قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

المجندة مارفين تروي قصتها مع المترجم عدنان وقائدها
أميركيات وعراقيون في علاقاتتثير مخاوف

المجلات الإباحية تنتشر بين الجنود الأميركيين في العراق

عبدالله المغلوث من فلوريدا: في منتصف حديث مطول مع صديقي لويس شيورز، تساءل أمامي "من لا يعرف سارا مارفين؟". أجبت: أنا، علق على إجابتي قائلًا "ستلتهمك جدران شقتك ووحدتك، سنفتقدك ولن تعرفنا". أضاف "سارا هي التي تصدرت صورها الأخبار والصحف المحلية قبل 9 شهور تقريبًا عندما عادت من العراق والدموع ترفرف على وجنتيها في مطار- فورت لودر ديل- القريب".

صديقي الذي أتقاسم معه وسارا ضاحية كورال سبيرنغ الهادئة على ضفاف فلوريدا (جنوب أميركا)، يقول إن "العريفة في مشاة البحرية الأميركية سارا مارفين (21عامًا) التي تزدحم سيارتها الفولكسويجن الصفراء دائمًا بالفتيات والأغاني والرقص، هي بين القلائل اللواتي يرغبن بالذهاب مجددًا إلى العراق بعد العودة إلى أميركا".

سألت لويس عن سبب وجودها في فلوريدا بينما ترغب بالبقاء في العراق، خاصة أن السلطات الأميركية أرسلت مؤخرًا قوات إضافية إلى هناك. رد علي "اسألها، ربما تحصل على إجابة". أخذت عنوانها منه، وتوجهت إليها، أشعر أن هناك سر ما يسكنها، لا سيما وأن التقارير القادمة من العراق حول الجنود الأميركيين وطقوسهم في المدن العراقية ناقصة ويلفها الكثير من الغموض.

صعدت إلى شقتها 4 مرات من دون أن أجدها. تركت لها رسالة على بابها في المرة الأخيرة، كتبتها على ظهر فاتورة هاتف قديمة تنام في سيارتي. بعد نحو 6 ساعات هاتفتني وقالت لي ضاحكة "يبدو انك صحافي غير منظم، تعال الآن، أنا في انتظارك اذا أحببت".

رحبت بي على عجل لدى وصولي إلى شقتها. ناولتني كوب القهوة الداكنة وحركت أصابعها بإتجاه صحن السكر دون ان تتكلم وسألتها قبل أن يسود الهدوء ويعلو الصمت عن سبب عودتها إلى فلوريدا فأجابت: "ارتبطت بعلاقة عابرة مع شاب عراقي يدعى عدنان، كان يعمل مترجمًا في وحدتنا الـ43. أضافت "خشي قائدي من أن تتفاقم علاقتنا خاصة أن زميلة سابقة حملت من شاب عراقي من دون أن تخبره مما تسبب في إجهاضها وتعرضها لمشاكل صحية كثيرة". وقالت مارفين "ألقت تلك الحاثة بظلالها على المناخ العام وفور معرفة قائد الوحدة بعلاقتي مع عدنان، رفع مذكرة حرمتني من إكمال الخدمة العسكرية في العراق".

وعن طبيعة علاقتها بالشاب العراقي، قالت سارا "كان هناك ارتياحًا متبادلًا وتطور الأمر قليلًا، ويبدو ان احد الزملاء اخبر قائد الوحدة (هنري) الذي حاول أن يزرع الجزع والخوف من عدنان في أرجائي عندما أكد لي أن العراقي يبحث عن الجنسية الأميركية وليس عن حبيبة".

وماردت فعلك وقتها؟ قالت العريفة في مشاة البحرية الأميركية "لم أرد عليه لأنه قائدي لكنه شعر بعدم اقتناعي برأيه مما جعله يكتب تقريرًا يبعدني عن عدنان والعراق".

سارة تأكل في فندق الرشيد إلى جانب أحد زملائها
تنفي سارا رغبتها في الزواج من عدنان "لم أعرفه جيدًا حتى أفكر في الاقتران به، لكن لا أقبل أن أهدر وقتي مع مجلات تمتلئ بالأجساد العارية التي تنتشر في صفوف الجنود بطريقة تزعجني". وأشارت الجندية الأميركية إلى أن الرؤساء يغضون النظر عن كثير من المخالفات التي يرتكبها الجنود في العراق حفاظًا على الاستقرار، وقالت إن "مشاكل كثيرة تغلب عليها القادة العسكريون من خلال احتواء أطراف النزاع". أضافت "شهدتُ عملية تحرش زميل بزميلة لكنهما أصبحا الآن أصدقاء، بعد ان امتص العقيد ستيوارت الغضب عندما طالب المجني بتقديم اعتذار أمامها وأمامي. نبتعد لمدة طويلة عن احبتنا واصدقائنا وبالتأكيد توجد مشاكل تنمو وسطنا ولكن المهم ان هناك من يحسن التصرف ازاءها".

ستذهب سارا بعد اسبوع إلى اليابان لمدة 3 أشهر لتكمل خدمتها العسكرية، وتقول: "وصلتني رسالة من الادارة العسكرية في أورلاندو قبل اسابيع تطلب مني الاستعداد للسفر إلى اليابان، ستكون اكثر امانًا من العراق بطبيعة الحال لكن سأجد صعوبة في التأقلم، لن أنسى شوارع بغداد وفندق الرشيد الذي كنت من اوائل من سكنه بعد سقوط بغداد، حيث صورتنا الصحف ونحن نأكل ونسكن في غرفه".

يذكر أن عدد الجنود الأميركيين في العراق يقدر بأكثر من 141 الفًا، وقد مات نحو 1154 اميركيا منذ دخول القوات الأجنبية بغداد في مارس (آذار) 2003.
*سارة تأكل في فندق الرشيد إلى جانب أحد زملائها
*مجلات إباحية تنتشر بين الجنود الأميركيين