كتب عبدالله النجار وجاسم التنيب وعبداللطيف راضي وحامد السيد: «نعم.. أنا أنفذ تعليمات أسامة بن لادن».. هذه كانت أبرز ما أدلى به سامي المطيري الذي بدأت مباحث أمن الدولة أمس التحقيق معه بعدما تسلمته من المملكة العربية السعودية واعترف بتنفيذه الحادث الإرهابي الذي استهدف أمريكيين الثلاثاء الماضي قرب قاعدة الدوحة العسكرية الأمريكية وأسفر عن قتيل وجريح أمريكيين.
وأبلغت مصادر خاصة «الوطن» أن في الكويت عددا يقدر بـ 150 فردا أو أكثر قليلا ينتمون إلى الفكر الجهادي المتشدد المرتبط بتنظيم القاعدة والمؤمن بأفكار هذا التنظيم الإرهابي إيمانا عميقا، وأنه يتم استدعاء هؤلاء مع حدوث أي جرائم أو حوادث من هذا النوع.
وأشارت مصادر «الوطن» الى ان مجلس الوزراء الذي سيستمع في جلسته القادمة الأحد إلى تقرير مفصل من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح عن الجريمة الارهابية وابعادها وارتباطات بعض الأفراد في الكويت بهذا النوع من الافكار، سوف يمنح (مجلس الوزراء) لوزارة الداخلية صلاحيات واسعة حسب القانون للتعامل في المرحلة المقبلة مع من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد وتعريض صورتها إلى الخطر.
وقد قدم الشيخ محمد الخالد أمس تقريرا مفصلا إلى النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد حول ملف جريمة الدوحة التي وقعت الثلاثاء الماضي متضمنا التحقيقات التي اجريت والجهود التي بذلت وأسفرت عن الايقاع بالقاتل في زمن قياسي، اضافة الى التعاون الذي ابدته السلطات السعودية ممثلة في وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز الذي اشاد بتعاونهما أمس بيان رسمي لوزارة الداخلية عن الحادثة.
وكانت مباحث أمن الدولة قد بدأت التحقيق مع سامي المطيري الذي أعيد للكويت أمس، بعد تنسيق مع السلطات السعودية، التي تبين أنها أخطرت من قبل السلطات الكويتية باحتمال تسلل مرتكب جريمة قتل مواطن أمريكي وإصابة زميله في الدوحة إلى هناك «في وقت مبكر» بعد وقوع الجريمة، حيث تبين أن أمن الدولة تعرفت إلى هوية القاتل سامي المطيري بعد 3 ساعات من جريمته، وهو ما دفعه لترك سيارته اللكزس الزيتية اللون في المواقف والفرار بسيارة أخرى في محاولة للتسلل خارج البلاد.. وقد تم تفتيش منزله وسيارات شقيقه، والعثور على 4 كلاشات فيها.. وأخضعت سيارتا شقيقه الفورد للفحص أيضا، كما عثر مع سامي نفسه على مسدس صغير. وقد زاد الشكوك في سامي مغادرته وعدم العثور عليه لدى توجه السلطات الرسمية لاستدعائه والتحقيق معه.
ولدى التحقيق معه اعترف سامي محمد مرزوق عبيد المطيري البالغ من العمر 26 عاما ويعمل إخصائيا نفسيا بوزارة الشؤون، وأرشد عن السلاح المستخدم في الجريمة الذي اشتراه من تاجر في الجهراء، والذي ثبت أنه المستخدم فيها بالفعل كما اعترف بانتمائه لفكر تنظيم القاعدة وتنفيذه لتعليمات بن لادن رغم أنه ليس على اتصال عضوي مباشر بالتنظيم، وأكد مصدر أمني لـ «الوطن» أن سامي نفذ الجريمة بمفرده، ولكن له شركاء في التخطيط والمتابعة والرقابة.
وجددت المصادر التأكيد على ما نشر أمس من أن المطيري كان عضوا قياديا في قائمة الوسط الديمقراطي وأسس قائمة بالعلوم الاجتماعية أي أنه بدأ حياته ليبراليا.. بل وفي عام 2000 تم القبض عليه بتهمة المساس بذات الرسول صلى الله عليه وسلم.
وفي تطور آخر.. قامت مجموعة أمس من المواطنين والمقيمين بينهم نساء بزيارة لموقع الحادث حيث وضعوا أكاليل الزهور والورود في الموضع الذي قتل فيه الأمريكي وأصيب فيه زميله.. رغم هطل الأمطار بقوة.
&
&
انقلب 180 درجة: قبض عليه في 2000 بتهمة الإساءة للرسول!!
&
سامي المطيري قاتل الأمريكي قرب معسكر الدوحة، شهدت أفكاره وانتماءاته الايدلوجية انقلابا بدرجة 180 درجة مع السنوات الأخيرة، فبعد ما كان ليبرالي الهوى والانتماء.. والنشاط في الجامعة حيث كان عضوا بارزا في قائمة الوسط الديموقراطي، انقلب بعد تخرجه إلى الفكر الإسلامي المغاير تماما للفكر السابق الذي كان يعتنقه. بل ان المطيري كان قد ألقي القبض عليه سنة 2000 بتهمة الإساءة إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في مناشير كانت على وشك الطباعة والتوزيع.&&
&
الاستلام
&
مع الساعات الأولى لشروق شمس يوم امس، كان سامي محمد المطيري (25 عاما) في قبضة الأمن الكويتي الذي تسلمه من السلطات السعودية. وتم وضعه بمجرد وصوله في سيارة «جيمس» سوداء اللون معتمة الزجاج ليغادر مركز النويصيب الى ادارة امن الدولة حيث خضع الى تحقيقات مكثفة.
&
نفذها بسيارة .. وغادر بغيرها
&
استخدم المطيري لتنفيذ جريمته سيارته وهي من نوع «لكزس» زيتية اللون لكنه أوقفها في مواقف عامة بمنطقة سلوى وغادر في سيارة أخرى تفاديا لرصد سيارته التي تم أجراء فحوصات عليها لكشف البارود وآثار الرمال والطين عليها.
&
اخفى السلاح في مقر عمله
&
قام الجاني بإخفاء سلاح الجريمة في موقع عمله!! تفاديا للشكوك ولتعقيد العثور على اداة الجريمة، وقد تمت مطابقة البارود وفوارغ الطلقات مع السلاح «كلاشنيكوف» الذي تم تحريزه بعدما اخفاه في سقف بمقر عمله، وثبت انه هو نفس السلاح، وانه يحمل بصمات الجاني. وقبل ان يخفي السلاح داوم الجاني في مقر عمله بعد الجريمة متحينا الفرصة الملائمة لاخفاء السلاح.
&
أخصائي نفسي في الشؤون!
&
نعم.. يعمل أخصائيا نفسيا!! إنها حقيقة.. وليست خيالا! سامي المطيري المعترف بجريمة قتل مواطن أمريكي وإصابة زميله يعمل أخصائيا نفسيا في دار ضيافة الفتيان بمنطقة سلوى وقد كان في إجازة حج بدأت قبل إقدامه على ارتكاب جريمته. وقد أوقف عن عمله بعد ما توجه إلى أفغانستان، ولكن بعد عودته تمت الموافقة على إعادته إلى العمل من جديد في المكان نفسه!