: آخر تحديث

عندما يكتشف بويز ميشال عون...

عندما يكتشف فارس بويز ميشال عون...

خيرالله خيرالله

12/05/2009

الأكيد أن آخر ما يتمتع به النائب والوزير اللبناني السابق فارس بويز هو خفة الدم... إضافة بالطبع إلى بعض من أمور أخرى ليس بالإمكان، أوعلى الأصح، ليس مسموحاً الحديث عنها بشهادة أقرب من هم إلى فارس بويز من الزاوية العائلية، أولئك الذين دخلوا معه في دعاوى قضائية لا حاجة إلى ذكر تفاصيلها. لكن هذه الاعتبارات لا تمنع من الإشادة بالاستفاقة المتأخرة لفارس الذي اكتشف من هو ميشال عون. أن يستفيق المرء متأخراً أفضل من ألا يستفيق أبداً، حتى ولو كانت تلك الاستفاقة من باب الانتهازية ليس إلاّ. ولكن ما العمل عندما يكون هناك انتهازي صغير يريد منافسة من يمكن اعتباره رمزاً للانتهازية، بل عنوانها اللبناني...
ما هو أكيد أيضأ أن ميشال عون ليس مريضاً عادياً بدليل أن فارس بويز شكر ربه على عدم دخوله laquo;قفص الصيصانraquo;. وlaquo;الصيصانraquo; هنا هم laquo;جلابيطraquo; ميشال عون الذين تحدث عنهم، أول من تحدّث بهذه الصفة، النائب ميشال المرّ. ميشال عون ليس مريضاً عادياً. إنه المرض شخصياً. الشخص الذي اسمه ميشال عون لا يعرف شيئاً عن المبادئ أو ما يمكن أن يشكل حداً أدنى من التعامل الأخلاقي في المجال السياسي. إنه على استعداد لأن يأخذ شخصاً مثل علي عمّار على لائحته في بعبدا من دون أن يسأل لماذا لا يعيده علي عمّار، بصفة كونه ممثل laquo;حزب اللهraquo; في الضاحية الجنوبية، إلى مسقط رأسه في حارة حريك. صار ميشال عون، المهجر من حارة حريك في الضاحية الجنوبية، حليفاً لعلي عمّار ومع أولياء نعمة ذلك النائب الذي تجاوز المقاييس كلها في مجال التفوق على البذاءة في حرمة مجلس النواب. لم يسبق لنائب لبناني أن فعل ما فعله علي عمّار في مجلس النواب. حطم علي عمّار الأرقام القياسية كلها في البذاءة والوقاحة. والواضح أن تمسك laquo;حزب اللهraquo; بترشيحه يشير إلى مدى افلاس الحزب. أما قبول ميشال عون بمثل هذا الترشيح وبادراج علي عمّار في لائحته في بعبدا، فهو دليل على أن الجنرال ليس سوى أداة في لعبة أكبر منه.
لا يعرف ميشال عون إلاّ أن يكون أداة. إنه الدور الذي خلق من أجله... منذ ما قبل ذلك اليوم المشؤوم الذي عمل فيه كل شيء من أجل تسهيل دخول القوات السورية إلى قصر الرئاسة بعبدا ووزارة الدفاع في اليرزة، وذلك للمرة الأولى منذ استقلال لبنان في العام 1943. هل يمتلك ميشال عون حداً أدنى من الرجولة للقيام بعملية نقد للذات واستيعاب معنى الاعتماد على صدّام حسين وياسر عرفات في الأعوام 1988 و1989 و 1990 في حربه على الوجود السوري في لبنان وقبل ذلك على laquo;اتفاق الطائفraquo;؟ ألم يكن ذلك دليلاً على غياب أي نضج سياسي، أم أن عون كان يعرف تماماً ما الذي يفعله وأن المطلوب منه كان تنفيذ المتوجب عليه، أي ايصال السوريين إلى قصر بعبدا بعد تدمير المجتمع المسيحي بطريقة لا تعود فيها أي منطقة لبنانية خارج السيطرة السورية؟ نفّذ ميشال عون المطلوب بدقة. لم يفهم، أو فهم جيداً، لماذا كان السوريون يزودونه عبر عملائهم بكل ما يحتاجه من ذخائر ووقود متى كان الهدف القضاء على laquo;القوات اللبنانيةraquo; التي كانت وقتذاك ميليشيا مسلحة وليس حزباً سياسياً، كما الحال الآن؟ ألم يحسب ميشال عون ولو لبرهة أنه لم يكن قادراً على القضاء على laquo;القواتraquo; وأن كل ما هو مطلوب منه الدخول في حرب معهم كي تسقط المنطقة المسيحية لا أكثر ولا أقل بما يتلاءم مع المشروع السوري في حينه؟
استخدم ميشال عون فارس بويز. يمكن اختصار ما حصل بتفوق انتهازي على انتهازي آخر. لم يكن في استطاعة فارس بويز الدخول في منافسة مع ميشال عون. كل ما في الأمر أن فارس بويز اختار المكان الخطأ لمنازلة ميشال عون. في مجال الانتهازية وقلة الوفاء، لا مجال للتفوق على ميشال عون. أحرز الجنرال، الذي تخصص في الهزائم العسكرية، قصب السباق منذ فترة طويلة. الأكيد أنه لا يستاهل حمل رتبة جنرال كونه خسر كل المعارك التي خاضها. كان مفترضاً أن يكون هناك من ينزع عنه هذه الرتبة التي لا علاقة له بها إلا إذا كان هناك جنرال متخصص في الإساءة إلى الجيش الذي ينتمي إليه.
في الثمانينات من القرن الماضي، لم يتجرأ ميشال عون يوماً، عندما كان قائداً لأحد ألوية الجيش ثم قائداً للجيش، على الذهاب إلى جبهة سوق الغرب إلا عندما أجبره الرئيس أمين الجميل على مرافقته إلى تلك الجبهة. ليست لدى ميشال عون أي صورة على جبهة سوق الغرب في الثمانينات إلا عندما أمره أمين الجميل بمرافقته. وفي العام 1990، فر ميشال عون من قصر بعبدا تاركاً جنوده وضباطه في مواجهة غير متكافئة مع الجيش السوري. ترك حتى زوجته وبناته في قصر بعبدا ولجأ إلى منزل السفير الفرنسي في بعبدا كي يضمن حياته. كان ميشال عون يعرف تماماً أن السوريين سيحمون عائلته بفضل المرحوم إيلي حبيقة والضابط السوري الشهم الذي دخل القصر الرئاسي ليجد النساء فيه من دون أي حماية من أي نوع كان... فأمن لهن الحماية وحافظ عليهن بعد فرار الجنرال الذي تعهد علناً بأن يكون laquo;آخر من يغادر السفينةraquo;.
ما في الأمر كله أن انتهازياً انتصر على انتهازي آخر. تلك هي نتيجة المواجهة التي حصلت بين فارس بويز وميشال عون. ربما كان العنصر الإيجابي الوحيد في تلك المواجهة أن فارس بويز استطاع أخيراً أن يثبت أنه يمتلك بعض خفة الظل وذلك عندما تحدث عن laquo;قفص الصيصانraquo;. احتاج كل هذا الوقت لاكتشاف laquo;الصيصانraquo; ومن على رأس laquo;الصيصانraquo; ومن يمتلك مفتاح القفص. كم صار بعيد النظر فارس بويز الذي ما كان ليستاهل إيراد اسمه في مقال ما لو لم يخرج بنكتة laquo;قفص الصيصانraquo;. إنها بالفعل نكتة موفقة يمكن أن تشكل الإنجاز السياسي الوحيد لوزير سابق للخارجية ولنائب سابق احتاج إلى ما يزيد على عشرين عاماً ليكتشف من هو ميشال عون وإلى أي مدى يستطيع الجنرال الذهاب في انتهازيته.

