجامعة وقد تكون يا أخ ملحم قد لاحظت ان سقوط النظام البائد في العراق قد ساهم بعمليات انفراج كبيرة في العلاقات العربية العربية وأسرع في عملية التحول الى الديموقراطية في المنطقة اضافة الى انتعاش اقتصادياتها وتسارع نشاط اسواقها المالية، فهل هناك من يشك بعد ذلك بصحة موقف الكويت تجاه عملية تحرير العراق من حكم الطغيان».
ما هو موقف الكويت من مشروع اصلاح الجامعة العربية وهل توافقون على اتخاذ القرارات بالاجماع وعلى انشاء برلمان عربي مقره دمشق وما هي الفائدة من هذه المؤسسات؟
ـ نحن نؤمن في الكويت بأن الجمود موت وان الخير كل الخير في الاصلاح والحركة لذا فنحن نوافق على أي أمر فيه صلاح واصلاح للجامعة العربية بما يحقق الخير لشعوبنا العربية كافة.
هل هناك تعاون امنى حقيقي مع دول مجلس التعاون وكيف؟
ـ «هناك بالطبع تعاون امني حقيقي مع دول مجلس التعاون وهو امر يومي قائم بين الكويت وشقيقاتها الخليجيات هذا عدا الاجتماعات المنتظمة لوزراء الداخلية فى المجلس ولقاءات وكلاء الوزارات ورؤساء الادارات المختصة بالامن».
اثارت مفاوضات اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة التى تجريها دول خليجية بلبلة فى «مجلس التعاون» ومنهم من رأى انها تتناقض مع اتفاقات التكامل الخليجى فما هي رؤيتكم لها وهل الكويت عاقدة العزم للمضي فيها وصولا الى الاتفاق مع واشنطن حول التجارة الحرة؟
ـ «مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو فى حقيقة الامر احدى انجح التجارب القائمة فى المنطقة بل والى حد ما في العالم اجمع وبدلا من الحفاظ على هذا المجلس ودعمه كي يصبح القدوة لاى تجمع حدودى اقليمى نجد دائما من يحاول تكبير وتضخيم اى قضية عادية تحصل للاضرار به الا ان المجلس يخيب في كل مرة من يراهن على فشله ويظل دائما اقوى وحدة وترابطا مما كان عليه وهذا ماحدث تماما مع زوبعة اتفاق التجارة الحرة الذى تعتزم كل دول المجلس عقدها مع الولايات المتحدة التى تعتبر احد اكبر الاسواق العالمية».
هل انتقل الفلسطينيون من محور «الضد» الى محور «مع» مع اعتذار رئيس السلطة محمود عباس عن الفترة الماضية وشجونها وشؤونها؟
ـ «علاقاتنا مع الاخوة الفلسطينيين لم تنقطع قط وكانت دولة الكويت كما اذكر فى مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية الذى انعقد فى القاهرة قبل يوم من الغزو الصدامي قد خصصت خطة لدعم القضية الفلسطينية كما سددت الكويت استحقاقاتها المالية للاخوة الفلسطينيين حتى ابان الاحتلال رغم موقف قيادتهم المعروف انذاك, ان مصطلح دول (الضد) قد انتهى من القاموس السياسى الكويتى منذ سنوات والاخ محمود عباس هو صديق قديم ورجل حكيم وقيادي بارز نأمل أن يتحقق الكثير على يده للقضية الفلسطينية».
لاتزال محطة (الجزيرة) تغمز من قناة الكويت لماذا، وهل لايزال الاعلام القطرى يشكل منافسا جديا للاعلام الكويتى؟

ـ «الاعلام القطري حاله كحال اى اعلام خليجى اخر كويتي او غير كويتي يعتبر اضافة لدولنا الخليجية متى ماحرص على الاهداف والمصالح الاستراتيجية الكبرى لدول المنطقة فى كل مايبث ويقال وتعامل معها بشكل منصف لذا فالقضية ليست التباين على محاور اعلام كويتي او قطري او بحريني او سعودي بل اما اعلام متزن يحافظ على مصالح الامة او اعلام غير ذلك».
ما رؤيتكم للاوضاع العربية فى المرحلة الراهنة؟
ـ «اعتقد ان المنطقة العربية تمر بمرحلة حرجة قد تكون هي الاخطر فى تاريخها الحديث وارى ان المرور من عنق الزجاجة والتكيف مع المتغيرات والمتطلبات الدولية يحتاج الى كم كبير من الهدوء والحكمة والمرونة فى التعامل والبعد كل البعد عن اخطاء الماضي التي كان كثير منها يقوم على الكلام المدفوع الذى لاتسنده قوى حقيقية على الارض».
