الرباط: ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس اليوم بالقصر الملكي بالرباط حفل إطلاق مشروع تمويل المقاولات ومشاريع الشباب ودعم ريادة الأعمال.

وقال محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، خلال تقديم البرنامج الجديد للعاهل المغربي، إن البرنامج الجديد يتضمن إحداث حساب خاص تحت عنوان "صندوق دعم تمويل المبادرة المقاولاتية"، بقيمة 6 مليار درهم (632 مليون دولار) سيتم تمويلها مناصفة بين الحكومة والنظام البنكي؛ إضافة إلى إحداث لجان تنسيق على مستوى الجهات (المناطق الإدارية).

وأوضح بنشعبون أن البرنامج جاء كثمرة لسلسلة من الاجتماعات التي عقدتها وزارة المالية وبنك المغرب المركزي والتجمع المهني لبنوك المغرب، تنفيذا للتوجيهات الملكية بتسهيل تمويل المشاريع، والتي تضمنها خطاب الملك في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي يوم 11 أكتوبر الماضي.

وأشار بنشعبون إلى أن البرنامج موجه بالأساس لتمويل ودعم المبادرة الخاصة، ومشاريع الشباب، وتحقيق الشمول المالي في العالم القروي، وذلك عبر أدوات وآليات متنوعة منها توفير الضمانات والتمويل وأخذ المساهمات في الرأسمال وتقديم الدعم والمساعدة التقنية.

وأشار بنشعبون الى أن هذا البرنامج يستهدف أساسا إحداث ما يناهز 27 الف فرصة عمل جديدة ومواكبة 13500 مقاولة. كما سيساهم البرنامج في تحقيق الشمول المالي، والتحفيز على الإدماج الاقتصادي للقطاع غير المهيكل.

من جانبه ، أعلن عبد اللطيف الجواهري، والي (محافظ) بنك المغرب المركزي، عن اتخاذ سلسلة من التدابير لتنفيذ التوجيهات الملكية بخصوص تسهيل ولوج المقاولات للتمويل. وقال الجواهري، في كلمة ألقاها خلال تقديم البرنامج بالقصر الملكي بالرباط، أن البنك المركزي اتخذ سلسلة من التدابير في سياق التفعيل الكامل للتوجيهات الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية، بخصوص تسهيل ولوج المقاولات للتمويل.

وأوضح الجواهري أن هذه التدابير تهم وضع آلية لإعادة تمويل غير محدود من طرف بنك المغرب لجميع القروض البنكية الممنوحة للفئات التي تطرق إليها خطاب الملك، سواء كانت هذه القروض تشغيلية أو استثمارية، كما ستستفيد من هذه الآلية التمويلات الموجهة للقطاع الفلاحي وكذا المشاريع التي تنجز في المجال القروي.

وأشار الجواهري إلى أن البنك المركزي سيطبق، في إطار هذه الآلية، فائدة تفضيلية بنسبة 25.1 في المائة "أي 100 نقطة أقل من السعر الرئيسي لبنك المغرب، وهي أدنى نسبة فائدة يتم تطبيقها تاريخيا".

وأضاف الجواهري أن هذه التدابير تهم أيضا تخفيف المتطلبات من الأموال الذاتية المطبقة على البنوك فيما يتعلق بالقروض التي تمنحها لهاته الفئات. وأكد على أن بنك المغرب قام، بتعاون مع وزارة المالية والمجموعة المهنية لبنوك المغرب بإعداد نموذج للتقارير التفصيلية التي سترفعها البنوك والتي ستمكن من تتبع مفصل للمؤشرات المرتبطة بمختلف فئات القروض والتوزيع الجغرافي والقطاعي وأسباب رفض الطلبات في حالة وجوده.

في السياق ذاته ، أعلن عثمان بنجلون، رئيس التجمع المهني لبنوك المغرب، أن القطاع البنكي معبأ من أجل إنجاح آلية "خاصة ومتجددة ومنسجمة" لدعم وتمويل حاملي المشاريع الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأكد بنجلون إلتزام القطاع البنكي بالمساهمة في صندوق التمويل المقاولاتي مناصفة مع الحكومة، وبمواكبة الشباب حاملي المشاريع والمقاولات الصغرى والمتوسطة، في المدة المطلوبة، من حيث القرب والإنصات والمساعدة من أجل الهيكلة والتكوين أو تقديم الاستشارة.

وأكد بنجلون أن البنوك المغربية تلتزم بأن تكون المنتجات المالية المتضمنة في هذا البرنامج سهلة الولوج والاستعمال، وذلك بفضل اعتماد إجراءات مبسطة في التأسيس والضمان، وبأن تستفيد، في البداية، من مجانية رسوم تكوين الملفات ومن سعر فائدة منخفض، بفضل نسبة إعادة تمويل تفضيلية التي سيطبقها البنك المركزي.

وأضاف أن البنوك تلتزم كذلك بألا تتعدى آجال الرد على المقاولين ثلاثة أسابيع، موضحا أنه سيتم تبسيطها أكثر بفضل تفويض الضمان المخول للبنوك من قبل صندوق الضمان المركزي، والذي قد يصل إلى 80 في المائة من مبلغ القرض.