محمد الخامري من صنعاء: بدأت صباح&أمس الاثنين بجامعة ذمار (100 كيلو جنوب العاصمة اليمنية صنعاء) فعاليات المهرجان الثقافي السنوي الثالث والذي يكرس دورته الثالثة لشاعر اليمن الكبير الراحل / عبد الله البردوني تحت شعار (البردوني شاعراً وناقداً ومناضلاً) بمشاركة نخبه من الأدباء والمفكرين والنقاد من دول عربية عدة : مصر، البحرين، لبنان، سوريا، العراق، إلى جانب أدباء، ومفكري اليمن. |
وسيناقش المهرجان في دورته الثالثة لهذا العام ثلاثة محاور مهمة تتمثل في الآتي :
- البرودني الشاعر.
- البردوني الناقد.
- البردوني المناضل.&
وأوضح الدكتور / قاسم محمد بريه رئيس جامعة ذمار أن تكريس الدورة الثالثة من مهرجان الجامعة السنوي للأديب الكبير الراحل/ عبد الله البردوني يأتي تكريماً وتقديراً لما قدمه في خدمة الوطن مناضلاً وأديباً وشاعراً..&
وأضاف الدكتور بريه بأن المهرجان يشتمل على عدد من المحاور الرئيسيه التي تتناول حياة الأديب الشاعر الكبير، ونضاله من خلال عدد من الأوراق التي يقدمها نخبه من الأدباء والمفكرين والباحثين اليمنيين والعرب، تتصدرها ورقة الشاعر الكبير إبراهيم الحضراني أحد زملاء البردوني بعنوان (البردوني كما عرفته) كما يقدم الناقد المصري الدكتور صلاح فضل ورقه بعنوان (أسطورة البردوني شاعر اليمن) والناقد اللبناني الدكتور ودت فخر، والأديب عبدالتواب يوسف ورقه عن (الطفوله في شعر البردوني)..
كما سيشارك الدكتور عبد الولي الشميري (مندوب اليمن الدائم في الجامعة العربية) والدكتور عمر عبد العزيز (مدير المركز الثقافي بالشارقة) والشاعر علي عبدالله ليفه بقراءات نقدية ومحاضرات وأمسيات أدبيه عن حياة البردوني..&
وأشار رئيس الجامعة إلى أنه سيقام على هامش المهرجان معرض للفنون التشكيلية لطلبة قسم التربية لفنيه بكلية التربية بجامعة ذمار يحتوي على اللوحات التي تتناول حياة الشاعر الكبير عبدالله البردوني ونضاله المرير في عهد الامامة ومعاناته في سجونها وهو الكفيف الذي لا يرى ما يحاك له..&
منوهاً إلى أن الجامعة ستصدر كتاب يوثق كافة فعاليات المهرجان والأوراق التي قدمت فيه على غرار المهرجانات السابقة التي أقامتها جامعة ذمار كمهرجان الأديب المناضل/ أحمد عبد الوهاب الوريث ومهرجان الشاعر الشهيد / زيد الموشكي (وكلهم بالإضافة إلى البردوني من أبناء محافظة ذمار)..&
ولمن لم يعرف الشاعر الكبير عبدالله البردوني نورد هذه النبذة السريعة عنه..
هو عبدالله صالح بن عبدالله بن حسن الشحف البردّوني، ولد في قرية البردّون_بفتح الباء والراء مع تشديد الدال المضمومة , من بدنة بني حسن، مديريّة الحَدَا شرق مدينة ذمار (100 كيلو جنوب العاصمة اليمنية صنعاء).
شاعر اليمن الأشهر في النصف الثاني من القرن العشرين.& وأحد أهم الشعراء العرب المعاصرين،لأنه يشكل علامة بارزة من علامات الشعر العربي المعاصر، و نقطة اتصال بين الحداثة العربية والشعر العربي القديم , فقد قدّم نموذجاً خاصاً لتطعيم العمود الشعري العربي الحديث، و لعبت وطنيته الكبيرة و هجاؤه للطغاة و سخريته من تفاصيل التخلف دوراً في استشعاره لضرورات التحديث في وصفه و بلاغته ومفرداته مما ساهم في شعبية شعره و رواجه في العالم العربي بشكل عام.
بدأ دراسته الأولى في (معلامة) القرية(الكتّاب)على يد شيخه يحيى بن حسين القاضي, ثم انتقل الى قرية (المحلة) في مديرية عنس القريبة من قريته البردون في الحدا لمواصلة تعليمه هناك.
أصيب بمرض الجدري في صغره، وفقد بصره و هو لما يزل طفلا في الخامسة أو السادسة من عمره.
وفي التاسعة من عمره انتقل الى مدينة ذمار، وهناك أكمل تعلم القران ليدخل بعد ذلك& (المدرسة الشمسية) نسبة إلى شمس الدين بن شرف الدين الذي بناها وهي مدرسة شهيرة بعلمائها فدرس النحو والفقه وأصول الدين.
وفي سن الثالثة عشرة بدأ يقول الشعر الذي ضاع أكثره في ذلك الزمن، وما تبقّى منه لم ينشره تحرجا لهجائيته المفرطة.
وأول قصيدة مؤرخة كتبت سنة 1366هـ/1947م، و هي قصيدة (إعتراف بلا توبة) و التي نشرت عام 1972م في ديوانه (لِعَينَي أُم بلقيس)، وهي تصور فترة من حياة الشاعر المدرسية، و تحمل شكواه من الزمن وضيق الحال.
بقي البردوني في مدينة ذمار عشر سنوات انتهت بـدخوله السجن، وكانت سخريته من الإمام و شعره اللاذع سبباً في أول اعتقاله.& وغادر إلى صنعاء بعد تسعة أشهر قضاها في السجن.& و كان ذلك عام 1949م1368هـ.
