قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

quot;كلما ارى اعمال القسوة التى ابتلى بها تاريخ العراق الحديث، اتذكر اللّطف العفوي لذلك الرجل، واقول لنفسي: لن يذهب كل شئ عبثاً.quot; (عصام غيدان، الآمال المجهضة، ص 66)

nbsp; د. خالد السلطاني: ربما لا يوجد شعب في منطقتنا، عانى تبعات كوارث متنوعة الاسباب، وكابد آلام حوادث مفجعة في تاريخه القديم والحديث، مثلما عانى وكابد العراقيون. قد يكون مسار بعض شعوب المنطقة قد مرّ في اهوال شديدة الوطأة عبر مرحلة من مراحل تاريخها، لكن عواقب ديمومة الوجع وتواصلية المحن واستمرارية lt;دولاب الدمgt;، بلغة quot;مظفر النوابquot;، لم يعرف مرارتها سوى العراقيين: اؤلئك الذين سكنوا اقليم وادي الرافدين، وابتلى مصيرهم بـ quot;لعنةquot; lt; الارض الخيرةgt; التى عدت طبيعتها فريدة واستثنائية، مقارنة بجدب وخواء وفقر تضاريس الاراضي المحيطة.
لن تكن ثمة حاجة كبيرة لفتح سجل الالام منذ القدم، حتى يمكن اظهار مدى الوجع والمقاساة اللتين وقعتا على كاهل ناس سكنة بين النهرين، يكفي استدعاء ذخيرة اوجاع الماضي القريب، حتى تمتلء النفس بفيوض من الغم والاسى؛ بل ان قراءة كتاب quot;الآمال المجهضةquot; لعصام غيدان، كفيل لوحده، في اعتقادنا، أن quot;يريناquot; عمق المأساة، وquot;يسمعناquot; اصداء الحيف الذي تعرض له كثر من المثقفيين العراقيين، حاملي تلك الآمال والحالمين بها، الآمال التى اجهضت بقسوة ما بعدها قسوة، وهم يرونها تتهاوى امام اعينهم، ليحدد سقوطها بعد ذاك طبيعة مأساتهم الشخصية ومأساة بلدهم في النتيجة، وليشكل كل ذلك، حلقة آخرى من حلقات ديمومة الآسى العراقي، واستمرارية فجيعته!.
nbsp;يتعاطى الكتاب الصادر حديثا (دار المّلاّك، بغداد / العراق- 2008،nbsp; 247 صفحة من القطع المتوسط)، مع احداث quot;سيرة ذاتية تؤرخ للمحنة التى عاشها العراق خلال العقود الخمسة الماضيةquot;، كما جاء في العنوان الفرعي للكتاب. يحرص المؤلف لان تكون مفردات ذلك التعاطي على قدر كبير من المصداقية والواقعية. في وقت يعلم جيدا بان الزمن الذي يسرد فيه وقائع كتابه، هو زمن غاص بصنوف كثيرة من الخداع، وحافل بتنويع جم من الاكاذيب، ما يجعل من مقولة quot;جورج اورويلquot; التى اعتمدها المؤلف:nbsp; lt;قول الصدق في زمن الخديعة، عمل ثوريgt;، بمثابة تلخيص لفكرة الكتاب وتمثيل دقيق لهدفه في آن!.nbsp; نحن اذن، ازاء سرد يتوخى الدقة والموضوعية فضلا عن مسعاه الىnbsp; المصداقية في تناول قضايا،nbsp; لطالما تطلعنا الى من يقول لنا : ماذا حدث فيها، وكيف حدثت، ولماذا حدثت؟ ماذا، وكيف ولماذا كل هذا الظلم والقسوة والغاء الآخر المختلف؟ والاهم في هذا السرد هو مسعى استعادة الاحداث لمساءلتها، ومساءلة جميع الذين اقترفوا تلك الاعمال الشائنة، مساءلة منصفة وعادلة... وعلنية، حتى لا يمكن ان تتكرر تلك المآسي مرة آخرى، وأن يتحمل الجميع: وخصوصاً الجلاديين مسؤولية وزر عملهم في تكريس تلك الممارسات وادامتها. ذلك لان ثمة التباس، وطمس حقوق، وتزييف وخداع رائج لايزال يعمل عمله، بحيث ان كثراً من الناس، الان، لا تعرف وقائع تلك الفواجع على وجه الدقة، ناهيك عن المقدرة في التفريق بين الضحية والجلاد.nbsp;
