منى كريم
&
&
&
تعتبر البوذية من أهم الديانات والفلسفات الموجودة على الارض واكثرها انتشارا وصل عدد معتنقيها لـ 500 مليون شخص حول العالم. ولربما يجهل الكثير منا ثيماتها وحقيقتها الجوهرية، انها فلسفة خاصة تبحث عن الحقيقة المطلقة، البوذية ولدت قبل الميلاد تتشابه في بعض تعاليمها مع الكثير من الديانات، لكنها تحمل غلافا جوهريا ذو فلسفة خاصة بعيدة عن سائر المعتقدات.
يعتقد البوذيون عن مرحلة تكوين ديانتهم انها بدأت على يد المعلم الكبير (بوذا) وكانت عن طريقه فهو من وضع التعاليم البوذية وفلسفتها الفريدة من نوعها، ويذكر البوذيون عن قصة التكوين التعليمي للعقل البوذي الكثير من القصص منها ان بوذا بعدما اعتنق الكثير من المعتقدات وجد انها كلها تقليدية يدعي كل شخص بها انه ملهما من الله، لكن على نقيض هذا وصل بوذا لحقيقة اخرى حقيقة تعتبر النقطة التكوينية له وبالتالي للديانة البوذية أو للفلسفة البوذية كما يطلق عليها البعض وكان ذلك تحت شجرة حققت له الاستنارة تسمى بالشجرة الكبرى.
ان فكرة الاله في الديانة البوذية مختلفة تماما عن كل التحليلات الميتافزيقية، فكما فهمت من قراءاتي عن البوذية تعتبر البوذية فلسفة واقعية جدا بسيطة وعميقة في نفس الوقت تبتعد عن كل المصطلحات ذات الابعاد أو "المابعد"، بالنسبة للاله تنص البوذية على ان الانسان منذ الازل خلق فكرة الله وتمسك بها كي يبرر كل ما هوميتافزيقي أو مبهم. وحدث ان سال بوذا احد الاشخاص المؤمنين بوجود الله عن الكون، فقال له: ان الله خلقه، فرد بوذا: وما هي بداية الله ؟ وبكل سهولة رد الآخر: الله ليس له بداية.
من هنا وضع بوذا تعاليمه وهي شبيهة بالاسفار تسمى بالحقائق النبيلة حينما يحققها المرء يصل الى مرحلة تسمى " النيرفانا " وهي الحقيقة الاسمى اوالحقيقة المطلقة وتعتبر الحكمة العليا وآخر ما يستطيع ان يصل له الانسان، النيرفانا هي السعادة وهي تحمل في طياتها الكثير من المعاني الاخرى الجميلة اللانهائية، كما تحمل معاني أخرى سلبية، سلبية بمعنى& ظاهري لكنها ايجابية بمعنى باطني، فمثلا يعتقد البوذيون على خلاف البشر ان الحياة هي دوكها أي ألم فبالتالي ان تعيش، معناه ان تتالم، ومن هنا تكون مسالة اللاخلود أو اللااستمراية " نيرفانا " وسعادة للمرء.
كما ان هذا لا يعني ابدا ان البوذية فلسفة متشائمة كما يعتقد الكثيرون، لكنها تحاول ان تخلص الانسان من كل ما هويشابه العطش الذي هوالمعنى الباطني للدوكها - الالم والعطش هنا بمعنى الشراهة تقريبا ويتركز بثلاثة مراحل: 1. العطش للذة الحواس 2. العطش للصيرورة والوجود 3. العطش الى اللا وجود الانعدام الذاتي -، لكي توصله بعد ذلك حينما يتخلص من العطش لمرحلة السعادة.
