مستشار أوباما لإيلاف:
سنؤثر في السياسة الخارجية في حال نجحنا

بهية مارديني من دمشق: اعتبر جون برندركاست مستشار مرشح الرئاسة الاميركية باراك اوباما في لقاء مع إيلاف quot; ان هذه الايام هي أيام حاسمة في المنافسة بين المرشحين هيلاري كلينتون وباراك اوباما quot;، وقال quot; لا أحد يعرف النتيجة ، ولكن الجميع مهتم بمجريات الانتخابات ونتائجها ، ويتم تسليط الاضواء على هذا التنافس داخليا وخارجيا quot;. وأشار من جانب آخر الى انه لا يساند الرئيس الاميركي الحالي جورج بوش ولا يتفق مع سياسته بشكل عام، ورأى ان أوباما يحتاج الى فترتين انتخابيتين في الرئاسة حتى يرمم ما أفسده بوش. وأفاد برندركاست وهو مستشار للرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون quot; ان للمجتمع المدني الاميركي قوة تأثير وهو يضغط على السياسة الاميركية ومهتم بالقضايا العربية بشكل عام quot;.

وقال quot;يمكنني ان أطرح لك مثالاكمهتم ومطلع على الشؤون الافريقية ، وقد عشت في افريقيا اكثر من عشرين عاما ، واقول ان المجتمع المدني الاميركي مهتم إنسانيا بمسألة دارفور وخصوصا المجموعات الطلابية والدينية وهناك مجموعات افريقية فاعلة وهم جميعا يطالبون مشاركة الحكومية الاميركية في حل الازمة وان تدعم دارفور سلميا وهناك دعم شعبي اميركي متزايد لهذه القضية ولدعم السلام في دارفور ولتقديم المساعدات ، ولكن هذه المجموعات لاتطالب الادارة الاميركية بالتدخل عسكرياquot; .

وردا على سؤال حول الاهتمام الاميركي بدارفور وهل هو على حساب بقية القضايا العربية وما سبب هذا الاهتمام قال quot;من خلال تجربتي في البيت الابيض هناك اسباب واهداف كثيرة للاهتمام الاميركي بالقضايا العربية وخصوصا السودان وهناك مجموعات تضغط على السياسة الاميركية فمجموعة تثير المعاناة الانسانية للشعب السوداني وحاجاتهم الى الغذاء والمساعدات وكانت هناك مجموعة تطالب بالديمقراطية في السودان وتعتبر ان هناك ديكتاتورية وخلال فترة عملي مع كلينتون كانت هناك حرب بين الشمال والجنوب ولم تكن هناك قضية دارفور وكان هناك مجموعة مهتمة بمواجهة الارهاب وتعتقد ان هناك علاقة بين بن لادن وبين ميليشيات في السودان وكانت قلقة من هذه العلاقة ومايترتب عليها وبالتالي امتد ذلك الى مابعد ادارة كلينتونوكانت هناك مجموعات تطالب بالتدخل الاميركي في جنوب السودان لان هناك مسيحيين وطالبوا بوش بالتدخل لانقاذ هؤلاء quot;.

السياسة الاميركية بعد 11 سبتمبر

واعتبر ان العلاقات الاميركية العربية كانت جيدة ولكن مابعد 11 سبتمبر اصبح المواطن الاميركي يشعر بانه مهدد وخصوصا القاعدة وما حصل مع الادارة الاميركية تماما ما كان يحصل ابان الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي وتقسيم العالم الى محاور ومايحصل اليوم في رأيي هو حرب باردة جديدة وواشنطن تعتبر الدول الاخرى امام خيارين اما معنا او ضدنا وفي الحرب على الارهاب لايوجد حوار او نقاش أو شراكة .

واضاف وهذا ما يعني من وجهة نظري ان الادارة الاميركية تعاني من نوع من التعالي حيث لا نقاش ولا جدال ولا وجهات نظر . وانتقد بوش معتبرا ان الاهتمام بامن اسرائيل والحرب الشاملة على الارهاب لايعني عدم وضع قضايا في اولويات السياسة الاميركية فلابد ان يكون هناك توازن ، ان الاهتمام بأمن إسرائيل لايعني عدم الحوار مع كل الدول.

أوباما

ووصف برندركاست أوباما بانه شخص متزن يشارك من حوله بالقرارات ملتزم بالحوار والنقاش مع جميع الاطراف يحترم الآخر ويقدر المساواة وهو ما سينعكس على سياسته مع الدول الاخرى في حال نجح في الوصول الى سدة الرئاسة.

ورأى ان سياسة أوباما لها مدخل يتعلق ببناء تحالفات وإيجاد حل للمشاكل التي نعيشها بعد مواجهتها مناقشين ما افتقدناه من السنوات الماضية تحت ادارة بوش ، مشددا ان سياسة أوباما المساواة والشراكة والالتزام بحل المشاكل والحوار مع كل الحكومات صديقة كانت او مخالفة لسياسة الولايات المتحدة الاميركية مركزا على الدول الصديقة كأمد طويل ولكن هذا لايعني عدم الحوار مع الحكومات التي نختلف معها مؤثرا على السياسة الخارجية الاميركية وإرساء السلام في العالم .