مصطفى محمد غريب

&

Mellom drom og bedrag&&&&&&&&&&&
&
&
&
&1
لم تكنْ
فيّ نوايا باطنية
في لغاتٍ شغلها فخ التخاطبْ
برموز الشكّ والتنجيم والهمس المرائي
وزواياها التبضعْ
في مزادٍ مقرفٍ حتى النخاعِ
وضَع المهْوس فيهِ..
من مقامات الرذيلة،
أملاً ضاع على أعجاز أشباه الرجالِ
تحت رايات المبادئْ
&
2
كانت الكلمة روحاً
صاغها القلبُ عفيفاً في محبةْ
وبما أني، شغوفٌ بالمعاني،
اصطفي، رهف الأزهار خمراً من جنان العفة الكبرى،
ارتدي، رائحة الورد النقي،
داخل الفكر سجايا صافيةْ.
حالماً كنتُ وما زلتُ أراعي، نغمة في خاطري،
كل حلمٍ في عيوني زاهراً، حتى تقاسيم جفوني لغة
الفكر الأبي،
تبتغي من حلمها
لمحة الطير ورفات الشجر
والأماني، لبني جنسي من الخبز الوفي
فوق قامات المراعي الوارفةْ
&
3
لم أكنْ، يوماً نقيض القول والفكرة عندي
قاسماً للحبِ للأطفال والغابات والناس مشاربْ
هكذا كان وما زال اعتقادي
في مفازات وجودي
وعذابي
والتصاقي.
لم أكنْ، يوماً خيالاً في قطارات المسافات العصيةْ
كنت شوقاً ساطعاً
صوّر الشوق رجالاً في حياتي كالذهبْ
علموا الإنسان حبّاً ومبادئ،
كل شيءٍ يعرفونْ،
كنتُ أقرأ..
سمة العصر التـي كانتْ على الأحجار تكتبْ،
حرثتْ،
كل كياني
كنت أصفنْ
مثل تمثال التواريخ القديمةْ
مثل اور
مثل بابل
مثل صوتٍ قادمٍ من نينوى
مثل آثار الحضرْ
مثل أربيل الشمال
مثل كل الأرض والتاريخ فيها
يتدلى، من يد الناس المللْ.
كان في التاريخ خلق في المسلات التـي فيها قوانين التفردْ
وأعيد الصفن مفتاحاً وأرنو للتجانسْ،
وارى طلّ الجذور
في اقترابي
صادقاً قلباً وعقلاً
لم أكنْ، في الغدر وجهاً باسماً
ثم ما كنت نديماً باطنياً في ادعائي
خنجراً يعلوا على كل حقيقةْ،
أو صدى نفاخ في بطن القربْ.
&
4
ناعساً
كنتُ ومازلتُ أناغي
لهفة الحبّ على الأحزان دوماً
لغة الأشياء عندي فُلْة
وأراهنْ
دائماً
في النوايا الدافئةْ
رغم آفات الطحالبْ
ثم أخفي
جلّ حزني.
&
عدْوة الجدري في جلدي قديماً
من صحابٍ بوجوهٍ طحلبيةْ
ترتمي في داخلي، همسة الحبّ المنوّر
وأصدق،
نبرة تنخر كالسوس عظامي.
&
&5
طاهراً كنتُ عنيداً
أركب الأخطار في عينيّ عنوان محاربْ.
كان حبّي
هو قيدي
قد صنعت القيد في فنّ عجيبْ
كان ذنبي
أنني غبْتُ وغيري يتحينْ
فرصة الطعن على ظهرٍ معذبْ
ورأيت الأخوة الأنجاس جنّات دوالي.
&
6
واضحاً
كنتُ فلم أخفي
الحقائقْ..
ناصعاً،
من بطن أمٍ، ولدتني
ثم أسقتني،
حليباً سدنياً
لم تكنْ، فيها نوايا
مثلما كانتْ
نواياهمْ، إطاراً تَـتّقِنْ
لعبة، صمتاً تدور
بين قطٍ أجربٍ يعلو الصدور**
ثم جرذانٍ
على كوم قشور
تتخايلْ..
في غباءْ.
&
&7
لم تكنْ، عندي قضايا كوكبيةْ
بل حكاياتٍ وشطآن الليالي
تترقرقْ من أغاني
في زروع الرز والاهوار طيباً
وحقول الحنطة الصفراء معطاءً وحُبّاً
ومن النخل المحملْ
بالعذوق الأزليةْ
ومن السفح عيون من ثقوب الجبل القائم في جوف
الحرائقْ
ومن الهمسة في زخم المطرْ
وجذوع الجوز والرمان والبلوط في صدغ الضياءْ.
كان انبهاري
بعيونٍ
هزّت الدمع حنيناً للوطنْ
واستغاثاتي أنين
من فنون الأخوة الأعداء
سلاطين الرياءْ.
&
8
كيف يا ربي
كشفت الخدعة الكبرى
تعشقت الدليلْ
وتعرفتُ على دفن المصائد
فرفست الثعلب المحطوط في اللعبة سراً.
لعبةٌ قامتْ، علينا
ومخطّطْ
في زوايا عفنةْ
وضعوا في حبّة القمح سجوناً
ثم في الأفواه حدباء دليلةْ
كتقاسيم " أبو الجنيب " فيها
وسعوا كل مساحات المحنْ
وأقاموا في طباع الزمن المنسي حبلاً من ظلام
وأعادوا زمن المطاط حتى القلب لفوه بخامٍ أسود الأطرافْ
وأقاموا النقلة المومياء فينا تجربةْ
&
9&
لم تكنْ، فيّ نوايا سيئة
أو زوايا حدقيةْ
بل تراثيات في زخم الأناشيد التـي تدخل
للقلب وفي نور التحام الأسئلة.
واقتحام لسجون الفكر في سفر المغازل.
وأنا مازلت أؤمنْ
أن شمساً لا تغيب
تمنح الوجه انعتاقاً
وشروقاً سرمدياً
ثم تعطي، دفعةً
لبساتين الصدور اليافعةْ
في ضياء أزلي
تسكرُ الأزهار
من نسغ الخلايا
كالندى وقت الصباح
تتمايزْ..
نطفٌ فيها لقاحْ
وأنا مازلتُ أفرح،
رغم حزني،
رغم جرح،
واكتشافاتي، لفنون المصيدةْ
لوجوه الظل تخفي
حدقات المقصلةْ
لأظافر.. تحتمي من لمسة الريح
بين أزهار الحدائقْ
وأنا مازلتُ أؤمن.. رغم بعدي، وعذابي، واغترابي، بالتصافي..
هو مفتاح الرموز الدائريةْ.
&
* أبو الجنيب: نوع من السرطانات يعيش في الأنهار الصغيرة.

القصيدة من مجموعة "المراحل والحلم"&(دار الوطن 2000 ) ترجمت إلى النرويجية وهي قيد الطبع في& دار الطباعة والنشر " كابلين "& المشهورة في الدول الإسكندنافية وشمال اوربا.. وسوف تصدر قريباً