قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


فلسطين - غازي حمد-أكد الشيخ أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس ان حركته باتت ممتدة وقوية في المنطقة وأنها تسير نحو الأحسن، وقال في حوار خاص مع الراية بمناسبة مرور 15 عاما على تأسيس حماس: إن المقاومة هي الحل الوحيد لدحر الاحتلال وعليها اجماع من الجميع اما الاصوات المطالبة بوقفها فهي تريد منا الاستسلام والخنوع والاستجداء، وان المعركة مع العدو مفتوحة ولن نسمح لأحد ان يحدد لنا كيف نواجهه، وان العدو في حالة تراجع والشعب الفلسطيني في تقدم مستمر وأنه سيزول خلال عقدين أو ثلاثة وأكد ان حماس تتعرض لمؤامرة افتعال المشاكل لتوتير الساحة وإنهاء الانتفاضة.
وتالياً نص الحوار:
مضى على انطلاقة حماس 15 سنة فكيف تنظرون إلى مسيرتها اليوم؟
- من فضل الله علينا وعلى كل العالم ان حماس حركة أصبحت ممتدة الجذور في الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي، وأصبحت رقما لا يمكن القفز عنه في المنطقة في كل الظروف، لها علاقاتها مع الكثير من الدول، ولها دعمها في الشارع العربي والإسلامي وهي تسير من حسن إلى أحسن إن شاء الله.
المطلوب الاستسلام
هناك أصوات تطالب بإنهاء عسكرة الانتفاضة وتعتبر استخدام السلاح وبالا على الشعب ما رأيك؟
- هؤلاء يريدون منا الاستسلام ورفع الرايات البيضاء والمستسلم المهزوم يجب عليه دفع ثمن الهزيمة وهو في حالتنا تصفية القضية، المطلوب منا استجداء السلام الهزيل، المخزي على طاولة المفاوضات الذي يضيع كل حقوق الشعب.
ولنعلم ان العمليات الجهادية والمقاومة أعطت الشعب حقه في الوجود والدفاع عن نفسه، فكنا غير معترف بنا فاعترفوا في اوسلو بحكم ذاتي بعد الانتفاضة الاولى واعترفوا اليوم في هذه الانتفاضة بدولة، حتى الليكود الذي كان لا يعترف بشيء اعترف بدولة فلسطينية ولكنها دون معالم.
نحن نتقدم والعدو يتأخر بفضل عملياتنا الجهادية والمقاومة، لذلك هم يريدون ان نقف ويكسروا ارادة الشعب ويثبتوا في وعيه انه لا يمكن تحقيق شيء من خلال المقاومة، ويطلبوا رفع الراية حتى يفكر العدو في المن علينا بشيء.. لذلك كله فإننا نعتبر ان هذه اصوات مرفوضة من الشعب، لأن هناك اجماعا على المقاومة حتى ممن ينتسبون إلى فتح، فكلامهم غير صحيح، والرد عليهم متعب ومضيعة للوقت، ولنر ماذا يقول العدو عن اثر المقاومة التي جاءت لتهز الكيان وتبث اليأس فيه وتجعله يعيد حساباته.
لماذا تتمسكون ببعض الوسائل رغم اصرارها وعدم جدواها كالعمل الاستشهادي والهاون والقسام؟
- نحن امام خيارين اما مقاومة أو استسلام، والمقاومة ليس لها حدود، العدو يهاجمنا ويقتلنا فهل يستأذن منا كي يستخدم سلاحا معينا أم أنه يفتح معركة على مصراعيها ضدنا بالطائرات والدبابات والصواريخ والعملاء؟! فلماذا المطلوب منا تحديد كيف نقاتله؟ نحن الذين نحدد حسب الامكانيات والوسائل فهو يضربنا في نقاط ضعفنا ونحن نرد عليه بأماكن ضعفه، لماذا يبيت هو آمنا في تل أبيب وحيفا واللد والرملة.. ويمارس القتل والخوف علينا؟! فلا أمن له مادام لا أمن لنا.
رؤية حماس السياسية
هل تملك حماس فكرا سياسيا متطورا اليوم؟
- المشكلة في ماذا يعني العمل السياسي، اليوم فإذا قلت: أنا موافق على دولة (إسرائيل) والمستوطنات وحدود 67 يصبح عندي سياسة ورؤية اما إذا قلت أنا غير موافق وأريد حقي كاملا فأنا غير سياسي ولا أملك رؤية.. هذه هي المعادلة المقلوبة.
فنحن لا نقبل ان يحدد العدو رؤيتنا أو هل نحن لنا رؤية أم لا؟! إن حماس تملك رؤية سياسية وعسكرية ماضية بخطوات ثابتة فلقد طرحنا على العدو هدنة في الماضي ولكن عندما وجد من يتنازل له بدون هدنة فلماذا يقبل بها؟!
