&
ببنين - من ميشال حلاق: ببنين جارة البحر ومملكة الصيادين، من اكبر بلدات عكار سكاناً، اذ يزيد عددهم على 25 الفاً، وتتجاوز مساحتها 800 هكتار غالبيتها مشجرة بالزيتون اضافة الى انتشار حديث واسع للزراعات المحمية في البيوت البلاستيكية التي تشكل عصب الحياة الاقتصادية للاهالي، الى جانب صيد السمك في مرفأ العبدة، والعمل في الحرف اليدوية كالموبيليا وحدادة السيارات والوظائف العامة في الدولة.
وتبلغ مساحة الرقعة السكنية لببنين سبعين هكتاراً، حيث يبلغ عدد منازلها زهاء الفي مسكن تتكدس بعضها فوق بعض، تفصلها طرق ضيقة اشبه بالزواريب وخصوصاً في الاحياء الداخلية. ورغم الدور السياسي الذي سبق لببنين ان لعبته، فإنها لا تزال النموذج الواضح للحرمان في عكار حيث لا طرق ولا شبكات للصرف الصحي، وشبكات مياه الشرب لا تصل الى معظم المنازل، ومياه البلدة عانت ما عانته من تلوث نتيجة انتشار الحفر الصحية حول المصدر الاساسي لمياه الشرب نبع البلدة. ورغم التطور الذي طرأ على مختلف النواحي الاجتماعية والخدماتية. مع الارتفاع الكبير في نسبة المتعلمين فيها ومساهمتهم الكبيرة في نهضة بلدتهم، وزيادة عدد المدارس الرسمية وتنفيذ عدد كبير من المشاريع الحيوية، تبقى ببنين في حاجة الى مزيد من المشاريع الحيوية لسد النقص المزمن من جهة، ومواكبة نسبة زيادة عدد السكان المتواصلة ارتفاعاً من جهة اخرى، خصوصاً في ظل هذه الاوضاع الاقتصادية الضاغطة.
"يتجلى الفقر في ببنين بأبهى صوره"، على ما يقول رئيس بلديتها عدنان الرفاعي الذي اشار الى "ان نحو 40 في المئة من ابناء البلدة تقل اعمارهم عن عشرين عاماً، وذلك بفعل ارتفاع عدد الافراد في الاسرة الواحدة، مما يشكل عبئاً كبيراً على ارباب الاسر التي تعتبر الاكثر انجاباً في عكار بمعدل 15 شخصاً في الاسرة. وعلى رب الاسرة اعالتهم من مدخول شهري بالكاد يصل الى 500 الف ليرة لبنانية. وهذا الدخل يأتي غالباً اما من راتب في الوظائف العامة او الخاصة درجة رابعة وما دون واما من العمالة اليدوية في صناعة الموبيليا وحدادة السيارات ودهانها، اضافة الى نحو اربعين في المئة من سكان البلدة الذين يعتمدون في معيشتهم على ما توفره لهم منتجاتهم الزراعية، رغم الصعوبات الكبيرة التي يعانيها القطاع الزراعي وما يخلفه من تأثيرات سلبية للغاية على المزارعين".
ويضيف: "هناك 20 في المئة من اليد العاملة، غالبيتهم من الشباب، يعتاشون على صيد السمك في مرفأ صيد في العبدة. وهذه المهنة التي دأب ابناء بلدة ببنين عليها منذ مئات الاعوام، لا تلقى الرعاية اللازمة من الدولة، فضلاً عن الاضرار الكبيرة التي اصابت الثروة السمكية وخصوصاً خلال الاحداث، بلجوء صيادين من خارج البلدة الى صيد السمك بواسطة الديناميت، وما الحقته اكوام النفايات التي احتلت لفترة طويلة شاطئ العبدة من أذى بهذه المنطقة التي تعتبر الاجمل على طول الشاطئ اللبناني، وظلت طبيعتها بمنأى عن زحف الاسمنت ومفتوحة امام كل الناس، شاكرين كل الذين ساهموا في رفع النفايات عن هذا الشاطئ".
ويستند الرفاعي على كل ما تقدم ليشير الى الصعوبات التي تعوق عمل المجلس البلدي المنتخب عام 1998 مع تراكم الحاجات، والذي ورث عن المجلس السابق ثلاثة موظفين وستة ملايين ليرة لبنانية فقط لا تكفي رواتبهم، اذ مع الفقر لا يمكن جباية الرسوم".
وطالب مصالح الكهرباء والهاتف والمياه بدفع المستحقات المتوجبة عليها للبلديات "لتمكينها من القيام بواجباتها وهي كبيرة جدا مع النقص الكبير الذي تعانيه على كل الصعد الخدماتية والانمائية وفي شتى المجالات".
