المنامة : أطلع المشاركون في مؤتمر عقد مؤخرا في لندن حول تمويل الإسكان والعقارات على الآفاق الواسعة التي سيرتادها التمويل الإسلامي في السنوات القليلة المقبلة بفضل التطورات الحالية في مجال العقارات في الأسواق العالمية الهامة، خاصة في البحرين ومنطقة مجلس التعاون الخليجي .

وكان من أبرز المتحدثين في المؤتمر الذي استمر لمدة يومين الرئيس التنفيذي لشركة سكنا للحلول الإسكانية المتكاملة ، ر. لاكشمانان ، الذي أكد مكانة البحرين المتميزة في عالم التمويل العقاري الإسلامي . وشرح لاكشمانان للحضور من الخبراء في عمليات التمويل الإسلامي وأسواق العقارات الاتجاهات السائدة عالميا وبالذات في منطقة دول مجلس التعاون. وبين السيد لاكشمانان التغييرات التي لا تنقطع في أسواق العقارات بسبب العديد من العوامل التي ترتبط بصورة وثيقة بالتأثيرات الاقتصادية والسكانية والثقافية .

واستشكف لاكشمانان هذه التوجهات والعوامل الأخرى التي تلعب دورا في أسواق العقارات على المستوى العالمي وفي منطقة مجلس التعاون، وأوضح الكيفية التي يمكن بها للتمويل الإسلامي تفعيل الطلب الكامن من خلال توفير حلول الرهونات وخدمات القيمة المضافة.

وعلق لاكشمانان على مداولات المؤتمر بقوله quot;تعكس منطقة مجلس التعاون الخليجي التغييرات التي نراها في أسواق العقارات الدولية والتي تسهم في حفز الطلب على التمويل العقاري الإسلامي. وتشمل هذه التغييرات التعديلات في القوانين العقارية التي تسمح لمزيد من الناس بالتعامل في سوق العقار، إضافة إلى التنوع الأكبر في نوعية العقارات المتاحة وفرص الإسكان التي أصبحت في متناول شرائح واسعة من المجتمع، وكذلك المجالات الخصبة والتقبل الأكبر لمنتجات الرهونات الإسلاميةquot;.

وشارك لاكشمانان أيضا في المناقشات التي جرت في إطار مجموعة من علماء الشريعة حيث جرى استعراض التحديات التي تواجهها صناعة التمويل الإسلامي والخطوات المطلوبة للتعامل معها.

وأشار لاكشمانان إلى أن التغييرات الأخيرة في أسواق العقارات الخليجية ndash; وبصفة خاصة زيادة نطاق العقارات المعروضة للبيع بنظام الملكية الحرة ndash; تساهم في النمو السريع في الطلب على التمويل الإسلامي للرهونات.

وأضاف quot;يتجه المزيد والمزيد من الناس إلى التمويل الإسلامي باعتباره خيارا يوفر المرونة ويضمن راحة البال. ويوجد هناك دور مهم يقوم به التمويل الإسلامي في تلبية الاحتياجات المتنوعة للعملاء في مختلف أقسام سوق العقارات، وعلى سبيل المثال في الشراء بغرض التأجير والأستثمار في سكن العمال والمساكن الراقية و الأستثمار في قيمة منازلهم بما يتيح لملاك المنازل الحصول على أموال لإجراء تحسينات في المنزل وغير ذلك من الأغراض المتعددة.quot;

ويذكر أن سكنا كانت هي المؤسسة البحرينية المالية الوحيدة العاملة في مجال الرهونات والعقارات التي شاركت في المؤتمر الذي حضره مندوبون من كافة أنحاء العالم. وتناول المتحدثون فيه على مدى يومين أهم المواضيع المتعلقة بالتمويل الإسكاني الإسلامي والتمويل العقاري بما في ذلك الأنظمة التي تحكم العقارات والتعامل مع الضرائب، والطلب في السوق وطبيعته الديناميكية، إضافة إلى التنوع في المنتجات والحلول المطروحة، والإسكان الاجتماعي الذي يكون في متناول يد شرائح أكبر في المجتمع، وكذلك إدارة المخاطر والهندسة القابلة للاستدامة.