إعداد عبدالاله مجيد: أحيت فرقة اكراسيكودا الموسيقية العراقية ـ Acrassicauda هو الاسم اللاتيني لنوع من العقارب السوداء ـ حفلة غنائية في حي بروكلين بمدينة نيويورك افتتحها المغني وعازف الغيتار فيصل طلال مصطفى

من اليسار: فراس اللطيف، فيصل طلال مصطفىومروان رياض

قائلا quot;هذه الأغنية اسمها.... رسالة من بغدادquot;، وعزفت بأسلوب الـHeavy metal(أي الإيقاعات الصاخبة الشبيهة بإيقاع الصنج، والمولدةمن ضربات شحادة وسريعة على الطبلة والغيتار).كانت فعالية الفرقة في نيويورك اول حفلة عامة تقدمها امام الجمهور منذ انتقالها الى الولايات المتحدة في اواخر عام 2008. وأحيت قبل ذلك حفلتين خاصتين نظمتهما شركة فايس للتسجيل المتعاقدة مع الفرقة. كما انتجت الشركة فيلما وثائقيا يسجل تاريخ الفرقة منذ عام 2003.
يظهر في الفيلم فنانو الفرقة الأربعة يقدمون مقطوعات وسط القصف وانقطاع الكهرباء ومخاوف من ملاحقة المتعصبين لفرقة متخصصة بموسيقى الروك اند رول سواء في ما تقدمه أو في مظهر اعضائها، ناهيكم عن مغامرة الغناء علنا وباللغة الانكليزية. ويقول بن راتليف الناقد الفني لصحيفة نيويورك تايمز ان المصاعب التي يصطدم بها الفنانون الناشئون في الغرب تبدو نزهة أو اقامة في فندق خمسة نجوم بالمقارنة مع العقبات الاجتماعية والسياسية والمالية التي واجهتها فرقة اكراسيكودا العراقية في وطنها.
بعد النزوح والافتراق ثم الاقامة في سوريا لمدة سنة ونيف مع مئات الألوف من اللاجئين العراقيين هناك، انتقل اعضاء الفرقة الى نيويورك ونيو جرسي. وستصدر شركة فايس للتسجيل خلال الأيام المقبلة سي دي أو قرص مدمج لنتاج الفرقة يحمل اربعا من اغانيها بعنوان quot;الموتى وحدهم

قصة خروجهم من العراق

يشهدون نهاية الحربquot;. تقدم الفرقة اغانيها بآلات موسيقية وأجهزة صوتية تبرعت بها شركات مختلفة وعرف منتج البومها الأول اليكس سكولنيك بوجودها أول مرة من والديه اللذين سمعا اغانيها من الاذاعة الاميركية العامة. وتضفي لحى اعضاء الفرقة وطراز البستهم الذي يعود الى عقدي الثمانينات والتسعينات طابعا كلاسيكيا غريبا على مظهرهم.
يقول الناقد راتليف ان كلمات الأغاني التي تقدمها الفرقة العراقية ليست سجالات سياسية بل صور ملحمية للبؤس تكتسب واقعيتها من السياق العراقي. ويشير الى اغنية عنوانها quot;مجزرةquot; ينشد المغني وعازف الغيتار فيصل طلال مصطفى فيها: quot;طفلي يبكي، طفلي جائع، قلب أمه يحترق في الداخل، سرقو أرضي، سرقو بيتي، مزقو لحمي، نزعو عظاميquot;.

أغنية مجزرة

اعترت الحفلة الاولى لفرقة اكراسيكودا العراقية أمام الجمهور مشاكل فنية. إذ تعطل عمل منظومة الصوت مشوها ايقاع ضربات الطبل وسط الأداء فصعد المنتج سكولنيك الى المسرح لتصليح الخلل. وبعد اختبار الصوت عزفت الفرقة اغنية quot;انها تمطر دماquot; لفرقة سلاير الاميركية المختصة بموسيقى هيفي ميتال.
كانت الفرحة الغامرة بادية على اعضاء الفرقة العراقية بحفلتهم الأولى امام الجمهور رغم المشاكل الفنية. وعندما اعتذر العازف والمغني مصطفى عما اعترى الحفلة اكد له المنتج سكولنيك ان لا يد للفرقة بما حدث وقال ضاحكا quot;اهلا بكم في اميركاquot;.