يوسف يلدا ndash; سيدني: قررت البرتغال تكريم الكاتب المعروف خوسيه ساراماغو في العاصمة لشبونة، وذلك بتخصيص مبنىً يضمُّ مكتبة تحتوي على عدد كبيرمن مؤلفاته، ومركزاً للبحوث والدراسات الخاصة بأعماله ومسيرته الأدبية الثرّة والغنية.
وفي قلب العاصمة البرتغالية، يقف شامخاً quot;كاسا دوس بيكوسquot;، المبنى اللشبوني القديم الذي يعود تأريخه الى أكثر من 400 عاماً، لإستقبال زواره من عشاق الأدب، إبتداءاً من 12 يونيو/ حزيران الحالي. وسيحمل المبنى إسم quot;مؤسسة ساراماغوquot;، بعد أن قررت بلدية لشبونة تخليد وبعث روح خوسيه ساراماغو، الكاتب الوحيد الناطق باللغة البرتغالية والحاصل على جائزة نوبل للآداب فيه.
وكانت أرملة ساراماغو الكاتبة والصحفية بيلار ديل ريّو، التي تعد المحرك الأساسي للمؤسسة، تحدثت يوم الإثنين الماضي، من بين روائح مواد التنظيف وزحمة علب الكرتون المغلفة، عن ما تطمح إليه أن تكون هذه المؤسسة: quot;سوف لن تكون مؤسسة أدبية، تتخصص بإعمال ساراماغو، لأن هذا من إختصاص دور النشر. نريد من هذا المركز أن يخدم ما جاء بين ثنايا كتب ساراماغو، من أفكار، ووجهات نظرquot;.
سيكون مبنى quot;مؤسسة ساراماغوquot; إذن مركزاً ثقافياً من طرازٍ خاص جداً، ويتضمن فعاليات ونشاطاتٍ تراعي الدقة والنظام في مواعيد إقامتها، إبتداءاً من شهر سبتمبر/ أيلول المقبل. إضافة الى ذلك، سيحتوي على مكتبة، وقسم خاص بالبحوث والدراسات يتم فيه حفظ النسخ الأصلية، والمراسلات، وملاحظات الكتّاب البرتغاليين. وبمناسبة الإفتتاح الرسمي للمؤسسة، سيتم إقامة معرض تحت عنوان quot; البذور والثمارquot;، يتم من خلاله تسليط الضوء على مسيرة ساراماغو الحياتية، منذ صوره وهو في مرحلة الطفولة، وحتى أدق التفاصيل التي رافقت حياته في السبعينات، عندما كان يسجل الساعات التي تستغرقها إجتماعات الخلايا الشيوعية التي كان أحد أعضائها. ويحتوي المبنى أيضاً على المكتب الذي كان مخصصاً للكاتب، الذي داهمه الموت قبل أن يستعمله، في خضم إجراءات التحضير لذلك، والتعديلات التي شهدها المكتب وآلة الطابعة التي كان يستعين بها ساراماغو لكتابة أعماله الأدبية الأولى.
وكان الكاتب والروائي والشاعر والصحفي والمؤلف المسرحي خوسيه دي سوزا ساراماغو ولد في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 1922 في البرتغال، وتوفي في 18 يونيو/ حزيران 2010 في إسبانيا، وحصل على جائزة نوبل للآداب في العام 1998. ومن بين أبرز أعماله رواية quot;مذكرة الديرquot; 1982، quot;وعام موت ريكاردوquot; 1984، وquot;الإنجيل كما يرويه المسيحquot; 1992، وquot;كل الأسماءquot; 2002، ورواية quot;العمىquot; 1995، والمجموعة القصصية quot;كل الأسماءquot; 1978.