&
الرباط- ابعد المغرب& قمر الدين خربان احد زعماء الجبهة الاسلامية للانقاذ الجزائرية الذي تم توقيفه الثلاثاء في الدار البيضاء، الى بريطانيا، كما اكد مصدر رسمي في الرباط.
ونقلت وكالة انباء المغرب العربي (حكومية) عن الادارة العامة للامن الوطني انه تم توقيع "قرار طرد نهائي" وان قمر الدين "وضع في طائرة" الخميس.
وقد اعتقل قمر الدين خربان الثلاثاء امام سجن في الدار البيضاء حيث جاء لزيارة صهره سعيد حمز الذي حكم عليه في 1994 بالسجن 15 عاما في قضية تهريب اسلحة الى الجزائر عبر المغرب.
واوضح المصدر ان السلطات المغربية لجأت الى هذا الاجراء بعدما لاحظت عدم وجود مخالفة تبرر اجراء ملاحقات قضائية بحق خربان في المغرب موضحا انه اوقف للتحقيق في تورطه في قضية تهريب الاسلحة وعليه "تقرر ابعاده من المغرب". وقال ان خربان كان يحمل بطاقة سفر الى بريطانيا.
ووصف مصطفى رميد، محامي خربان، اجراء الطرد بانه "حكيم" وقال "كنت على قناعة بان الشرطة لا تملك اي دليل ضد موكلي".
وفي الجزائر، ذكرت صحيفة "الخبر" اليومية الصادرة الخميس نقلا عن "مصادر متطابقة" ان الجزائر ستطلب من المغرب تسليمها المسؤول الاسلامي قمر الدين خربان.
ولم يتسن التأكد من ذلك من جهات رسمية.
وكانت المغرب قامت سنة 1994 بتسليم الزعيم السابق ل"الجماعة الاسلامية المسلحة" عبد الحق عيادة الذي حكم عليه بالاعدام وهو موجود حاليا بسجن سرقاجي بالجزائر.
وقمر الدين الملازم السابق بسلاح الجو الجزائري الذي تم طرده بسبب انشطته التي اعتبرت مهددة للنظام حصل على اللجوء السياسي في بريطانيا منذ سنة 1994 اثر مغادرته الجزائر خلسة عن طريق المغرب سنة 1991، وفق صحيفة "الخبر".
وقالت الصحيفة انه طرد من الجبهة الاسلامية للانقاذ (منحلة) التي كان احد مؤسسيها بنهاية سنة 1991 لمعارضته الحوار مع السلطة وتبنيه خيار المقاومة المسلحة.
وبحسب الصحافة الجزائرية فان قمر الدين الذي زار المغرب عدة مرات تم توقيفه هذه المرة على خلفية الاعتداءات الاخيرة في الولايات المتحدة وبسبب الضغط الاميركي.
وكان اقام بباريس من حيث تم ترحيله بعد شهرين ليتوجه الى اسلام اباد وبيشاور بالباكستان ثم الى السودان قبل ان يستقر بلندن.
كما سبق له ان اقام بالبوسنة حيث اسس مع السعودي الشيخ عبد العزيز "اللفيف الاسلامي بالبوسنة".
وقالت الصحافة الجزائرية ان قمر الدين عضو فاعل في منظمة اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الاعتداءات في الولايات المتحدة وهو من قدامى المحاربين في افغانستان وتولى استقطاب آلاف الشبان الجزائريين ل"الجهاد" ضد الجيش السوفياتي.
واضافت انه كان يدير مكتب اتصال "الافغان" الجزائريين الممول من قبل بن لادن ببيشاور تحت غطاء منظمة غير حكومية باسم "المنظمة الاسلامية للاغاثة الدولية".
وقيل انه التقى عدة مرات بن لادن وان آخر لقاء له مع زعيم تنظيم القاعدة تم سنة 1998 في السودان بحسب الصحافة الجزائرية.
وساهم انطلاقا من ذلك التاريخ وبتوصية من بن لادن في انشاء "المجموعة السلفية للدعوة والقتال" التي يتزعمها حسن حطاب المنشق عن "الجماعة الاسلامية المسلحة".
وترفض المجموعتان سياسة الوئام المدني التي اطلقها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وتتابعان ارتكاب المجازر والاعتداءات في الجزائر.
وكان احد قادة المجموعة السلفية صرح لدى محاكمته سنة 1999 انه استمع الى محادثة هاتفية بين قمر الدين وبن لادن الذي كان يعبر عن تهانيه بانشاء المجموعة السلفية. (أ ف ب)