مبروك لحجة الإسلام عون... الإيرانيين قادمون


-1-

آلمني والله غاية الألم أن ارى السيد عون، الجنرال الذي كنا نحترم وقفته الشجاعة بوجه حافظ الأسد، آلمني والله أن اراه وهو الشيخ المهيب، يقف ببذلته الإرجوانية منافحا عن حزب الله وإنقلاب حزب الله ومئات الآلاف

المؤسف غاية الأسف أن الفتنة الطائفية الظلامية التي شن إوارها نصر الله قد جرفت في من جرفت زعامات ورجال لا نشك في ان بعضهم كرام طيبون لهم تاريخ وطني وعروبي وحضاري كبير، ومثل هؤلاء هم المأسوف عليهم حقا وصد
من عبيد الولي الفقيه المحتشدين في ساحتي بيروت.
أيليق بك هذا يا رجل، يا لبناني، يا اصيل؟
اترى في حزب الله وأجندة حزب الله ما ينفعك على المدى القريب أو البعيد؟
أترى الرئاسة الذليلة التي يمكن أن تنالها من حزب الله، لائقة بتاريخك وسمعتك الكبيرة وتيارك الوطني الحر الجميل؟
اتراك تحلم بتكرار دور العماد لحود ورئاسته البائسة العاجزة؟
حتى رئاسة لحود افضل يا سيدي من تلك الرئاسة القادمة لا سمح الله والتي ستكون الوصاية فيها ليس لسوريين هذه المرة بل لإيرانيين لن يبخلوا عليك وعلى طائفتك وقومك وتيارك وبلدك بذل ليس بعده ذل، وها هو العراق امامك يا رجل، افلا تتعظ؟؟؟


-2-

على مدى العشرة أيام التي مضت منذ إنطلاق إنقلاب حزب الله على الدستور والدولة وهوية وعروبة لبنان، وأنا اتابع بأسى هذا الحراك الإنقلابي الواسع النطاق بخيامه وطبوله ونارجيلاته وحشيشته...!
وأتابع التصريحات وهي تنطلق من الشفاه... شفاه الزعماء الذين إختبأ نصر الله خلف عناوينهم واسمائهم وجشعهم وغبائهم وجهلهم المفرط بهذا الذي يخبأ لهم...!
اللعنة ماذا انتم فاعلون بلبنان وبأنفسكم ايها الناس؟
اما تقرأون التاريخ... اما قرأتم تاريخ لبنانكم ذاته؟
انسيتم ما حصل لكم من قبل عبد الناصر وعرفات والسوريون والليبيون ووووو؟
أما تذكرون هذا التاريخ البشع الموجع لبلدكم، اما تذكرون حروب الآخرين العديدة الكثيرة على ارضكم، في شمالكم وجنوبكم، في البقاع والشوف وبيروت التي قسمت يوما إلى شرقية وغربية ؟
أما تذكرون جمهورية الفاكهاني؟
اما تذكرون شهدائكم... شهدائكم الكثر الذين سقطوا بأيادي العرب والعجم والإسرائيليين والفلسطينيين والسوريين ووو؟
أما تذكرون رصاصكم غير الطائش الذي ذهب ضحيته الآلاف منكم؟
أما تتعظون؟
أو ليس لديكم عقول، ضمائر، قلوب تذكر وتتعظ وتتعلم وتكف عن تكرار ذات اللعبة المجنونة الغبية، لعبة القتل والإقتتال على الهوية، لحساب الآخرين ممن لا يملكون لكم خيرا ولا يريدون من اجسادكم إلا أن تكون حسورا لتحقيق احلامهم التي عجزوا عن تحقيقها في بلدانهم؟
لمصلحة من هذه المرة؟
لمصلحة من تقتتلون هذه المرة؟
في المرات السابقة كان هناك بعض الشرف في حروب الطوائف... كان هناك فريق يصر على لبنانية لبنان وآخر يصر على عروبته ويحمله دورا اكبر من دوره ويرفض قبول رأي الآخر الوطني الذي لا يريد أن يرى فلسطينيين على ارضه.
يومئذ كان هناك شرف في القضية... كان الصراع بين تقدميين ويسار وعروبيين من جهة يقابلهم يمينيون وطنيون يحلمون للبنان بلبنانية مفقودة مستباحة.
كان الطرفين يملكان الكثير من الحق... المرحومين بشير الجميل وكمال جنبلاط...!
ومن ورائهما جمع من اللبنانيين من مختلف المشارب والإتجاهات...!
لكن الآن... اي حق يملك نصر الله ونبيه بري ونعيم قاسم وكمّ آخر من قيادات عجم لبنان..؟
اي قضية يملكون وأي شرف في الوقوف ورائهم في زمن هو بإمتياز زمن العجم والغزو الأعجمي الواسع النطاق والذي يوشك أن يطبق على البحرين المتوسط والأحمر وخليج العرب، بتواطيء نذل جبان من الأمريكان...!
لا عتب على نصر الله ونعيم قاسم ونبيه بري وبقية الشخصيات ذات الهوى الطائفي الصفوي، فهؤلاء كما رفاقهم في العراق، ليسوا إلا ادوات امريكية إيرانية، ويلعبون جميعا ذات اللعبة مع إختلاف في الأداء، فهذا يظهر العداء للأمريكان وذاك يتوسلهم البقاء في بلده حتى يكتمل تحقيق اجندته الصفوية البشعة في تقسيم هذا البد وتحقيق حلم المقبور الخميني في السيطرة على بغداد العروبة والحضارة وضمها لإمبراطورية الولي الفقيه لا بارك الله به وبولايته الظلامية.

