قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لتصحيح صورة المسلمين في أوروبا!


اول امس الاحد 15 يناير نشرت جريدة الاهرام المصرية خبرا فى صفحتهاالاولى يقول ان وفدا اسلاميا مسيحيا سوف يبدا من يوم الخميس زيارة ايرلندا وايرلندا الشمالية لتصحيح صورة المسلمين فى اوروبا والرد على محاولات الاساءة الى الاسلام التى قامت بها صحف الدنمارك ووسائل الاعلام الغربية فى الاونة الاخيرة.

توقفت كثيرا عند هذا الخبر الذى جاء فى الصفحة الاولى للجريدة المصرية الشبة رسمية ورحت احاول فهم معناة ومضمونة ومغزاة فعجزت تماما. اعدت قرأة الخبر اكثر من مرة فازدادت حيرتى ودهشتى وتعجبى لانة كيف يعقل ان يذهب رجال الدين الاسلامى فى صحبة رجال الدين الاقباط المصريين الذين عانوا ولا يزالون يعانون الامرين على يد المتطرفين والمتعصبين المتاسلمين الى دول العالم الغربى لتصحيح صورة الاسلام والمسلمين!! اليس من الاولى ان يبدوا بتصحيح صورة الاسلام والمسلمين داخل مصر عن طريق نشر التسامح والمحبة والابتعاد عن التطرف والارهاب واحتراماصحاب الاديان الاخرى واعطاءهم حقوقهم التى نصت عليها الاديان السماوية والقوانين الدولية؟؟

الا يدرك اصحاب هذة الفكرة الجهنمية سواء كانوا من الحكومة المصرية او الازهر ان القدوة خير من الف
موعظة؟؟ وترى هل كلفوا خاطرهم بسؤال انفسهم اذا كانوا حقا يعتبرون قدوة ومثل طيب يمكن ان يعكس الصورة الصادقة المشرفة للاسلام ام العكس؟؟
اقول بكل الاسف ان مصر حاليا ليست المثل الجيد الذى يحتذى بة فى السماحة والتعايش فى سلام مع اصحاب الاديان الاخرى.. فكيف لهم اذن ارسالالوفود الى اوروبا والغرب لكى يقولوا لهم ان بن لادن او الظواهرى او الزرقاوى والوف غيرهم من المتطرفين والارهابين لايمثلون الاسلام او المسلمين ؟؟
انة من دواعى السخرية ان يكتفى المسئولون والناس فى مصر بالشعارات البلهاء الساذجة والخطابة المملة والكلمات التى لا معنى لها. ومصيبة المصائب فى بلدنا الحبيبة مصر انهم يصدقون الشعارات التى يرددونها ( عوضا عن العمل الصادق لتغير الواقع المؤلم الى الافضل ) عن السماحة والوحدة الوطنية والنسيج الواحد بين طرفى الامة من مسلمين واقباط او انا رئيس لكل المصريين الذى يرددة الرئيس مبارك من وقت لاخر فى نفس الوقت الذى يصر على التمسك بدستور ينص رسميا على التعصب ويعاند فى اعطاء الاقباط حقوقهم الشرعية والقانونية!!

بالمناسبة ما دخل رجال الدين المسيحى فى مصر بالدفاع عن صورة الاسلام؟؟

وماذا سيكون موقف رجل _ او رجال _ الدين القبطى المرافق للوفد الازهرى او الحكومى لو سالة صحفى
اجنبى عن مجزرة الكشح او..او..وغيرهم من المجازر التى ارتكبت ضد الاقباط فى عهدى السادات ومبارك
اوعن التعصب والتفرقة الرسمية ضد الاقباط من قبل النظام فى مصر ؟؟ هل سيكون مطلوب منة فى هذة الحالة الكذب والادعاء ان الصهاينة او المخابرات الامريكية هم السبب فى قتل الاقباط وحرق كنائسهم والاساءة اليومية اليهم فى وسائل الاعلام الرسمية وغير الرسمية؟؟

وترى ماذا سيقول رجال الازهر اذا سألهم صحفى انجليزى او فرنسى عن السبب فى رفضهم دخول الاقباط او اليهود دخول جامعات الازهر ومعاهدة بينما يسمح للطلاب المسلمين من ماليزيا وسنغفورا وباكستان واندونسيا وغيرهم من الدول الاسلامية؟؟
بالمناسبة جزء كبير من ميزانية جامعات الازهر ومعاهدها ياتى من الضرائب التى يسددها الاقباط لخزينة الدولة فى مصر!!

اننى انصح من كانوا وراء فكرة ارسال وفد مصرى مسلم مسيحى الى الغرب _ سواء كانوا من الازهر او الحكومة التى ربعها اخوانجية _ لتصحيح صورة الاسلام والمسلمين ان يقوموا بتصحيح الصورة اولا داخل بلدهم واعطاء المثل والقدوة الحسنة لانة بدون ذلك سوف يضحك عليكم خلق اللة ويستخفون بهم
وتكون النتيجة اضاعة الجهد والوقت ومال الناس الغلابة فى مصر فيما لاطائل او منفعة من وراءة.

صبحى فؤاد

استراليا

17 يناير 2006

[email protected]