تنشد البوذية الكثير من المفاهيم اللا تقليدية، بالنسبة لمسالة السلام والعقاب والعدالة، انهم يرفضون رفض العقاب لانه لا يثبت غير الكراهية والبغضاء بين الناس وينشدون السلام بدرجة سامية جدا لدرجة ان بوذا نفسه كان يذهب لساحة القتال ويوقف الحروب فبمعتقد "مبجل السعادة" - بوذا - ان الفائز ينتصر بخسارة تتضمن تدمير الحياة والبشر وارتكاب الانتهاكات، وان الخاسر يفقد الكثير الكثير، اما الذي لا يدخل الحرب فانه هوالمنتصر الحقيقي.
ويروى حول هذه النقطة عن امبراطور هندي بلغت امبراطوريته العظمة والقوة ما لم يبلغه احد في عصره وكان من خلال غزواته يخلف الكثير من الخسائر ولكنه بعد تعرفه على البوذية توقف عن ذلك وقال داعيا الكل ان يتخلوا عن الحرب مقابل السلام والامن، فصارت الكثير من الامم تطلب الانضمام لامبراطوريته للسلام الذي يعم وطنه. ولعل هذا المثال من اخطر الامثلة التي تثبت ان البوذية مبدأ سلام وبحث عن الحقيقة الاسمى.
تشمتل المبادئ البوذية على اربعة حقائق نبيلة والصراط الثماني النبيل والمجموعات الخمس والبعث والانتاج المشروط والكارما (القدر) ومبدا اللاذات "اناتا" و"مبدا بناء الانتباه". ساتطرق للبعض منها بشكل مختصر ومفيد:
اولا:
الحالة الذهنية البوذية:

يتكأ بوذا في تأسيساته أنه لا يجد أحد أفضل من أحد فهويعترف بأنه بشري وأنه ليس ملهم من اله ولا هواله وينقل عنه انه قال: " ان كل انسان يستطيع أن يكون بوذا ". مما يبرر المنطلقات التي يطلقها البوذيون على معلمهم الكبير انه فوق بشري بكمال انسانيته. ان الانسانية حالة سامية بالنسبة لبوذا.
ويتميز لنا بوذا بفلسفته اللافرض والحرية المطلقة، فيقول سعادته ان المرء سيد نفسه ويطرد بجملته المشهور "امكث صانعا من نفسك جزيرتك أي ملجاك" وهنا يحثنا على ان نكون نحن ملهمين انفسنا، ان نكون أنفسنا منبع المعرفة فليس كل شيء يجب أن يؤخذ من الاخرين، وقد ساهم ذلك كثيرا في بقاء وثبات البوذيون حتى بعد موت بوذا. وتتسم الحرية في المفهوم البوذي نظرية أخرى فهي نسبية ويعتمد اصلها على انها تتعلق بفهم للحقيقة وهي ليست نعمة من الاله. كما يمنح بوذا في تعاليمه مناقشة المقدس والمدنس لدرجة انه يسمح للبهيكهوأي تلاميذه بان يسألوه بكل اريحية بما هومبهم ومحظور دون ان ينهرهم.
تهتم البوذية كثيرا ببناء الحالة الذهنية والعقلية للانسان سواء كان راهبا اوعلماني أي بمعنى انسان بسيط وبهذا الصدد يؤمن بوذا بضرورة التأمل المقوي، أي بمعنى انك تتامل كي تزيد من قوتك الارادية والتركيزية والانتباهية للاشياء وهذا& ما يخالف التيارات التاملية الاخرى.
كما تنص الذهنية البوذية بانها تتوقف حينما تتعرض لموانع وهي خمسة: التفكير الغير متحرر، والشك الذي يمنع العقل من التقدم والبوذية تؤمن بانها غير ثابته وبالتالي الشك ليس خطيئة، كما الشر هوبحد ذاته جهل "افيجا" وليس خطيئة، بالاضافة الى اللاتسامح، الايمان، والمسائل الميتافزيقية.
