&
محمد عبدالرحمن من القاهرة: للمرة الأولى تشهد السينما المصرية خمسة عروضٍ خاصةٍ لفيلم واحدٍ هو "تيتو"، بطولة أحمد السقا وحنان ترك وخالد صالح وعمرو واكد، هذا العدد الكبير من العروض الخاصة يعكس الجهد المبذول فى الفيلم والجماهيرية المتوقعة له، كما يرسخ بقوة نجومية أحمد السقا أحد أبرز ممثلي الجيل الحالي فى مصر والعالم العربي . العروض الخمسة للفيلم مليئة بالحكايات، ففى البداية وحتى صباح الأحد الماضي كان من
&المقرر إقامة عرضين متتاليين، الأول للعاملين بالفيلم و الثاني للصحافيين والنجوم، وذلك يوم الثلاثاء الماضي بسينما جود نيوز، ثم بدأت تتردد شائعة تأجيل الفيلم، حتى انتهت ظهر الأحد وتم الإعلان عن إقامة عرضين يوم الاثنين أيضا، ولكن المشكلة هى أن العرضين كانا فى داري
&عرض مختلفتين، وفى نفس الوقت، مما أحدث ارتباكا شديدا ،العرض الأول نظمته شركة فودافون المتخصصة فى مجال تقديم خطوط الهواتف النقالة ،ولأول مرة فى مصر يقام ما يعرف ب Vodafone movie premier ،في إشارة الى أهمية دعم الشركات الخاصة للسينما المصرية ،ولكن فى نفس التوقيت دعت الشركة المنتجة الماسة- الى عرض آخر فى سينما هيلتون رمسيس ، وكان السؤال أين سيكون أحمد السقا وطارق العريان ؟ .وحدث أن السقا حضر العرضين
وسط زحام شديد حوله ،وتردد وقتها أنه لن يحضر عرض فودافون لخلاف على أحقية الشركة الراعية فى ذلك،لكن علمت إيلاف أن فودافون تمسكت بحقها القانوني فى حضوره كأكبر الشركات الراعية للفيلم ،وفى اليوم التالي أقيمت فى سينما جود نيوز ثلاثة عروض متتالية ،حضرها عدد كبير من النجوم والصحافيين ،لينطلق "تيتو" من باب واسع نحو شباك التذاكر المصري .
حول الفيلم
&استطاع أحمد السقا فى هذا الفيلم ،أن يؤكد أنه و بلا منافس قادر على تقديم سينما مصرية بجودة أميركية ،وليس المقصود هنا أن الفيلم له علاقة بأميركا من قريب أو بعيد،ولكنه فيلم متكامل خال من الأخطاء المعتادة في السينما المصرية سواء فى السيناريو أو باقي عناصر الفيلم،هذا الاتجاه بدأه أحمد السقا فى "مافيا" ليكمله فى "تيتو"مع فارق مهم بين الفيلمين .
&الفارق هو أن "مافيا"كان فيلم (مُحكم) من حيث الخط الدرامي الواحد الذى يدور عن تجنيد شاب فى مهمة وطنية ،لكن فى "تيتو" ثلاثة خطوط ،الأساسي تابعه الجمهور بشغف وهو مسيرة تيتو المجرم نحو تطهير نفسه،ولكن تقاطعت مع هذا الخط علاقة الحب من حنان ترك ،وأيضا رعايته للطفل الصغير، مما أفقد المشاهد فى بعض الفترات تركيزه ، ولعلها وجهة نظر أسرة العمل فى أهمية تقديم بعد اجتماعي و عاطفي للأحداث ولكنها على أية حال ملاحظة لن تؤثر كثيرا على إقبال الجمهور على الفيلم الذي يبدأ عرضه رسميا اليوم الاربعاء .
&مازلنا مع أحمد السقا الذى طور من أدائه التمثيلي كثيرا فى هذا الفيلم ،كما قدم كل المشاهد الصعبة بنفسه ،ويكفيه مشهد القفز فى النيل الذى نال تصفيقا حارا من الجمهور ،وكونه يوافق على أن يلقى مصرعه فى نهاية الفيلم ،دليل أكبر على شجاعته واتساع رؤيته لمعنى السينما الحقيقية ليبعدنا عن النموذج التقليدي للفيلم المصري .
&طارق العريان فى& رابع أفلامه "تيتو" يقدم نفسه من جديد ويتقدم خطوات واسعة عن آخر أعماله ،أجاد فى مشاهد الأكشن ،وأستخدم ست كاميرات للمرة الأولى فى مصر ،وعرف كيف يقدم لنا الرعاة فى الفيلم بطريقة غير مفتعلة ويبقى أن يتعود الجمهور على هذا الشكل من الاعلانات .