كان انتقاله إلى صنعاء نقلة تحولية في شعره كما يقول : إن صنعاء مختلفة بأهلها وبحياة العلم فيها والمجالس الأدبية و فرص اللقاء بين المثقفين والمؤرخين والكتاب والشعراء الذين تزخر بهم صنعاء، فكانت نقطة انطلاق و البداية الحقيقية له عــام 1368هـ/ 1949م.
ولـدت صـنعاء بسبتمبر&&& كـي تلقى الموت بنوفمبر
لـكن كـي تـولد ثانية فـي مايو...& أو في أكتوبر
فـي أول كانون الثاني أو فـي الثاني من ديسمبر
مـادامت هـجعتها حبلى فـولادتـها لـن تتأخر
رغـم الـغثيان تحن الى& أوجـاع الطلق ولا تضجر
يـنبي عـن مولدها الاتي& شـفـق دامٍ فـجر اشقر
مـيـعاد كـالثلج الغافي& وطـيوف كالمطر الأحمر
ونــداء خـلف نداءات&& لاتـنسى (عبلة) يا (عنتر)
- البرودني الشاعر.
- البردوني الناقد.
- البردوني المناضل.&
وأوضح الدكتور / قاسم محمد بريه رئيس جامعة ذمار أن تكريس الدورة الثالثة من مهرجان الجامعة السنوي للأديب الكبير الراحل/ عبد الله البردوني يأتي تكريماً وتقديراً لما قدمه في خدمة الوطن مناضلاً وأديباً وشاعراً..&
وأضاف الدكتور بريه بأن المهرجان يشتمل على عدد من المحاور الرئيسيه التي تتناول حياة الأديب الشاعر الكبير، ونضاله من خلال عدد من الأوراق التي يقدمها نخبه من الأدباء والمفكرين والباحثين اليمنيين والعرب، تتصدرها ورقة الشاعر الكبير إبراهيم الحضراني أحد زملاء البردوني بعنوان (البردوني كما عرفته) كما يقدم الناقد المصري الدكتور صلاح فضل ورقه بعنوان (أسطورة البردوني شاعر اليمن) والناقد اللبناني الدكتور ودت فخر، والأديب عبدالتواب يوسف ورقه عن (الطفوله في شعر البردوني)..
كما سيشارك الدكتور عبد الولي الشميري (مندوب اليمن الدائم في الجامعة العربية) والدكتور عمر عبد العزيز (مدير المركز الثقافي بالشارقة) والشاعر علي عبدالله ليفه بقراءات نقدية ومحاضرات وأمسيات أدبيه عن حياة البردوني..&
وأشار رئيس الجامعة إلى أنه سيقام على هامش المهرجان معرض للفنون التشكيلية لطلبة قسم التربية لفنيه بكلية التربية بجامعة ذمار يحتوي على اللوحات التي تتناول حياة الشاعر الكبير عبدالله البردوني ونضاله المرير في عهد الامامة ومعاناته في سجونها وهو الكفيف الذي لا يرى ما يحاك له..&
منوهاً إلى أن الجامعة ستصدر كتاب يوثق كافة فعاليات المهرجان والأوراق التي قدمت فيه على غرار المهرجانات السابقة التي أقامتها جامعة ذمار كمهرجان الأديب المناضل/ أحمد عبد الوهاب الوريث ومهرجان الشاعر الشهيد / زيد الموشكي (وكلهم بالإضافة إلى البردوني من أبناء محافظة ذمار)..&
ولمن لم يعرف الشاعر الكبير عبدالله البردوني نورد هذه النبذة السريعة عنه..
هو عبدالله صالح بن عبدالله بن حسن الشحف البردّوني، ولد في قرية البردّون_بفتح الباء والراء مع تشديد الدال المضمومة , من بدنة بني حسن، مديريّة الحَدَا شرق مدينة ذمار (100 كيلو جنوب العاصمة اليمنية صنعاء).
شاعر اليمن الأشهر في النصف الثاني من القرن العشرين.& وأحد أهم الشعراء العرب المعاصرين،لأنه يشكل علامة بارزة من علامات الشعر العربي المعاصر، و نقطة اتصال بين الحداثة العربية والشعر العربي القديم , فقد قدّم نموذجاً خاصاً لتطعيم العمود الشعري العربي الحديث، و لعبت وطنيته الكبيرة و هجاؤه للطغاة و سخريته من تفاصيل التخلف دوراً في استشعاره لضرورات التحديث في وصفه و بلاغته ومفرداته مما ساهم في شعبية شعره و رواجه في العالم العربي بشكل عام.
بدأ دراسته الأولى في (معلامة) القرية(الكتّاب)على يد شيخه يحيى بن حسين القاضي, ثم انتقل الى قرية (المحلة) في مديرية عنس القريبة من قريته البردون في الحدا لمواصلة تعليمه هناك.
أصيب بمرض الجدري في صغره، وفقد بصره و هو لما يزل طفلا في الخامسة أو السادسة من عمره.
وفي التاسعة من عمره انتقل الى مدينة ذمار، وهناك أكمل تعلم القران ليدخل بعد ذلك& (المدرسة الشمسية) نسبة إلى شمس الدين بن شرف الدين الذي بناها وهي مدرسة شهيرة بعلمائها فدرس النحو والفقه وأصول الدين.
وفي سن الثالثة عشرة بدأ يقول الشعر الذي ضاع أكثره في ذلك الزمن، وما تبقّى منه لم ينشره تحرجا لهجائيته المفرطة.
وأول قصيدة مؤرخة كتبت سنة 1366هـ/1947م، و هي قصيدة (إعتراف بلا توبة) و التي نشرت عام 1972م في ديوانه (لِعَينَي أُم بلقيس)، وهي تصور فترة من حياة الشاعر المدرسية، و تحمل شكواه من الزمن وضيق الحال.