كيف تنظرون لتنشيط الوضع العربى لزيادة التضامن وترسيخ وحدة الصف بعد القمة الاخيرة فى الجزائر؟
ـ «ارى ان تنشيط العمل الجماعي العربي قد يحتاج منا الى افكار جديدة تختلف تماما عن تجارب الماضي ومن ذلك ضرورة ان تهتم قمتنا العربية بالمشاكل الانسانية للمواطن العربى وهمومه اليومية من تعليم وصحة وبيئة وتنمية وسياحة وغيرها والنظر فى ألايخصص جل الوقت للاجندات السياسية المختلف عليها بل علينا ان نعطي بعض الوقت للاجندات المعيشية الاخرى المتفق عليها حتى يشعر المواطن بانجازات تتحقق على صعيد يومه بعد كل قمة عربية تنعقد».
هل ترون فى المبادرات العربية لتصحيح الوضع العربى مخرجا اخيرا؟
ـ «المبادرات العربية لن تأتي ثمارها اذا لم نلتف حولها بدلا من الاختلاف عليها وهو مايذكرني بمبادرة المغفور له الشيخ زايد رحمه الله الشجاعة التى لو دعمناها جميعا لوفرنا على العراق والعرب الكثير من المشاكل والحال كذلك مع ماحدث ابان احتلال الكويت عندما اختلف العرب في قمة القاهرة على قضية لايصح الاختلاف عليها الخلاصة ان المبادرات العربية ستنجح متى حكمنا العقل والمنطق لا الانفعال في مانقول ونفعل».
كانت علاقات الكويت العربية دائما جيدة واخوية مع الجميع فهل عادت الى ماكانت عليه حاليا؟
ـ «الكويت كانت احدى الدول القليلة فى العالم التى احتفظت بصلات طيبة وحميمة بالمعسكرين الشرقي والغربي على حد سواء كذلك فإبان الحروب العربية الباردة والساخنة بين المعسكرين الثوري والمحافظ احتفظت الكويت بعلاقات ودية مع الجميع واستمر الامر حتى اغسطس عام 1990 عندما عادانا بعض الاخوة ممن كانوا للصدفة الاكثر تلقيا للدعم والمساعدات الكويتية ومن ثم لم يكن لديهم مبرر لعدائنا, المهم ان علاقة الكويت الطيبة عادت الى طبيعتها مع الاخرين ونحن نحرص بشكل يومي على توثيق اواصر المودة مع الجميع».
فتحت الكويت صدرها للاخوة الفلسطينيين في ازمات عدة كيف هو الوضع الان معهم؟

ـ «العلاقة مع الاخوة الفلسطينيين على خير ما تكون عليه العلاقة بين الاشقاء والكويت تدعم بالكامل الجهود السلمية المخلصة التي يقودها الاخ ابومازن والتي نأمل ان تنتهي بقيام دولة فلسطينية تجمع الشتات الفلسطيني وتنهي معاناة تاريخية طال امدها».
اي انعكاسات لما يجري في العراق حاليا وهل عادت العلاقات الكويتية-العراقية الى طبيعتها ام انها مازالت في البداية؟
ـ «العلاقات الكويتية-العراقية تزداد رسوخا مع كل يوم يمر ولاشك ان استتباب الامن في العراق سيساعد على النمو السريع لتلك العلاقة الحميمة بين البلدين».
تحملت الكويت اعباء النظام العراقي السابق سياسيا واقتصاديا فهل تعافت الان من نتائج تلك الاعباء؟
ـ «ليس الكويت من تحمل اعباء النظام السابق سياسيا واقتصاديا بل دول المنطقة والعالم اجمع ولاشك ان الجميع بدأوا يتعافون منذ اللحظة الاولى لسقوط ذلك النظام المتأزم ومن ينظر الى اقتصاديات المنطقة يرى كم اتجهت ايجابا بعد سقوطه».
