واشنطن: ينتظر أكثر من 400 ألف أميركي مهددين بخسارة منازلهم لصالح البنوك، توقيع الرئيس الأميركي جورج بوش، على تشريع يمنح ملاك تلك المنازل تسهيلات تعينهم على السداد. والتشريع الجديد سيمنح نحو 300 مليار دولار لمالكي المنازل الذين تعثروا في السداد، كما سيتيح للحكومة مساعدة المؤسسات المالية المتضررة.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي، صادق السبت، بغالبية 72 صوتا مقابل 13 على بنود القانون، الذي يهدف إلى السماح لمالكي المنازل، المتأثرين بالأزمة، بالاحتفاظ بعقاراتهم عبر قروض جديدة مدعمة من الحكومة الأميركية. كما يتيح القانون الجديد حلول تمويل مؤقتة لشركات الرهن العقاري المترنحة مقابل فرض مزيد من القيود عليها فيما يتعلق بمراقبة أنشطتها.

ويقدّم القانون الجديد 300 مليار دولار للأشخاص المتأثرين بالأزمة كما تعدّ إيذانا ببدء خطّة إنقاذ عملاقي الإقراض العقاري Fannie Mae و كذلك Freddie Mac. وجاءت المصادقة بعد أن وافق مجلس النواب على الخطة ساعات فقد بعد أن تراجع الرئيس جورج بوش عن نيته بنقض القانون.


ويعدّ التشريع الجديد واحدا من أكثر القوانين التي أثارت جدلا كبيرا واستغرق التوصل إليه فترة زمنية طويلة، طيلة عقود من عمل الكونغرس، كما أنه يعدّ إشارة انطلاق جهود واشنطن في التعامل مع أزمة الائتمان العقاري. وقال السيناتور كريستوفر دود، رئيس اللجنة المصرفية في المجلس إنّ quot;التشريع لن يصنع المعجزات، ولكنه خطوة، آمل أن تكون جيدة، لوضع بلادنا على الطريق الصحيح من أجل استعادة الانتعاش الاقتصادي.quot;

ورغم أنّه تمّ تمرير القانون بغالبية 72 صوتا مقابل 13 إلا أنّه أثار الكثير من الجدل، فقبل التصويت، أعلن السيناتور جيم ديمنت في بيان أنّ الأعضاء سيمررون القانون quot;ولكنهم ربما يضحون بذلك بمستقبل الولايات المتحدة الأميركية.quot;ويقضى القانون بأن تتيح إدارة الإسكان الفيدرالية الحكومية، الحصول على 300 مليار دولار من القروض الجديدة سيستفيد منها 400 ألف من أصحاب المنازل المتعثرين فى سداد أقساط الديون بسبب ارتفاع فوائدها، وذلك إلى أن يتم إعادة هيكلة قروضهم لتخفيض فوائدها ليتسنى لهم السداد المنتظم لها.

كما ستستفيد البنوك صاحبة القروض المتعثرة من هذا الخط الائتمانى الفيدرالي الذي سيجنبها اللجوء إلى انتزاع ملكية المنازل من المتعثرين، فضلا عن كونهم سيحصلون على جانب من التعويضاتمع تحمل جزء من الخسائر. ويتضمن القانون أيضا، وضع آلية جديدة تشتمل على قواعد أشد صرامة تحكم عمل شركتي Fannie Mae وFreddie Mac وهما الشركتان المستحوذتان على ضمانات قروض تصل إلى 6 تريليون دولار.

وبموجب القانون تمنح الشركتان إعفاءات من الضرائب العقارية تصل إلى 15 مليار دولار وأيضا تقديم مبلغ ائتماني لمن يشترون منزلا لأول مرة قدره 7500 دولار ، ورفع السقف المسموح به للدين القومي على الحكومة الأميركية بمقدار 800 مليار دولار ليصل إلى 10.6 تريليون دولار.

ويُشار إلى أن أكثر من مليون أميركي فقدوا منازلهم المرهونة جراء أسوأ أزمة إسكان واجهتها الولايات المتحدة منذ الكساد العظيم الذي ضرب البلاد في عام 1929. وجاء تغيير بوش لموقفه من القانون رغم اعتراضه على شرط ورد فيه ينص على تخصيص مبلغ 3.9 مليار دولار أميركي للمجتمعات المحلية بهدف شراء وإصلاح المنازل التي عجز أصحابها عن تسديد أقساطها الشهرية.