nbsp;يتوق المؤلف لتبيان كوارث العراق التى بدأت في انقلاب 8 شباط /فبراير 1963 الاسود، الذي نفذه البعثيون وحلفائهم، الى الخوض بعيدا في خلفيات السارد، وهو هنا المؤلف نفسه، الذي سيشكل مصيره جزءا من واقعة مآسي العراق، وشاهدا عليها. وقد تكون تلك المقاربة مبررة، مثلما اراها منصفة، لجهة تبيان نوعية ثقافة اؤلئك الذين ُقدّر ان تكون شخوصهم ضحايا المأساة العراقية، وهم بالاساس مواطنون، متعددو الاثنيات، اصحاب ثقافة واختصاص مهنيnbsp; رفيع، مترعين بحب بلدهم وتواقين لرؤيته بلداً متقدما حضاريا، وديمقراطيا مسالما، وهو ما يزيد وزراً مضافا الى قائمة آثام اؤلئك الذين لعبوا دور القتلة في تلك المحن، كما يجعل من ادانتهم عملاً وطنياً وتاريخياً مطلوباً.nbsp;
nbsp;يخصص المؤلف ربع صفحات الكتاب تقريبا للحديث عن الامكنةnbsp; التى ولد فيهاnbsp; وترعرع قبل ان يحصل على مقعد في بعثة دراسية تقوده الى انكلترة، التى سيدرس بها تخصص الهندسة المعمارية. وهو اذ يعود الى تلك الامكنة متذكرا شخصياتها العديدة، ومستحضرا أحداثها، فانه يوظف معلوماته الثقافيةnbsp; العامة والاختصاصية كونه معمار، quot;ليرسمquot; لوحة كاملة لقرى ومدن العراق في فترتي الاربعينات والخمسينات من القرن الماضي. وهي لوحة فسيفسائية غاصة بالمعالم المعمارية، النابضة بخصائصها السيسيولوجية والحافلة بالمعلومات الانثروبولوجية. انها دراسة ممتعة، يزيدها امتاعا بساطة اللغة المستخدمة ووضوحها، والمقدرة على اصطفاء حوادثها المميزة. في تلك الصفحات نتعرف على quot;بهرزquot; و quot;مندليquot; و بعقوبة و بغداد والكوت وغيرها من المدن والبلدات، كما نتعرف على والد المؤلف، وهمومه التعليمية، ويحضر جده كشخصية محورية، بالاضافة الى quot;فانوسquot; الامرأة البسيطةnbsp; والحكيمة في آن، التى quot;قرأتquot; طالعه، محذره حفيدها من quot;معارضةquot; الحكومة؛ هي القائلة بافتخار على مسمع كثيرين من المدعويين في quot;وليمةquot; مقامه على شرف حصوله على البعثة الدراسية quot;.. انه حفيدى، وقد أريته الدنيا حين كان يبلغ ستة اسابيع من العمر. أخذته الى مركز الشرطة ودرت به حول مدفع البلدية لحمايته من اسلحة الشر. ثم أخذته الى نهر quot;كلالquot; لحمايته من الغرق، وبعد ذلك الى السوق لكي لا يغشه التجار. المكان الوحيد الذي لم آخذه اليه هو السراي الذي يصونه من مشاكل الحكومة، وعليه كن حذراً مع الحكومة، هل تسمع؟