احتمال التصويت دوليا على قرار الزامي تجاه لبنان
قراء ايلاف يتوقعون انشاء المحكمة الدولية بالفصل السابع
غدير غزيري من بيروت: يشهد لبنان أزمة سياسية خانقة تتحرك بواسطة قطبين رئيسيين في لبنان وتتمحور بعدة رؤوس تسبب اشعالها من هنا وهناك نحو افاق مسدودة تتمركز في صلب التشبث السياسي والنزاع الأمني والمتمثلة باشلال حركة الدولة اللبنانية والحكومة الحالية التي تواجه اقصى انواع التحديات والعراقيل في ظل ازمة داخلية تتمثل اولا بظهور ما يسمى بحركة فتح الاسلام منذ عدة اشهر، واستفحال تحركها في شمال لبنان وتبنيها لسلسلة الانفجارات التي تهز مختلف الأرجاء اضافة الى مواجهاتها مع الجيش اللبناني ومحاولة ابعاده.
ومن ناحية أخرى تتربع قضية انشاء المحكمة الخاصة وذات الطابع الدولي للنظر في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط 2005، مع عدد من رفاقه ومواطنين آخرين والنظر أيضا في جميع الجرائم التي ارتكبت منذ محاولة اغتيال وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة عام 2004.
حيث تواجه المحكمة معارضة داخلية على بعض البنود المتعلقة بنظامها من قبل أطراف لبنانية داخلية تمتنع عن ابداء ملاحظاتها التي تعلن عنها باستمرار، الا انها تتمتع بتأييد معظم اللبنانيين وتأييد الحكومة والأغلبية النيابية، الا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يدعو الى جلسة برلمانية للتصويت على اقرارها داخليا دون اللجوء الى الفصل السابع الذي يضفي على المحكمة الطابع الالزامي للبنان والدول الأعضاء في مجلس الأمن.
وبالتزامن، رأى اغلب قراء ايلاف المشاركين في استفتائها الأسبوعي الذي تناول الموضوع، ان مجلس الأمن الدولي سوف يقرر انشاء المحكمة المذكورة، تحت البند السابع من ميثاقها، وكانت اكثرية اصوات المشركين في التصويت6601 صوتا، حيث اعتبر 78% منهم ان الأخير سوف يقرر اقامتها بالفصل السابع، في مقابل 18% لم يوافقوا الرأي، الا أن 4% اظهروا عدم معرفتهم بالأمر.
وكانت وزعت صيغة معدلة لمشروع القرار يحدد 10 حزيران المقبل موعدا للبدء بعمل المحكمة الا اذا تفاهمت الاطراف اللبنانية نفسها على المسألة قبل هذا التاريخ. وحسب الصيغة المعدلة فان مجلس الامن يقرر quot;البدء بالتطبيق في العاشر من حزيران/يونيوquot; وليس فورا كما جاء في الصيغة الاصلية، لاحكام الاتفاقية الموقعة بين الامم المتحدة ولبنان.
وتوضح الصيغة الجديدة ان هذا البند سيطبق quot;الا اذا قدمت الحكومة اللبنانية قبل هذا التاريخ اشعاراquot; بان اتفاقا قد حصل في لبنان في اطار دستوري وطني لتصديق هذه الاتفاقية. ويهدف هذا التعديل الاخذ بالاعتبار اعتراض بعض الدول الاعضاء التي ترغب بابقاء الباب مفتوحا لبعض الوقت بهدف التوصل الى تسوية بين اللبنانيين.
وقال الدبلوماسيون ان مشروع القرار سيقر قبل الاربعاء. وقال سفير فرنسا جان مارك دو لا سابليير ان اعتراضات ظهرت خلال المشاورات حول بعض النقاط الواردة في المشروع من قبل بعض المندوبين خصوصا روسيا.
وتعني عبارة quot;وضع مشروع قرار بالحبر الازرقquot; في الامم المتحدة انه اصبح جاهزا لاقراره ولكن هذا الامر يتطلب اعطاء مهلة يوم لمجلس الامن قابلة للتمديد قبل التصويت عليه لاجراء مشاورات نهائية في العواصم. واشار سفير الولايات المتحدة زلماي خليل زاد الذي يترأس مجلس الامن لهذا الشهر الى ضرورة تحرك مجلس الامن ردا على طلب رفعه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة. وقال ان انشاء المحكمة يهدف الى التأكيد على ان quot;الاغتيالات السياسية لن تفلت من العقابquot; وللحؤول دون تكرار هذا النوع من الجرائم في المستقبل.
وكان اعضاء في مجلس الامن الدولي من بينهم روسيا وقطر قالوا في وقت سابق انهم يجدون صعوبة في قبول مشروع القرار حول انشاء المحكمة تحت الفصل السابع الالزامي من ميثاق الامم المتحدة وحثوا رعاة المشروع على اعادة صياغته.
وقال المندوب القطري الدائم ناصر النصربعد الجلسة quot;نرغب بمشروع قرار يجلب السلام الى لبنان لا التأثير (سلبيا) على الموقف هناك وقد استمع رعاة المشروع للاقتراحات كافة وسيدرسونها ويعودون الى المجلس بنص منقحquot;.
من جانبه قال المندوب الروسي الدائم فيتالي شوركين للصحافيين quot;حددنا بصورة جلية خلافات جوهرية بيننا..ونؤمن انه ما لم تحل هذه الخلافات فلن يكون هناك جدوى في العمل على عناصر اخرى اقل اهمية يتضمنها المشروعquot;. واوضح ان اعتراضه الاساسي ينصب على ذكر الفصل السابع الالزامي من الميثاق في نص المشروع والذي يجعل مسألة انشاء المحكمة اجبارية على لبنان.
وعقد المجلس مساء الجمعة الماضي جلسة مشاورات قامت خلالها البلدان الثلاثة راعية المشروع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بادراج نصه رسميا بعد ان سبق لهم توزيع نسخة غير رسمية على الاعضاء. واعربت على الفور كل من روسيا وقطر واندونيسا وجنوب افريقيا في الجلسة نفسها عن معارضتها للمشروع بصيغته الحالية وقدموا اقتراحات لتنقيحه.






التعليقات