تعتمد البوذية على مناهضتها للايمان الاعمى بل هي تدعولجملة "راى، عرف، فهم" أي الثقة المتولدة عن الاقتناع ويتوقف الايمان على ثلاثة اشياء: 1. الاقتناع الثابت الكامل بان امرا ما موجود 2. الفرح الصافي من الخصال الحسنة 3. الامل اوالتمني في امتلاك القدرة على انجاز امر مراد. ورغم ذلك كله تحتل مسالة الايمان مساحة ضئيلة في البوذية. يقول بوذا: "العين ولدت، المعرفة ولدت، الحكمة ولدت، العلم ولُد"، الامر هنا يعتمد على الرؤية من خلال الحكمة والمعرفة وليس الايمان الاعمى.
كما ترفض البوذية جملة "هذه الحقيقة وما عداها باطل" بل تؤكد على ان الحقيقة مفتوحة ومتحولة دائما، الحقيقة هي الحياة، والحياة هي الحركة والاستمرار والتحول والتغير، أي ان الفكر فكر لانه فكر وليس لانه من مفكر " وهنا تخالف البوذية مبدا ديكارت القائل: "انا افكر اذن انا موجود" وهي بشكل ترفض مسالة الذات.
أما عن مسألة التعاليم، كان لبوذا راي ايضا مخالف عن كل مذهب ديني، فقد شرح سعادته التعاليم بانها زورق للوصول الى الضفة الاخرى اوبمعنى آخر للوصول للحقيقة الاسمى "النيرفانا"، وهذا الزورق ليس للالتصاق به والتمسك به، فما من شخص ينجوويصل لشاطئ يتمسك بزورقه لانه انقذه فهومن جدف بيديه ليصل. وهنا تكون حقيقة التعاليم ايضا مفتوحة وراجعة للشخص ذاته وليس لايماناته المعينة.
&
الحقائق النبيلة الاربعة: &
وهي تتضمن: 1. دوكها الالم -، وهومعنى بسيط ولا يعنى المعنى الحقيقى للدوكها، فلا يمكننا ان نختصر الكثير من الالام والشروحات المطولة في الدوكها بكلمة واحدة.
2. سامودايا (ظهور دوكها أوأصلها).
3. نيروذا (توقف اوانقطاع دوكها).
4. ماجّاً اوماجا (الدرب أوالصراط الذي يقود إلى توقف دوكها).
&الحقيقة الاولى النبيلة: دوكها:
كما ذكرنا سابقا ان بوذا يعتقد بأن الحياة كلها ألما وعذاب، وهذا لا يعني انها تشاؤمية ولا حتى تفاؤلية فمثلا هي لست تحول لنا الحياة الى جنة خادعة، اوكالبعض الذي يحول الحياة لخطايا ومخاوف غير حقيقية، بل هي تظهر لنا بكل موضوعية طريقة التحرر الكلي
والسعادة. ان المعنى الباطني للدوكها يحمل الكثير من الشواذ فالدوكها ليست الم فقط بل هي اللاكمال واللا ديمومة والنزاع والفراغ والانعدام الجوهري اواللاجوهرية. والدوكها ان كانت الما اوسعادة فهي شيء نسبي، فباعتقاد بوذا ان كل ما هوسعادة وفرح وحتى اكبر حالات التامل نسبي ومؤلم، لان " كل ما هوزائل دوكها ".
ونجد في الفلسفة البوذية ايضا ان الدوكها هي ثلاث: 1. دوكها هي الالم العادي 2. ودوكها ناتجة عن كل تحول اوتغير 3. دوكها هي حالة الشرط اوالظرفية.
ان كل من النقطة الاولى والثانية سهل على الفهم لكن النقطة الثالثة هي الاعمق. وسنعتمد هنا للشرح للتطرق للمجاميع الخمسة في البوذية، يقول بوذا: " هذه المجاميع الخمسة هي دوكها ". الاولى تتضمن " النار والهواء والماء والتراب " أي الحرارة والحركة والميوعة والصلابة وبالتالي هي حاسة اللسان والجسد والانف والعين الى ان نصل للرؤية والروائح والاطعمة والاشياء الملموسة، وهي كلها الزمرة المادية.
