هل فكرت بها كحل لمشاكلك؟
الهجرة راودت أغلبية القراء العرب

عبد الرحمن الماجدي من أمسردام: تتعدد أسباب الهجرة خاصة من أقطار الشرق الأوسط باتجاه ما يسمى بالفردوس الأوروبي الذي يعود منه المهاجرون مدججين بالمال والذهب والنساء والجاه... هذه الصورة ما انفكت تداعب الشباب العربي المحاصر بالمشاكل الإقتصادية والإجتماعية والسياسية. وتوحد الهجرة شرائح عدة من المجتمع فالطبيب أو المهندس أو خريج الجامعة أو الطالب أو العامل غير المتعلم أو العاطل عن العمل أو المطارد السياسي كلهم تراودهم فكرة الهجرة خارج بلدانهم نشدانا للأمان الإقتصادي والإجتماعي وبناء حياة طالما حلموا بها. وعلى الرغم من وقوع مئات من المهاجرين في حبائل شبكات التهريب وموت أعداد منهم جراء الغرق أو الإختناق أثناء المرور عبر الحدود. ما زالت أعداد المهاجرين خاصة السريين منهم تتوالى وفودًا شرقًا وغربًا.

ووفقًا للاحصائيات الدولية التي تنشر حول الهجرة، فإن اعداد المهاجرين في العالم يبلغ نحو 200 مليون فرد كما أن هناك فردًا من بين كل 35 فردًا في العالم يعيش كمهاجر في بلد غير وطنه الأصلي. ويمثل المهاجرون ما نسبته 3% من إجمالي سكان العالم. وحول اتجاه هؤلاء المهاجرين جغرافيا، تشير الأرقام إلى أن 60% من هؤلاء المهاجرين يعيشون في الدول الأكثر ثراء في العالم، بما يعني أن الاتجاه الغالب لهذه الهجرة هو من البلدان النامية إلي البلدان المتقدمة.

وتتصدر دول الخليج العربي قائمة الدول المستهدفة لطالبي الهجرة من الاقطار العربية لقرب المسافة وقلة تكاليف السفر اليها وتشابهها مع بلد المهاجر من حيث اللغة وبعض العادات وقبل كل ذلك لارتفاع الدخل فيها.. اضافة إلى عدم وجود قوانين قسرية تجبر المهاجر على الاندماج واتباع برنامج خاص به بعد حصوله على الاقامة... ووجود احزاب عنصرية تعادي الوافدين الاجانب خاصة في اوروبا.. لكن ذلك لا يمنع من سفر اعداد من الشباب نحو الحلم الاوربي لبناء حياة جديدة بعيدا عن عما درجوا عليه في مجتمعاتهم يحملون انظمتها السياسية جل اسباب مشاكلهم.

واجبرت الحروب والنزاعات الداخلية اعدادا كثيرة من العوائل على الهجرة بشكل كامل وترك موطنها الاصلي نهائيا كما حصل فلسطين والعراق والبوسنة والسودان.. وتحاول مؤسسات الامم المتحدة المهتمة بالمهجرين وطالبي اللجوء اليها خاصة مفوضية يو ان اج سي آر (UNHCR) اعانة هؤلاء لجهة اعادة توطينهم او اعدتهم لبلدانهم الاصلية.

إيلاف وجهت سؤال الهجرة لقرائها الاسبوع الماضي فبينت النسبة العظمى من المصوتين انهم فكروا يومًا بالهجرة كحل لمشاكلهم خلال اجحابتهم على سؤال ايلاف: هل فكرت يومًا بالهجرة كحل لمشاكلك؟ فقال ما نسبته 79% (3400) انه فكروا بذلك فيما لم يفكر اصلاً بالهجرة كحل لمشاكله ما نسبته 18% (797) واخيرًا، قال انه لم يهتم بالهجرة اصلاً ما نسبته 3% (123). وقد شارك في الاجابة على سؤال الاستفتاء 4320.