بناء على ذلك فنحن لدينا فكرنا المنطلق من الإسلام، أرضنا محتلة ونريد تحريرها، ولا نريد ابادة اليهود وغيرهم، بل نريد دولة إسلامية فوق حقنا وأرضنا يعيش فيها الجميع من مسلمين ويهود ونصارى تحت راية الإسلام كما كان المسلمون من قبل وعلى من يريد الحكم علينا يجب ان يدرس حماس جيدا ويتعرف عليها.
أين أنتم من الاستراتيجية والمرحلية والتكتيك؟
- الإنسان يستخدم ذلك في حياته اليومية، استراتيجيتنا قائمة على استمرار المقاومة بكافة أشكالها لتحرير الأرض، ومن مظاهر مرحليتنا وسلوكنا التكتيكي إعلاننا قبل ذلك وقف العمليات الاستشهادية من طرف واحد، فهذا تكتيك خالف الاستراتيجية، فيمكن الاستمرار في وقت والتوقف في آخر حسب الظروف، فنحن لدينا تكتيك ولكن لا نملك القضاء على الاستراتيجية وممارسة التكتيك يجب ان يصب لمصلحة الهدف النهائي ولا يتعارض مع الثوابت.
هل الهدنة من طرفكم من ضمن التكتيك؟
- الهدنة في الشرع جائزة بشروط معينة ومدة محددة كما حدث في صلح الحديبية وهذه من ثوابتنا ولا تعني الاعتراف بالعدو وممكن ان نقوم بها.
لسنا بديلا للسلطة
تنظر العديد من الاطراف ان تصرفاتكم على الارض هي بقصد السيطرة على السلطة وبديل عنها؟
- هذا كلام تافه وممجوج، لقد طرحنا موقفنا في كل المناسبات والمحافل: اننا لسنا بديلا فنحن لا نرى ان هناك حرية للشعب، والأرض والسلطة، فالكل يعيش في ظل احتلال ونحن غير معنيين بأن نكون سلطة في ظل الاحتلال، ولا نفكر بذلك بتاتا لأن الاحتلال يريد سلطة لقمع الشعب والمقاومة وحماية أمنه والتنسيق معه.
وعندما نتحرر ممكن الحديث عن ذلك من خلال الشعب وصندوق الانتخاب فنحن في مرحلة جهاد واستشهاد وتحريم.
الهدف التشويه والتحجيم
كنتم مؤخرا طرفا في مشاكل مع الجهاد الإسلامي وفتح ألا ترى ان ذلك يشكل ضررا لكم ويسيء إلى حركتكم؟
كلام صحيح، ولكن إذا كانت حماس هي التي تثير المشاكل اما إذا كان الآخرون يفعلونها ويلقونها عليها فهذا ليس ذنبها انما ذنبهم، فلو تمت دراسة كل المشاكل لعرفنا ان حماس لا دخل لها فيها والتي كان آخرها مشكلة حي الشيخ رضوان حيث تعرضت حماس لاطلاق النار والهجوم والشتم والسباب، رغم ان القاتل معروف لأهل القتيل ولكن للأسف فتح لا تريد وتستمر في اصدار البيانات ويصرون على اتهام شباب حماس، رغم معرفة الجميع بالقاتل ويتهموننا بعدم التعاون مع القانون والنيابة.
أقول: ان الهدف هو افتعال مشاكل مع حماس لأن البعض لا يملك رغبة في رؤية حماس على الساحة قوية وممتدة فيريدون تشويهها وما علموا انهم اساءوا لأنفسهم ورفعوا من شعبية حماس. حتى مشكلة الشجاعية يريدون الصاقها بنا ولكن الواقع اثبت اننا نحن الذين وفقنا الاطراف واقنعناها بتطبيق شرع الله وبالفعل كنا نحن الذين عملنا على حل المشكلة فنحن عامل تهدئة والغرض خلق حالة بلبلة في البلد لنشر الفوضى لزيادة القبضة الامنية والعمل على انهاء الانتفاضة.
تم الاعلان مؤخراً عن الجيش الشعبي لحماس، فماذا يختلف هذا الجيش عن بقية أجنحة حماس؟
- في الحقيقة هذا كلام تهويش وغير موجود، ولكن هناك أفراداً وعائلات معرضون للقتل والاعتقال والمداهمة فيلجأون لشراء قطع سلاح دفاعا عن النفس، فنحن نسميه دفاعا شعبيا وليس جيشا اما ما يروج له في الاعلام هو أسلوب تهويل من العدو لاخافة السلطة وجعلها تعمل ضد حماس.