بقي البردوني في مدينة ذمار عشر سنوات انتهت بـدخوله السجن، وكانت سخريته من الإمام و شعره اللاذع سبباً في أول اعتقاله.& وغادر إلى صنعاء بعد تسعة أشهر قضاها في السجن.& و كان ذلك عام 1949م1368هـ.
كان انتقاله إلى صنعاء نقلة تحولية في شعره كما يقول : إن صنعاء مختلفة بأهلها وبحياة العلم فيها والمجالس الأدبية و فرص اللقاء بين المثقفين والمؤرخين والكتاب والشعراء الذين تزخر بهم صنعاء، فكانت نقطة انطلاق و البداية الحقيقية له عــام 1368هـ/ 1949م.
ولـدت صـنعاء بسبتمبر&&& كـي تلقى الموت بنوفمبر
لـكن كـي تـولد ثانية فـي مايو...& أو في أكتوبر
فـي أول كانون الثاني أو فـي الثاني من ديسمبر
مـادامت هـجعتها حبلى فـولادتـها لـن تتأخر
رغـم الـغثيان تحن الى& أوجـاع الطلق ولا تضجر
يـنبي عـن مولدها الاتي& شـفـق دامٍ فـجر اشقر
مـيـعاد كـالثلج الغافي& وطـيوف كالمطر الأحمر
ونــداء خـلف نداءات&& لاتـنسى (عبلة) يا (عنتر)
هل تدري صنعاء الصرعى كيف انطفأت؟ ومتى تنشر؟
كـالمشمش مـاتت واقـفة&&&& لـتعد الـميلاد الأخـضر
التحق البردوني بمدرسة دار العلوم من منتصف مراحلها، وتشكلت له خلفية علمية بجانب المنهج الدراسي بسبب ما تحويه مكتبتها من الكتب التراثية والمعاصرة مثل كتب طه حسين والعقاد والرافعي و مارون عبود وغيرهم إلى جانب الشعراء المعاصرين وبعض الكتب المترجمه، وكذلك الحال مع مكتبة الجامع الكبير ومكتبات الأسرة الكبيرة.
عين البردوني عام 1953م/1372هـ مدرسا للأدب العربي في المدرسة العلمية.& وفي الخمسينيات اشتغل في مهنة المحاماة ومعد للبرامج في إذاعة صنعاء.
نشرت أشعار البردوني إلى جوار الصحف اليمنية في مجلة (القلم الجديد) الأردنية، وكان صدور ديوانه الأول(من أرض بلقيس) عام 1380هـ/1971م من القاهرة ضمن سلسلة الألف كتاب الشهيرة التي يشرف عليها (المجلس الأعلى للثقافة والفنون والآداب بمصر).
تفرغ للعمل الإذاعي بعد قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، وكان رئيسا للجنة النصوص بإذاعة صنعاء.
وفي عام 1389هـ/1969م أصبح مديرا للإذاعة، وأبعد من هذا المنصب بعد عام.
كان البردوني صاحب حضور قوي في الساحة اليمنية، يعيش مع البسطاء ويتحسس آلام الفقراء و يتغنى بمعاناة الشعب..
هذي البيوت النائمات على الطوى&& نـوم الـعليل على انتفاض الداء
نـامت ونـام الليل فوق سكونها&&&& وتـغلفت بـالصمت والـظلماء
أصـغي إلـيها الليل لم يسمع بها&&& إلا أنـين الـجوع فـي الأحشاء
وبـكا الـبنين الـجائعين مردداً&&&& فـي الأمـهات ومـسمع الآبـاء
يا ليل، من جيران كوخي؟ من هم&&&& مـرعى الـشقا وفريسة الأرزاء
الجائعون الصابرون على الطوى&&& صـبر الـربا لـلريح والأنـواء
وتحولت الكثير من قصائده الى مايشبه المناشير السياسية، كما أنه برفضه لانحرافات الثورة والثوار قد استطاع أن يضع الإبداع والثقافة في مواجهة يومية ودائمة مع السياسة، فكان بذلك الأكثر شجاعة و جرأة بالقلم واللسان شعرا و نثراً.
لأن بــلادي الـحبيبه فـي مـرتباها غـريبه
لأنـهـا وهـي مـلأى بالخصب...& غير خصيبه
لأنـهـا وهـي حـبلى بـالري عـطشى جديبه
جـاعت ومـدت يـديها إلـى الأكـف الـمريبه
ثـم ارتـمت كـعجوز مـن قـبل بـدء الشبيبه
تـنسى الـمصير ويأتي مـصيرها فـي حـقيبه
لأن دار أبــيــهــا لـهـا مـناف رهـيبه
كانت هذه أبيات من قصيدة بلاد في المنفى
كـالمشمش مـاتت واقـفة&&&& لـتعد الـميلاد الأخـضر
التحق البردوني بمدرسة دار العلوم من منتصف مراحلها، وتشكلت له خلفية علمية بجانب المنهج الدراسي بسبب ما تحويه مكتبتها من الكتب التراثية والمعاصرة مثل كتب طه حسين والعقاد والرافعي و مارون عبود وغيرهم إلى جانب الشعراء المعاصرين وبعض الكتب المترجمه، وكذلك الحال مع مكتبة الجامع الكبير ومكتبات الأسرة الكبيرة.
عين البردوني عام 1953م/1372هـ مدرسا للأدب العربي في المدرسة العلمية.& وفي الخمسينيات اشتغل في مهنة المحاماة ومعد للبرامج في إذاعة صنعاء.
نشرت أشعار البردوني إلى جوار الصحف اليمنية في مجلة (القلم الجديد) الأردنية، وكان صدور ديوانه الأول(من أرض بلقيس) عام 1380هـ/1971م من القاهرة ضمن سلسلة الألف كتاب الشهيرة التي يشرف عليها (المجلس الأعلى للثقافة والفنون والآداب بمصر).
