سيدني: تستعد أكاديمية الفنون الأميركية لبدء العد التنازلي لتوزيع جوائز الأوسكار في 28 فبراير/ شباط الحالي على مسرح "دولبي" في هوليوود في لوس أنجلوس.

ستُفتتح فعاليات حفل أكاديمية الفنون الأميركية لجوائز الأوسكار لعام 2016 يوم 28 فبراير/ شباط الحالي، وسيتم خلاله تسليم الجوائز لأفضل الأعمال السينمائية في هوليوود.

وقع الإختيار على ثمانية من أفضل الأفلام التي تطمح لنيل جائزة أفضل فيلم للعام الحالي. ولقد آن الآوان لفرش السجادة الحمراء في هوليوود، حيث تمنح خلال هذه الفترة من كل عام جوائز الأوسكار لأضخم الأعمال السينمائية التي يتمّ إنتاجها في السنة السابقة.

وفي يناير/ كانون الثاني وُزعت جوائز الكرة الذهبية وجوائز نقابة الممثلين، لكن الجميع في إنتظار الجوائز الأرفع شأناً، ونقصد بها جوائز الأوسكار.

وكانت صالات السينما عرضت خلال الأشهر القليلة الماضية الأشرطة الفلمية المرشحة لأفضل فيلم. وربما يكون فيلم "ذا ريفينانت" للمخرج أليخاندرو غونزاليز إنياريتو ومن بطولة ليوناردو دي كابريو، الأوفر حظاً لنيل الأوسكار.

وتستند قصة الفيلم الى واقعة حقيقية تتحدث عن حياة هيو غلاس، الصياد الأميركي من أوائل القرن التاسع عشر، والذي إثر تعرضه لهجومٍ من دب عليه، تتخلى عنه المجموعة التي كانت ترافقه في رحلته، وتتركه عرضة للموت في وسط سهول مونتانا، في داكوتا الجنوبية.&

ومن هناك تبدأ مغامرة غلاس الجريح، الذي يكافح من أجل البقاء حياً في تلك الأراضي الموحشة، والبحث عن أولئك الرجال الذين غدروا به.

يُعدّ فيلم"ذا ريفينانت" من أفضل الأفلام المرشحة للفوز بجائزة الأوسكار، وبصورة خاصة، عقب نيله جائزة الكرة الذهبية عن أفضل فيلم درامي.

وفي حالة عدم نيله هذه الجائزة، يبقى دي كابريو الأقرب لنيل جائزة أفضل ممثل، هذه الجائزة التي تمّ ترشيحه لها في السابق لأربع مرات، لكنه لم يحصل عليها ولا مرة واحدة!

هناك فيلم آخر يروي قصة درامية، لكن هذه المرة تعالج الجانب النفسي وليس الجانب الجسدي، يحمل عنوان "روم".

ويتناول الفيلم حياة أم "بري لارسون" وولدها البالغ خمسة أعوام "جاكوب تريمبلي المدهش"، يمضيان جُلّ حياتهما بين أربعة جدران لغرفة صغيرة، دون أن يدركا انهما& اختطفا، وأن هناك خارج الغرفة التي أمضيا حياتهما فيها &حياة أخرى. ورغم أن احتمال فوز الفيلم بجائزة أوسكار ضئيل جداً، غير أن لارسون تبقى المفضلة لدى النقاد للحصول على جائزة أفضل ممثلة.

ومن الأفلام الكوميدية التي عرضت خلال الموسم الماضي، والتي نالت استحسان الجمهور "ذا بغ شورت"، الذي أخرجه وشارك في كتابة قصته آدم مكاي. وكان هذا المخرج أنجز قبل ذلك أشرطة فلمية مع ويل فيريل، كما في فيلم "آنكورمان" 2004، و"ذا أذر غايز" 2010، وحققا حينها إيرادات عالية، من &دون أن يلفتا إهتمام النقاد من حيث الجوانب الفنية. ومقابل ذلك، في "ذا بغ شورت" تعلو قيمة الفيلم عبر قصته التي تتحدث عن مجموعة من الأشخاص تبحث عن وسيلة تحقق لها أعلى الأرباح في خضمّ الأزمة الإقتصادية التي كانت حلّت بالعالم في 2008. لذلك، يعدّ "ذا بغ شورت" من الأشرطة الفلمية المرشحة للفوز بجائزة أفضل سيناريو مقتبس، وربما هناك فرصة أخرى لأن ينال جائزة أفضل فيلم.&

