طوكيو/برلين:قال مسؤول كبير بمنطقة اليورو يوم الخميس ان الاسواق المالية تتصرف بشكل غير منطقي ازاء مشكلات ديون منطقة اليورو وعبر عن قلقه بسبب هبوط اليورو الا أنه قال انه ليس من الضروري القيام بتحرك فوري.وهبطت العملة الاوروبية الموحدة الى أدنى مستوى في أربع سنوات يوم الاربعاء بعد تحرك ألمانيا بشكل منفرد لحظر البيع على المكشوف لبعض الادوات المالية وهو الاجراء الذي كشف خلافات سياسية في اوروبا وزاد المخاوف من تشديد القواعد المالية.وفيما يبرز تلك الخلافات قالت فرنسا انها لا تشارك المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل وجهة النظر التي قالت فيها يوم الاربعاء ان اليورو في خطر.وقالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد لاذاعة (ار.تي.ال) يوم الخميس quot;لا أعتقد اطلاقا أن اليورو في خطر. اليورو عملة قوية وموثوق بها.quot;وقالت الصين ان أزمة اليورو التي تفاقمت بتحرك المانيا لكبح المضاربين تزيد عدم اليقين العالمي وهو عامل أبرزه الضعف مجددا في اسواق الاسهم.

وقال جان كلود يونكر رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو ان ضعف العملة الموحدة - التي خسرت أكثر من سبعة في المئة أمام الدولار في الشهر المنصرم فقط - يعود على الارجح الى المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي في دول المنطقة.لكنه قال ان الاسواق تتصرف بشكل غير منطقي.وقال لرويترز في طوكيو quot;هناك تكهنات بأن النمو سيتباطأ بسبب التخفيضات التي يتعين علينا القيام بها في مستويات العجز.quot;هناك احجام بدرجة ما عن تصديق أن اليونانيين يمكنهم التغلب على الازمة الحالية. لا أعتقد ان السوق تتصرف بشكل منطقي.quot;

وتعافى اليورو مساء يوم الاربعاء بعدما غطى المتعاملون مراكزهم المكشوفة بدعم تكهنات بأن مسؤولي السياسة النقدية الاوروبية قد يتحركون لكبح هبوطه السريع.وقال يونكر للصحفيين بعد اجتماع مع وزير المالية الياباني ناوتو كان في طوكيو انه لا يرى ضرورة لتحرك فوري بخصوص الهبوط السريع للعملة الاوروبية الموحدة لكنه قال ان البنوك المركزية على اتصال وثيق ببعضها البعض.واضاف quot;تراقب السلطات النقدية تطورات سعر الصرف عن كثب وتعلم جيدا ما ينبغي عمله. أشعر بالقلق لان سرعة هبوط اليورو مثيرة.quot;ويثير غياب الاستقرار قلق الصين التي دعت الى استجابة دولية.

وقال تشو قوانغ يوى مساعد وزير المالية الصينى quot;أزمة الديون السيادية الاوروبية لا تمثل تحديا للدول التي تعاني منها فقط مثل اليونان. في الحقيقة انها تمثل تحديا لاستقرار سوق المال الدولية برمتها.quot;انها تتعلق بانتعاش الاقتصاد الدولي كله .. ولذلك فهي تتطلب استجابة مشتركة من المجتمع الدولي.quot;وأضاف تشو في مؤتمر صحفي أن أزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو تظهر أن الحاجة لسيطرة الدول على مستويات ديونها والحفاظ على استقرار عملات الاحتياطي الرئيسية quot; شديدة الاهميةquot;.وتعهدت اليونان وأسبانيا باجراءات تقشف صارمة لخفض العجز في ميزانيتيهما واقترحت المفوضية الاوروبية أن تعرض الدول أعضاء الاتحاد الاوروبي مقترحات الميزانية الاولية الى المفوضية لضمان قيام الدول ببذل جهود كافية لاعادة بناء مالياتها.