قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كتب زياد حيدر : لم يؤكد أي مصدر رسمي أنباء عن استقالة الحكومة السورية صباح أمس، فيما قالت مصادر مطلعة إنه تم تكليف رئيس الحكومة الحالية محمد مصطفى ميرو بتشكيل الحكومة المقبلة.
في هذه الأثناء بدأ وزراء من الحكومة الحالية يبحثون عن فرصة عمل جديدة بعد أن <<تهاوت>> أسهمهم على ما يبدو، وتشفع وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد العمادي لزميله وزير المالية محمد خالد المهايني لدى البنك الإسلامي للتنمية لشغل منصب فيه حسب ما أفادت صحيفة سورية مستقلة.
ولم تعلن دمشق التي انشغلت أمس بزيارة الرئيس المصري حسني مبارك رسميا خبر استقالة الحكومة لكن مصادر مطلعة توقعت أن يتم الإعلان اليوم.
وتردد خبر استقالة الحكومة السورية بعد أسبوع من إقرارها للموازنة العامة للدولة وبعد مشاورات واسعة للقيادة السورية روج أنها استعرضت 400 إسم لمرشحين للحكومة المقبلة وانتهت الى اختصارها الى 75 إسما، علما أن الحكومة السورية تضم 36 إسما بينهم رئيس الوزراء ونوابه الاثنان، وبتركيبة من 25 بعثيا وستة ممثلين لأحزاب جبهة وخمسة مستقلين.
وكانت الحكومة الحالية تشكلت منذ سنة ونصف السنة في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد وتوقعت استقالتها بعد تولي الرئيس الحالي بشار الأسد الحكم في تموز الماضي.
وقال وزير الإعلام السوري عدنان عمران في تصريح صحافي سابق إن <<هذا الموضوع (التغيير الحكومي) انتظر انتهاء الدراسة المعمقة لتكوين أي تغيير، مهما كان حجمه، ملبيا للضرورات والاحتياجات>>.
وخضعت فكرة التغيير الحكومي لمناقشات مستفيضة تم فيها اقتراح أفكار <<بدمج وزارات>> وتأسيس وزارات جديدة، في الوقت الذي تردد فيه أن التغيير سيكون بمستوى كبير في الحكومة المقبلة مع الاحتفاظ كالعادة بحقائب رئيسية كالدفاع والخارجية.
وقال مصدر سوري واسع الإطلاع ل <<السفير>> إن مواصفات الأشخاص في الحكومة المقبلة ستتركز على <<السلوكية والكفاءة والنزاهة>> وتوقع أن تكون غالبيتها <<من البعثيين>> كما هي العادة. وأضاف أن ضرورات التغيير صارت <<ملحة>> بعد أن اتخذت <<القيادة القطرية في سوريا عدة قرارات هامة على أكثر من صعيد من دون أن تجد من ينفذها في الحكومة>>، وتابع المصدر أن <<الهوة>> التي تفصل بين حماس الرئيس بشار الأسد وحماس الحكومة (المستقيلة) <<كبيرة جدا>> وقال لا بد من الاعتراف أن <<صعوبات كبيرة موجودة>> لكن <<لا شيء منها يمنع العمل>>.
في السياق نفسه، وقبل خبر استقالة الوزارة بأسبوعين تقدم وزير المالية السوري محمد خالد المهايني بطلب لمنصب في البنك الاسلامي للتنمية زكّاه إليه وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد العمادي والذي يشغل الى جانب وزارته منصب محافظ سوريا للبنك.
ونشرت صحيفة <<الاقتصادية>> الخاصة رسالة بعث بها العمادي بتاريخ 26 الشهر الماضي لرئيس البنك أحمد محمد علي يزكّي بها زميله المهايني للمنصب قائلا <<أتقدم إليك بالاستمارة الشخصية لمعالي الدكتور محمد خالد المهايني الذي شغل منصب وزير المالية في سوريا منذ أكثر من خمسة عشر عاما، راجيا الاستفادة من علمه الغزير وخبرته الواسعة في الشؤون المالية والاقتصادية في مؤسستكم العامرة، خاصة أنه كان من أوائل الفنيين الذين أعدوا الدراسات الاقتصادية والمالية للمشاريع الإنمائية في بلدنا وهو يتمتع بالسمعة الصالحة والإخلاص والصدق والأمانة>>.(السفير اللبنانية)
&