وجدير ذكره أن الفيلم يتميّز بوجود طاقم تمثيلي راقٍ، مثل براد بيت، وكريستيان بلير، وستيف كاريل، ورايان غوسلنغ.&

ومما لا يقبل الشك، أن المنافس الكبير لحصد جوائز الأوسكار يتجسّد في "سبوتلايت"، الفيلم الذي إضطلع بمهمة إخراجه توماس مكارثي، وقام ببطولته مايكل كيتون، وراشيل مكادامز، وليف شرايبر، وجون سلاتيري، وستانلي توكسي. ويتناول متابعة وحدة تحقيق من صحيفة "بوسطن جلوب" لقضية الإعتداءات الجنسية المرتكبة ضدّ الأطفال في أبرشية بوسطن الأميركية من قبل البعض من رجال الدين. وبالنظر للأسماء البارزة التي تقف خلف "سبوتلايت"، تتوقع الأوساط الفنية أن ينال أرفع جوائز أكاديمية الفنون الأميركية.

ومن بين أبرز الأفلام المرشحة أيضاً لنيل جوائز الأوسكار "بروكلين": حب بلا حدود، من بطولة الوجه النسائي الجديد سيرشا رونان. ويروي الفيلم حكاية شابة إيرلندية تهاجر إلى الولايات المتحدة في خمسينات القرن الماضي، سائرة على خطى العديد من أبناء جلدتها. وهناك تعثر الشابة على الحب، لكن علاقتها بحبيبها يشوبها خطر كبير، إثر إبلاغها بسوء حالة والدتها الصحية المقيمة في موطنها الأصلي. لذا، عليها أن تختار بين حياتها القديمة أو الجديدة. وكان الفيلم قد نال جائزة "بافتا" التي تعد بمثابة الأوسكار الإنكليزي، كأفضل فيلم بريطاني.

ومن المعروف أن بعض& الأفلام المرشحة يعود عرضها إلى بداية العام الماضي، كما هي الحال مع فيلم "ماد ماكس: فيوري رود"، الذي يقتبس شخصياته وأجواءه من ثلاثية "ماد ماكس"، من بطولة ميل غيبسون. ومنذ عرضه في العام الفائت، كانت كل الدلائل تشير إلى ترشحه لجوائز الأوسكار، وبصورة خاصة، بسبب عملية الإخراج الرائعة التي نفذها جورج ميلر.

ومن بين الأفلام المرشحة بقوة ايضاً لجوائز الأوسكار في فئاتها المتعددة، فيلم "ذا مارشان" للمخرج الأميركي ريدلي سكوت. وتدور أحداثه حول رائد فضاء "مات ديمون" الذي يستعين بأقل الوسائل المتوفرة لديه من أجل البقاء على قيد الحياة في المريخ، بعد أن إعتقد الجميع أنه توفي إثر هبوب عاصفة عاتية.

هنا، لا يمكن أن نتغاضى، ونحن بصدد الحديث عن جوائز الأوسكار، عن فيلم "بريدج أوف سبايز" للمخرج ستيفن سبيلبيرغ. تلك الأحداث الدرامية التي وقعت في بداية أعوام الستينات، والتي &تتخذ من أجواء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفياتي مسرحاً لها. إذ تقوم وكالة المخابرات المركزية الأميريكية باختيار المحامي ديمس دونوفان "توم هانكس" للدفاع عن الجاسوس رودولف آيبل "مارك رايلانس" والمتهم بالعمل لحساب الإتحاد السوفيتي. والفيلم مرشح أيضاً لجائزة أوسكار أفضل سيناريو أصلي.