قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&
حذر تقرير «التجارة الالكترونية والتنمية لعام 2001» الصادر عن مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» ان الانترنت وتكنولوجيا المعلومات ستواصلان دفع عجلة النمو العالمي على الرغم من التشاؤم الراهن ازاء الحالة الاقتصادية.
وحذر التقرير الذي يستعرض اتجاهات التجارة الالكترونية ويناقش اثرها في الاقتصاد العالمي وفي قطاعات اقتصادية كالسياحة والتمويل، من النتائج السلبية التي يمكن ان تترتب اذا ما ازداد تخلف البلدان النامية عن العالم الصناعي في المجال التكنولوجي.
وينظر التقرير في المسائل القانونية والتنظيمية الناجمة عن حلول العصر الالكتروني، والغرض الرئيسي منه ان يكون دليلاً للبلدان النامية للاسترشاد به في تطبيق الثورة الرقمية لديها.
ويذهب التقرير إلى ان «النموذج الاقتصادي الجديد» الذي يقضي بأن تتيح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديدة معدلات نمو لا تنطوي على اي تضخم كان على ما يبدو من «اولى ضحايا انهيار شركات الانترنت». ولكن حتى بعد الانهيار واصلت التجارة الالكترونية نموها. ولكن كشف انهيار سوق نازداك للاوراق المالية والكثير من شركات الانترنت الناشئة عن زيف بعض الخرافات المحيطة بـ «الاقتصاد الجديد»، فإن هذا الانهيار لا يمس تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الاقتصاد في الامد البعيد.
ويبين التقرير بأن العديد من البلدان النامية ستفشل في احراز اي نمو في الانتاجية اذا لم تدرك ركب العالم الصناعي في مجال التكنولوجيا. وفي سبيل تقييم الاثر الاقتصادي الواسع النطاق للتجارة الالكترونية والنتائج المترتبة على ادراك البلدان النامية او عدم ادراكها الركب، اجرى الاونكتاد تحليلاً كمياً قائما على سيناريوهين: السيناريو الاول هو تخلف البلدان النامية تكنولوجيا، والسيناريو الثاني هو لحاقها بالبلدان المتقدمة. وينصب تركيز التحليل على وفورات التكاليف ويفترض ان التجارة الالكترونية يمكن ان تخفض تكلفة الخدمات، ولاسيما في تجارة التجزئة وتجارة الجملة والنقل وخدمات المال والاعمال.
ويحاكي التحليل الوفورات في تكاليف الخدمات باعتماد سيناريو لنمو الانتاجية يراعي تحليل متغيرات الاقتصاد الكلي مثل الناتج المحلي الاجمالي والرفاهية والاجور ومعدلات التبادل التجاري. وهذا التحليل هو تطبيق فريد لنموذج محوسب للتوازن العام على التجارة الالكترونية على الصعيد العالمي.
ويذهب التقرير إلى ان البلدان المتقدمة ستحقق بمقتضى السيناريو الاول مكاسب في الرفاهية قدرها 117 مليار دولار فيما سيخسر العالم النامي (باستثناء آسيا) 726 مليون دولار. اما منطقة آسيا فتحقق من جهتها مكاسب قدرها 802 مليون دولار، تعزي في جانب كبير منها إلى قطاع خدمات النقل. وبالاضافة إلى الخسائر في الرفاهية وفي الناتج المحلي الاجمالي، ستشهد البلدان النامية ايضاً تراجعا في الاجور وتدهوراً في معدلات التبادل التجاري. ولذلك، يمكن ان تؤدي التجارة الالكترونية في حقيقة الامر إلى توسيع الفجوة بين البلدان المتقدمة والنامية بدلاً من تضييقها.
ويرى السيناريو الثاني ان البلدان النامية اذا استطاعت ادراك البلدان المتقدمة من حيث الانتاجية فإنها ستتمكن من زيادة الانتاج والاجور والرفاهية. فعلى سبيل المثال يؤدي نمو الانتاجية بنسبة 1% في قطاع الخدمات في آسيا إلى تحقيق مكاسب في الرفاهية قدرها 12 مليار دولار، ونمو الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 0.4%، وزيادة الاجور بنسبة 0.4%، ونمو صادرات الخدمات بنسبة 2 إلى 3%. وتتيح التجارة الالكترونية خفض التكاليف وزيادة الكفاءة واختصار الوقت والمسافات وتصبح بذلك اداة مهمة من ادوات التنمية.
ويفيد التقرير بانه: «اذا كانت شبكة الانترنت مجرد قضاء (قضاء حاسوبي) فإنه قضاء خال من الحدود ولا يعني فيه القانون الدولي الخاص شيئاً لأن قواعد هذا القانون موضوعة لأجل نظم وحدود قانونية مختلفة». ومن بين القضايا الشائكة التي يطرحها حلول عصر الانترنت والتجارة الالكترونية ما يلي: ما هو القانون المفروض تطبيقه لتنظيم التجارة الالكترونية؟ وما هي السلطة التي لها ولاية على النزاع؟ وما هو المحفل المختص للنظر في النزاع؟ وهل القرار واجب الانفاذ؟