تفرغ للعمل الإذاعي بعد قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، وكان رئيسا للجنة النصوص بإذاعة صنعاء.
وفي عام 1389هـ/1969م أصبح مديرا للإذاعة، وأبعد من هذا المنصب بعد عام.
كان البردوني صاحب حضور قوي في الساحة اليمنية، يعيش مع البسطاء ويتحسس آلام الفقراء و يتغنى بمعاناة الشعب..
هذي البيوت النائمات على الطوى&& نـوم الـعليل على انتفاض الداء
نـامت ونـام الليل فوق سكونها&&&& وتـغلفت بـالصمت والـظلماء
أصـغي إلـيها الليل لم يسمع بها&&& إلا أنـين الـجوع فـي الأحشاء
وبـكا الـبنين الـجائعين مردداً&&&& فـي الأمـهات ومـسمع الآبـاء
يا ليل، من جيران كوخي؟ من هم&&&& مـرعى الـشقا وفريسة الأرزاء
الجائعون الصابرون على الطوى&&& صـبر الـربا لـلريح والأنـواء
وتحولت الكثير من قصائده الى مايشبه المناشير السياسية، كما أنه برفضه لانحرافات الثورة والثوار قد استطاع أن يضع الإبداع والثقافة في مواجهة يومية ودائمة مع السياسة، فكان بذلك الأكثر شجاعة و جرأة بالقلم واللسان شعرا و نثراً.
لأن بــلادي الـحبيبه فـي مـرتباها غـريبه
لأنـهـا وهـي مـلأى بالخصب...& غير خصيبه
لأنـهـا وهـي حـبلى بـالري عـطشى جديبه
جـاعت ومـدت يـديها إلـى الأكـف الـمريبه
ثـم ارتـمت كـعجوز مـن قـبل بـدء الشبيبه
تـنسى الـمصير ويأتي مـصيرها فـي حـقيبه
لأن دار أبــيــهــا لـهـا مـناف رهـيبه
كانت هذه أبيات من قصيدة بلاد في المنفى
إستهل عقد السبعينيات بالمفاجئة الشهيرة التي فجرها في (مهرجان أبي تمام) في مدينة الموصل بالعراق سنة 1391هـ/1971م، حين خرج لأول مرة للمشاركة باسم اليمن في مهرجان عربي..& وعندما كان في كواليس المهرجان بثيابه الرثة ووجهه (القبيح) بفعل الجدري كان مجموعة من شعراء الوطن العربي يتقزز منه ويضحكون على اليمن كيف شاركت بهذا الشخص (الغير معروف حينها) لكن سرعان ما انقلبت هذه الآراء بمجرد ان صعد البردوني (الأعمى) إلى المنصة ليلقي مشاركة اليمن (دون ان يصفق له احد) كما هي عادة المهرجان فألقى قصيدته الشهيرة..
(أبو تمام و عروبة اليوم) واضعا اليمن الجديد على خارطة الشعر العربي، وقد أحدثت القصيدة ضجة كبيرة، لأنها كانت صيحة احتجاج على أوضاع العرب عام1967م.
مـا أصدق السيف! إن لم ينضه .. الكذب&&&&&&& وأكـذب السيف إن لم يصدق .. الغضب
بـيض الـصفائح أهـدى حين .. تحملها&&&&&&& أيـد& إذا غـلبت يـعلو بـها .. الـغلب
وأقـبح& الـنصر...& نصر الأقوياء .. بلا&&&&&&& فهم..& سوى فهم كم باعوا...& وكم .. كسبوا
أدهـى& مـن الـجهل علم يطمئن .. إلى&&&&&&& أنـصاف& ناس طغوا بالعلم .. واغتصبوا
قـالوا:& هـم الـبشر الأرقى وما أكلوا&&&&&&& شـيئاً..&& كـما أكلوا الإنسان أو .. شربوا
مـاذا& جـرى...& يـا أبا تمام .. تسألني؟&&&&&&& عفواً& سأروي..& ولا تسأل..& وما .. السبب
يـدمي الـسؤال حـياءً حـين نـسأله&&&&&&& كـيف احتفت بالعدى (حيفا) أو .. النقب)
مـن ذا يـلبي؟ أمـا إصـرار معتصم؟&&&&&&& كلا وأخزى من (الأفشين) مـا .. صلبوا
الـيوم& عـادت عـلوج (الروم) .. فاتحة&&&&&&& ومـوطنُ الـعَرَبِ الـمسلوب .. والسلب
مـاذا فـعلنا؟ غـضبنا كـالرجال .. ولم&&&&&&& نـصدُق..& وقـد صدق التنجيم .. والكتب
فـأطفأت شـهب (الـميراج) .. أنـجمنا&&&&&&& وشـمسنا...& وتـحدى نـارها .. الحطب
وقـاتـلت& دونـنا الأبـواق .. صـامدة&&&&&&& أمـا الـرجال فـماتوا...& ثَمّ أو .. هربوا
حـكامنا& إن تـصدوا لـلحمى اقتحموا&&&&&&& وإن تـصدى لـه الـمستعمر .. انسحبوا
هـم& يـفرشون لـجيش الغزو .. أعينهم&&&&&&& ويـدعـون وثـوبـاً قـبل أن .. يـثبوا
الـحاكمون& و»واشـنطن« .. حـكومتهم&&&&&&& والـلامعون..& ومـا شـعّوا ولا .. غربوا
الـقـاتلون نـبوغ الـشعب .. تـرضيةً&&&&&&& لـلـمعتدين ومــا أجـدتهم .. الـقُرَب
لـهم& شموخ (المثنى)& ظـاهراً .. ولهم&&&&&&& هـوىً إلـى »بـابك الخرمي« ينتسب
مـاذا& تـرى يـا (أبا تمام) هل .. كذبت&&&&&&& أحـسابنا؟ أو تـناسى عـرقه .. الذهب؟
عـروبة& الـيوم أخـرى لا يـنم على&&&&&&& وجـودها اسـم ولا لـون. ولا .. لـقب
تـسـعون ألـفاً (لـعمورية) .. اتـقدوا&&&&&&& ولـلـمنجم قـالـوا: إنـنـا .. الـشهب
قـبل:& انتظار قطاف الكرم ما .. انتظروا&&&&&&& نـضج& الـعناقيد لـكن قـبلها .. التهبوا
والـيوم& تـسعون مـليوناً ومـا .. بلغوا&&&&&&& نـضجاً& وقـد عصر الزيتون .. والعنب
تـنسى& الـرؤوس العوالي نار .. نخوتها&&&&&&& إذا& امـتـطاها إلـى أسـياده .. الـذئب
(حـبيب)& وافـيت من صنعاء يحملني&&&&&&& نـسر& وخـلف ضلوعي يلهث .. العرب
مـاذا أحـدث عـن صـنعاء يا .. أبتي؟&&&&&&& مـليحة& عـاشقاها: الـسل .. والـجرب
مـاتت بصندوق »وضـاح«بلا .. ثمن&&&&&&& ولـم& يمت في حشاها العشق .. والطرب
(أبو تمام و عروبة اليوم) واضعا اليمن الجديد على خارطة الشعر العربي، وقد أحدثت القصيدة ضجة كبيرة، لأنها كانت صيحة احتجاج على أوضاع العرب عام1967م.