اما الثانية تشتمل على الاحاسيس المتولدة من الاتصال مثل اتصال العين بالشيء المرئي اواتصال العضوالعقلي مع النوايا والافكار وهكذا..، والعقل هنا يبدوالحاسة السادسة في البوذية. المجموعة الثالثة الادراكات الحسية (التمييز) وتكون بعلاقات ملكاتنا الداخلية الست بالعالم الخارجي وادراكاتنا له. أما المجموعة الرابعة فهي مجموعة التشكيلات العقلية وتشتمل على كل الاعمال الارادية سواء كانت صالحة اوسيئة. واخيرا المجموعة الخامسة ألا وهي الوعي وترتكز على العضوالعقلي ويكون على هيئة ردة فعل وجواب والوعي هنا ليس التذكر الذي هوعمل الادراك الحسي بل عمله الانتباه.
ان هذه المجموعات هي الكائن أوالشخص اوالانا وهي بالتالي الالم - دوكها -، يقول بوذا: " من راى الدوكها، يرى ايضا ولادتها، ويرى كذلك درب التخلي عنها ". انما الاهتمام بالدوكها وجعلها من اسس الحديث في المبدا البوذي لا يعني ان يعيش البوذي في عتمة وخوف بل بالعكس البوذية ترفض الحالات الفكرية، القلقة والحزينة. بل هي تحث دائما على الفرح وقد رُسم البوذي ونُحت على شكل انسان مبتسم وفرح مما يفتح فكر الانسان.
&
الحقيقة النبيلة الثانية: &ظهور دوكها واصلها (سامودايا)
وقد تطرقنا لهذا الموضوع في البداية وهوما يعني العطش والرغبة اوالشراهة يتشكل على كثير من الاشكال التي تولد الدوكها وينموهذا العطش عن الاحساس والاحتكاك والحالة الشرطية لكنها تبقى نسبية ومترابطة مع الكثير من الاسباب الخفية اوالضئيلة التأثير. كما ترتكز مسالة العطش على مسالة اخرى ترفضها البوذية الا وهي حقيقة الايمان بوجود ذات فهذه الفكرة باعتقاد البوذية تجعل الانسان يبحث عن تحقيق هذه الذات الوهمية بالعطش. وقيل في هذا الموضوع الكثير من الشروحات لكني اختار لكم راي بوذا حول ان الناس حينما يسرقون ويسكرون ويزنون ويدمرون الحياة - وهذه كلها تخالف التعاليم البوذية الانسانية انما يفعلون ذلك لانهم فقراء ومن هنا يتولد العطش، الفقر يولد العطش.
ومن هنا نستنتج ان دوكها هي نفسها سبب تكوينها، يقول بوذا: " كل ما يملك طبيعة ان يظهر وان يتجلى يملك كذلك طبيعة الكف والانقطاع "
&
الحقيقة النبيلة الثالثة: &نيروذا
هذه الحقيقة هي من أكثر الحقائق إثارة للأسئلة، فنجد أن هنالك الكثير من الكتب التي كتبت لتشرح هذه الحقيقة، لكنها بدلاً من أن توضحها زادت في تعتيمها. ان الصعوبة الكامنة في تفسير هذه الحقيقة هي اللغة، فنجد اللغة وضعت لشرح ما هوانساني، افكار وأشياء يمر بها الانسان، لكنها لم توجد لشرح ما هوفوق انساني. رغم ذلك سنحاول تجاوز اللغة لفهم ولوجزء يسير من هذه الحقيقة النيبلة. ان فكرة الحقيقة الثالثة ملتصقة بكثير من التعابير التي نحتاج فهمها مثال النيرفانا -. هذه النيرفانا في عمقها توازي الغاية المرجوة من الحقيقة الثالثة ألا وهي استئصال العطش، غير المشروط، غياب الرغبة، وتوقف من أجل السعادة. هنا أحب أن أستذكر بعض التعاريف التي وضعها بوذا نفسه لفهم النيرفانا، مثال: "انها التوقف الكامل لهذا العطش، التخلي عنه، هجره، التحرر منه، الانفصال عنه". وبما اننا حاولنا توضيح النيرفانا باستخدام تعابير سلبية، فان البعض سيمتلك مفاهيم خاطئة عما هوسلبي، بمعنى ان هذه المفاهيم السلبية تلغي الذات. انما بوذا يرفض فكرة الايجابي والسلبي، وفكرة ان السلبي يلغي الذات، بينما لا توجد كي تلغى.