-3-

المؤسف غاية الأسف أن الفتنة الطائفية الظلامية التي شن إوارها نصر الله قد جرفت في من جرفت زعامات ورجال لا نشك في ان بعضهم كرام طيبون لهم تاريخ وطني وعروبي وحضاري كبير، ومثل هؤلاء هم المأسوف عليهم حقا وصدقا....!
لا افهم والله كيف خان السادة ارسلان وكرامي ويكن وعون وآخرون... كيف خانهم ذكائهم ووعيهم وثقافتهم وخبرتهم السياسية العالية ؟
كيف إنساقوا لمؤامرة حزب الله؟
كيف خُدعوا بمؤامرة حزب الله بنفسها الطويل وآفاقها الإستراتيجية المستقبلية الخطيرة؟
أمن اجل ما وعدهم به من مناصب وزارية ومراكز سلطوية في حكومته القادمة ؟
هه... وماذا تنفع الوزارة إذا خسرتم الوطن من جديد؟
ما نفع وزارة ورئاسة في ظل غزو اعجمي واسع النطاق هو في دور التحقق قريبا بكل تأكيد...!
أما سمعتم الولي الفقيه كيف يريد من لبنانكم أن يكون ساحة المنازلة التاريخية القادمة مع الأمريكان....!

-4-

يردد زعماء حزب الله دوما أنهم متعففون من الحكم وشؤون الحكم وهذا حق وواقع حصل سنوات عديدة، ولا زالوا لغاية اليوم يكررون أنهم ليسوا بوارد اخذ حقائب وزارية في الوزارة الوطنية القادمة التي سيشكلونها بعد نجاح إنقلابهم على الشرعية...!
لكن ما لم يعرفه الكثيرون وللاسف، هو أن حزب الله اخطبوط يتمدد على مهل ويبتلع من رؤوسه العديدة الكثيرة ما هو اكبر من حقيبة وزارية وسلطة ووو !
حزب الله ومنذ شكله الخميني قبل ربع قرن، يمتلك إستراتيجية ودور اكبر بكثير من نيل حصة من السلطة في بيروت على اساس الدستور ومباديء العيش المشترك والمحاصصة الطائفية التوافقية... !
حزب الله يحلم باللقمة الأكبر والتي ترتبط إرتباطا وثيقا بالتمدد الإيراني الواسع النطاق...!
حزب الله، كما الولي الفقيه وبقية اولياء الله الصالحين من آل إسماعيل الصفوي، يحلمون بما هو اكبر بكثير من حقائب وزارية أو فيدرالية هنا وفيدرالية هناك...!
الإيرانيين ينشطون الآن في العديد من الدول العربية، في سوريا ولبنان والعراق والصومال ومصر وفلسطين والبحرين ووووو، إنهم يغيرون قناعات الناس الدينية، إنهم يغزون الناس غزوا صليبيا جديدا، يشيعونهم... يعيدون أسلمتهم على نمط جديد تمهيدا لضمهم لثيوقراطية التشيع الصفوي حيث العبودية المطلقة للولي الفقيه.
كنا نخاف من الغزو الثقافي الأمريكي وإذ بنا نفاجيء بغزو ثقافي صفوي ظلامي لا يقل بشاعة عن ما لدى فقهائنا وشيوخنا وزعمائنا السياسيين ( وهم على الأقل منا وفينا وظلاميتهم اهون لأنها عتيقة مفلسة بائسة لم تعد تثير الشهية، فكيف بظلامية جديدة طرية تثير لعاب السفهاء بعسل تحرير فلسطين الذي تغلف به ظلاميتها المقيتة ).
ايها الزعماء اللبنانيون الطيبون تنبهوا لما يحاك لكم...!
ايها اللبنانيون الشرفاء تنبهوا فالمؤامرة اكبر من إسقاط السنيورة ووزارته وأكبر من قبر المحكمة الدولية ؟
إنها مؤامرة وجودية هذه المرة، حقيقة مؤامرة وجودية سوف تسحقكم جميعا، مسلمين ومسيحيين، شيعة وسنة، عروبيون ووطنيون لبنانيون...!
السوريون متورطون ولا حول لهم في واقع الحال ولا قوة... القضية اكبر بكثير من سوريا... القضية هذه المرة قضية إستراتيجية إيرانية، والأمريكان ( وإن اوهموكم بأنهم مع الطرف الآخر ) فإنهم في واقع الحال متواطئون مع العجم على القضاء على عروبتكم وإستقلال لبنانكم ؟
وحذار من تصديق وهم تحرير فلسطين فسلاح حزب الله لم يوجد لهذا الغرض، بل لما هو اكبر منه... لما هو اكبر بكثير، وستفاجئكم الأيام القادمة بما لم تكونوا تتوقعون.

كامل السعدون

النرويج