وأوجز المشاريع التي نفذتها البلدية حتى اليوم بالآتي:
1- رفع النفايات والركام التي كانت تحتل مداخل البلدة وساحاتها واحياءها بالاطنان.
2- ترميم كل أقنية الري الزراعي التي كانت تفيض مياهها على الطرق.
3- تنظيم حملات لرش المبيدات للقضاء على الفئران والجرذان والحشرات التي كانت تنتقل في الازقة ومجاري الصرف الصحي وحتى داخل المنازل بشكل مريب. وقد تمكنت البلدية من التخلص من هذه الآفة.
4- ترميم شبكة الصرف الصحي القديمة وتنظيفها، واستكمال ما أمكن منها لرفع التلوث الناتج منها.
5- اصدرت البلدية قرارا بنقل كل العقارات المشاع وعددها 35 الى ملك البلدية.
6- حاولنا اصدار قرار بلدي لتحديد طريق ببنين الرئيسية بالتعاون مع دائرة المساحة في الشمال التي رفضت الامر بذريعة افتقارها الى العنصر البشري، فلجأنا الى مكتب خاص للقيام بهذه المهمة، وتم تحديد طريقين فرعيتين مهمتين وثلاثة عقارات مشاعة وأقمنا على احداها محمية طبيعية تم تشجيرها بالتعاون مع مؤسسة "ميرسي كور" العالمية.
7- قدمت البلدية قطعة ارض مساحتها سبعة الاف متر مربع أقام عليها مجلس تنفيذ المشاريع مسلخا حديثا لذبح المواشي سوف يتم افتتاحه قريبا.
8- قدمنا دراسة مفصلة عن الطرق الداخلية لتوسيعها وانشاء أقنية مياه شتوية على جانبيها وجدران دعم وأرصفة، لتنفيذها جميعا بواسطة منحة من البنك الدولي قيمتها الاجمالية 707 ملايين ليرة لبنانية. وقد اصبح دفتر الشروط الخاص بهذه المشاريع جاهزا ومن المرجح البدء بها قريبا.
9- حصلنا على موافقة وزير الموارد المائية والكهربائية لنقل الاعمدة الكهربائية على طول الطريق الرئيسية التي تم توسيعها على نفقة البلدية.
10- اجرينا مناقصة لتركيب 902 مصباح كهربائي لانارة الشوارع والساحات.
11- قدمت "ميرسي كور" مساعدة مالية اضافت البلدية اليها 20 في المئة من قيمتها، لبناء خزان لمياه الشرب لتغذية بعض أحياء البلدة التي لم تصل شبكة مياه الشرب اليها بعد.
12- حصلنا على هبة من السفارة اليابانية قيمتها 42 الف دولار اميركي بواسطة جمعية انماء الشمال التي تترأسها السيدة وداد طلال المرعبي خصصت الهبة لحفر بئر ارتوازية وانشاء شبكة لمياه الشرب للأحياء التي تحدثنا عنها.
13- عملت البلدية على تأمين مبيدات حشرية من وزارة الزراعة لمكافحة الآفات التي تصيب شجر الزيتون، ووزعتها على المزارعين.
14- استأجرت البلدية بناء قريبا من ثانوية ببنين الرسمية لتأمين غرف للطلاب الذين ضاقت بهم غرف المبنى الحالي.
15- توزيع بعض المساعدات المالية على المؤسسات التربوية والرياضية لتمكينها من الاستمرار في عملها.
16- عملت البلدية على اجراء دراسة شاملة لمخطط توجيهي للبلدة، بالتعاون مع المديرية العامة للتنظيم المدني.
17- قامت البلدية بشق طريق زراعية بطول 900 متر وعرض يراوح بين 8 و12 مترا مع قناة لتصريف المياه وجدران دعم.
18- شق طريق بطول 700 متر وصبها بالباطون.
ولفت رئيس البلدية الى "ان الطريق لتحقيق قفزة نوعية في العمل الانمائي لبلدة ببنين لا تزال طويلة وتحتاج الى جهود كبيرة من اهالي البلدة، والى امكانات مالية نأمل في توافرها مع الوعود التي سبق للمسؤولين ان اطلقوها لجهة الافراج عن مستحقات البلديات".
واشار الى "مشاريع مستقبلية" تستعد البلدية لتنفيذها وهي على نوعين: نوع يمكن للبلدية ان تنفذه كاستملاك العقارات لاقامة الارصفة على الطرق الرئيسية، اضافة الى مشاريع اخرى لا يمكن البلدية ان تنفذها بمفردها، وتتمثل بايجاد مطامر لمعالجة النفايات في كل قرى القضاء وبلداته، وانشاء محطات لتكرير المياه الآسنة.(النهار اللبنانية)













التعليقات