مـا أصدق السيف! إن لم ينضه .. الكذب&&&&&&& وأكـذب السيف إن لم يصدق .. الغضب
بـيض الـصفائح أهـدى حين .. تحملها&&&&&&& أيـد& إذا غـلبت يـعلو بـها .. الـغلب
وأقـبح& الـنصر...& نصر الأقوياء .. بلا&&&&&&& فهم..& سوى فهم كم باعوا...& وكم .. كسبوا
أدهـى& مـن الـجهل علم يطمئن .. إلى&&&&&&& أنـصاف& ناس طغوا بالعلم .. واغتصبوا
قـالوا:& هـم الـبشر الأرقى وما أكلوا&&&&&&& شـيئاً..&& كـما أكلوا الإنسان أو .. شربوا
مـاذا& جـرى...& يـا أبا تمام .. تسألني؟&&&&&&& عفواً& سأروي..& ولا تسأل..& وما .. السبب
يـدمي الـسؤال حـياءً حـين نـسأله&&&&&&& كـيف احتفت بالعدى (حيفا) أو .. النقب)
مـن ذا يـلبي؟ أمـا إصـرار معتصم؟&&&&&&& كلا وأخزى من (الأفشين) مـا .. صلبوا
الـيوم& عـادت عـلوج (الروم) .. فاتحة&&&&&&& ومـوطنُ الـعَرَبِ الـمسلوب .. والسلب
مـاذا فـعلنا؟ غـضبنا كـالرجال .. ولم&&&&&&& نـصدُق..& وقـد صدق التنجيم .. والكتب
فـأطفأت شـهب (الـميراج) .. أنـجمنا&&&&&&& وشـمسنا...& وتـحدى نـارها .. الحطب
وقـاتـلت& دونـنا الأبـواق .. صـامدة&&&&&&& أمـا الـرجال فـماتوا...& ثَمّ أو .. هربوا
حـكامنا& إن تـصدوا لـلحمى اقتحموا&&&&&&& وإن تـصدى لـه الـمستعمر .. انسحبوا
هـم& يـفرشون لـجيش الغزو .. أعينهم&&&&&&& ويـدعـون وثـوبـاً قـبل أن .. يـثبوا
الـحاكمون& و»واشـنطن« .. حـكومتهم&&&&&&& والـلامعون..& ومـا شـعّوا ولا .. غربوا
الـقـاتلون نـبوغ الـشعب .. تـرضيةً&&&&&&& لـلـمعتدين ومــا أجـدتهم .. الـقُرَب
لـهم& شموخ (المثنى)& ظـاهراً .. ولهم&&&&&&& هـوىً إلـى »بـابك الخرمي« ينتسب
مـاذا& تـرى يـا (أبا تمام) هل .. كذبت&&&&&&& أحـسابنا؟ أو تـناسى عـرقه .. الذهب؟
عـروبة& الـيوم أخـرى لا يـنم على&&&&&&& وجـودها اسـم ولا لـون. ولا .. لـقب
تـسـعون ألـفاً (لـعمورية) .. اتـقدوا&&&&&&& ولـلـمنجم قـالـوا: إنـنـا .. الـشهب
قـبل:& انتظار قطاف الكرم ما .. انتظروا&&&&&&& نـضج& الـعناقيد لـكن قـبلها .. التهبوا
والـيوم& تـسعون مـليوناً ومـا .. بلغوا&&&&&&& نـضجاً& وقـد عصر الزيتون .. والعنب
تـنسى& الـرؤوس العوالي نار .. نخوتها&&&&&&& إذا& امـتـطاها إلـى أسـياده .. الـذئب
(حـبيب)& وافـيت من صنعاء يحملني&&&&&&& نـسر& وخـلف ضلوعي يلهث .. العرب
مـاذا أحـدث عـن صـنعاء يا .. أبتي؟&&&&&&& مـليحة& عـاشقاها: الـسل .. والـجرب
مـاتت بصندوق »وضـاح«بلا .. ثمن&&&&&&& ولـم& يمت في حشاها العشق .. والطرب
كـانت تـراقب صبح البعث .. فانبعثت&&&&&&& فـي الـحلم ثـم ارتمت تغفو .. وترتقب
لـكنها& رغـم بـخل الغيث ما .. برحت&&&&&&& حبلى وفي بطنها »قحطان« أو »كرب«
وفـي أسـى مـقلتيها يـغتلي .. »يمن«&&&&&&& ثـان& كـحلم الـصبا...& ينأى ويقترب
»حـبيب«& تسأل عن حالي وكيف .. أنا؟&&&&&&& شـبابة& فـي شـفاه الـريح .. تـنتحب
كـانت& بـلادك (رحلاً)، ظهر (ناجية)&&&&&&& أمـا& بـلادي فـلا ظـهر ولا غـبب
أرعـيت كـل جـديب لـحم .. راحـلة&&&&&&& كـانت رعـته ومـاء الروض ينسكب
ورحـت& مـن سـفر مضن إلى .. سفر&&&&&&& أضـنى لأن طـريق الـراحة .. التعب
لـكن أنـا راحـل فـي غـير ما .. سفر&&&&&&& رحلي دمي...& وطريقي الجمر .. والحطب
إذا& امـتـطيت ركـاباً لـلنوى .. فـأنا&&&&&&& فـي داخـلي...& أمتطي ناري واغترب
قـبري ومـأساة مـيلادي عـلى كتفي&&&&&&& وحـولي الـعدم الـمنفوخ .. والـصخب
