صدرت للشاعر المغربي محمد بنيس، "الأعمال الشعرية" عن المؤسسة العربية للداسات والنشر في بيروت وعمان، بالتعاون مع "دار توبقال" في الدار البيضاء. ويغطي هذا "الديوان" الذي صدر في جزئين اعمال محمد بنيس الشعرية من ديوانه الاول "ما قبل الكلام" (1969) وحتى ديوانه الاخير "نهر بين جنازتين" الذي صدر في العام 2000. (وسوف يصدر هذا الديوان الاخير بالفرنسية في الخريف المقبل). |
وقدم محمد بنيس للاعمال الشعرية& بكلمة تحت عنوان "حياةٌ في القصيدة" نقتطف منها هذه المقاطع:
"يمكن للكلمات ان تعطي الليل لما يبحث عن لًيله، في زمن وفي قصيدة. تلك هي حياةٌ (حياتي) في القصيدة، وأنا مقبل على اصدار اعمالي الشعرية في ديوان. ولي هنا حالة الوقوف امام شعر كتبته، أعدتى كتابته، في مراحل من حياة. كأنما هي ليلةٌ واحدةٌ. كانما هي الأزمنة كلها. غموض هذه الحياة يسفر عن شقوق وعن ندوب. حياة متعددة الميلاد، وأنا اليوم أمامها أرجع الصمت الى مكانه. ما كتبته (وما لم أكتب)، في الدهشة والرهبة والريبة. دواوين تحتضن القصائد مثلما هي الدواوين في القصيدة تُهاجر.
وأنا الذي رافقتها في السراديب، ليلة لا تنتهي، أزمنة، ربما، أقول لنفسي ,أنا أنظر الان الى حياة تنفصل عني قليلا: ألم أعش حقا الا هذه الحياة، حياة في القصيدة؟ أو بتعبير متردد: هل جعلت من الحيوات الاخرى عبورا، مجرد عبور، نحو القصيدة؟ ثم أصوغ القول على نحو مباشر: أليست الحياة في الكتابة نفيا لكل انعكاس حياة شخصية (أو غير شخصية) في القصيدة؟ أسئلة تفضي الى حياة ضاعفت فيها من افعال اختراق مسالك خلفية، ما زلت اسمع في سفوح ذكرياتها أصداء السير على قدمين داميتين، صاعدا نحو المكان الذي يدنو مني او يبتعد. القصيدة. حتى اصبحت اكثر من مكان. انها وطن. وحدها القصيدة. الكتابة. وطني".
مستحيل
الى محمد الخمار الكنوني وعبد الله راجع
لم يختف الغنبازُ عن أجرام سهرتنا له
كنا نعد تدفق الأمداح من شطح الى ماء
&&&&&& وهذه النار تحجبُ يشبْبها بفصولِ
دالية مهددة على أعتابها
كنّا
نقيمُ
شعيرة
لتماسك الأضواء
نسلم يتمنا لعواصف تعلو بكل عروقها كنا
نحرر شمسنا من غفلة الأشياء ننشء ريح أقواس
هي العتمات نسكنها لنبلغ رجفة أشهى مفازتها
مدارٌ
من عنيف الهتك تختبر اللغات سموقه
وجع لصمت الصاعدين الى البداية ها
هنا كتفٌ توسد بترها جهةٌ على اهوالها
ومضات عابرة تذكر بالهبوب غبارنا
ماذا
تريد شساعة
وهبتْ لنا أجراسهالا شيء غيرُ الصمتِ
في ولع
ليثبت مستحيلُ
من
شُقُو
ق المَوت.&
ظنون
لهذي الظنون التي
نستضيء بها
لهذي المنافي التي التأمت
بينها
نحدد لون الأثر
وننثره
بجعا
وننثره
موجةً
أو حجر.
مكان
لطخة تأتي الكتابه
من جناح الموت
من غور
متاهْ
من فراغ سيدٍ
يشطح بالضوء مداه
من سلالاتي النقيضهبيننا اليوم نداءاتُ وشوم
وسماواتٌ خفيضه.&
وهنا قصيدة من ديوانه "نهر بين جنازتين" (2000).
سماء الموت
نتف السحاب إذنْ توسع من مدارك أنتَ بين مسافتين وعند سطح النهر كنتَ تركتَ وجه اللوح يغمره الرنين اهبط اليكَ كوابٌ فاضت بها الأنهارُ والكلمات تغمض ايها الأحياء في حلقي افتش عن مساقط نقطةٍ هي ما يسرُّ اليّ كيف النهرُ يجذبني الى طرق موزعة على حد الشكوك وقد عثرتُ عليّ أشلاء مسلمة لفتكِ الخوفِ
لي
لغةٌ
تورثني
سماءَ الموت
نهر له أنشأتُ فاتحتي
طيور
من صنوف الازرق
الفضي،
تقصدني
وأنتَ هناكَ تبحث عن تكوّن
قطرةٍ
في النهر
تهبطُ
كُن جذاذا ايها الزمن
المبشر بالقتام
وليس لي حلم ادافع فيه عن سربٍ من الكلماتلي
لغةٌ
تردد لي
سماء الموتمطرٌ
تساقط فوق
ذاكرة
مشوشة
ولا
سطح تنام عليهِلي
لغةٌ
تطلُّ على
سماء الموت.







التعليقات