بهية مارديني من دمشق: أفلست شركة سورية في مدينة حلب الصناعية المعروفة ، وهرب صاحبها خارج سوريا ، لتنضم بذلك الى شركتين كبيرتين تحت اطار مجموعتين معروفتين ما يهدد آلاف العمال بالبطالة ، ويثير العديد من التساؤلات حول الأسباب والحلول .


من جانبها أكدت مصادر رسمية لايلاف ان اغلب قروض الشركة السورية التي أعلنت إفلاسها مؤخرا في مدينة حلب السورية وتوارى عن الانظار صاحبها وافراد عائلته ، من بنوك خارج سوريا ومعظمها من فروع البنوك في لبنان.
و نفت المصادر ان تكون هذه الافلاسات ظاهرة ، ولفتت من جانب اخر ان الشركة لم تحصل من سوريا على اضعاف قيمة المعمل والارض كما يشاع ، واشارت الى ان القرض الوحيد لشركة كويفاتي هو من المصرف العقاري وقيمته 133 مليون ليرة سوريا ، وقد قامت السلطات بوضع اشارة حجز على الارض والمعمل ، وشددت المصادر على ان حقوق الدولة مضمونة وان ثمن الارض والمعمل والمباني يغطي قيمة القرض ، هذا بغض النظر عن قيمة البضائع الموجودة في المعمل .
وحول ملاحقة صاحب الشركة المتواري عن الانظار والذي تردد انه خارج البلاد قالت المصادر ان لدى كميل كويفاتي واولاده عبد الكريم ورامي مشروعا كبيرا في مصر ، ولكن تردد ان كويفاتي وافراد عائلته هربوا الى المانيا ، وفي كل الاحوال أيا كان مكانه فسيلاحقبعد التأكد من وجوده وبحسب الاتفاقيات الموقعة بين سوريا والبلد الموجود فيه .


في الوقت ذاته استغرب سوريون هروب شخص ورجل اعمال ناجح مثل كميل كويفاتي وبثقله، وتساءلوا عن المسؤول عن ذلك ، واشاروا الى انه قد حقق سمعة جيدة في عالم الاعمال وحظي مصنعه للجينز بسمعة تضاهي الملابس المستوردة .
وخاصة ان منتجات كويفاتي كانت تتمتع بماركاتها المتعددة بسمعة جيدة في الأسواق السورية والعالمية والشركة هي وكيلة معتمدة لعدة ماركات عالمية معروفة.


و أفادت المصادر ان شركة كويفاتي استطاعت الحصول على اكثر من 300 مليون ليرة من خارج سوريا من بنوك سوريا والمهجر وبنك لبنان وسوريا وبنك عودة في لبنان اضافة الى بنك سيتي جنرال الذي قيل ان مركز القرض من فرع البنك في قبرص الا انه لم يتسن التأكد من هذه المعلومة.
وتنبع المشكلة في هذا الافلاس انه الإفلاس الثالث لشركة كبيرة بعد مجموعتي جربوع و الديري ، وهذا مايهدد ببطالة محتمة لمئات العمال والموظفين فعل سبيل المثال هناك اكثر من 600 عامل في شركة كويفاتي وبعد هذا الافلاس سيكون مصيرهم وخاصة ان اغلبهم لم يسجلوا في التأمينات الاجتماعية .


ومهما قلنا عن خطورة البطالة بالنسبة إلى العمالة في سوريا الا انه بهذه الافلاسات المتكررة الخاسر الاكبر هو الاقتصاد السوري والصناعة الوطنية وضرب الصناعة الوطنية هو الواقع الذي يجب التعامل معه والتخلص منه خاصة في ظل توقعات بتفليسات اخرى لشركات كبرى .


ودق بعض رجال الاعمال السوريين في مدينة حلب اجراس الانذار ، وحملّوا الدولة مسؤولية مايجري ، وطالبوا ايلاف بنقل هذا على السنتهم دون ذكر الاسماء ، ، وقالوا انه من المؤسف اننا بدل ان نتحدث عن التطوير في صناعاتنا نتحدث عن الافلاس واعتبروا ان حلب هي عصب سوريا الاقتصادي ولا يجدون من الرسميين من يسمع شكواهم وسط اعتبار رجال الاعمال مادة دسمة quot;للتفاوض quot; من قبل بعضهم ، وطالبوا المسؤولين النزول من بروجهم العاجية والتماس مع الواقع ومعرفة مايجري حقيقة وسط اسئلة كثيرة تتلاحق بكيفية حماية الصناعات الوطنية من التدهور والافلاس وكيفية حماية العمال وعائلاتهم .