النظام الديموقراطي في الكويت عريق وثابت بقيادتكم هل لايزال كما هو وهل تطور الى الامام؟
ـ «النظام الديموقراطي تحسن أداؤه في بعض جوانبه وفي جوانب اخرى كانت هناك ممارسات خاطئة اشرت اليها في البيان الذي صدر قبل ايام وآمل من الاخوة في السلطتين دعم ما انجزته الديموقراطية الكويتية وتسليط الضوء على الاخطاء لمعرفتها ووضع الحلول الناجعة لها فالزمن وحده وطول الممارسة لا يحلان اي مشكلة بل في بعض الاحيان يحولان تلك المشاكل الى ثقافات خاطئة متوارثة يصعب التخلص منها».
الذي يقرأ الصحف الكويتية يعتقد ان هناك صراعا سياسيا حادا في البلاد هل الوضع هو كذلك؟
ـ «التباين في الرأي هو احدى سمات الحياة الديموقراطية والخطر هو ان تدخل بلدا فلا تسمع ولا تقرأ الا الرأي الواحد نعم نمر في الكويت بين حين وآخر بتباينات في الاراء هدفها المصلحة العامة وهو امر مقبول ما دمنا قد ابعدناها عن منهجية وتصفية الحسابات الشخصية».
ماحجم مساعداتكم للبلاد العربية والاسلامية وهل ازدادت؟
ـ «لا يحضرني الرقم في هذا اللقاء الا ان مساعداتنا للبلاد العربية والاسلامية وحتى للعالم الثالث من اشقائنا في الانسانية تزداد عاما بعد عام ونحن في الكويت خصصنا منذ يوم استقلالنا الاول جزءا ملحوظا من دخل البلاد لدعم الاشقاء ومساعدة المحتاجين ورفع المعاناة عن الاخرين في العالم».
كان للكويت في نفس كل عربي وقع محبة واخوة هل مازال ذلك كما هو لمبادرات سموكم؟
ـ «يعلم كل انسان اننا بلد لم يفعل قط الا الخير للجميع فنحن لا نميز بين الناس بسبب دياناتهم واعراقهم او طوائفهم بل يمتد دعمنا للامم المحتاجة قاطبة وهو ما جعل للكويت تلك المكانة المميزة في قلوب الخيرين وتلك المحبة هي وسام الاستحقاق الاول الذي نحرص دائما على تعليقه على صدورنا لذا فالقضية ليست (كان) للكويت محبة بل اعتقد ان حب الكويت باق ما بقي الخير على الارض».
ماذا عن علاقاتكم بلبنان الشقيق التوأم للكويت دائما؟
ـ «لم يمر لبنان الشقيق في أزمة الا وكانت الكويت السباقة في دعمه ورأب صدعه ومداواة جرحه وقد حدث هذا قبل وابان وبعد الحرب الاهلية المدمرة كما دعمنا لبنان الشقيق في كل محنة مر بها وابان الاعتداءات الاسرائيلية على اهله ومواطنيه وتدمير بناه التحتية وما نزال حتى يومنا هذا في طليعة من يسعى لخير لبنان واستقراره».

وعن العمل الاسلامي في اطار القمة الاسلامية ماذا تنصحون وتقترحون؟
ـ «الدول الاسلامية هي جزء مهم من هذا العالم الكبير الذي نعيش فيه لذا فكلما اسرعت دولنا الاسلامية ممثلة في قمم قادتها بتفهم المتغيرات السريعة التي نمر بها وكلما طوعت بالتالي انظمتها وقرارتها كي تتواكب مع عالمنا الجديد خفت معاناة دولنا الاسلامية وسعدت شعوبها وكلما ابطأت بالمقابل دولنا في تفهم تلك المتغيرات ازدادت المعاناة وتفاقمت مشاكل الشعوب».
هل تتطلعون لبناء دفاع وطني متين للكويت في هذه المرحلة؟
ـ «احد اهم دروس اغسطس عام 1990 للكويت وغيرها ان عمليات البناء والانماء لا فائدة منها اذا لم ينشأ معها نظام امني فاعل يحميها ويدافع عنها وعدا ذلك فقد يتحول كل ما تم بناؤه في سنوات طوال الى رماد في ثوان قليلة لذا بدأنا منذ عام 91 بتحديث منظومتنا الدفاعية والعمل اللصيق مع الاشقاء في الخليج والحلفاء في العالم للتأكد من عدم تكرار تلك التجربة الالمية».