»حـبيب«& هـذا صـداك اليوم .. أنشده&&&&&&& لـكن لـماذا تـرى وجـهي .. وتكتئب؟
مـاذا؟ أتعجب من شيبي على .. صغري؟&&&&&&& إنـي& ولـدت عجوزاً..& كيف .. تعتجب؟
والـيوم أذوي وطـيش الـفن .. يعزفني&&&&&&& والأربـعـون& عـلى خـدّي .. تـلتهب
كـذا& إذا ابـيض إيـناع الـحياة على&&&&&&& وجـه& الأديـب أضـاء الفكر .. والأدب
وأنـت& مـن شبت قبل الأربعين .. على&&&&&&& نـار& (الـحماسة) تـجلوها وتـنتخب
وتـجتدي& كـل لـص مـترف هـبة&&&&&&& وأنـت تـعطيه شـعراً فـوق ما يه
شـرّقت غـرّبت من (والٍ) إلى .. (ملك)&&&&&&& يـحثك الـفقر...& أو يـقتادك .. الـطلب
طوفت حتى وصلت (الموصل) .. انطفأت&&&&&&& فـيك& الأمـاني ولـم يـشبع لها أرب
لـكـن& مـوت الـمجيد الـفذ .. يـبدأه&&&&&&& ولادة مـن صـباها تـرضع .. الـحقب
»حـبيب«& مـازال فـي عينيك أسئلة&&&&&&& تـبدو...&& وتـنسى حـكاياها فـتنتقب
ومـاتـزال& بـحـلقي ألـف .. مـبكيةٍ&&&&&&& مـن& رهبة البوح تستحيي .. وتضطرب
يـكـفيك أن عـدانـا أهـدروا .. دمـنا&&&&&&& ونـحن مـن دمـنا نـحسو ونـحتلب
سـحائب& الـغزو تـشوينا .. وتـحجبنا&&&&&&& يـوماً سـتحبل مـن إرعادنا .. السحب؟
ألا& تـرى يـا »أبـا تـمام« .. بـارقنا&&&&&&& (إن& الـسماء تـرجى حـين .. تحتجب)
(إن& الـسماء تـرجى حـين .. تحتجب)
بعد ذلك.. أصبح البردوني معروفا في الأوساط العربية والممثل الأول للإبداع والثقافة اليمنية في كل المحافل , وتناولت دواوين البردوني العديد من الصحف والمجلات والدراسات ليصبح من أهم شعراء العربية في الثلث الأخير من القرن العشرين.
ساهم في إنشاء الإتحاد الكتاب والأدباء اليمنيين وكان أول رئيس لهذا الإتحاد الذي تحدى التشطير والمشطّرين، وساهم في بناء اليمن الجديد وتحقيق وحدته.
وكان يثير زوبعة فكرية وثقافية مع كل مؤلف ينشر من مؤلفاته من (رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه) في مطلع السبعينات، ثم كتابه(قضايا يمنية) الى (فنون الأدب الشعبي) و (اليمن الجمهوري) و(الثقافة والثورة في اليمن) في الثمانينات، و(من أول قصيدة إلى آخر طلقة) في التسعينات. ذلك أن مقالاته و تحليلاته الأدبية والسياسية سواء للحكومات أو السياسيين تثير انتقادات وردود فعل حادة من كل مكان.
وصلت قصيدة البردوني إلى نمط عالٍ من الفنية ولإيجاز و الترميز والحذف والتكثيف مستوعباً تجربة القصيدة الكلاسيكية التي اعتبر من أهم مجدديها.
فهو يستعمل لغة تجمع بين الحقيقة والخيال و الواقع و اللاواقع والمعقول واللا معقول مستعينا باالقصة والسيرياليةحينا والحوار الدرامي والقفز فوث الحواجز مستفيدا من معارفه الفكرية والفلسفية وثقافته الموسوعية و عمق الموروث.& متمردا على البنية التقليدية كاسرا للرتابة وبانيا لصور لاتمت للشعر لذاكرة الشعر القديم بصلة
مشكلا علامة واضحة عن الإلتصاق باالحياة وباالواقع الجماهيري.
هـاتي الـتآويه يـا قيثارتي هاتي ورددي مـن وراء الـليل آهـاتي
وتـرجمي صوت حبي للجمال ففي نجواك- يا حلوة النجوى - صباباتي
قيثارتي صوت أعماقي عصرت با روحـي وأفرغت في أوتارها ذاتي
قـيثارتي أنـت أم الـشعر لم تلدي إلا غـنا الـخلد أو لحن البطولات
أودعـت نـجواك آيات النبوغ فيا قـيثارتي لـقني الـتاريخ آيـاتي
ولا يقاس الزمان لدى البردوني فلكياً و إنما بما يحفل به من أحداث... فزمان الإمامة الذي يزيد عن ألف سنة هو عنده ليل واحد.. كان فجره الثورة، والزمان عنده بلا نوع، وحركة الإنسان فيه هي حركة وجوه دخانية.
