قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

توقع خبير بارز في شؤون النفط والغاز أن تعلن شركات حفر أميركية إفلاسها قبل ان يعود التوازن الى السوق النفطيّة في العالم في فترة قد تمتد لسنتين.


ميسون أبو الحب: قال الخبير المعروف فاضل غيث الذي يعمل في مجموعة اوبنهايمر للاستشارات إنه من المفترض ان يكون "السعر الطبيعي لبرميل النفط" ما بين 50 الى 100% اكثر من السعر الحالي ثم توقع ان يستقر السعر عند 60 بالمائة غير انه حذر من احتمال ان تمر سنتان قبل ان يحدث ذلك.

ولكن هذه الفترة الزمنية، وحسب قول الخبير، قد تقضي على مستقبل نصف شركات الحفر والتنقيب الاميركية التي تستخرج النفط والغاز الصخريين باتباع عملية معقدة بعض الشيء تتطلب تهشيم الصخور لاستخراج النفط والغاز. وهذه العملية تكلف اكثر من استخراج النفط بطرق تقليدية.

وقال غيث لفضائية سي ان بي سي "نصف المنتجين الحاليين لهذا النوع من النفط لا يمكنهم البقاء في السوق التي قد تنقل سعر برميل النفط بعد التعافي الى ما بين 50 و60 دولارا بالكاد. وهذه الشركات تحتاج الى سعر 70 دولارا كي تضمن بقاءها".

20 دولارا

انخفض سعر الخام الاميركي الى ادنى مستوى له منذ اثني عشر عاما ليصل الى 31 دولارا للبرميل الواحد يوم الاثنين فيما انخفض سعر نفط برنت الى ادنى مستوى له منذ نيسان (ابريل) 2004.

وانضمت مؤسسة مورغان ستانلي للاستشارات الى مجموعة غولدمان ساتشس للاستثمارات في توقعاتها بانخفاض سعر برميل النفط الى عشرين دولارا فقط.

لكن مثل هذا الانخفاض سيكون لفترة قصيرة فقط ثم سيتوازن العرض والطلب مرة اخرى حسب قول جون لافورج المدير المشارك في مؤسسة ويلز فارغو للخدمات المالية والمصرفية.

وأكد أن شركات حفر وتنقيب اميركية لا تحتاج الى انتظار سعر 20 دولارا كي تعلن افلاسها فهي اساسا في وضع صعب للغاية، حسب قوله.

ويعني هذا ان شركات التنقيب والحفر الاميركية تنفق حاليا اكثر مما تكسب وهو وضع قال الخبير فاضل غيث إنه لن يستمر وهو ما سيؤدي الى ارتفاع الاسعار مرة اخرى ثم شرح بالقول "تحتاج صناعة النفط الى حد ادنى من الاستثمار لضمان توفير النفط لتلبية الطلب. وحتى لو كان الطلب من الصين اقل مما توقعناه، لن يكون مستوى الاستثمار الحالي كافيا لانتاج كمية كافية لتلبية الطلب العالمي".

تصفية حسابات

يذكر ان اسعار النفط انخفضت بنسبة 70 بالمائة منذ اعلى مستوى سجلته في صيف عام 2014. ثم ازداد الوضع سوءا بعد رفض منظمة اوبك التي تقودها المملكة العربية السعودية تخفيض الانتاج.

وعبر غيث عن اعتقاده بأن السعوديين لن يسمحوا بتعافي الاسعار حتى "ينتهوا" من قضية منتجي النفط الصخري الاميركيين الذين ساهموا في رفع مستوى الانتاج الاميركي الى الضعف منذ 2008 وسببوا فائضا في الاسواق.

غيث قال أيضا إن السعوديين يريدون تصفية أمور أخرى مع روسيا وايران اللتين تقفان في الجهة الاخرى من الصراعات الاقليمية واللتين تعتمدان على عوائد النفط.