حسين خميس:
قال الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء ''إن البحرين تسجل في كل يوم إنجازاً اقتصادياً جديداً، كما أن المؤشر الاقتصادي للمملكة يشهد تصاعداً في الوقت الذي تشهد الاقتصاديات العالمية تراجعاً بسبب الأزمة المالية العالمية، وهو ما يدلل على سلامة سياسات الدولة الاقتصادية''.
وأكد ''أن البحرين بقيادة جلالة الملك ماضية نحو تسجيل مزيد من المنجزات التي تدعم مركزها المتميز سياسياً واقتصادياً وتجارياً ومنها صناعة وسياحة المعارض والمؤتمرات، موجهاً سموه إلى إيلاء صناعة المجوهرات والمشغولات الذهبية الأهمية التي تليق بتاريخ هذه الصناعة وارتباطها بالبحرين.
وأضاف ''أن صناعة المعارض تعتبر أحدى الأنشطة التي تتمكن من تغذية كافة القطاعات الاقتصادية وتبث الروح والنشاط فيها''، مشيرا إلى أن ''هذا الأمر دفع الحكومة لأن تعطي المزيد من التسهيلات لصناعة المعارض التي تعد أحد المرتكزات التي تستند عليها الحكومة في تنويع مصادر الدخل.
ولفت سموه في افتتاح معرض الجواهر العربية أمس الثلثاء إلى أن المعرض الذي يقام للدور الثامنة عشرة إلى أن المعرض في هذا العام لم يتسع إلى ضم جميع الشركات التي أبدت رغبتها في المشاركة في هذا المعرض نتيجة إلى محدودية المساحة وتزايد عدد الشركات المشاركة مقارنة مع الدورات الماضية.
ولفت إلى أن البحرين تسعى إلى تطوير مركز المعارض ليتمكن من جذب عدد أكبر من الشركات والمعرض في المستقبل، لاسيما مع حرص الشركات العالمية على المشاركة في هذه المعارض، مصدراً توجيهاته إلى وزارة الصناعة والتجارة بدراسة زيادة الطاقة الاستيعابية لمركز البحرين الدولي للمؤتمرات والمعارض حتى يكون قادراً على تلبية الطلب المتزايد على إقامة المعارض العالمية.
وعزى الرغبة الكبيرة في التنظيم للمعارض العالمية في المملكة إلى التسهيلات الحكومية والتنظيم المتطور للمعارض والمزايا التي تتوافر للعارضين على صعيد التسويق والترويج وعقد الصفقات''.
ولفت إلى أن البحرين تمكنت من نقش علامة بارزة في عالم المعارض وباتت وجهة ومقصداً لكبريات الشركات التي تفكر بتنظيم معارضها.
وتابع ''هذا الأمر دفع الحكومة لأن تعطي المزيد من التسهيلات لصناعة المعارض التي تعد أحد المرتكزات التي تستند عليها الحكومة في تنويع مصادر الاقتصاد.
يشار إلى أن ''الجواهر العربية'' الذي افتتاح أمس الثلثاء ويستمر حتى السبت المقبل يشهد مشاركة 600 شركة من 33 دولة بزيادة قدرها 19% عن العام الماضي.
وبين رئيس الوزراء دور معارض المجوهرات في الارتقاء بصناعة المجوهرات في المملكة باعتباره نافذة يطل من خلالها الصانع البحريني على عالم المجوهرات المليء بالمستجدات، كما أنها توفر جوا من المنافسة يحفز على الإبداع والتميز.
ودعا إلى ضرورة النظر لهذه الفعاليات من منظور شمولي ''فهي احدى الأنشطة الاقتصادية التي أصبح العالم يتجه إليها بقوة، وأصبحت المنافسة فيها شديدة وهذا يحتم المضي في الاستثمار في صناعة المعارض لتظل البحرين في موقع الصدارة''.
وقال ''إن البحرين وبفضل الإمكانات المتوافرة قادرة على احتضان المزيد من المعارض العالمية لتكريس صناعة المعارض والمؤتمرات وسياحتها التي تتميز البحرين في تنظيمها''، لافتا إلى أن إقامة مثل هذه المعارض فرصة لتبادل الخبرات بين العارضين وإيجاد أرضية للاستثمارات المشتركة.
وأكد كذلك أن إقامة هذا المعرض في البحرين للسنة الثامنة عشرة على التوالي والازدياد المطّرد في أعداد الشركات العالمية العارضة يعد دليلا على ثقة الشركات العالمية في قدرة المملكة على إنجاح مثل هذا المعرض، مشيدا بحسن التنظيم لمعرض الجواهر العربية الذي يتطور عاما بعد عام.

تعزيز موقع البحرين
من جانبه، أكد وزير الصناعة و التجارة حسن فخرو حرص الحكومة الشديد على رعاية مختلف الأنشطة الاقتصادية التي تحتضنها البلاد، وتعزيز موقع البحرين الريادي في صناعة المجوهرات والحلي واحتضان أكبر شركات المجوهرات العالمية فيها ودعم الاقتصاد الوطني في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعالم.
وأشار إلى المساحة الإجمالية للمعرض هذا العام أكثر من 19 ألف متر مربع وهي المساحة القصوى المتوافرة بعد أن تم نصب خيمتين إضافيتين في المدخل الأمامي بسعة 1.750 متر مربع والأخرى بسعة 1.200 متر مربع في الخلف، وذلك للتمكن من استيعاب العارضين المسجلين على لائحة الانتظار وتوفير مساحة أكبر للخدمات التي ستصاحب المعرض.
وأشار إلى أن الوزارة والشركة المنظمة أخذتا على عاتقهما تطوير المعرض عبر جملة من الخطوات أهمها إتاحة الفرصة أمام صغار تجار الذهب في السوق المحلية للمشاركة في المعرض، كما سيأتي العارضون من الشرق الأقصى من خلال مؤسسات كبيرة ذات مصداقية وسوف يشارك بعضهم التجار البحرينيين.

الأمن والسلامة
وأوضح أن المعرض يشهد تواجدا مكثفا من قبل المختصين بالوزارة وفي إطار تفعيل الرقابة والتفتيش على البضائع المعروضة وتوفير الضمان للمشترين لفحص مشترياتهم من المشغولات الذهبية، وذلك في إطار سعيهم لمحاربة الغش والتزوير، إضافة إلى متخصصين في مجال حماية الملكية الصناعية، ''علماً بأنه سيتم تكثيف عمليات الأمن والسلامة من قبل الجهات الأمنية العامة والخاصة للمحافظة على السمعة المتميزة للمعرض وللبحرين بشكل عام''.
وأضاف أن البحرين أصبحت قبلة للمعارض الكبرى، وموقعاً لجذب الشركات والمؤسسات العارضة والزوار من مختلف دول العالم، حيث أثمر ذلك إيجاباً في تزايد أهمية هذه الصناعة وتصدرها لاستراتيجيات المملكة ضمن توجهها الطموح إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستثمار والاقتصاد الوطني، إضافة إلى إسهامه القوي في زيادة ثقة المؤسسات العالمية في البحرين وقدراتها الاقتصادية''.
يشار إلى إن الحكومة ووزارة الصناعة بصدد الترتيبات الهادفة إلى إقامة مدينة متكاملة للمعارض والمؤتمرات والفعاليات المصاحبة (Expo City)، وذلك في منطقة الصخير بالقرب من حلبة البحرين الدولية، وبكلفة استثمارية مقدرة بـ287 مليون دينار وسوف يتم أنشاء شركة خاصة من ثلاثة أطراف مكونة من الهيئة وشركة ممتلكات البحرين القابضة ''ممتلكات'' ومستثمرين وبنوك خاصة لتملك وإدارة المشروع.