نستطيع أيضا تكوين فكرة عن النيرفانا باعتبارها الحقيقة المطلقة الوحيدة التي تعرف انه لا شيء مطلق بل هنالك "نسبية وشروط ولا سيرورة" في كل شيء، من هنا نجد ان فهم الحقيقة السلبية كما هي دون جهل اووهم يعني استئصال العطش وانقطاع الالم " الدوكها.
&
الحقيقة النبيلة الرابعة: ماجا
هي الصراط المؤدي لفهم النيرفانا وهي ما يسميه بوذا بـ "صراط وسط"، وسمي بهذا الاسم لانه يقع بين ضدين صراط أوطريق السعادة من خلال ملذات حسية وهوما يعني القذارة الابتذال، الدنيء، وهوشيء للاشخاص العاديين. اوالصراط الاخر الذي يأخذ منحى التقشف وهوأمر مؤلم لا فائدة منه. لقد اعتمد بوذا في فهم الصراط مبدأ الصراط الثماني النبيل ألا وهو: 1. الرؤية الصحيحة 2. الفكر الصحيح 3.الكلام الصحيح 4. العمل الصحيح 5. وسائل الحياة الصحيحة 6. المجهود الصحيح 7. الانتباه الصحيح 8. التركيز الصحيح.
هذه العوامل الثمانية تصنف تحت ثلاثة أبواب: 1. سلوك أخلاقي 2. ترويض عقلي 3. حكمة.
السلوك الاخلاقي وهوما يعني الحب العالمي الحب الاكبرلجميع الكائنات والتفكير بالاخرين وهوما يحمل جهة الرأفة التي تحوي المشاعر الانسانية وجهة الحكمة التي تحوي الصفات الفكرية، وهما حالتان لا تنفصلان أبداً بهما تكتمل حلقة السلوك الاخلاقي، وان رجعنا للصراط الثماني فنجدهما يساوي الكلام الصحيح والعمل الصحيح ووسائل الحياة الصحيحة، والتي تتمثل بالبعد عن الكذب والرياء والغيبة والنميمة وما يقيم الكراهية بين الناس وعن أي لهجة فظة وعدائية بالاضافة الى تجنب الثرثرات التافهة والحماقات والعبث. أما العمل الصحيح فهوما يحقق الحياة الهادئة التي لا تدمر حياة الاخرين والسرقة والعلاقات الجنسية غير المشروعة أي أن نساعد الآخر على ان يسلك الصراط المستقيم.
أما وسائل الحياة الصحيحة فهي بالعمل الشريف غير المؤذي كالعمل بتجارة الاسلحة أوالمسكرات اوالسموم والغش اوقتل الحيوانات..
بعد ذلك نجد الترويض العقلي فهويقوم على حجب ظهور الحالات العقلية السيئة والمريضة والتخلص من حالات التشاؤم واظهار الحالات الجيدة والسليمة وتنميتها للوصول الى الكمال من خلال نشاطات الجسد ونشاطات الاحاسيس والانفعالات بالاضافة الى نشاطات العقل والافكار والنوايا.
إلى أن نصل أخيرا إلى عاملا النية والفهم الصحيحان وهما ما يشكلان الحكمة التي تتعلق بالتخلي عن العنف والانانية، فبعتقاد بوذا اختفاء الحكمة في مجال ما سبب للمشاكل والمنزاعات.
من هنا نلحظ ان هذا الصراط ليس بايمان وصلاة وعبادة وطقوس أي ما هوديني. انه صراط من اجل فهم الحكمة العليا من اجل اتمام الحرية والسلام والسعادة عن طريق كمال روحي واخلاقي وعقلي.