سنغافورة: قررت منظمة الدول المصدرة للنفط، quot;أوبكquot; في ختام اجتماعها الذي عقدته في فيينا، الأربعاء، الحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية من النفط دون زيادة، في خطوة لم تشكل مفاجأة للأسواق التي كانت تترقبها في الفترة الماضية، رغم الارتفاع القياسي في أسعار النفط.

وذكرت المنظمة أن الوضع الحالي للاقتصاد العالمي، الذي يتأثر بالاقتصاد الأمريكي المتعثر، شكل السبب الرئيسي لاتخاذ هذا القرار، وهو موقف يتفهمه الخبراء الذين يتوقعون تراجع الطلب على النفط إذا ما تعرض النمو العالمي للتباطؤ.

وكانت أسعار العقود الآجلة قد عاودت صعودها في تعاملات بورصة نيويورك في أسواق سنغافورة، الأربعاء.

فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخفيف لتسليم أبريل/نيسان المقبل 19 سنتاً إلى 99.71 دولاراً في البرميل في تعاملات بورصة نيويورك الإلكترونية بأسواق سنغافورة ظهر الأربعاء.

وكانت هذه العقود قد تراجعت الثلاثاء 2.93 دولارا لتستقر في سعر الإغلاق عند 99.52 دولاراً للبرميل، ليسجل أدنى سعر له تحت سقف المائة دولار هذا الأسبوع ومنذ 25 فبراير/شباط المنصرم.

ومن العوامل الأخرى التي ضغطت على أسعار النفط، التوقعات بارتفاع مخزون الاحتياطي النفطي الأمريكي الأسبوع الفائت بـ2.3 مليون برميل، وفق محللين استطلعت quot;داو جونز وايرزquot; آراءهم، فيما يتوقع أن تعلن إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة النفط الأمريكية بياناتها للأسبوع الفائت في وقت لاحق من اليوم (الأربعاء.)

ويلعب عامل تراجع الدولار حافزا في دفع المستثمرين إلى ضخ رؤوس أموالهم في البورصات وتحديدا في حمى الشراء لعقود النفط الآجلة رغم المخاطر، إذ إن بقاءها في المصارف مع تواصل تخفيض قيمة الفائدة يتسبب بخسارة القيمة الحقيقية للنقود بسبب التضخم ما يخلق عائدا سلبيا عليها.

يُذكر أن رئيس quot;أوبكquot; وزير الطاقة والمناجم الجزائري، شكيب خليل، كان قد استبعد في وقت سابق من اليوم، زيادة الإنتاج بسبب توقعات بتراجع الطلب العالمي على الخام خلال الربع الثاني من العام، وفق وكالة أسوشيتد برس.

تصريحات المسؤول الجزائري ساعدت في إيقاف تراجع الأسعار الذي سببه ضخ المستثمرين أموالهم في مضاربات هذا السوق، ورهانهم بأن quot;أوبكquot; سترفع إنتاجها من أجل خفض الأسعار.

ويرى المستثمرون أن وزراء quot;أوبكquot; متخوفون من أن تدفع الأسعار المرتفعة للنفط بالاقتصاد الأمريكي إلى التباطؤ، ما يؤدي إلى تراجع الطلب على الذهب الأسود.

يُذكر أن وزراء نفط quot;أوبكquot; كانوا قد أبقوا خلال اجتماعهم الاستثنائي في الأول من فبراير/شباط المنصرم في فيينا، على سقف الإنتاج الحالي دون تغيير.

وقررت المنظمة التي تضم في عضويتها 12 دولة، إبقاء حصص الإنتاج عند 29.67 مليون برميل في اليوم، مؤكدة أنها ستتريث إزاء زيادة الإنتاج حتى الاجتماع العادي اليوم (الأربعاء).

الجدير بالذكر أن وزير النفط الفنزويلي رافييال راميريز، كان قد أعلن الأسبوع الفائت، أن بلاده ستعارض أي زيادة في حصص إنتاج النفط الخام، خلال الاجتماع المقرر الأربعاء في فيينا.

وأوضح الوزير أن الوفد الفنزويلي سيحث باقي أعضاء المنظمة على إبقاء حصص الأعضاء على مستوياتها الحالية باعتبار أن الامدادات كافية في الأسواق العالمية.

وبالعودة إلى أسعار باقي المشتقات الأخرى، فقد كسبت عقود وقود التدفئة الآجلة 0.9 سنتا لتبلغ 2.8008 دولارا للغالون، فيما ارتفعت عقود البنزين 0.64 سنتا إلى 2.5355 دولارا للغالون.

كذلك ارتفعت عقود الغاز الطبيعي 3.7 سنتا إلى 9.39 دولارا لكل ألف قدم مكعب.

أما في لندن، فقد ارتفع خام برنت الأربعاء 18 سنتا ليستقر عن 97.70 دولاراً للبرميل.