nbsp;


عدد التعليقات 42
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. إلى عمر
أحمد رامي - GMT الثلاثاء 12 مايو 2009 16:11
تقول في مقالك: " فليفهم اهل الخليج جميعهم ان من كان لدية اي مسيحي من انصار عون يشتغل او يعمل او ان يقوم بمشاريع عمل انهم اعداء كالعدو الايراني والنظام البعث العلوي"، وليس النظام الصهيوني، فإذن على المسيحي لكي يكون مقبولا خليجيا، أن لا يتصرف كإنسان حر، ويصوت في الانتخابات المقبلة على من يريد من الأحزاب السياسية اللبنانية، وفقا لقناعاته واختياراته السياسية. إذا قام بذلك، وصوت لعون، ولغير جماعة 14آذار، فإنك تدعو دول الخليج إلى حرمانه من أي مصدر للرزق إن كان له مصدر بهذه الدول.. لو كنت لبنانيا ومسيحيا، لصوتت لهذا الاعتبار لوحده، لصالح ميشال عون، لأن غير ذلك يعني أن حريتي في الاختيار مقيدة ومهددة، وأنني حتى إن صوتت لصالح جعجع أو جميل عن اقتناع، فإنما أكون كم يقوم بهذا تحت الإرغام، وسأصبح نتيجة لكل ما سبق في عداد " الذميين" السياسيين.
2. إلى عمر
أحمد رامي - GMT الثلاثاء 12 مايو 2009 16:11
تقول في مقالك: " فليفهم اهل الخليج جميعهم ان من كان لدية اي مسيحي من انصار عون يشتغل او يعمل او ان يقوم بمشاريع عمل انهم اعداء كالعدو الايراني والنظام البعث العلوي"، وليس النظام الصهيوني، فإذن على المسيحي لكي يكون مقبولا خليجيا، أن لا يتصرف كإنسان حر، ويصوت في الانتخابات المقبلة على من يريد من الأحزاب السياسية اللبنانية، وفقا لقناعاته واختياراته السياسية. إذا قام بذلك، وصوت لعون، ولغير جماعة 14آذار، فإنك تدعو دول الخليج إلى حرمانه من أي مصدر للرزق إن كان له مصدر بهذه الدول.. لو كنت لبنانيا ومسيحيا، لصوتت لهذا الاعتبار لوحده، لصالح ميشال عون، لأن غير ذلك يعني أن حريتي في الاختيار مقيدة ومهددة، وأنني حتى إن صوتت لصالح جعجع أو جميل عن اقتناع، فإنما أكون كم يقوم بهذا تحت الإرغام، وسأصبح نتيجة لكل ما سبق في عداد " الذميين" السياسيين.
3. دروس الجنرال
عبد البا سط البيك - GMT الثلاثاء 12 مايو 2009 16:36
للسيد خير الله الحق في أن يكتشف و يكشف عن أخبار السياسيين و الأحداث السياسية بلبنان . و لنا الحق أيضا أن نكشف له و لغيره ما لم يكتشفوه أو تلك الأحداث التي لفها النسيان و غباره السميكة فنسي هؤلاء المكتشفون ما تغطى. إذا رجعنا الى أرشيف الأحداث ساعة إنتهاء مدة الرئيس أمين الجميل و ما تلاها , لوجدنا أن من يشتم الجنرال الآن كان الأكثر إلتصاقا به , و إلتفوا حوله ضد سورية و أصدقائها بلبنان محاولين أن يقلبوا الطاولة على رؤوس معارضيهم بشتى السبل . لن ندخل بالتفاصيل فالتكنولوجيا الإعلامية كفيلة لمن لا يعرف الأحداث أن يرجع اليهاو يرصد المواقف آنذاك . الجنرال عاش في المنفى لسنوات و هو يراقب الساحة و لم تنقطع نظراته و دراسته المتأنية و تحليلاته الدقيقة لما يجري في لبنان , و كان يراقب الأحداث و يتدخل في صناعتها من على بعد . فهم الجنرال اللعبة جيدا ورجع الى لبنان ليمارس السياسة بعد أن إستفاد من فترة الإبعاد و التأمل . أول درس خرج به الجنرال هو أن حل الأزمة بيد اللبنانيين ثم أن لسورية دور مهم و علاقات متميزة لابد أن تحترم دون المس بسيادة البلد .و الدرس الثاني أنه إستطاع أن يعقد حلفا مع حلفاء سورية لتحقيق هذا الهدف . و الدرس الثالث الذي فهمه الجنرال بأن أمريكا و إسرائيل تريد من معارضي قيام علاقات متميزة مع سورية أن يكونوا عملاء يعملون لمصلحتهما ثم تأتي مصلحة لبنان في المرتبة الثانية . الجنرال إقتنع أيضا بأن أهمية سورية عند واشنطن هي أكثر من أهمية لبنان , و معنى هذا أن واشنطن قد تبيع القضية اللبنانية مع عملائها بثمن بخس لصالح دمشق , و قد تم ذلك في فترات سابقة . بالنسبة للجنرال فإنه قرر إختصار المراحل و تخفيف الأعباء على لبنان بأن يتجه الى دمشق ضمن شروط لا يموت الناطور و لا تفنى الغنم . عقلانية الجنرال و حكمته صارت عند الطرف الآخر مرضا نفسيا أصاب الجنرال حسب زعمهم . لو سألنا وليد بيك مثلا عن رأيه بالأمريكان و هل هناك إمكانية بيع لبنان لسورية , لتنهد الزعيم العريق و هو يقول نتمنى أن لا يحدث ذلك , و قد قالها مؤخرا للسيدة جيزيل خوري في مقابلة بثتها قناة العربية . الجنرال لم يعد يتنهد بقلب محروق و أعصاب مرتجفة لأنه قصد الجهة التي تضمن له سلامة القلب و صفاء الذهن و حسن النوايا .و سيرى معارضوا الجنرال أخطاء حساباتهم قريبا ..و مع ذلك باب دمشق مفتوح لمن يقصده بحسن نية .
4. دروس الجنرال
عبد البا سط البيك - GMT الثلاثاء 12 مايو 2009 16:36
للسيد خير الله الحق في أن يكتشف و يكشف عن أخبار السياسيين و الأحداث السياسية بلبنان . و لنا الحق أيضا أن نكشف له و لغيره ما لم يكتشفوه أو تلك الأحداث التي لفها النسيان و غباره السميكة فنسي هؤلاء المكتشفون ما تغطى. إذا رجعنا الى أرشيف الأحداث ساعة إنتهاء مدة الرئيس أمين الجميل و ما تلاها , لوجدنا أن من يشتم الجنرال الآن كان الأكثر إلتصاقا به , و إلتفوا حوله ضد سورية و أصدقائها بلبنان محاولين أن يقلبوا الطاولة على رؤوس معارضيهم بشتى السبل . لن ندخل بالتفاصيل فالتكنولوجيا الإعلامية كفيلة لمن لا يعرف الأحداث أن يرجع اليهاو يرصد المواقف آنذاك . الجنرال عاش في المنفى لسنوات و هو يراقب الساحة و لم تنقطع نظراته و دراسته المتأنية و تحليلاته الدقيقة لما يجري في لبنان , و كان يراقب الأحداث و يتدخل في صناعتها من على بعد . فهم الجنرال اللعبة جيدا ورجع الى لبنان ليمارس السياسة بعد أن إستفاد من فترة الإبعاد و التأمل . أول درس خرج به الجنرال هو أن حل الأزمة بيد اللبنانيين ثم أن لسورية دور مهم و علاقات متميزة لابد أن تحترم دون المس بسيادة البلد .و الدرس الثاني أنه إستطاع أن يعقد حلفا مع حلفاء سورية لتحقيق هذا الهدف . و الدرس الثالث الذي فهمه الجنرال بأن أمريكا و إسرائيل تريد من معارضي قيام علاقات متميزة مع سورية أن يكونوا عملاء يعملون لمصلحتهما ثم تأتي مصلحة لبنان في المرتبة الثانية . الجنرال إقتنع أيضا بأن أهمية سورية عند واشنطن هي أكثر من أهمية لبنان , و معنى هذا أن واشنطن قد تبيع القضية اللبنانية مع عملائها بثمن بخس لصالح دمشق , و قد تم ذلك في فترات سابقة . بالنسبة للجنرال فإنه قرر إختصار المراحل و تخفيف الأعباء على لبنان بأن يتجه الى دمشق ضمن شروط لا يموت الناطور و لا تفنى الغنم . عقلانية الجنرال و حكمته صارت عند الطرف الآخر مرضا نفسيا أصاب الجنرال حسب زعمهم . لو سألنا وليد بيك مثلا عن رأيه بالأمريكان و هل هناك إمكانية بيع لبنان لسورية , لتنهد الزعيم العريق و هو يقول نتمنى أن لا يحدث ذلك , و قد قالها مؤخرا للسيدة جيزيل خوري في مقابلة بثتها قناة العربية . الجنرال لم يعد يتنهد بقلب محروق و أعصاب مرتجفة لأنه قصد الجهة التي تضمن له سلامة القلب و صفاء الذهن و حسن النوايا .و سيرى معارضوا الجنرال أخطاء حساباتهم قريبا ..و مع ذلك باب دمشق مفتوح لمن يقصده بحسن نية .
5. ياايلاف
ناصر - GMT الثلاثاء 12 مايو 2009 17:45
....شكرا لصاحب التعليق الذى نوه لمقال الاستاذ الكبير فهمي هويدي لانه صاحب فكر حقيقي ومواقف مبدئيةواضحة ويتميز بالتعليقات والتحليلات الرصينة
6. ياايلاف
ناصر - GMT الثلاثاء 12 مايو 2009 17:45
....شكرا لصاحب التعليق الذى نوه لمقال الاستاذ الكبير فهمي هويدي لانه صاحب فكر حقيقي ومواقف مبدئيةواضحة ويتميز بالتعليقات والتحليلات الرصينة
7. ياايلاف
ناصر - GMT الثلاثاء 12 مايو 2009 17:47
مكرر
8. ياايلاف
ناصر - GMT الثلاثاء 12 مايو 2009 17:47
مكرر
9. ..............
lebnani - GMT الثلاثاء 12 مايو 2009 18:27
ان على الاقل لم يقتل العماد عون رشيد كرامي و لا افرنجية ولا شمعون و لا مثل غيره اباد المسيحيين جميعا ولا هو من اقام اتفاقيات مع اسرائيل و لا هو من رضخ للسوري و نفذ التعليمات زي ما هيي. .
10. ..............
lebnani - GMT الثلاثاء 12 مايو 2009 18:27
ان على الاقل لم يقتل العماد عون رشيد كرامي و لا افرنجية ولا شمعون و لا مثل غيره اباد المسيحيين جميعا ولا هو من اقام اتفاقيات مع اسرائيل و لا هو من رضخ للسوري و نفذ التعليمات زي ما هيي. .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد