قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة: أقرّ البرلمان المصري مشروع قانون للتقاعد والتأمينات الاجتماعية يرفع سن التقاعد ويجبر أصحاب الأعمال على المساهمة في مدفوعات التقاعد، كما يستحدث معاشات للعاطلين للمرة الأولى. غير أنه ألغيت فقرة تهدد بحبس منتهكي القانون بعد شكاوى من مسؤولي الشركات.

وسيرفع القانون - الذي يهدف إلى خفض الإنفاق العام وتعزيز النمو - سنّ التقاعد من 60 إلى 65 عاماً للعمال الذين يدخلون سوق العمل بدءاً من 2012. وقال مسؤول في البرلمان إنه ينص أيضاً على تأسيس صندوق للتقاعد والبطالة لكل موظف في القطاعين العام والخاص، سيساهم فيه الموظفون وأصحاب العمل.

وتتوقع وزارة المالية أن يوفر مشروع القانون للحكومة أموالاً، وأن يزيد النمو إلى 9 % في 2012 مع بدء سريانه من 5 % في العام الماضي. ويتوقع أيضاً أن يساعد مصر في هدف خفض عجز الميزانية من 7.9 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2010- 2011 إلى 3.5 % في السنوات الخمس التالية.

وقال عبد العزيز مصطفى نائب رئيس مجلس الشعب لرويترز إن المجلس أقرّ المسودة النهائية لمشروع القانون، الذي سيحال إلى رئيس الدولة لتوقيعه. ولا يتضمن مشروع القانون عقوبات بالسجن على مسؤولي الشركات التي تنتهك القانون، وذلك بعد شكاوى من الكثيرين، الذين قالوا إن العقوبات الصارمة في مسودة القانون يمكن أن تضرّ الأعمال.

وسيواجه أصحاب الأعمال الذين ينتهكون القانون بعدم المساهمة في صناديق العمال غرامات تصل إلى 50 ألف جنيه مصري (9024 دولار). ويمكن للمشاركين في برنامج التقاعد الذين يفقدون وظائفهم التقدم بطلبات للحصول على معاشات بطالة لمدة تصل إلى عام، بدلاً من ستة أشهر، تضمنتها المسودة الأولى. ولا توجد في مصر حالياً آلية لدفع معاشات بطالة.

ويرى محللون أن النظام الجديد لمعاشات التقاعد ضروري لضمان تحسين أوضاع المتقاعدين، غير أن القانون لا يشمل الأعداد الكبيرة من الباعة الجائلين وعمال النظافة وغيرهم من العمال الذين لا يعملون لدى الدولة أو شركات. واعترض نواب المعارضة على السرعة التي أقرّ بها التشريع، بينما تقول الحكومة إنها تعمل على إعداده منذ ثلاث سنوات.

واقترحت مسودة القانون في وقت سابق هذا العام، وقدمت النسخة الأخيرة من المسودة يوم الأربعاء. وأقرّ البرلمان مشروع القانون مساء الأحد. وتأمل الحكومة في استثمار ثلثي قيمة كل صندوق شخصي للتقاعد في سندات حكومية، والباقي في صناديق استثمارية أخرى.