قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نوره البدوي – تونس 

هي الفنانة الأردنية مكادي نحاس، عرفت بصوتها الملائكي الذي تجاوز خرائط الموسيقى و الإنسانية، فغنت للتراث العراقي " يا عمه" و الشامي "سبل عيونه" و الأردني "هيا على هيا" و المشرقي عموما، كما أنتجت رصيدها الخاص من الأغاني  ك "جوا الأحلام" و "كان يا ما كان" و "إلى سالم" و "نور" فكانت بصمتها متراوحة بين الرومانسية و الالتزام في اختيار الكلمة و اللحن ما جعل أغانيها جرسا في الذاكرة و الوجدان.

لم تستثنِ مكادي في أغانيها أيضا الطفل العربي و القضايا النابعة من واقعنا كقضية اللجوء و غيرها من القضايا  ناشدة عمق الإنسانية و كأنها ترجمة لمعنى اسمها الذي يعني الحرية .

فنانتنا مزيج فني جامعا بين الأصالة و الحداثة، لا تنكر مكادي نحاس تأثر هذا المزيج بوالدها الكاتب و السياسي الأردني سالم النحاس إلى جانب أثر المدرسة الرحبانية منذ صغرها في اختياراتها الموسيقية.

كان لإيلاف هذه الوقفة مع الفنانة الأردنية  مكادي نحاس.


- كيف أثر المزيج الأدبي و السياسي الذي يتمتع به والدك "سالم النحاس" في مكادي نحاس؟ 

أكيد لوالدي و لمزاجه السياسي و الأدبي تأثير كبير في ما أقدم و في خياراتي و في حياتي بشكل عام .. فقد كان معظم أصدقاء والدي من الكتاب و المثقفين العرب و اللذين كنا على صلة مباشرة معهم على الدوام.
 فوالدي من مؤسسي رابطة الكتاب الأردنيين وله إصدارات عديدة في الرواية و القصة القصيرة تأثرت به كثيرا و أنا ممتنة لهذا.

-ما الذي تغير عندما التقت مكادي بزياد الرحباني؟

 تغير قراري في ما سأفعل؟ كنت أدرس الأدب الإنجليزي و الترجمة في الأردن و من بعد مقابلتي لزياد الرحباني قررت دراسة الموسيقى و الانتقال للعيش في بيروت.

-‎ألا تخاف مكادي نحاس من خلال إعادتها للاغاني التراثية الشامية و العراقية أن تلتصق بها صفة إعادة إنتاج لأغاني التراث؟

 لا أخاف. هل يخاف أحد من أصوله و هويته الثقافية ؟ التراث هو نتاج أجدادنا الذي نفتخر و نعتز به و هو البئر التي ننهل منها دون توقف و دون أن تنضب. أغاني التراث تقربنا أكثر إلى أنفسنا و هي منارة لنا نهتدي بها في الطريق إلى المستقبل.

-ما هي اقرب أغنية لمكادي نحاس قامت بإعادة غنائها؟

 أغنية يا عمة و التي اعتبرها أيقونة، غنيتها في بداياتي و ما زال الناس يطلبونها في كل الحفلات . و تشبهني كثيرا . و تعبر عن طريقتي في الحب.
  
-جمعت مكادي بين اللحن و الكلمة في رصيدها الفني فماذا يعني كلاهما لك؟
 يعني لي الكثير و أنا أحرص دائما على أن تكون بصمتي واضحة حيث أنها الطريقة المُثلى للتعبير عن شخصيتي الموسيقية و ما أريد أن أقول أو أن أعبر عنه من خلال النص أو اللحن . ‎

-كيف تواجه مكادي الموجة الجديدة من الأغاني في انتاجاتها؟

 أنا لا أواجهها ، أنا فقط أنتج أعمالاً تختلف عن الموجة الجديدة.

-هل هناك نوعية معينة من الأغاني تطمح مكادي لغنائها؟

 اطمح للعمل في المسرح الغنائي.

-كيف تختار مكادي الشعراء و الموسيقيين الذين تتعامل معهم؟
 

لا أتعمد اختيار الشعراء و لكني اختار النص الذي يمسني من الداخل و أحس انه يعبر عني بشكل أو بآخر ... لا أستطيع غناء أي نص دون أن يعني لي شيئاً . بالنسبة إلى الموسيقين اختار من له حس قوي و يستطيع أن يعبر عن إحساس الأغنية و ليس من يفرد عضلاته بالموسيقى.

-في إحدى تصريحاتك قلت " انك لا تعترف بفكرة الحقوق الموسيقية" لماذا؟

 لأنه بمجرد أن تخرج الأغنية للناس في الإذاعات و التلفزة و السوشال ميديا تصبح ملكهم و يستطع كل شخص مهما كان أن يغنيها في أي مكان حتى في أكثر الأماكن خصوصية . و يستطيع أيضا أن يستخدمها في أي موقف يختاره و مع أي شخص فبالتالي هي ملك الناس و ليست ملك صاحبها .مع العلم أن صاحبها معروف و لن يسلبه أي شخص أيضا هذا الحق.

-من بين الأغاني التي تم إنتاجها مؤخرا أغنية يا خيام و لقد تم بثها في اليوم العالمي للاجئين هل ما تزال مكادي تؤمن بمهام الأغنية في التعبير عن القضايا  الإنسانية؟ 

طبعا ما أزال أؤمن أن الأغنية هي التي تحرك الناس و هي التي تتحدث عنهم في كل المواقف ... في الحرب، في السلم، في الحزن، في الفرح، دائما الأغنية حاضرة و خصوصا إذا كانت فعلا تعبر عن الناس و عن أحوالهم و همومهم و قضاياهم.

- غنيت للأطفال أفلا تعتبرين أن الطفل العربي يشكو شحا كبيرا في الانتاج الغنائي الموجه له؟
 ‎

صحيح لطالما عانى أدب الأطفال و الإنتاج الغنائي و الثقافي من شح كبير و تهميش أيضا اعتقد أن على المؤسسات الثقافية الاهتمام أكثر بهذه المسالة و إدراجها في سلم أولوياتها.

-أسست "شركة مقام" و هي شركة إنتاج أسستها و زوجك لدعم المواهب الشابة و نشر الوعي الثقافي إلى أي مدى نجحتما في هذا؟

 نجحنا إلى حد ما في نشر أعمال لعدة فنانين و أصوات نعتقد في "مقام " أن لها وقع مختلف عن السائد و نحن ما زلنا مستمرين في ذلك ، حيث نقيم أمسيات ثقافية مختلفة للموسيقى الصوفية و الموسيقى المستقلة.

- إلى ماذا  تحتاج الأغنية العربية اليوم مع هذا التطور الذي أصبحنا نعيشه؟ 

تحتاج إلى الكلمة أولا و أخيرا أهم شيء في الأغنية هو الشعر(الكلام ) الذي يحدد أهميتها و مدى تأثيرها الحقيقي في الناس.

-ما هو جديد إنتاجك المقبل؟ 

هناك أغنيات جديدة قيد التحضير و هناك ثنائي مع أحد الفنانين الذين اعتز بصداقتهم
 ‎
-آخر مصافحة لماذا تغنين؟

أغني لأن الغناء هو أكثر شيْ يعبر عني و عن ما أحس .