قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


يؤكد الأستاذ عبد الكريم الدجيلي، في كتابه "البند في الشعر العربي" أن البند فن أدبي عراقي نشا في أواخر القرن الحادي عشر الهجري ثم انتقل إلى منطقة الخليج العربي وشاع فيها مدة ثلاثة قرون. ويصف الشاعر العراقي جميل صدقي الزهاوي - توفي 1936 م - البند بأنه (حلقة وسطى بين النظم والنثر وهو مستعمل عند الفرس والترك).  ويأتي البند على بحر الهزج  وهو:  
    مَفَاعِــيــلُنْ مَفَاعِــيــلُنْ مَفَاعِــيــلُنْ مَفَاعِــيــلُنْ
    و يرى عدد من الباحثين والشعراء أن البند كان بداية مبكرة لكتابة الشعر الحر "شعر التفعيلة"، ولكن باستعمال بحر الهزج دون غيره. وهذا ما يمكن أن يحكم عليه قاريء نصوص البند بنفسه.


مخاضات
سراباً تحتسي الأنهارُ، وهماً ترتدي الآفاقُ، والبحرُ الذي يعشقه الساحل يرتدُّ ويرتدّْ 
بلا جزرٍ ولا مدّ
فمن أين سيأتي فرحُ الروحِ، وقلبي جفّ فيه الدمُ ظمآناً بلا وعدْ
أقاويلٌ .. تهاويلٌ .. أباطيلٌ .. أضاليلْ
سأبقى صابراً أصرخُ هيهاتْ
قطارُ العمرِ ما فاتْ
وفي قلبي سؤالٌ حائر  خانته أبعادُ المسافاتْ 
متى .. أينَ .. لماذا .. كيفَ .. هلْ تأتي إجاباتْ ..؟!
بحزنٍ تصرخُ الأعماقُ هيهاتْ
قطارُ الصبرِ ما فاتْ

**************     
أسابيعٌ من الوحشةِ مرّتْ، كان فيها الوقتُ يعدو خارج التاريخِ، والكون يراني دون عنوانْ
ولكن فجأةً أطللتِ قربي وأنا مضطربٌ، جوعانَ .. ولهانَ .. وظمآنْ 
ترى أين أنا الآنْ ..؟
ترى أين أنا الآنْ ..؟
كفى أسئلةً، يا جنّة الروح، فإنّي في صدى صوتكِ غرقانْ : -
جميلٌ أن أراكَ اليومَ فرحانْ
ففي فرحتكَ الأيامُ تزدانْ

ملبورن 23/2/2019