: آخر تحديث
وزير الاقتصاد الإماراتي: تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تراجعت عالميًا

سلطان القاسمي يفتتح منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر

دبي: افتتح الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أعمال النسخة الرابعة من "منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر" الذي يعقد على مدى يومين وينظمه مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات وبدعم من وزارة الاقتصاد الإماراتية.

يشارك في المنتدى 1000 رجل أعمال و 40 خبيراً اقتصادياً لمناقشة التوجهات المستقبلية للاستثمارات المحلية والعالمية، والتطورات التكنولوجية ودورها في صناعة مستقبل اقتصادات الدول، إضافة إلى رصد البعد التنموي للاستثمارات ووضع الشركات أمام مسؤولياتها الاجتماعية. ويجمع المنتدى، نحو 40 متحدثاً من كبار الشخصيات الرسمية والخبراء الاقتصاديين المحليين والإقليميين والدوليين

استثمر في الشارقة

حضر المنتدى سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي، وسوباش ديساي وزير الصناعة في حكومة ماهاراشترا الهندية، ومروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، وجمعة الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية بالإمارات، ومحمد جمعة المشرخ المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة".

كما يشارك في المنتدى ياسين آل سرور رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الدولية السعودية وممثل السعودية في المجلس التنفيذي لغرفة التجارة الدولية، وممثل الاتحاد العالمي للغرف في مجموعة العشرين، وهجي راو الأستاذ في كلية ستانفورد للدراسات العليا في الأعمال، وبستجان سكالار، الرئيس التنفيذي لـ WAIPA  الرابطة العالمية لوكالات ترويج الاستثمار، وهنريك فون سكيل مؤسس الثورة الصناعية الرابعة ومنظم الثورة الرقمية الألمانية، وهارالد جيدكا المسؤول الأول عن سياسة تعزيز الاستثمار، في البنك الدولي.

 

 

 

الاستثمار المباشر ومستقبل غرف التجارة

وشهدت فعاليات اليوم الأول 3 جلسات حوارية، حول الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً والاتجاهات الجديدة في قطاعات الأعمال، ومستقبل غرف التجارة والتأثيرات التي يفرضها تغير الأدوار والتقدم التكنولوجي والتحولات الرقمية على أداء القطاع الخاص، والسباق نحو الجيل الخامس من الإنترنت، بمشاركة خبراء محليين وعالميين، من أبرزهم عبدالعزيز المخلافي الأمين العام لغرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية، ومضر خوجة الأمين العام لغرفة التجارة العربية النمساوية، وأحمد صالح العجلة مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي، وعمار حمدين رئيس الارتباط الاستراتيجي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لرابطة جي إس إم إيه، وحنان أهلي المدير التنفيذي لقطاع التنافسية في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، وهيتشم مايا رئيس التحول الرقمي للصناعة والهندسة القيمية بشركة ساب.

مستقبل الطاقة

وتضمنت الفعاليات جلسة حوارية حول القانون الاتحادي الإماراتي رقم 19 لسنة 2018، وتأثير هذا القانون على الاستثمارات، شملت عرضين الأول حول مستقبل الطاقة تقدمه ميشيل و الرئيس التنفيذي للمعلومات ونائب الرئيس بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ والصين، لشركة جي إي باور سيرفسيز، والثاني الاستثمار الأجنبي المباشر 4.0 تشجيع الإنتاجية، والتجارة، والتطوير، يقدمه هنريك فون سكيل، مؤسس "الثورة الصناعية الرابعة".

تدفقات استثمارية

وأعرب سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي في كلمته عن ثقته بأن تركيز الدورة الحالية من المنتدى على "صناعة اقتصاد المستقبل" سيلعب دورا مهما في توجيه التدفقات الاستثمارية نحو مشاريع نوعية وقطاعات ذات قيمة مضافة تمثل رهانا للتنمية الاقتصادية المستقبلية في الدولة. لافتا الى ان تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تشهد للسنة الثانية على التوالي على الصعيد العالمي تراجعا في النمو حيث سجلت في عام 2017 إجماليا يصل إلى 1.43 تريليون دولار بنسبة انخفاض تبلغ 23% مقارنة بعام 2016 وفقا لتقرير الاستثمار العالمي الأخير الصادر عن "الأونكتاد"..

