* عربات ضخمة حاملة للموروث الحضاري العربي في الإفتتاح الشعبي
تستعد الجزائر لإحتضان الأشقاء العرب في تظاهرة quot; الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007 quot; المزمع إنطلاقتها يوم الخميس 11 يناير بالعاصمة الجزائرية في موكب إحتفالي ضخم هو الأول من نوعه منذ بعث هذه التظاهرة
.

م. فريد من الجزائر:23 عربة من الحجم الكبير تم إعدادها وتجهيزها لتحمل على متنها أهم مميزات الموروث الثقافي والحضاري للبلاد العربية الـ22، بالإضافة الى عربة خاصة بالجزائر العاصمة بإعتبارها عاصمة الثقافة العربية، هو أهم ما يميز المشروع الذي
إنطلق في تجسيده الديوان الوطني للثقافة والإعلام ليشكل الإفتتاح الشعبي الذي سيسبق مثيله الرسمي يوم الـ11 من الشهر الجاري إبتداء من الساعة الثانية بعد الزوال ويستمر أربع ساعات كاملة.
إنطلق الديوان في مشروعه خلال الـ19 ديسمبر الماضي، حبث إلتف حول الورشة التي تتخذ من أحد مستودعات شركة quot; تونيك quot; ببوساعيل مقرا للعملية، حوالي 180 شخصا موزعين على مختلف التخصصات، من خراطة وحدادة ونجارة ويشرف على هذه الكتلة البشرية الهامة شركة quot; دوما quot;، التي إستعانت بعدد من السينوغرافيين والنحاتين والفنانين من الجزائريين والإيطاليين واللبنانيين، كما سمح المشروع بتوظيف عدد كبير من طلبة ومتربصي مراكز التكوين المهني في النجارة والحدادة والديكور والطلاء من زرالدة و الحراش وبئر خادم، بالإضافة الى طلبة المدرسة العليا للفنون الجميلة ومحموعة منتمية الى جمعية فنية قدمت من ولاية المدية وأخرى متخصصة في السينوغرافيا والديكور أتت من مستغانم، الى جانب عدد آخر من طلبة المعهد الوطني لمهن فنون العرض والسمعي البصري ببرج الكيفان.

وحسب الجولة الإستطلاعية التي قادتنا الى عين المكان صبيحة أمس فقد وقفنا على خلية نحل حقيقية تعمل وفق ثلاث فرق متناوبة، حيث بدأت جل العربات تتضح ملامح مجسماتها، وطفنا بين مختلف أجنحة الورشة، حيث ظهرت عربة الجمهورية العربية المصرية بإهراماتها الثلاث ومجسم أبو الهول المنجز بإحترافية جميلة، إضافة الى أبراج الإمارات العربية المتحدة والنمط العمراني الخاص ببلاد الشام وقلعة بني حماد التي توسطت عربة الجزائر، بالإضافة الى أولى القبلتين وثالث الحرمين القدس الشريف المسلوب الرمز المختار لفلسطين الجريحة.
وقد حدد مسلك الموكب الحضاري للبلاد العربية من البريد المركزي متوجها الى حصن 23 مرورا بالمنصة الشرفية التي ستنصب أمام مقر مجلس الأمة لإحتضان وزراء الثقافة العرب والكثير من الأسماء الثقافية والفنية العربية الثقيلة على غرار سميح القاسم، محمد صبحي، نور الشريف والقائمة طويلة.

و ستتقدم الموكب فرقة من الفنانيين الجزائريين الذين وجهت لهم الدعوة بإعتبار أنهم أهل العرس، ليأتي بعد ذلك الدور على مجموعة خيالة من الفرسان كرمز مشترك بين المواطن العربي مهما إختلف لون جواز سفره من بلاد الى أخرى، ليفسح المجال بعد ذلك لتعاقب العربات الـ23، وستكون عربة العاصمة هي المتقدمة، وإختار الفريق الفني المشرف على تصاميم المجسمات عدد من شواهد المدينة كالمسجد العتيق الواقع بالقصبة والواجهة البحرية.

وستكون عربة المملكة العربية السعودية هي الأولى، حيث قرر المنظمون إستثناءها في الترتيب الأبجدي الذي أعتمد في ترتيب تعاقب العربات بإعتبار أن المجسم المختار كان بيت الله الكعبة الشريفة التي تتوحد عندها كل الفروقات العربية وما أكثرها،
وبين العربة والأخرى قررت إدارة الديوان الوطني للثقافة والإعلام أن تضمن القافلة إحتفالية مميزة مشكلة أساسا من فرق فلكلورية محلية تفوق العشرين للتعبير عن التنوع الحضاري والثراء الفلكلوري الذي تتميز به الجزائر والذي ينتظر أن يلقح على مدار السنة مع الموروث العربي القادم من البلاد العربية.

كما أعد الديوان أيضا عدد كبير من الرايات الوطنية والعربية ليتم حملها من قبل المصطفين على حافتي الرصيف، بالإضافة الى تنصيب شاشات عملاقة لتقديم بطاقات فنية عن كل بلد عربي، وتم إختيار موسيقى أغنية quot; زهوة وفرحة quot; لتكون الشعار الصوتي للإحتفالية الشعبية على أن يصاحي مرور كل عربة موسيقى تراثية تعبر عن الشخصية الحضارية للبلد المار أمام الجمهور.