quot; (ص 67). ونعلم بانه لم يسمع كلام quot;فانوسquot;. مفضلا الاستجابه الى نداءات ضميره الحيّ، كما استجاب كثر من امثاله المحبين الى وطنهم وناسهnbsp; الطيبيين. اؤلئك الذين كتب عنهم بمحبة واحترام، متعاضداً مع قضاياهم التى رأها عادلة وحقيقية، والذين بادلوه احتراما ومحبة، معرضين مؤازرتهم ومد يد العون له. ولعل صورة الشخص الذي عرض ان يكون كفيلا له في بعثته الخارجية، بصورة مفاجئة وسريعة وغير متوقعة، التى يذكرها في متن نصه، تعكس جوهر العلاقات الانسانية المتبادلة وطيبتها، مقدرا شهامته، وواجد فيه، ليس فقطnbsp; توفير رحلة مضنية وطويلة لوالد وابنه الى مندلي، اذ ان هذا الرجل، كما يشير المؤلف، فعل اكثر من ذلكnbsp; quot;.. فهو قد اعطاني املاً بالمستقبل. وكنت في الاعوام التالية كلما أرى أعمال القسوة التى ابتلى بها تاريخ العراق الحديث اتذكر اللَّطف العفوي لذلك الرجل وأقول في نفسي: quot;لن يذهب كل شئ عبثاًquot; (ص 66).
تتوالى، بعدئذٍ صفحات الكتاب، وهي تسجل الاحداث التى تعرض لها السارد، بعد ان حدثنا بعجالة عن حياته في لندن. انها تبدأ منذ quot;العودة الى العراقquot;، ومحاولة رؤية مشاكل البلد في ضوء طبيعة ثقافة الاختصاص المكتسبة، التى ابانت له كثير من المظالم والتأخر والجهل الذي يعاني منه اغلبية الناس، وهي مشاكل بدت له مستوطنة وقديمة، لكنه لم يراها بمثل هذا الوضوح سابقا، وعندما تكشفت حقيقتها له، تساءل مع نفسه quot;هل أنني أعرف هذه البلاد حقاً؟quot; (ص 86). انه يراها الان بعين آخرى، عين المثقف المختص: quot;المثقف العضويquot; بحسب رؤية quot;غرامشيquot;، الحامل لهموم مجتمعه، والتائق الى ايجاد حلول ناجعة لها. بيد ان تلك الهموم ستزداد عدداً ووطأة، وهي تشهد انقلاب دموي بدأ باغتيال عبد الكريم قاسم بعد ساعة من القاء القبض عليه ونشر بيان رقم 13 الشهير الداعي الى ابادة الشيوعيين وجميع مقاومي الانقلاب في مكانهم، وتخويل قادة العمليات العسكرية والشرطة والحرس القومي بتفيذ ذلك. ويشير الكاتب ان عدد الذين قتلوا بدون تهم محددة بلغ خلال اليومين اللذين اعقبا الانقلاب بينnbsp; الف وخمسمائة وخمسة آلاف شحصاً، ويضيف quot;.. كان هذا القسط الاول من اسهام حزب البعث العراقي في القتول الجماعية للقرن العشرين. ثم اعقبوا ذلك بعد خمس وعشرين سنة بذيح 182 الف من الاكرادquot;.(ص. 101)
مايثير الانتباه في سرد الكاتب ان اعتقاله واعتقال الالاف من امثاله، تم بصورة ظالمة وتعسفية، من دون ابراز اية اتهامات جادة او محددة لهم. تمّ ذلك وفق شبهات واحيانا بوشايات مختلقة. لقد حلى للبعض ان quot;يمارسquot; السلطةnbsp; باقسى ما يمكن من التعسف والجور والظلامية. لم يجد القتلة يومها اي رادع لعملهم المخزي. لم يفكروا اصلا بوجود آخرين، يملكون امالاً يحلمون بها، وحَيَوات خاصة بهم. وبالطبع كانت ذهنيتهم لا تستوعب التفكير بوجود ما يسمى بشرعة حقوق الانسان او محاولة مراعاة تلك الحقوق. وعندما طالبت زوجة المؤلف، الحاكم العسكري بتثبيت التهم على زوجها وتحديد تاريخ محاكمته والسماح لها، هي غير العراقية، بزيارته وتوكيل محام عنه، quot;... بوغت الحاكم بهذا الاظهار المدهش للبسالة، وقال متعجياً
nbsp;- تهمة؟، - محامي؟ - اين انت، وفي اي مكان؟quot; (ص.115)، وفعلا اي مكان هذا، الذي جعلnbsp; الانقلابيون منه ليكون مكاناً خارج مجال التفكير السليم، بعيد عن ابسط مراعاة للحقوق المدنية!.
