لا تكاد تمر الأيام السورية دون تطورات على الصعيد الداخلي ، إذ بعد الإعلان عن التعديل الحكومي المفاجئ وأداء الوزراء الجدد القسم الدستوري صباح اليوم ، ترأس الرئيس السوري بشار الأسد بشكل مفاجئ أيضا اجتماعا لمجلس الوزراء بعد توقع بعض الوزراء استمرار انشغال الرئيس الأسد بالملف الإقليمي . إلا أن الأسد اجتمع إلى الوزراء السوريين لكن للحديث عن هموم المواطن السوري هذه المرة وليس الملفات الإقليمية فحسب.

مراقبون سوريون أبلغوا " إيلاف " أن "التعديل الحكومي ومن ثم ترؤس الأسد لاجتماع مجلس الوزراء هو إشارة إلى متابعة رئيس الدولة لعمل الحكومة عن قرب وهذا يشجع الوزراء الإصلاحيين على المضي قدما ". وذكر بيان رئاسي أن " الأسد تحدث عن أهم التحديات التي تواجه الحكومة والتي ‏ ‏تشمل معالجة مشكلة البطالة والمسائل التي تطرحها العولمة وخاصة الاقتصادية ‏ ‏والاجتماعية وتحقيق متطلبات الدخول الى السوق العالمية". وشدد على ضرورة أن تأخذ الحكومة في الاعتبار طموحات المواطنين والعمل على ‏ ‏تلبيتها وتحديد الأولويات بصورة عقلانية واستمرار عملية التحديث والتطوير وقيام ‏ ‏الحكومة ككل وكذلك كل وزارة بشرح الإجراءات التي تقوم بها للمواطنين.

وأشار البيان الصادر إلى حديث الرئيس الأسد عن الإعلاميين وضرورة فتح الأبواب ‏ ‏للإعلاميين ، وربما تكون هذه إشارة أخرى من الرئيس السوري إلى الحكومة والجهات المعنية أن توسع هامش العمل الإعلامي في سورية بمزيد من الحرية وتحسين أوضاع الصحافيين. ويشكل حديث الرئيس الأسد عن الإعلاميين دفعا معنويا مهما للصحافيين السوريين والمراسلين الأجانب الذين طالما انتظروا هذا الشيء.

كما أكد الرئيس الأسد أهمية دور القضاء في تحقيق العدالة ، وتحدث عن ضرورة اتخاذ القرارات بمعزل عن العلاقات الشخصية وإدراك أهمية الصورة التي ينقلها ‏ ‏المسؤول الى المجتمع كقدوة لمرؤسيه في جميع تصرفاته وأفعاله.

وكان أجرى الرئيس بشار الأسد تعديلا وزاريا على حكومة المهندس محمد ناجي عطري شمل ثماني حقائب وزارية . هذا ويحمل غالبية الوزراء، الذين دخلوا لأول مرة في الحكومة ‏السورية بموجب التعديل ، شهادة ‏ ‏الدكتوراه أو من المتخصصين في مجال عمل وزاراتهم. وأرجعت مصادر سورية التغيير الحكومي السوري منذ يومين إلى رغبة رئاسية سورية بضبط الأمن وتفعيل وتيرة الإصلاح الإداري الذي جاءت حكومة محمد ناجي عطري تحت عنوانه مع تمسك باستمرار السياسة الخارجية السورية وذلك ببقاء فاروق الشرع وزيرا للخارجية.