مـن أيـن أنا؟ من .. يدري أولـيست لـي .. جـنسيه؟
نـسـبي رايـات .. حـمر وفـتـوحـات .. ذهـبـيه
فـلـمـاذا .. تـسـتغربني هـذي الـزمر .. الـخشبيه
يـا إخـواني أصـلي .. من صـنعاء أمـي: .. (دبـعيه) مـن أيـن أنـا؟ تشويني بـتـغـابيها .. الـسـخريه
عـربـي .. لاتـعـرفني...& حـتـى الـدنيا .. الـعربيه
وأبـي -قـالوا- .. يـمني أمــي -قـالوا- .. يـمنيه
لـكـن أنـستني .. لـوني وفـمي...& أيـدي .. الهمجيه
سـنوات جـوعى .. عطشى وقــيـادات .. تـبـعـيه
لـكنها& رغـم بـخل الغيث ما .. برحت&&&&&&& حبلى وفي بطنها »قحطان« أو »كرب«
وفـي أسـى مـقلتيها يـغتلي .. »يمن«&&&&&&& ثـان& كـحلم الـصبا...& ينأى ويقترب
»حـبيب«& تسأل عن حالي وكيف .. أنا؟&&&&&&& شـبابة& فـي شـفاه الـريح .. تـنتحب
كـانت& بـلادك (رحلاً)، ظهر (ناجية)&&&&&&& أمـا& بـلادي فـلا ظـهر ولا غـبب
أرعـيت كـل جـديب لـحم .. راحـلة&&&&&&& كـانت رعـته ومـاء الروض ينسكب
ورحـت& مـن سـفر مضن إلى .. سفر&&&&&&& أضـنى لأن طـريق الـراحة .. التعب
لـكن أنـا راحـل فـي غـير ما .. سفر&&&&&&& رحلي دمي...& وطريقي الجمر .. والحطب
إذا& امـتـطيت ركـاباً لـلنوى .. فـأنا&&&&&&& فـي داخـلي...& أمتطي ناري واغترب
قـبري ومـأساة مـيلادي عـلى كتفي&&&&&&& وحـولي الـعدم الـمنفوخ .. والـصخب
»حـبيب«& هـذا صـداك اليوم .. أنشده&&&&&&& لـكن لـماذا تـرى وجـهي .. وتكتئب؟
مـاذا؟ أتعجب من شيبي على .. صغري؟&&&&&&& إنـي& ولـدت عجوزاً..& كيف .. تعتجب؟
والـيوم أذوي وطـيش الـفن .. يعزفني&&&&&&& والأربـعـون& عـلى خـدّي .. تـلتهب
كـذا& إذا ابـيض إيـناع الـحياة على&&&&&&& وجـه& الأديـب أضـاء الفكر .. والأدب
وأنـت& مـن شبت قبل الأربعين .. على&&&&&&& نـار& (الـحماسة) تـجلوها وتـنتخب
وتـجتدي& كـل لـص مـترف هـبة&&&&&&& وأنـت تـعطيه شـعراً فـوق ما يه
شـرّقت غـرّبت من (والٍ) إلى .. (ملك)&&&&&&& يـحثك الـفقر...& أو يـقتادك .. الـطلب
طوفت حتى وصلت (الموصل) .. انطفأت&&&&&&& فـيك& الأمـاني ولـم يـشبع لها أرب
لـكـن& مـوت الـمجيد الـفذ .. يـبدأه&&&&&&& ولادة مـن صـباها تـرضع .. الـحقب
»حـبيب«& مـازال فـي عينيك أسئلة&&&&&&& تـبدو...&& وتـنسى حـكاياها فـتنتقب
ومـاتـزال& بـحـلقي ألـف .. مـبكيةٍ&&&&&&& مـن& رهبة البوح تستحيي .. وتضطرب
يـكـفيك أن عـدانـا أهـدروا .. دمـنا&&&&&&& ونـحن مـن دمـنا نـحسو ونـحتلب
سـحائب& الـغزو تـشوينا .. وتـحجبنا&&&&&&& يـوماً سـتحبل مـن إرعادنا .. السحب؟
ألا& تـرى يـا »أبـا تـمام« .. بـارقنا&&&&&&& (إن& الـسماء تـرجى حـين .. تحتجب)
(إن& الـسماء تـرجى حـين .. تحتجب)
بعد ذلك.. أصبح البردوني معروفا في الأوساط العربية والممثل الأول للإبداع والثقافة اليمنية في كل المحافل , وتناولت دواوين البردوني العديد من الصحف والمجلات والدراسات ليصبح من أهم شعراء العربية في الثلث الأخير من القرن العشرين.
ساهم في إنشاء الإتحاد الكتاب والأدباء اليمنيين وكان أول رئيس لهذا الإتحاد الذي تحدى التشطير والمشطّرين، وساهم في بناء اليمن الجديد وتحقيق وحدته.
وكان يثير زوبعة فكرية وثقافية مع كل مؤلف ينشر من مؤلفاته من (رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه) في مطلع السبعينات، ثم كتابه(قضايا يمنية) الى (فنون الأدب الشعبي) و (اليمن الجمهوري) و(الثقافة والثورة في اليمن) في الثمانينات، و(من أول قصيدة إلى آخر طلقة) في التسعينات. ذلك أن مقالاته و تحليلاته الأدبية والسياسية سواء للحكومات أو السياسيين تثير انتقادات وردود فعل حادة من كل مكان.
وصلت قصيدة البردوني إلى نمط عالٍ من الفنية ولإيجاز و الترميز والحذف والتكثيف مستوعباً تجربة القصيدة الكلاسيكية التي اعتبر من أهم مجدديها.
