منور غيااض ال ربعات
&
&
&
&
احس الاردنيون واشقاؤهم الفلسطينيون المتواجدون على الاراضي الاردنية بصدمة، عندما اعلن الرئيس بوش هذا الاسبوع مجتمعا مع شارون، ان حق العودة للاجئين الفلسطينيين لم يعد ممكنا وان حدود العام 1967 ليسن مقدسة، وشعر الاردن الرسمي والدبلوماسية الاردنية بخيبة امل من تلك القرارات (الامرواسرائيلية) والتي نسفت كل الجهود الاردنية لحق العودة للفلسطينيين التواجدين على اراضية، وهو الذي يستضيف اكبرعدد لاجئيين في العالم قياسا بعدد السكان والمقدر عددهم حوالي من اثنين ونصف مليون الى ثلاثة ملايين لاجىء فلسطيني من اصل خمسة ملايين انسان يعيشون في مملكة الاردنية، حيث يشكلون اكثر من نصف السكان.
ان عدم عودة اللاجئين الفلسطينيين في الاردن الى ديارهم التي هجروا منها منذ الاعوام 1948 الى العام 2004 وهي هجرة مستمرة لم تتوقف على مدار نصف قرن ونيف، منها ما هو اجباري، ومنها مهو اختياري، نتيجة لسوء الاوضاع في الضفة الغربية، وحسنها في الاردن، ولان الاردن كان قد منح كل الفلسطينيون جوازات سفر اردنية مؤقته ودائمة لتسهيل عليهم حياتهم وتنقلهم الى دول العالم، وخصوصا دول الخليج العربي، التي لم تكن تستقبلهم الا اذا كانت جوازاتهم مساوية لجوازات الاردنيين الاصل، وذلك لظمان عودتهم الى ديارهم وعدم بقائهم هناك، وعلية فان الجواز الاردني قد منح للجميع بلا استثناء، حتى اولئك الذين يعيشون في الضفة الغربية وبعض اهالي قطاع غزة، وهذا الاجراء سهل عليهم البقاء في الاردن في اغلب الاحيان وعدم العودة الى الضفة الغربية، وذلك تبعا لاحصائيات الجسور للعابرين والايبين حيث في اغلب الاحيان تسجل ارقام المغادرين من الضفة الغربية ضعفي عدد العائدين لها، حيث يكون هؤلاء قد استقروا في الاردن بشكل اختياري. مما كان يضاعف عدد النمو للسكان اكثر من المعدل السنوي، ويشكل ضغطا دائما على البنية التحتية للبلاد، ولكن الاردن والاردنيين كانوا دائما بانتظار الفرج واليوم الذي يعود فيه هؤولاء الى ديارهم.
الا ان ما حدث في واشنطن هذا الاسبوع من شطب حق العودة للفلسطيينين لم يشكل مفاجئة للمراقبين والمحللين السياسيين الذين ادركوا منذ اتفاقيات اوسلو السرية واجتماعت ومفاوضات الدول المضيفة للاجئيين، ان الاردن مغيب على الدوام عن هذه الاجتماعات ولا يحسب حسابه حتى لو كان حاضرا،وذلك بدعوى ان لاجئيه يحملون الجوازات الاردنية وبالتالي فهم لن يعودوا، وخير دليل على ذلك اخر اتفاقية عرضت على الراي العام الفلسطيني الاسرائيلي والتي سميت وثيقة (جنيف) والتي اسقطت حق العودة للفلسطيين الى ديارهم وكان عراب هذه الاتفاقية مدير ملف القدس الدكتور سري نسيبة.
ان ملف عودة اللاجئيين الفلسطينين الى ديارهم هو ملف اردني اكثر من كونه فلسطيني، لان الاردن هو البلد الوحيد المتضرر من اي قرار يصدر ولا يراعي المصلحة الاردنية، لان جلالة الملك ما فتىء منذ ان تسلم السلطة على القول ان الاردن ليس وطنا بديلا للفلسطينيين وان الحكومات المتعاقبة واخرها حكومة فيصل الفايز ما انفكت تصرخ باعلى صوتها انهم ليسوا دعاة توطين، وان كل الاجراءات المتخذة للاخوة الفلسطينيون في الاردن والضفة الغربية هي اجراءات شكلية للتقليل من معانتهم في الارض المحتلة والاردن وخصوصا موضوع الجوازات التي تتخذه اسرائيل ذريعة لاعتبار الفلسطينيين في الاردن اردنيين للتخلص من ماساتهم وعدم الاعتراف بمسؤوليتها عنهم، وما تسبب لهم من جراء احتلالها لاراضيهم. فقد كانت اسرائيل عندما تفرج عن معتقل فلسطيني ترحله الى الاردن بحجة انه يحمل الجواز الاردني، وكان الاعلام الاردني الرسمي يهلل ويزمر بانه قد حرر اسيرا اردنيا، مما خلط اوراق اللعبة وزور الحقيقة، وعلى هذا فان اسرائل قد ياتي يوما ما تطلب من كل اهالي الضفة الغربية الرحيل الجماعي الى الاردن بحجة انهم اردنيون، لحملهم الجوازات الاردنية، عندها تحصل على ارض بدون سكان كما تمنت الحركة الصهيونية في بداية تاسيسها ارض بلا شعب لشعب بلا ارض، والاردن هو الوطن البديل للفلسطينيين.