ولكن بيان القيادة هذا الاسبوع اعتبر ذلك خروجا عن القانون وتهديدا للأمن الداخلي؟
- نحن لم نغيب السلطة ولا القانون ولكن هم مغيبون لأنفسهم عليهم تطبيق القانون وليفرضوا انفسهم على الشعب بالحق والعدل ليحترمهم الناس وأتساءل هنا: أين القانون من محاربة نهب المال العام والعملاء واللصوص وتجارة المخدرات والخمور.. لست أنا الذي سرق الاموال وأكل حقوق الناس ومنعهم من ممارسة حقوقهم نحن أول الناس انضباطا واحتراما للقانون ولحقوق الغير، في الانتفاضة الاولى نجحنا في فرض القانون وحمينا البلد واليوم هناك سلطة وقانون ولكن لا أمن ولا أمان للناس فمن المسؤول؟ هل نحن؟
صرح وزير التموين الفلسطيني أبو علي شاهين ان حماس حاورت أميركا في القاهرة وفتح كانت الغطاء؟
- عندما نريد ان نحاور أميركا وغيرها لا نخاف فنحن أصحاب معركة مع العدو الذي يحتل أرضنا ولا نريد نقلها لغيرها، نحن نحاور فتح في القاهرة برعاية مصرية وإذا أرادت فتح وضع نفسها غطاء لأميركا فهذا شأنها نحن ثوابتنا واضحة، ولا نخجل من سلوكنا وتحركاتنا ولسنا نحن المنهزمين ولا نسلم حقوقنا ليفهم هو وغيرها اننا نحن نقف أمام أميركا وغيرها كند وليس كعملاء أو خدم أو اذلاء.
نحاور فتح لأننا نريد وحدة، وتفاهما شعبيا في وجه العدو، وعندما يريد أحد في العالم محاورتنا فنحن جاهزون ولا نخشى أحدا، واثقون بمواقفنا وحقنا، ولا نرفض محاورة أحد إلا العدو الصهيوني ولقد جاءنا سولانا ورفضنا مقابلته في غزة، وقابلناه بعد وساطة السلطة وحثها، فهذا الكلام يسيء لأصحابه ولا يسيء لنا.
عمل وبيان
من أسباب الخلاف مؤخراً الكتابة على الجدران ولوحات المساجد فلماذا لا تغلقوا هذه الابواب؟
- الانتفاضة عمل ثم بيان إعلامي عنه وهذه أدوات إعلامية للانتفاضة وحجة الامر هي المشاكل فالمطلوب ليس وقف هذه الوسائل بل انهاء المشاكل، نحن أحرص الناس على وحدة الشعب ودمه واستمرار المقاومة فيوقفوا المشاكل والامور تسير على ما يرام فالطارىء هو افتعال المشاكل بشكل مدروس وليس الطارىء هو هذه الوسائل ونحن نلمس وجود سياسة محكمة لافتعال مشاكل، ولكن سياستنا تفويت الفرصة على المتربصين بالمقاومة، وهذا منهجنا المبني على عدم الصراع مع أحد مهما كانت الاسباب وإذا حدث غير ذلك فهو عمل فردي وليس منهجا حركيا جماعيا لحماس.
سؤال يحير المراقبين: فتح تحاوركم في القاهرة، وتهجم عليكم في وسائل الاعلام وتشتبك معكم في الميدان.. كيف ذلك؟
- هذا دليل على قوة حماس، كل هذه الاصوات تسعى لتحجيم حماس، ولكن نحن لدينا مصداقية والشعب يحترمنا ويثق بنا.
أقوى شعب
قادة الاحتلال يعتبرون ان العام المقبل عام حسم لانهاء الانتفاضة كيف ترى ذلك؟
- أريد القول: لا (إسرائيل) ولا أميركا ولا العالم كله يستطيع انهاء الانتفاضة ولا يمكن ان يقوى العدو عليها الا بتعاون جزء من شعبنا معهم وهذا ما قاله العدو حيث عبروا عن عدم مقدرتهم على انهاء الانتفاضة الا بتعاون السلطة والسؤال هنا: هل تقبل السلطة ذلك؟ ومقابل ماذا؟
- علينا ان نتذكر وعود ست سنوات من اوسلو اين ذهبت وهل يريدون شارون بطلا للحرب والسلام معا ورمزا لأمن العدو؟
- ان الذي يريد حرية ووطنا وعزة وكرامة عليه دفع الثمن، إننا أقوى شعوب الارض وأثبت شعبنا استعداده للتضحية، الاحتلال سيزول خلال عقدين أو ثلاثة وهم بدأوا يتنبأون بذلك كما تنبأنا نحن من قبل وعلينا الصبر.
في ظل الهجمة على العراق ومحاربة الاسلام في العالم، واحتمالات اجتياح غزة ما دوركم انتم؟
- لقد كان شارون ومن قبله في غزة والضفة فلماذا خرج وها هو عاد إلى الضفة فماذا حقق؟؟ شعبنا سيقاوم حتى يركع الاحتلال، ويعود الحق لنا، فعلوا كل ما يمكن وما لا يمكن فعله ماذا بقي لنا نخسره؟ فلا نملك سوى المقاومة هم اليائسون وسننتصر، انظر حزب العمل اليوم يطرح كل غزة ، وبعد سنتين سيأتي من يطرح كل الضفة ثم من يطرح كل فلسطين. لن يفعلوا جديدا وسنقاوم لأن المقاومة خيارنا الوحيد.