قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&
كتب محمد السلمان: برأ الناطق الرسمي باسم الكتلة الاسلامية النائب مبارك الدويلة امس كتلته من "اللمز" الذي تضمنه استجواب النائب حسين القلاف بالنواب في مواقفهم تجاه استجوابه لوزير الشؤون طلال العيار، فيما عبر عضو في الكتلة الشعبية لـ "الوطن" عن قناعته بأن هذا "اللمز" يقصد به القلاف اعضاء الكتلة الشعبية، مشيرا الى ان الكتلة قررت عدم التعرض للقلاف، لكنها سترد عليه وبمنتهى القسوة الى درجة يمكن اعتبارها "حربا معلنة" بين الكتلة والقلاف فيما لو تعرض الاخير لها او لاي من اعضائها.
وقد أبرز استجواب النائب حسين القلاف لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الكهرباء والماء طلال العيار اكبر كتلة نيابية رافضة ومتحفظة على الاستجواب قدرتها الاوساط النيابية بـ 34 نائبا منهم 26 رافضون للاستجواب و8 نواب متحفظون عليه، فيما يقف النواب الشيعة في ذات الخندق غير المتحمس للاستجواب لعدة اعتبارات ابرزها الخدمات التي قدمها الوزير العيار للنواب الشيعة في التكتل الشعبي (حسن جوهر وعبدالمحسن جمال) والموقف المتشنج للنائب عدنان عبدالصمد من النائب القلاف الذي كانت ذروته نقاشهما في جلسة استجواب وزير المالية د.يوسف الابراهيم حول "عمامة القلاف".
الى جانب هذا يملك النائب صالح عاشور علاقة طيبة مع الوزير العيار حيث لبى له العديد من الطلبات كان اخرها منحه ترخيصا بانشاء "مبرة خيرية" للشيعة.
وفي وقت وصلت فيه الكتلتان الاسلامية والشعبية لقناعة بعدم ضرورة الاستجواب في اطار وجود تجاوزات لدى وزراء اخرين من الوزراء النواب في ذات الطابع "صلاح خورشيد، فهد الميع" وعدم ملاءمة الوقت للخوض في استجوابات الى جانب علاقتهم المميزة بالوزير العيار، فان هذه الكتل لن تعلن عن مواقف قاطعة لرؤيتها في الاستجواب على الارجح لحين اتضاح الصورة "وانتهاء وقت الحرج" الذي ينطلق مع أول أيام تقديم الاستجوابات.
ففي اجتماع اعضاء التكتل الشعبي الذي عقد أمس وغاب عنه النائبان محمد الخليفة "لحسبة جهراوية" وعدنان عبدالصمد "لاعتبارات انتخابية".
قال احد اعضاء الكتلة وقبل انتهاء الاجتماع ان اعضاء الكتلة يعتبرون الاستجواب اداة دستورية لكل عضو لكن العمل السياسي وطبيعة التعاطي في الاستجوابات تفرض على من يتقدم باستجواب ان ينسق مع الكتل النيابية ويستطلع آراء زملائه.
وأشار العضو الذي طلب عدم نشر اسمه الى ان الموقف سيتحدد بعد سماع طرح النائب والوزير وردود الفعل، منوها بان اعضاء الكتلة الشعبية يتمنون الا يؤثر الاستجواب على جلسة التأمينات المقررة في 30/11/2002 والتي تتزامن مع موعد مناقشة الاستجواب.
وقد ناقش اعضاء التكتل الشعبي الموقف من جميع جوانبه والقرارات السابقة للنائب حسين القلاف وقال عضو المكتب التنفيذي لكتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك ان الكتلة عقدت اجتماعها الدوري امس وانها تشدد على اهمية حق النائب في تقديم الاستجواب لاي عضو في الكويت.
وقال البراك ان الكتلة تعتبر حق المساءلة والرقابة على اداء الحكومة من اهم استراتيجيات الكتلة، مشيرا الى انه يجب ان يعطى النائب الفرصة لتبيان الادلة والمستندات التي يملكها مقابل حق اعطاء الوزير ذات الفرصة لسماع وجهة نظر الطرفين.
وبعد سماع وجهة نظر الطرفين سيكون للكتلة موقف ازاء اي اجراء قادم في ما يتعلق بالاستجواب.
وفي الاطار ذاته تعقد اللجنة التنفيذية للحركة الدستورية الاسلامية ظهر اليوم الجمعة اجتماعا للتباحث والتشاور بشأن موقفها من الاستجواب.