يستمر السارد متحدثا عن ايام اعتقاله في سجن quot;نقرة السلمانquot; الصحراوي، السجن الشهير المعروفة مفردته جيدا في quot;معجمquot; المشهد السياسي العراقي. ويكتب المؤلف اسم السجن بحروف متقطعة: lt;ن ك ر ةgt;، كناية عن تميز المكان ورهبته وقساوته، وما كابده المعتقلون السياسيون فيه من ضروب القهر والظلم والاستبداد والعبثية. في وقت ما، نشعر ونحن نقرأnbsp; كلمات الكاتب، بان خيرة عقول المثقفين العراقيين كانت نزيلة ذلك المكان الموحش، مسجونة باعدادهم الكثيرة وبلا سبب مقنع. لم يكن تأثير تلك الواقعة التى بدأت في شباط وما تلاها، تنحصر فقط في مهام عرقلة نمو البلد او ايقاف تقدمه، بحجز عقول النخبة المثقفة العراقية، وانما ترتب عنها بث الرعب والهلع في صفوف تلك النخبة، وفي وتكريس الذعر والهول بصفوف الاخرين ايضاً، وهو ما سيؤسس لكوارث قادمة سيشهدها العراق لاحقاً، تصرفه عن جادة التفكير السويّ، وتجعل منه مرتعاً للجهل والظلامية، تسود فيه قيم quot; الشعبويةquot; التى تقوده من مأساة الى آخرى.
لا يفتأ السؤال ان يبقى يدور في اذهان نزلاء ردهات وquot;فضاءاتquot; ذلك السجن الصحراوي النائي، لماذا هم معتقلون؟ ماهي تهمتهم ما الذي ارتكبوه حتى يكونوا في مثل هذا المكان؟. لا احد بمقدوره ان يجيب عن تلك الاسئلة. فالعبثية الممزوجة بالسادية والتلذذ في قهر الآخرين، سيدة الموقف هنا؛ وهو ما يولد نوعا من مرارة، تتلوهاnbsp; خيبة، تقود الى الاحباط؛ الاحباط quot;المجهضquot; للامآل المتكسرة. ويصبح الخروج من تلك الاسوار اللعينة غاية ومبتغى كثر، رغم صعوبة تحقيق ذلك الخروج وحتى جدواه. فعندما تكون في قلب الصحراء بعيدا عن اي معلم حضاري، يكون الخروج من سجن quot;القلعةquot;، بمثابة تيه حقيقي في ارض قاحلة وشاسعة، يفضي الى هلاك محقق. لكن توق الحرية الغريزي الكامن لدى الانسان، والاحساس بعبثية القهر والظلم الفادح غير المبرر، المسلط على كاهل نزلاء quot; ال ن ك ر ة quot;، وجد لدى البعض فيه مبررا كافيا لتفضيل الانعتاق الذاتي وتحمل مخاطر التيه الصحراوي، عن الاستمرار والبقاء في سجن quot;ال ن ك ر ةquot;. احدهم كان quot;صلاحquot;: ضابط البحرية الذي يذكره الكاتب، ويذكر موته الاسطوري، بعد خروجه من quot;القلعةquot;، حاملا بوصلة ومصباح يدوي وقنينة ماء. quot;..nbsp; وقد علمنا أن جسده قد وجد في الصحراء متمسكاً بالبوصلة وجدوا في جيبه رسالة الى زوجته كتب فيها: quot;إني سأموت بلا سلاسل غير مقيد اليدين، في الصحراء الفسيحة، بعيداً عن مسؤولي السجون والشرطة السرية، مكافحاً من اجل حريتيquot; ( ص. 149).nbsp;
nbsp; لا احد تحمل مسؤولية وفاة quot;صلاحquot;، كما لم يتحمل كثر وفاة آلاف القتلى من العراقيين، الذي سقطوا ظلما، بجريرة حبهم لشعبهم ودفاعا عن حرية وطنهم. بل الانكى في كل ذلك، إن بعضاًnbsp; وجد في نفسة الصلافة للمطالبة باعادة أزمنة القهر والاستبداد والظلامية مرة آخرى، وكأن ما زُرع من عنف وارهاب وقسوة لم يكن كافياً.