وتابع المنصوري أن "تلك التدفقات شهدت تفاوتا ملحوظا في توزيعها، ففي حين انخفضت التدفقات الواردة إلى الاقتصادات المتقدمة بنسبة 37% لتسجل نحو 712 مليار دولار شهدت الاقتصادات النامية استقرارا في معدل التدفقات الواردة إليها دون تحقيق نمو يذكر بإجمالي وصل إلى 671 مليار دولار بالإضافة إلى التدفقات الواردة إلى الاقتصادات الانتقالية تراجعت بصورة كبيرة أيضا وبنسبة تبلغ 27%.. والمنحى السلبي في نمو الاستثمارات العالمية خلال عام 2017 لم يرافقه تراجع مماثل في دولة الإمارات بل على العكس من ذلك حققت الدولة نموا مهما بنسبة 7.8% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إليها عام 2017 مسجلة إجماليا بلغ 10.4 مليار دولار."

الاستثمار في الامارات

وذكر ان دولة الامارات تبوأت المركز الأول عربيا و30 عالميا في جاذبيتها للاستثمار الأجنبي متقدمة 5 مراكز عن تصنيفها لعام 2016 وبلغت قيمة الرصيد التراكمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الدولة حتى عام 2017 نحو 130 مليار دولار بنمو نسبته 9% عن عام 2016.

وذكر المنصوري أنه "خلال الفترة الممتدة من 1990 إلى 2017 بلغ متوسط النمو السنوي لرصيد الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى الدولة 28% مقابل 12% متوسط النمو عربيا و11% متوسط النمو العالمي، وعززت الامارات مكانتها في المرتبة الأولى عربيا و21 عالميا في الاستثمارات المباشرة الصادرة منها إلى دول العالم في عام 2017 بإجمالي 14 مليار دولار وبنمو نسبته 7.7% عن عام 2016."

سياسات اقتصادية

وقال "هذا الأداء المتميز يعود إلى السياسات الاقتصادية والاستثمارية الرائدة التي صاغتها رؤية قيادتنا الرشيدة فقد أكدت الأجندة الوطنية 2021 أهمية زيادة جاذبية الدولة للاستثمار الأجنبي كهدف استراتيجي ويمثل استقطاب الاستثمار النوعي محورا أساسيا في خطط التنمية الاقتصادية الطويلة المدى وفقا لمحددات مئوية الإمارات 2071 .. من هنا تنبع أهمية إصدار المرسوم بقانون اتحادي رقم 19 لعام 2018 بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يعد قفزة نوعية في الحوافز والمميزات التي توفرها الدولة للمستثمر الأجنبي وأولها وأبرزها إتاحة الملكية بنسبة 100% للمشاريع في مجموعة من القطاعات ذات القيمة المضافة والتي سيتم تحديدها خلال الأشهر القليلة المقبلة فضلا عن ضمان حماية الاستثمار وسهولة التحويلات المالية ومرونة تغيير الصيغ القانونية للمشاريع بما يحقق مصالح المستثمر."

قانون استثمار جديد

واشار الى أن قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد بالتكامل سيعمل مع مجموعة قرارات ومبادرات أخرى تم إطلاقها خلال المرحلة الماضية لتعزيز الجاذبية الاستثمارية للدولة. مستعرضا المحفزات والمزايا الواسعة التي تتمتع بها الدولة لجذب الاستثمار الأجنبي ومن أبرزها الاستقرار السياسي وتنوع الاقتصاد واعتماد استراتيجيات واضحة للتنمية المستدامة تواكب الاتجاهات المستقبلية والموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية المادية والإلكترونية الحديثة وامتلاك موانئ ومطارات متطورة وقطاع لوجستي متكامل الخدمات.

وتوقع الوزير المنصوري أن تسهم البيئة الاستثمارية المتكاملة بما تمتلكه من قوانين وقرارات جديدة ومحفزات ومزايا رائدة في زيادة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد للدولة إلى مستوى جديد خلال العامين المقبلين وبمعدل يتراوح بين 15 و20%. كاشفا عن استثمارات في المستقبل القريب في مجالات مثل السيارات الذاتية القيادة لربط السكان والمدن وبناء المدن الذكية ومنظومات التعليم المتقدمة والتقنيات الروبوتية والنانوية في القطاع الصحي وابتكار حلول للمياه تدعم الأمن المائي والغذائي ومشاريع في دعم برامج استكشاف الفضاء ومحطات طاقة متجددة تعزز مكانة الإمارات كقوة خضراء.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد