عبد الجبار العتابي من بغداد: بدري حسون فريد.. فنان عراقي عالمي يحمل على عاتقه نحو ثمانين عاما وما زال مستمرا في عطائه، غادر العراق منذ التسعينيات ليعمل في دولة المغرب الشقيق محاضرا في المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي هناك، حيث اخرج العديد من المسرحيات التي نالت جوائز عالمية، هذا الرجل الكبيربعطائه الفني والانساني يعيش حاليا في وضع صحي صعب بعد ان نزل الماء الابيض في عينيه، وهو الان بحاجة الى عملية جراحية لاعادة النظر اليه والتواصل مع منجزه الابداعي.
واكدت الفنانة ابتسام فريد زوجة الفنان بدري حسون فريد في حديث اجريناه معها: انه يعاني من نزول الماء الابيض في عينيه ولم يعد يرى الا بصيصا من النور، وهو يعيش في المغرب الشقيق حيث يعمل، وليس لدينا من الامكانيات المادية ما تسمح له باجراء العملية، فالراتب الذي يتقاضاه كمحاضر بالتأكيد لايغني من جوع، ونحن من بغداد نرسل اليه ما يأكل به ويشرب،واضافت ابتسام: بدري بحاجة الى عملية جراحية لعينيه، وقدم اوراقه الى السفارة العراقية في المغرب من اجل ان تتكفل الحكومة العراقية بعلاجه، لكن السفارة لم توصل طلبه الى رئيس الوزراء العراقي ولا نعرف السبب، فهو ليس لديه امكانيات تساعده في اجراء العملية، وقد اجريت معه قبل ايام مكالمة هاتفية قال لي فيها انه بدأ يشعر باليأس (من ان الحكومة تتذكرني)، وان العديدين هناك قدموا له تكاليف العلاج لكن كرامته وعزة نفسه تمنعانه من أخذ أي مال من الاخرين، بدري يعتز بكرامته جدا ومعاناته لا يفهمها الا المقربون منه فهل الانسان الذي يعتز بكرامته يهمل بهذا الشكل؟، طلبته في كل العالم يجمعون له الاموال ولكنه يرفض اخذها، وقال ايضا بسبب عيوني صرت اخاف ان اتحرك وطلبتي يقودونني من البيت الى المعهد وبالعكس!!، واضافت ابتسام: بدري.. الذي تقول الحكومة انه (نار على علم) بحاجة الى انتباهة منها، ولا ادري اين اصبح الطلب الذي قدمه للسفارة، وانا اعتقد انه لو وصل الى رئيس الوزراء سوف يحل المشكلة لكي تجرى له العملية ويستمر في عطائه، واكدت الفنانة ابتسام: نحن عائلة مهجرة ولو كنت استطيع الوصول الى بيتي لبعته من اجله، واستطردت ابتسام: المفروض ان يرعى بدري رعاية خاصة وهو جزء من الوفاء من الحكومة والشعب العراقي لما قدمه طوال مسيرته الفنية المميزة الطويلة والتي اجازاته يتحدث عنها العالم وكتابه الاخير(قصتي مع المسرح) الذي طبع منه جزءين مثار اهتمام العالم واقيم له في المغرب مهرجان فهل ان الشعب المغربي يعرفه اكثر من الشعب العراقي.
وحين سألتها: لماذا لا يعود الى العراق؟ قالت: اننا عائلة مهجرة ونعيش في ظل (كارثة) الايجار المرتفع، وليس لديه مبلغ بطاقة الطائرة للعودة، واذا عاد فكيف سيعيش براتب تقاعدي مقداره (345) الف دينار عراقي؟
الفنانة الكبيرة ابتسام فريد اختتمت حديثها قائلة بحزن: اين انت ياعراق من بدري حسون فريد؟
- آخر تحديث :







التعليقات