: آخر تحديث

شوقي مسلماني: صدفةٌ قلّما تهتدي

الرسمة بريشة الفنّان التجريدي محمّد خالد


1 (غربة)  
مثلما ينزحون عن جبالِهم  
تنزحُ الأدمغةُ الجريحة  
على رؤوسِها صِرَرٌ فقيرة  
إلى إغتراب، حيث كلّ نازح 
عبثاً يقدِّمُ وردةً، ويتصالح مع ذاتِه.  

2 (دائماً) 
ربّما المسألةُ  
مثلما تكون الرؤيةُ   
مِن خلف حجابٍ كاشف  

ما قد تحتجُّ به 
أيضاً مؤسّسة:   
الأخلاقُ السائدة  
الجماعاتُ السائدة 
الأطروحاتُ السائدة  
الأسماءُ السائدة  
الطعناتُ المتبادَلَة 
  
كلُّ شيئ  
كما كان 
إلاّ ميدان القتال  
لحِقَهُ ويلحقُهُ التحديثُ أكثر  

العينان الإثنتان 
العينُ الثالثةُ  
المقتلَعةُ عن سابق تصميمٍ ورصد  
الجُنَحُ، الجناياتُ   
الذين هُزِموا ونهضوا 
  
أن تعيشَ كريماً 
أو أن تموتَ عزيزاً  
عند ذروة 
  
الصفحةُ التالية  
قبلها صفحة 
وبعدها 
مجرّد صفحة  
في كتاب: صدْفة 
خطأ وحظّ  
 
لا ليس ربّما 
بل بالتأكيد  
هذا الخلل أيضاً 
مِنْ عيوبِ هذه المؤسّسة.

3 (أيضاً) 
نصفُ الوجهِ تيهٌ آخر  
النسيانُ ذاكرةٌ أصليّة 
صدمةُ الماضي حاضرٌ مُسنَّن  
وأمضي مكسورَ الخاطر.   

4 (نظرة)  
عندما تبلغ  
سترى بعقلِك الصاحي 
ستضحك أو ستبكي  
الفراغ كثير.

5 (ألعادة)    
الإدراكُ المتأخِّرُ   
أكثر في الهاوية.  
**

الرحيلُ    
ينسلُّ من رحيل. 
**

على رؤوسِ قدميه 
ذعراً أن ينتبه من رقادِه دمٌ أحمر. 
**

صدفةٌ  
قلّما تهتدي. 
**

مناقير جارحة 
وعيونٌ مغمضة. 
**

البكاءُ فخّ  
يقصُّ الرقبة. 
**

الزمنُ شرطيّ مرور   
ولا عبورَ إلاّ بإذنه.   
**
 
الحصارُ  
أم أنا الدائرة؟. 
**

العشبُ أسود  
العطشُ فحم. 
**

الذين يطعنون في دماءٍ  
صدَّتْ عنهم جرادَ الظلام.  
**

"إذا النصّ طغى واحتلَّ الواقعَ   
أو إذا الواقعُ بحدودِ حيّزِ نصّ". 
**

دمعةٌ كبيرةٌ   
في مجرى الدمع. 
**

خرجَ كالعادة  
وكالعادة لم يرجع. 
[email protected] 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.