ان زيارة الملك الاردني عبدالله الثاني الى واشنطن هذا الاسبوع وان بدت للمراقبين متاخرة بعض الشي، فانها قد تثبت الحق الاردني للعودة لللاجئين الفلسطينيين الذين على ارضه الى ديارهم، حيث كان المراقبون يتمنون لو انها( الزيارة ) كانت قبل محادثات شارون بوش لتجنيب الاردن كارثة التوطين، والتي ان حدثت فان الاوضاع الداخلية لللاردن سوف تتضعضع خصوصا عند الاردنيين الاصل تجاه اشقائهم الفلسطينيين عندما يعون الحقيقة المرة بان وجودهم بات دائما وليس مؤقت.
ان عدم عودة اللاجئين الفلسطينيين في الاردن الى ديارهم التي هجروا منها منذ الاعوام 1948 الى العام 2004 وهي هجرة مستمرة لم تتوقف على مدار نصف قرن ونيف، منها ما هو اجباري، ومنها مهو اختياري، نتيجة لسوء الاوضاع في الضفة الغربية، وحسنها في الاردن، ولان الاردن كان قد منح كل الفلسطينيون جوازات سفر اردنية مؤقته ودائمة لتسهيل عليهم حياتهم وتنقلهم الى دول العالم، وخصوصا دول الخليج العربي، التي لم تكن تستقبلهم الا اذا كانت جوازاتهم مساوية لجوازات الاردنيين الاصل، وذلك لظمان عودتهم الى ديارهم وعدم بقائهم هناك، وعلية فان الجواز الاردني قد منح للجميع بلا استثناء، حتى اولئك الذين يعيشون في الضفة الغربية وبعض اهالي قطاع غزة، وهذا الاجراء سهل عليهم البقاء في الاردن في اغلب الاحيان وعدم العودة الى الضفة الغربية، وذلك تبعا لاحصائيات الجسور للعابرين والايبين حيث في اغلب الاحيان تسجل ارقام المغادرين من الضفة الغربية ضعفي عدد العائدين لها، حيث يكون هؤلاء قد استقروا في الاردن بشكل اختياري. مما كان يضاعف عدد النمو للسكان اكثر من المعدل السنوي، ويشكل ضغطا دائما على البنية التحتية للبلاد، ولكن الاردن والاردنيين كانوا دائما بانتظار الفرج واليوم الذي يعود فيه هؤولاء الى ديارهم.
الا ان ما حدث في واشنطن هذا الاسبوع من شطب حق العودة للفلسطيينين لم يشكل مفاجئة للمراقبين والمحللين السياسيين الذين ادركوا منذ اتفاقيات اوسلو السرية واجتماعت ومفاوضات الدول المضيفة للاجئيين، ان الاردن مغيب على الدوام عن هذه الاجتماعات ولا يحسب حسابه حتى لو كان حاضرا،وذلك بدعوى ان لاجئيه يحملون الجوازات الاردنية وبالتالي فهم لن يعودوا، وخير دليل على ذلك اخر اتفاقية عرضت على الراي العام الفلسطيني الاسرائيلي والتي سميت وثيقة (جنيف) والتي اسقطت حق العودة للفلسطيين الى ديارهم وكان عراب هذه الاتفاقية مدير ملف القدس الدكتور سري نسيبة.
ان ملف عودة اللاجئيين الفلسطينين الى ديارهم هو ملف اردني اكثر من كونه فلسطيني، لان الاردن هو البلد الوحيد المتضرر من اي قرار يصدر ولا يراعي المصلحة الاردنية، لان جلالة الملك ما فتىء منذ ان تسلم السلطة على القول ان الاردن ليس وطنا بديلا للفلسطينيين وان الحكومات المتعاقبة واخرها حكومة فيصل الفايز ما انفكت تصرخ باعلى صوتها انهم ليسوا دعاة توطين، وان كل الاجراءات المتخذة للاخوة الفلسطينيون في الاردن والضفة الغربية هي اجراءات شكلية للتقليل من معانتهم في الارض المحتلة والاردن وخصوصا موضوع الجوازات التي تتخذه اسرائيل ذريعة لاعتبار الفلسطينيين في الاردن اردنيين للتخلص من ماساتهم وعدم الاعتراف بمسؤوليتها عنهم، وما تسبب لهم من جراء احتلالها لاراضيهم. فقد كانت اسرائيل عندما تفرج عن معتقل فلسطيني ترحله الى الاردن بحجة انه يحمل الجواز الاردني، وكان الاعلام الاردني الرسمي يهلل ويزمر بانه قد حرر اسيرا اردنيا، مما خلط اوراق اللعبة وزور الحقيقة، وعلى هذا فان اسرائل قد ياتي يوما ما تطلب من كل اهالي الضفة الغربية الرحيل الجماعي الى الاردن بحجة انهم اردنيون، لحملهم الجوازات الاردنية، عندها تحصل على ارض بدون سكان كما تمنت الحركة الصهيونية في بداية تاسيسها ارض بلا شعب لشعب بلا ارض، والاردن هو الوطن البديل للفلسطينيين.
ان زيارة الملك الاردني عبدالله الثاني الى واشنطن هذا الاسبوع وان بدت للمراقبين متاخرة بعض الشي، فانها قد تثبت الحق الاردني للعودة لللاجئين الفلسطينيين الذين على ارضه الى ديارهم، حيث كان المراقبون يتمنون لو انها( الزيارة ) كانت قبل محادثات شارون بوش لتجنيب الاردن كارثة التوطين، والتي ان حدثت فان الاوضاع الداخلية لللاردن سوف تتضعضع خصوصا عند الاردنيين الاصل تجاه اشقائهم الفلسطينيين عندما يعون الحقيقة المرة بان وجودهم بات دائما وليس مؤقت.
محلل سياسي اردني
واستاذ في الاعلام الدولي
واستاذ في الاعلام الدولي















التعليقات