فهو يستعمل لغة تجمع بين الحقيقة والخيال و الواقع و اللاواقع والمعقول واللا معقول مستعينا باالقصة والسيرياليةحينا والحوار الدرامي والقفز فوث الحواجز مستفيدا من معارفه الفكرية والفلسفية وثقافته الموسوعية و عمق الموروث.& متمردا على البنية التقليدية كاسرا للرتابة وبانيا لصور لاتمت للشعر لذاكرة الشعر القديم بصلة
مشكلا علامة واضحة عن الإلتصاق باالحياة وباالواقع الجماهيري.
هـاتي الـتآويه يـا قيثارتي هاتي ورددي مـن وراء الـليل آهـاتي
وتـرجمي صوت حبي للجمال ففي نجواك- يا حلوة النجوى - صباباتي
قيثارتي صوت أعماقي عصرت با روحـي وأفرغت في أوتارها ذاتي
قـيثارتي أنـت أم الـشعر لم تلدي إلا غـنا الـخلد أو لحن البطولات
أودعـت نـجواك آيات النبوغ فيا قـيثارتي لـقني الـتاريخ آيـاتي
ولا يقاس الزمان لدى البردوني فلكياً و إنما بما يحفل به من أحداث... فزمان الإمامة الذي يزيد عن ألف سنة هو عنده ليل واحد.. كان فجره الثورة، والزمان عنده بلا نوع، وحركة الإنسان فيه هي حركة وجوه دخانية.
مـن أيـن أنا؟ من .. يدري أولـيست لـي .. جـنسيه؟
نـسـبي رايـات .. حـمر وفـتـوحـات .. ذهـبـيه
فـلـمـاذا .. تـسـتغربني هـذي الـزمر .. الـخشبيه
يـا إخـواني أصـلي .. من صـنعاء أمـي: .. (دبـعيه) مـن أيـن أنـا؟ تشويني بـتـغـابيها .. الـسـخريه
عـربـي .. لاتـعـرفني...& حـتـى الـدنيا .. الـعربيه
وأبـي -قـالوا- .. يـمني أمــي -قـالوا- .. يـمنيه
لـكـن أنـستني .. لـوني وفـمي...& أيـدي .. الهمجيه
سـنوات جـوعى .. عطشى وقــيـادات .. تـبـعـيه
مؤلفاته وآثاره الشعرية والنثرية:
أولا :الشعر
من أرض بلقيس1961م-القاهرة
في طريق الفجر1966-بيروت،
مدينة الغد1970-بيروت
لعيني أم بلقيس1972-بغداد
السفر الى الايام الخضر1977-دمشق
وجوه دخانية في مرايا الليل 1977-بيروت
زمان بلا نوعية 1983-دمشق
ترجمة رملية لأعراس الغبار1983-دمشق
كائنات الشوق الآخر 1989-دمشق
جوّاب العصور 1991-دمشق
رجعة الحكيم بن زايد 1994 بيروت
أولا :الشعر
من أرض بلقيس1961م-القاهرة
في طريق الفجر1966-بيروت،
مدينة الغد1970-بيروت
لعيني أم بلقيس1972-بغداد
السفر الى الايام الخضر1977-دمشق
وجوه دخانية في مرايا الليل 1977-بيروت
زمان بلا نوعية 1983-دمشق
ترجمة رملية لأعراس الغبار1983-دمشق
كائنات الشوق الآخر 1989-دمشق
جوّاب العصور 1991-دمشق
رجعة الحكيم بن زايد 1994 بيروت
ثانيا : المؤلفات النثر والدراسات:
رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه-بيروت 1972
قضايا يمنية-سوريا1977
فنون الدب الشعبي في اليمن-دمشق 1981
اليمن الجمهوري دمشق 1983
الثقافة الشعبية تجارب وأقاويل يمنية-القاهرة 1988
من أول قصيدة الى آخر طلقة(دراسة في شعر الزبيري و حياته)بيروت 1993
أشتات صنعاء 1995.
رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه-بيروت 1972
قضايا يمنية-سوريا1977
فنون الدب الشعبي في اليمن-دمشق 1981
اليمن الجمهوري دمشق 1983
الثقافة الشعبية تجارب وأقاويل يمنية-القاهرة 1988
من أول قصيدة الى آخر طلقة(دراسة في شعر الزبيري و حياته)بيروت 1993
أشتات صنعاء 1995.
الدراسات:
الجديد والمتجدد، تحت الطبع وهو كتاب ضخم جدا؛ الجمهورية اليمنية،تحت الطبع؛
كما له العشرات من الدراسات والمقالات في الصحف والمجلات، وأكثر من ألف حلقة إذاعية
وله ديوان شعر تحت الطبع.. قصائد لم تنشر منها قصيدة عن أبي العلاء المعري لم تكتمل.
الجديد والمتجدد، تحت الطبع وهو كتاب ضخم جدا؛ الجمهورية اليمنية،تحت الطبع؛
كما له العشرات من الدراسات والمقالات في الصحف والمجلات، وأكثر من ألف حلقة إذاعية
وله ديوان شعر تحت الطبع.. قصائد لم تنشر منها قصيدة عن أبي العلاء المعري لم تكتمل.
وفاته:
توفي يوم الإثنين 19 جمادى الاولى1420هـ/31 أغسطس1999م،
بمنزله الواقع في الحي السياسي بالعاصمة اليمنية صنعاء، و قبر في مقبراها الشهيرة (خزيمة).& (رحمه الله)..
توفي يوم الإثنين 19 جمادى الاولى1420هـ/31 أغسطس1999م،
بمنزله الواقع في الحي السياسي بالعاصمة اليمنية صنعاء، و قبر في مقبراها الشهيرة (خزيمة).& (رحمه الله)..






التعليقات