حصل فيلم ( تايتانيك ) على 11 جائزه اوسكار، هذا الفيلم الذي يروي قصه حب و غرق اضخم و احدث سفينه ركاب انذاك و هي تايتانيك التي راح ضحيه غرقها اكثر من 1500 راكب بعد اصطدامها بجبل جليدي عام 1912و قد نجا عدد من ركابها بعد عمليات انقاذ متأخره مورست فيها احقر اساليب التمييز ضد الانسان، حيث تم اولا البدء بأنقاذ ركاب الدرجه الاولى من الاغنياء و عوائلهم بعد غلق الابواب على ركاب الدرجه الثانيه من الفقراء خوفا من مزاحمتهم لركاب الدرجه الاولى!.
كلف فيلم تايتانيك حوالي مليار دولار، و هو مبلغ خيالي لانتاج فيلم، و قد جني منتجوه ارباحا كبيره بعد حصوله على جوائز الاوسكار.
هذه المقدمه البسيطه لغرق السفينه تايتانيك لتنبيه الفنانين العراقيين و وزاره الثقافه و نقابه الفنانين وكل المهتمين بانتاج و اخراج الافلام و المسلسلات من ان مأسي شعبنا مليئه بالاحداث و القصص و التي تصلح لانتاج الافلام و المسلسلات. و في هذا السياق قد يتساءل احدهم مستفسرا:
ما هي الاحداث و الوقائع التي تصلح لذلك؟.
ان الاحداث و الوقائع التي سوف اذكرها بعض ابطالها لا زالوا على قيد الحياة و منها : -
* قصه قطار الموت ( زج بعدد من السجناء السياسيين عام 1963 في قطار حديدي محكم لارسالهم من بغداد الى مدينه السماوه و منها الى سجن نقرة السلمان ).
* - ليله سقوط نظام صدام حسين البائد.
* عمليات التسفير القسري التي بدأت في اوائل عام 1980 للمواطنيين العراقيين الى ايران بعد سلب و نهب اموالهم و ممتلكاتهم و رميهم بشكل لا انساني على الحدود الدوليه بين العراق و ايران.
* جريمه حلبجه التي استخدمت فيها الاسلحه الكيمياويه و راح ضحيتها اكثر من خمسه الاف انسان.
* تجفيف الاهوار و قصف سكانها و تسميم المياه فيها، و الذي ادى الى موت البشر و الاحياء المائيه و الطيور... ( قصفت المنطقه بالمدفعيه الثقيله و الطائرات و هدمت البيوت على رؤوس ساكنيها)
* عمليات الانفال سيئه الصيت التى راح ضحيتها ( 180 الف كردي ) نتيجه استخدام الاسلحه الكيمياويه المحرمه دوليا و الطائرات و المدفعيه و كل انواع الاسلحة.
* قمع انتفاضه اذار المجيده عام 1991 و المقابر الجماعيه و جريمه الدجيل عام 1982...
*تصفيه ثمانيه الاف برزاني و تعتبر هذه الجريمه من جرائم الاباده الجماعيه...
* اعدامات سجن ابو غريب عام 1996 - 1997 و سجن الرضوانيه و عقوبات قطع اللسان و الاذن و الاطراف و الوشم...
* - المحاكمات الجائره للمعارضين السياسين التي ترأسها طه ياسين رمضان و عواد البندر و غيرهم.
* اثار الحصار الاقتصادي على شعبنا الذي ادى الى موت مئات الاف جراء نقص الغذاء و الدواء...
* جريمه غزو الكويت و اهوال الحروب التي خاضها صدام حسين بدون مبرر و منها الحرب مع ايران التي استمرت ثماني سنوات..
* التعذيب الوحشي الذي مورس ضد المعتقلين السياسيين و وفاة المئات منهم تحت التعذيب او لعدم اسعافهم او تركهم ينزفون حتى الموت..
ان كل هذه الاحداث و الوقائع التي عانى منها ابناء شعبنا بعض ابطالها لا زال قسم منهم على قيد الحياة و هذا ما يساعد على توثيقها و متابعه تفاصيلها.
فهل تقوم وزارة الثقافه او اي مؤسسه اخرى بتبني مثل هذه المشاريع الثقافيه او المبادره لانشاء صندوق لدعم الانتاج السينمائي و الاعلامي؟
رياض العطار
- كاتب صحفي




التعليقات