&
تناولت الصحف الاسرائيلية امس في تعليقاتها الاتهامات التي وجهت الى اسرائيل بأنها وراء اغتيال جهاد جبريل. فكتب زئيف شيف في "هآرتس": "من الطبيعي ان يتهم احمد جبريل الامين العام للجبهة الشعبية - القيادة العامة اسرائيل باغتيال ابنه جهاد، احد الضباط العسكريين للجبهة. اذ يعلم جبريل ان لاسرائيل حسابا طويلا جدا معه مثقلا بدماء القتلى الاسرائيليين والاوروبيين وغيرهم من الذين سقطوا في عمليات قام بها تنظيمه. وللحساب الاسرائيلي مع جبريل صلة غير مباشرة بسوريا التي تأوي تنظيمه وتساعده ودفعته اخيرا الى العمل ضد اسرائيل انطلاقا من الاراضي اللبنانية. منذ البداية كان تنظيم احمد جبريل احد اكثر التنظيمات اجراما. فهو المسؤول عن قتل تسعة اولاد بالهجوم على حافلة تقلهم الى المدرسة، وعن قتل 16 شخصا من كريات شمونة بينهم ثمانية اطفال. بالاضافة الى ذلك، فان تنظيم جبريل مسؤول عن اسقاط طائرة "سويس اير" عام 1970 في طريقها من زوريخ الى اللد، وقتل فيها 38 راكبا وتسعة من طاقمها. وعام ،1987 نجح احد عناصر التنظيم في التسلل الى معسكر عسكري قرب كريات شمونة وقتل ستة جنود. وثمة انجاز عسكري آخر يسجل للتنظيم هو المفاوضات التي اجراها مع اسرائيل والتي استطاع في نهايتها اطلاق 1150 اسيرا فلسطينيا معتقلين في اسرائيل في مقابل ثلاثة جنود اسرائيليين خطفوا خلال حرب لبنان. بازاء هذا كله، ليس من الغريب ان يعتبر تنظيم جبريل احد ابرز التنظيمات الارهابية كما اعلنت ذلك الولايات المتحدة قبل اعوام".
وتابع شيف: "قد يؤدي قتل ابن جبريل في انفجار في بيروت الى تشجيعه على تنفيذ عمليات انتقامية ضد اسرائيل. ولكن بما انه متورط في محاولات كثيرة لقتل اسرائيليين، فهو ليس في حاجة الى ذرائع جديدة لمواصلة القيام بذلك.
يعتبر تنظيم جبريل سوريا اكثر مما هو فلسطيني. وقد استخدمه السوريون اكثر من مرّة ضد المؤسسة الفلسطينية التي يتزعمها رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات، كما عام 1984 عندما شارك في العملية التي قام بها الجيش السوري لطرد عرفات ومقاتليه من طرابلس في لبنان".
ومنذ نشوب انتفاضة الاقصى ازداد تورط جبريل ورجاله في المواجهة مع اسرائيل. وقد تورط عناصر التنظيم في تهرب السلاح الى قطاع غزة، وفي اقامة خلايا تهريب في المناطق. كما يعتبر التنظيم وراء باخرة السلاح "سانتوريني" التي اوقفها سلاح البحرية الاسرائيلي في طريقها الى غزة. وتوطدت علاقات جبريل مع حزب الله، وفي هذا الاطار اطلق عناصر من الجبهة في الاسابيع الاخيرة صواريخ كاتيوشا في اتجاه الجليل وشمال هضبة الجولان، كما حاولوا ادخال خلايا تخريب الى اسرائيل".
اما "معاريف" فسألت امس: "هل اسرائيل تقف وراء الاغتيال الغامض الذي وقع امس في بيروت؟ هذا هو السؤال الذي يشغل بال كل المنظمات الارهابية منذ لحظة انفجار العبوة التي قتلت جهاد جبريل".
واضافت: "وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر، سارع الى التصريح ان ليس لاسرائيل علاقة بما حدث. وفي اسرائيل تحدثوا عن الاعداء الكثر لجهاد جبريل وسط الاجنحة والتنظيمات الارهابية المختلفة في لبنان، ولكن رغم ذلك فان اعضاء الجبهة مقتنعون بأن الموساد الاسرائيلي وراء العملية.& رنده حيدر (عن "النهار" اللبنانية)