هل تشعرون أن الكويت مهددة بعمليات ارهابية كما حدث ويحدث في الخليج ككل؟
ـ «مع تسارع ثورة الاتصالات والمعلومات في العالم تم للاسف استغلال الجانب السلبي منها من قبل الارهابيين والمحرضين والمتطرفين لبث سمومهم في عقول الشباب عبر مواقع الانترنت وغيرها لذا فمن الصعوبة القول ان الكويت قد تطهرت بالكامل وتحصنت تماما من العمليات الارهابية التي قد يقوم بها شخص بمفرده ومع ذلك اقول ان تجذر وترسخ مبادئ الديموقراطية والتعددية في البلد جعل من حدوث اي عملية ارهابية امرا لا يهدد الاستقرار ولا الوحدة الوطنية ولا ينذر بقرب حدوث حرب اهلية كما هو الحال مع بعض دول العالم الاخرى».
اعربتم اخيراً عن امتعاضكم الشديد من ممارسات نيابية سلبية وعن تطلعكم الى ابتعاد النواب عن مثل تلك الممارسات هل تأملون بالرقي في التعاون بين السلطتين؟

ـ «نأمل دائما برقي التعامل والتعاون بين السلطتين ونعتقد اننا في حاجة ماسة لوقفة جادة بين رجال السلطتين لخلق اعراف وقوانين يتفق عليها لكيفية تفادي الازمات والممارسات الخاطئة التي تتسبب باعطاء الممارسة الديمقراطية الكويتية سمعة غير مريحة في الداخل والخارج».
حذرتم من المس بالوحدة الوطنية كيف يمكن في رأي سموكم تعزيز الوحدة الوطنية وعدم السماح بعودة تصدعها؟
ـ «تعزيز الوحدة الوطنية يكمن اولا في جعل مصلحة الوطن مقدمة على اي مصالح شخصية او فئوية ضيقة كذلك فالحفاظ على تلك الوحدة يستوجب منا جميعا ان نتبع اقوالنا بالافعال فنحرص على اوطاننا كحرصنا على انفسنا وعلى ابنائنا, اننا في صدد تعزيز المناهج المدرسية التي تدعم الوحدة الوطنية منذ الصغر كما اننا في طور تطبيق استراتيجية اعلامية لتعزز تلك المفاهيم في وسائل الاعلام وضمن الكتابات والاعمال الدرامية والرسائل المشاهدة والمسموعة».
الاستجواب استحقاق ديمقراطي كفله الدستور للنواب هل ترون ان بعض النواب يستغلونه لمصالح كيدية او خاصة لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية العامة؟
ـ «نحن لا نستطيع ان نحاسب النيات كما ذكرت قبل قليل الا اننا نرى ان الاستجواب حالة كحال اي اداة تشريعة يجب الا يتم التعسف في استخدامها فلا يجوز على سبيل المثال ان يقوم الاستجواب على الهوية لا القضية فيستهدف مسؤولا لشخصه حتى قبل ان يبدأ يوم عمله الاول او ان تجمع اصوات طرح الثقة والوزير لم يقدم حجته بعد او ان يستمر الاستجواب 12 ساعة كاملة فلا يبقى وقت لمناقشة الامور الاخرى التي ينتظرها الناس».
هل قضت الكويت على الجماعة الارهابية ام ان احتمالات تجدد نشاطها لا يزال واردا وهل هناك تنسيق مع السعودية لمكافحة عمليات الارهاب؟
ـ «هناك تنسيق ممتاز قائم وفعال بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية والحال كذلك مع بقية دول مجلس التعاون الخليجية للقضاء على الارهاب الذي هو آفة العصر الحديث».
ما هي خطة الحكومة لتسريع اقرار حقوق المرأة السياسية في الانتخاب والترشيح؟
ـ «الحكومة تعمل جاهدة في كل الاتجاهات للاسراع في اقرار حقوق المرأة السياسية ونأمل ان ننجح هذه المرة في اقرار تلك الحقوق حتى تشارك المرأة الكويتية اخاها الرجل في الانتخابات القادمة بعد ان شاركته ايام المحنة في أعمال المقاومة والدفاع عن الوطن حيث سقط لنا العديد من الشهيدات والاسيرات».
ما هي دوافع قرار وزارة التربية الكويتية عدم تعيين معلمين عراقيين؟
ـ «ليس هناك قرارات صادرة بهذا الشأن وقد ذكرنا في السابق ان استقرار الاوضاع في العراق سيدعم العديد من مجالات التعاون المشتركة ومن بينها قطاع التدريس وغيره».