غير ان عضوا بارزا في الحركة الدستورية قال لـ "الوطن" امس ان الحركة لاتؤيد الاستجواب لانه لا يشكل قضية ملحة او تجاوزات صارخة ترقى لحد استخدام هذه الاداة.
وأشار العضو الى ان مسألة التوظيف والتعيينات هي قضية اجتماعية اصبحت جزءا من الوضع الاجتماعي في الكويت وان كل الوزراء دون استثناء قاموا بالنقل والتوظيف بهدف خدمة المواطنين كل حسب تقديراته.
وقال العضو ان الحركة قد لا تعلن موقفها الان قبل ان تتبلور الصورة بشكل اوضح وتتضح الحسبة النيابية لمواقف بقية الكتل والنواب المستقلين.
وعودة الى تفاصيل تصريح الناطق الرسمي باسم الكتلة الإسلامية النائب مبارك الدويلة فقد قال ان كتلته ستطلب من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الكهرباء والماء طلال العيار والنائب المقدم للاستجواب حسين القلاف تأجيل الاستجواب الى ما بعد جلسة إقرار قانون التأمينات ولو لفترة محددة حتى لا ىتسبب الاستجواب في ضرب جهود تعديل القانون الذي ينتظره المواطنون وتجمع عليه معظم الكتل النيابية.
وأوضح الدويلة في تصريح لـ "الوطن" ان الكتلة الإسلامية لن تجتمع قريبا ولكن سيكون لها موقف واضح من استجواب القلاف في وقت لاحق.
وعما يثار حول نوايا تقديم الاستجواب في هذا الوقت بالذات وان كان يستهدف خلق أزمة لاستقالة الحكومة أو حل المجلس للترتيب للانتخابات المقبلة قال الدويلة: "مع اختلافي مع القلاف في الكثير من الأمور لكنني لا أريد أن أتحدث عن أهدافه أو نواياه أو مقاصده لتقديم هذا الاستجواب في هذا الوقت بالذات".
وحول موقف أعضاء الكتلة الإسلامية من نواب المناطق الخارجية من قضية التعيينات التي لا تلتفت لأبناء المناطق الخارجية وتلبية الوزير العيار لهم ما يطمحون إليه، قال الدويلة: "التعيينات بشكل عام وبغض النظر عن الموقع الجغرافي لمن يعين من المواطنين فهي مطلب شعبي وبرلماني وعمل إيجابي الجميع يثني عليه شريطة ألا يتسبب في ظلم آخرين أو تجاوز لقانون ولائحة".
وأكد الدويلة ان أعضاء الكتلة الاسلامية لا يشعرون بأي حرج من الاستجواب فليس لأحد فضل علينا "ومع أن علاقتنا مع الوزير جيدة إلى جانب كونه زميلا لنا بالمجلس منذ فترة طويلة إلا أن هذه العلاقة لن تحول دون استجوابه من أي طرف آخر".
وأشار الدويلة إلى أن ما ورد في استجواب القلاف من مخالفات يراها في حق الوزير العيار ليس للكتلة الإسلامية شأن فيها ولا لأي عضو من أعضائها طرف فيه.
وقال الدويلة إن التعيينات والترقيات هي مطلب كنا نطالب الوزير به لحل مشكلة البطالة وتعيين المواطنين الباحثين عن الوظيفة في الطوابير وترقيات من يستحقون لرفع الظلم والحيف عن الكثير من الكفاءات الكويتية المغمورة في الوزارات.
وأكد الدويلة أنه ولذلك فإن الكتلة الإسلامية تعتقد أن التعيينات تمت بالشكل السليم والترقيات جرت بالصورة الصحيحة وليس فيها ما يعيبها لكنه قال إن الإشكال يقع إذا كانت التعيينات مخالفة للإجراءات القانونية أو فيها ظلم للكفاءات الوطنية التي لا واسطة لها، فعند ذلك يجوز لعضو المجلس التحري عن حقيقة الأمور فإن تبين صدقها وثبتت صحتها فعلى النائب ممارسة دوره الرقابي على أكمل وجه.
وعن معلومات حول توجه الكتلة الإسلامية لدعم استجواب النائب الخرينج المزمع توجيهه لوزير التجارة والصناعة صلاح خورشيد في قضية أخلاقية تتفق وتوجه الكتلة الإسلامية قال الدويلة إن أي قضية تستحق أن يقدم فيها استجواب لن نتردد في دعمها، وأي استجواب لا يرقى في موضوعه إلى استخدام أداة الاستجواب فإننا لن نتردد في الاعتراض عليه بغض النظر عن الوزير المستجوب أو النائب المستجوب.