هبة علي من دبي: بينما تتزايد الضغوط التي تتعرض لها طيران الخليج بشكل مطرد في ظل منافسة شرسة من خطوط طيران في الدول التي لا زالت تساهم في تمويل "طيران الخليج" وهي الإمارات وعمان والبحرين وموازاة ذلك مع الانسحاب المتتالي لعدد من الدول المؤسسة للشركة منها مفضلة إنشاء شركات طيران خاصة بها أعلن جيمس هوجان الرئيس التنفيذي لـ "طيران الخليج" ان الشركة نجحت خلال العام الماضي فى خفض خسائرها بمقدار النصف لتصل الى 20 مليون دينار بحرينى فقط (حوالي 54 مليون دولار امريكي) مؤكدا ان الخسائر ستصل بنهاية العام الحالي الى نقطة الصفر حسبما وعدت ادارته حينما تسلمت الشركة عام 2002 مشيرا الى ان الخسائر كانت فى حدود 52 مليون دينار بحرينى فى السنة المالية 2001 قبل ان يتمكن فريق الادارة الجديد من تخفيض مبلغ الخسائر الى 6. 40 مليون دينار بحرينى في نفس عام توليه الشركة.
واكد هوجان ان الربحية ليست حلما بعيد المنال وان الشركة تقترب من تحقيق هذا الهدف وربما يحدث ذلك عام 2005 0
وقال هوجان خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده اليوم "السبت" على هامش طيران الخليج لمؤتمر المبيعات والتسويق العالمى الذى تنظمه الشركة ويستمر لمدة ثلاثة ايام ان الإدارة الجديدة عملت طوال الثمانية عشر شهرا الماضية لتكون "طيران الخليج" ذات مكانة متميزة ورائدة فى السوق تعتمد بالدرجة الاولى على الربحية ومازالت تعمل على وضع الركائز الاساسية لاستعادة ربحيتها مع عام 2005 0
وبين ان السنة الاولى من برنامج إعادة هيكلة طيران الخليج كانت حافلة بالتغييرات والابتكار غير المسبوق مما أدى الى تدعيم المركز المالى للشركة واحتلالها موقعا عاليا فى السوق.
وحول حصة قطر فى طيران الخليج أفاد هوجان ان الحصة القطرية من المقرر ان توزع بالتساوى بين كل من مملكة البحرين وأمارة أبوظبى وسلطنة عمان وان قرار التوزيع لا يخص إدارة الشركة لكنه يخص الملاك الثلاثة موضحا ان هذا الامر سيتم قريبا جدا 0
واستعرض هوجن أنشطة الشركة خلال العام الماضى مشيرا الى انها قامت بإعادة تدشين هويتها الجديدة والشروع فى تنفيذ برنامج لاعادة إطلاق اسمها التجارى الجديد وتنفيذ قيم عصرية جديدة تمثل هويتها وتؤكد شخصيتها عبر كافة عناصر العمل والنشاط فى الشركة 0
وذكر انه فى أول يونيو الماضى تم تدشين "مسافر الخليج" وهى شركة طيران تابعة تعمل بنظام الخدمة المتكاملة بالدرجة السياحية حيث بدأت هذه الشركة عملياتها من أبوظبى 0 وأضاف ان التحسين فى المنتجات والخدمات الالكترونية لطيران الخليج شمل استحداث أول نظام فى المنطقة لاجهزة إجراءات السفر الالية فى مطارات البحرين وأبوظبى ودبى وعمان كما تشمل الخدمات المبتكرة الاخرى نظام إخطارات المسافرين فى جميع أنحاء العالم عن طريق الرسائل النصية القصيرة وجداول مواعيد الطائرات التى يمكن إنزالها الكترونيا كما لفت الى افتتاح مركز اتصالات العملاء العالمى فى سلطنة عمان 0
وكشف هوجان عن ان ايرادات الركاب زادات بمعدل 17 بالمائة وارتفعت ايرادات الشحن بمعدل 16 بالمائة بينما انخفضت تكلفة الوحدات بنسبة تسعة بالمائة ونقلت الشركة خلال الربع الثالث من العام الماضى عددا قياسيا من الركاب وصل الى 8ر1 مليون راكب فيما ارتفع عدد ركاب الدرجة الاولى ودرجة رجال الاعمال المسافرين على متن رحلات الشركة لاوروبا الى أكثر من 30 بالمائة وقفزت مبيعات عطلات طيران الخليج بنسبة 48 بالمائة 0
ولفت هوجان الى ان طيران الخليج تسير عددا أكبر من الرحلات اليومية من اى وقت مضى كما انها تتيح خيارات ممتازة لمتابعة السفر حيث تغطى باسطولها 45 وجهة فى 34 بلدا كما انها اضافت فى العام الماضى عددا من الوجهات الجديدة الى الشبكة بما فى ذلك كوتشين وبانغالور وكولكاتا فى الهند وسيدنى فى استراليا وأثينا فى اليونان وجنيف فى سويسرا 0
وأوضح هوجان ان طيران الخليج تواصل الدخول فى تحالفات بغرض توفير خدمات أفضل للركاب تشمل الاتفاقيات مع الطيران العمانى والخطوط الجوية السعودية والخطوط الملكية الاردنية وطيران أولمبيك وأميركان
أيرلاينز وطيران كوانتاس وبى أم اى بريتش ميدلاند والخطوط الجوية القبرصية مشيرا الى ان أسطول الشركة اصبح يضم 34 طائرة 0
وذكر ان طيران الخليج تعد اكبر مشغل لرحلات الطيران المباشر بين مطار هيثرو بلندن والمنطقة حيث ان من المقرر ان تسير خمس رحلات يوميا الى مطار هيثرو 0
اللافت ان هوجان ردد هذا الكلام اكثر من مرة قبل ذلك بما يوحي ان هناك شئ ما خلف الستار يرجح المقربون من الشركة انه عدم رضا من حكومة ابو ظبي على ادائها حتى الان الامر الذي يهيئ الاجواء لانسحابها من الشركة خاصة انها اقدمت على تأسيس شرطة طيران الاتحاد لتكون خاصة بابو ظبي فقط بعد ان فشلت في فرض ايقاعها على طيران الخليج نظرا للخلافات المزمنة مع الشركاء "الفرقاء" وهو ما ادى لبقاء الشركة الرائدة في مجال الطيران في المنطقة "محلك سر" فيما خطت شركات اخرى خطوات عملاقة على طريق اثبات مكانتها واسمها في سوق الطيران العالمي ، وسمى هؤلاء طيران الامارات بالتحديد التي تحولت الى منافسة دائمة على صدارة قائمة افضل شركات الطيران في العالم وهو الامر الذي يثير حساسية ما في ابو ظبي نظرا لطبيعة المنافسة المكتومة بين الإمارتين.