الى اي حد تعتبرون مساحة الحرية والديموقراطية ممتدة في الكويت؟
ـ عندما قرر الاباء المؤسسون اوائل الستينات الأخذ بخيار الديموقراطية وحرية الرأي كنا احدى الدول القليلة في العالم اجمع التي اتخذت مثل هذا النهج فقد كانت اوروبا الشرقية واغلب دول اسيا وافريقيا واميركا اللاتينية وحتى بعض دولنا العربية محكومة بأنظمة ماركسية او عسكرية لا تؤمن بالخط الديموقراطي, ان الاخذ بالخيار الديموقراطي منذ ما يقارب النصف قرن من الزمن اعطى الكويت حصانة حقيقية من ان تتحول عمليات التباين بالرأي الى خيارات عنف ودم, لقد عودتنا الممارسة الديموقراطية الطويلة على التكيف والتأقلم.
كيف تقيمون مسيرة الاقتصاد الكويتي في هذه المرحلة؟

ـ كانت الكويت قبل ابريل 2003 تولي جل الاهمام بقضايا الأمن على حساب تنشيط الاقتصاد ولا شك أن سقوط النظام البائد في العراق جعلنا نركز على الاقتصاد والعمل على تحويل الكويت مركزاً مالياً فاعلاً في المنطقة وأن يكون ذلك من سلم اولوياتنا ولا شك بأن اي مراقب للوضع الاقتصادي في البلد والمتابع لاداء سوق الأوراق المالية الكويتي يرى القفزات الضخمة التي صاحبت اغلب القطاعات الاقتصادية المحلية.
كيف تقيمون فترة توليكم رئاسة مجلس الوزراء وماذا حققتم وما تتوقون الى تحقيقه؟
ـ تولي رئاسة الوزراء في بلد به حراك سياسي دائم وانفتاح اعلامي شديد يشكل ضغطاً لا يمكن تجاهله على المسؤولين كافة, يبقى ان التطلعات كثيرة وما اصبو اليه هو ابقاء حالة الطمأنة الامنية القائمة والحفاظ على حالة الرفاه للشعب الكويتي وايصالها لاجيالنا المقبلة وحل كل المشاكل المعيشية والتخلص التدريجي من الاعتماد الكامل على مداخيل النفط الذي هو في النهاية ثروة ناضبة, ان الأمم المتحدة وقادتها لا يمكن ان يعيشوا دون احلام واهم من الحلم هو الفعل الذي يشهده الناس ونحن في الكويت نفتتح في كل يوم والحمد لله مشروعاً جديداً فيه خير للناس ولكن ذلك قد يخفى في كثير من الاحيان بسبب طغيان الخلاف السياسي على مانشيتات الصحف».
والصحافة الكويتية هل انتم مرتاحون لادائها؟
ـ صحفنا الكويتية هي من الصحف الرائدة في المنطقة العربية ولا يمكن لأي ديموقراطية ان تحلق دون جناحها الإعلامي الحر الا انني امل في الوقت ذاته أن تحكم صحافتنا مصلحة البلاد العليا عند التطرق لبعض القضايا الحساسة فهناك ما هو اهم من عملية السبق الصحافي, ان الحرية الصحافية هي في المجمل اداة لتعمير المجتمعات والرقي بلغة التخاطب بين افرادها ارجو ان تضع صحافتنا الحرة هذا الأمر نصب اعينها وان تسعى الى ان تصبح قائدة لركب في المجتمع بطرحها الراقي لا بمعاكسة يومية لتناقضاته».
هل يعتبر انشاء مدينة جابر الأحمد نقطة تحول في معالجة ازمة الاسكان؟
ـ انشاء مدينة جابر الاحمد ومثلها المدن الجديدة الاخرى في شمال الكويت وجنوبها سيساهم بتحقيق رغبة كل مواطن كويتي في تملك وحدة اسكان حكومي خاصة به فالمشكلة الاسكانية بمفهومها العام غير موجودة في الكويت فليست لدينا مشكلة ايواء وهناك وفر في الوحدات السكنية التي انشأها القطاع الخاص والتي يمكن للشباب استئجارها وتقوم الدولة بدعمهم عبر منحهم علاوة بدل ايجار حتى موعد حصولهم على الاسكان الحكومي».