&محمد حفظي مؤلف الفيلم ،مهندس عاش لفترة فى لندن ،كتب "السلم والتعبان" مع العريان أيضا ،قدم لنا سيناريو مختلف ،حوار نابض بالحياة ،يجذبك من أول مشهد رغم العنف ،فيما عدا فترات الهدوء التى تحدثت عنها قبل قليل .
&حنان ترك في دور الحبيبة هى حنان ترك ،لا أدري هل هذه ميزة أم عيب ،إنها تحافظ على مستواها بشكل ملحوظ ،لهذا لا تشعر أنها قدمت جديدا ،وفي نفس الوقت ليست تقليدية ،إنها حنان ترك فقط .
&خالد صالح- في دور الضابط الفاسد- كل من شاهد أدواره السابقة ونسخة "تيتو" الأولى قال انتظروا خالد صالح ،لكنني أقول الآن ، شاهدوا بدقة هذه الممثل عالمي الأداء- إنه يبدع فى كل حركة،قدم الشخصية ببراعة ،يجعلك تحبه وتكرهه فى نفس المشهد ،دون أي افتعال ،لو أحسنت السينما المصرية استغلال طاقاته فإن الجمهور سيكون المستفيد الأول .
&عمرو واكد ،تقدم كثيرا مع تيتو ،أدى دور ابن الناس المحترم ببساطة والفضل يعود بالطبع للورق الجيد .
&أشرف مصليحي فى دور ضابط أمن الدولة ،قدم من قبل عدة أدوار بعضها مساحته أفضل ،لكنه عبر مشاهد قليلة فى "تيتو " سجل نفسه بنجاح فى ذاكرة الجمهور .
&موسيقى هشام نزيه أضاف كثيرا للفيلم ،كاميرا سامح سليم تفوقت على نفسها ،ديكور محمود بركة جعل الجمهور يسأل هل هذه أماكن حقيقية؟،ملابس دينا نديم تميزت بالرقي الفني في التصميم والواقعية مع اختلاف الطبقات .
&أفضل مشاهد الفيلم ,الذي جمع فيه العريان بين هدم المطعم والضابط الذي يلعب الاسكواش بعنف لا يقل عن عنف آلة الهدم التى أرسلها.
مع النجوم :
&لا توجد مقارنة بين العروض الأربعة فى سينما جود نيوز ،وعرض هيلتون رمسيس الذي شهد الكثير من الفوضى والارتباك .
&شريف منير انفعل بشدة بسبب الزحام وعدم إغلاق أجهزة الهواتف النقالة وترك العرض بسبب ذلك.
&حنان ترك فقدت الهاتف النقال الخاص بها .
&عدد لا حصر له من الفنانين حضروا فى سينما هيلتون رمسيس من أجل عيون احمد تيتو ،واضطروا للجلوس بعد العرض في غرف المسرح المجاور للسينما حتى يقل زحام الجمهور.
&محمد فؤاد وأحمد عز وهيثم احمد زكي رفضوا التسجيل مع أي قناة تلفزيونية .
&شيرين رضا زوجة عمرو دياب سابقا-ظهرت فى عرض سينما جود نيوز .
&أحمد فاروق الفيشاوي ظهر فى عرض هيلتون رمسيس وكان حريصا على التسجيل لكل القنوات وتوقيع الاتوجرافات ،وهذا هو الظهور الأول له منذ رفض النائب العام بلاغ مصممة الأزياء هند الحناوي .
وتبقى كلمة
&لازال نظام العروض الخاصة فى حاجة للتغيير والمراجعة ويجب تغيير المعايير التي على أساسها يتم اختيار السينما التى ستستقبل أول عرض لفيلم جديد .
&نتمنى أن تحذو الشركات الكبرى خطى فودافون وترعى كل شركة فيلما اذا أردنا لهذه الصناعة أن تنهض .
&بعد أسبوعين يبدأ عرض فيلم "عوكل " أي أن "تيتو" أمامه 14 يوما فقط ليأخذ حقه فى دور العرض ،وهى مدة غير كافية فى ظل عدد الشاشات القليل فى مصر ،لابد من تغيير نظام عرض الأفلام سريعا،حتى لا يتعرض الجيد منها للظلم ،السينما المصرية في حاجة لعادل إمام ومحمد سعد و هنيدي والسقا و هاني رمزي ومنى زكي وغيرهم فى نفس الوقت، وليس من المنطق في شيء أن يظلوا دائما فى مواجهة بعضهم البعض، إلى عشاق هذه الصناعة ،رجاءً ابحثوا عن حل .
&موقع الفيلم على الانترنت :
www.titofilm.com&

[email protected]&&&&&&&&&
&
&&&&
&