ليس من مهام هذه المقالة اختزال صفحات الكتاب، كما لم يكن هدفها التغاضي عن ذكر الحوادث المفجعة او إهمال تتبع انكسار الامآل المجهضة. فالكتاب عصيّ على الاختزال، ما يجعل من قراءته قراءة كاملة امراً ضروريا و.. واجباً، حتى يمكن ادراك نوعية المحنة التى مرّ بها سكان العراق خلال العقود الخمسة الماضية. انه كتاب ذو أهمية بالغة، وهذه الاهمية تنبع من أهمية تسجيلnbsp; الحوادث المأساوية التى يتعين ان تبقى حاضرة كتذكرة عن سنين المحنة، المحنة القاسية التى لا يمكن باي حال من الاحوال تسويغ اية حادثة من حوادثها الاليمة، ناهيك عن مسعى التفكير باعادتها اومحاولة تكرارها!. والكتاب بهذا المعنى، ينضم الى قائمة كتب تناولت مواضيعهاnbsp; مأساة العراقيين ابان المحنة المستمرة التى لا تريد ان تتوقف، مثل كتاب quot; سلالة الطينquot; لعطا عبد الوهاب، وquot;جدار في ظلمتينquot; لرفعة الجادرجي، وquot;قصتي في قصر النهايةquot; لعبد الكريم فرحان، وquot;عراق 8 شباط 1963 من حوار المفاهيم الى حوار الدمquot; للدكتور علي كريم سعيد وغيرها من الكتب الاخرى التى وثقت للمحنة وجعلتها حاضرة في وجدان كثر من الناس؛ ما يجعل من نصوصها اداة قادرة على تفكيك ثقافة القسوة وتقاليد الغاء الآخر المختلف. والمهم مسعاها النبيل في الكف عن جعل العراق ان يكون quot;بلاد الآمال المجهضةquot;!.nbsp;
واذ اقّـّدر لدار quot;المّلاكquot; صنيعها وحرصها وجرأتها في نشر كتاب عصام غيدان، الذي تضمنت صفحاته كثر من التخطيطات المميزة والمعبرة عن مشاهد بعض ما يتحدث عنه الكاتب، (والتى نزعم بانها تعود الى ريشة المؤلف، اذ لا يوجد في الكتاب ذكر الى رسامها)؛ فاننا ودننا ان يكون اخراج الكتاب اكثر مهنية، وان تزال بعض السلبيات التى رافقت طباعته. في الاخير لايسعنا الا الاشادة باسلوب سردية الكاتب المميّزة، تلك السردية التى وجدت صداها في النص العربي، اذ ان الكتاب، كما اشير في مقدمته، كان اساسا مكتوب باللغة الانكليزية، وقام quot;عطا عبد الوهابquot; بنقله الى العربية. □□
nbsp;مدرسة العمارة/ الاكاديمية الملكية الدانمركية للفنون nbsp;nbsp;nbsp;nbsp;nbsp;nbsp;nbsp;nbsp;nbsp;