اكتشاف بئر نفطية جديدة في الروضتين من النوعية الممتازة هل يمهد لرفع الطاقة الانتاجية للكويت؟
ــ الكويت تسعى جاهدة لرفع مستوى انتاجها النفطي لذا تبنت الحكومة ما يسمى بـ «مشروع الكويت» الواعد والهادف لزيادة الطاقة الانتاجية في حقول الشمال بمقدار نصف مليون برميل يوميا مجمل الانتاج الكويتي ثلاثة ملايين برميل ثم القفز بالانتاج في وقت لاحق الى اربعة ملايين برميل في ظل الطلب المتزايد للنفط في العالم.
كيف تنظر الكويت الى انتخاب كردي رئيسا للعراق وكيف تتطلعون الى مستقبل العراق؟

ــ المنطقة العربية وهي مقبلة على عمليات اصلاح وتوجه للاخذ بالديموقراطية ستتعامل في النهاية مع مشاكل الاقليات الموجودة على الاراضي العربية منذ القدم ولا شك ان ما يحدث في العراق من تفشي عملية التسامح بين الوان الطيف العراقي والذي من مظاهرها تسلم شخص قدير كالاخ جلال الطالباني مسؤولية رئاسة الدولة في العراق امر يمكن ان يدرس وينظر في تطبيقه في الديموقراطيات الناشئة القادمة للمنطقة ودون ذلك فقد تتعرض المنطقة في المرحلة المقبلة لاضطرابات وقلاقل على محاور اشكالية الاقليات ما ينتج عنها من مخاطر تجزئة».
بعد ان سحبت دولة قطر الجنسية من حاملي الجنسية المزدوجة هل تنسق الكويت معها ومع السعودية لمحاصرة مثل هذه الحالات وسحب الجنسية؟
ــ لا نود تضخيم مشكلة حاملي الجنسية المزدوجة لاننا جميعا خليجيون الا ان دساتير دولنا في الاغلب تمنع ازدواج الجنسية بل تصل في البعض منها الى حد الغاء جنسية من يثبت انه يملك جنسية بلد اخر هذا من جهة ومن جهة اخرى فقد كشفت العمليات الارهابية الاخيرة خطورة ان يتسمى احد يزيد في بلد وعمر في بلد اخر كذلك فليس من الانصاف ان يستفيد البعض من المزايا التي تمنحها دولنا الخليجية فيحصل على رعاية سكنية من بلدين مختلفين حارما المواطنين الاخرين من تلك الحقوق تلك المشكلة في طريقها للحل ونحن في الكويت ننظر للقضية من منظور انساني بحت فبدلا من التطبيق الاعمى للقانون نقوم بالمقابل بتخيير من يثبت تملكه لاكثر من جنسية سواء كانت خليجية او عربية او اجنبية باسقاط احداها».
هل تعتبر ان زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الكويت حققت المصالحة الفلسطينية الكويتية الكاملة؟
ــ لا شك ان زيارة الرئيس الفلسطيني الاخ محمود عباس لوطنه الثاني الكويت وما سمعه منه الشعب الكويتي من كلام طيب قد حقق وانجز الكثير ونحن لم نعد ننظر للقيادة الفلسطينية من منظار الامس بل نركز على الغد والكويت حكومة وشعبنا داعمة في شكل كامل للمطالب المشروعة للقضية الفلسطينية».
كيف تقيمون مسيرة التعاون الخليجي سياسيا واقتصاديا وامنيا؟
ــ مجلس التعاون تجربة ناجحة بكل المقاييس ففي الشق السياسي والامني هناك تعاون كامل بين دوله ولولا الوقفة الخليجية الشجاعة من قادة وشعوب المنطقة عام 90 لما تحررت الكويت اما في الشق الاقتصادي فالعمل قائم على تحقيق قانون التعرفة الجمركية الموحدة ومعها مشروع توحيد العملة الخليجية القادم سريعا وهي انجازات تحققها منظومتنا بزمن يقارب نصف ما احتاجته تجمعات ناجحة اخرى كالاتحاد الاوروبي».
كيف تصفون العلاقات الكويتية ـ الايرانية؟
ــ الجمهورية الاسلامية الايرانية هي بلد صديق لنا تربطنا به علاقات ووشائج الدين والجيرة والتاريخ المشترك والمسؤولون الايرانيون هم اخوة اعزاء نتشاور معهم طوال الوقت في كل ما يهم امن المنطقة ويعزز صلات حسن الجوار بين دولها وعلاقاتنا القائمة مع الجارة المسلمة ايران هي في اجمل صورها».