حذر عضو الملجس البلدي د. عبدالكريم سليم من خطورة الاوضاع البيئية السيئة في الكويت وما تؤول إليه في السنوات القادمة مالم تتحرك الجهات المسؤولة في البلد لحل المشكلة وعلاج الخلل الموجود، مشددا على ضرورة تحمل المسؤولية من قبل مختلف الجهات الحكومية والخاصة، اضافة الى اهمية دور المواطن والمقيم الفعال في التقليل من المشاكل البيئية.وأشار سليم الى عمليات التجريف والردم حول السواحل مؤكدا انها من القضايا البيئية المهمة والتي تعاني منها سواحل الكويت، لافتاً الى ان البلدية يجدر بها ألا تمنح تراخيص الا للشركات والفرق المعتمدة وفق معايير خاصة وتخضع للرقابة الدقيقة لمنع تلوث السواحل التي ستقضي على البيئة الساحلة وتهدد مواقع حاضنات للاسماك.
جاء ذلك في حوار خاص مع laquo;النهارraquo; كان هذا نصه:
كيف تقيم الوضع البيئي في الكويت، وما هي مصادر التلوث وحلولها؟
في رأيي المتواضع، أرى أن الوضع البيئي في الكويت سيئ جداً ويتجة نحو الانحدار كلما مر الزمن، ولا يوجد لدى الدولة استراتيجية عملية أوالجدية للتعامل مع سلامة البيئة البرية والبحرية والجوية منها.
اما بالنسبة لمصادر التلوث فهي كثيرة وعلى رأسها المشاكل الصحية المتوقعة من مرادم النفايات الصلبة القديمة وهي كثيرة وخطرة وايضاً التوسع في فتح مرادم جديدة دون تأهيلها المسبق من خلال وضع العوازل الأرضية لمنع التسرب ومن ثم تغطية المخلفات بطبقه عازلة بعد الانتهاء منها. وهذه العملية تعتبر معالجة مؤقتة حيث يجب الاستعانة بمصانع تدوير النفايات ذات التقنية الحديثة والاستفادة من مخرجات التدوير. وبالنسبة للمرادم القديمة يجب اعادة تأهيلها بالطرق العلمية الحديثة لمنع تسرب غاز الميثان الى الجو والذي يلوث الهواء ويعرض السكان الى أخطار صحية جسيمة.
وهناك ايضا العديد من المشاكل منها:
مشكلة الاسبستوس الذي ظهر خلال القرن الماضي على نطاق علمي علما بأنه قد تم تجميع كمية هائلة من هذه المادة في منطقة الشعيبة القريبة وبشكل غير صحي. وأرى أنه يجب اعادة تأهيل المردم والتخلص من المشاكل المتوقعة من مردم الاسبستوس. علاوة على ضرورة توعية المجتمع من مخاطر الاسبستوس وكيفية التخلص منها بطرق سليمة وآمنة.
تلوث الهواء نتيجة انبعاث الغازات الصناعية ومن عوادم السيارات وهي تعتبر خطرة، ولا توجد أية معلومات آنية تقدم للسكان عن مستويات الغازات وملوثات الهواء بشكل مستمر. والمطلوب من البلدية أو هيئة البيئة انشاء مختبرات متنقلة مزودة بأجهزة حديثة للكشف المبكر عن ملوثات الهواء ومستويات الغازات السامة وتحذير الناس منها. وأرى من الأجدى تكليف شركات خاصة تعمل لصالح البلدية بشأن اصدار تقارير دورية عن حالة الجو في جميع المناطق.
- التلوث البحري كذلك يعتبر مهماً جداً حيث ان سواحل جون الكويت أصبحت فى الفترة الاخيرة ملوثة بسبب تسرب الوقود من محطة الدوحة وبسبب نفايات السفن التجارية والبواخر البحرية، والمطلوب كما أسلفنا تشكيل فريق طوارئ متخصص للتعامل مع هذه الحالات.
بالاضافة الى عمليات التجريف والردم حول السواحل من القضايا البيئية المهمة والتي تعاني منها سواحل الكويت. والبلدية يجدر بها أن لا تمنح تراخيص التجريف الا للشركات والفرق المعتمدة وفق معايير خاصة وتخضع للرقابة الدقيقة لمنع تلوث السواحل التي سوف تقضي على البيئة الساحلية وتهدد مواقع حاضنات الأسماك.
المرادم تعاني من التلوث
تحدثت حول مصادر التلوث وذكرت المكبات والمرادم غير الصحية ونلاحظ انها قريبة من المساكن. فما هي الحلول؟
جميع المرادم القديمة في الكويت وهي حوالي 16 مردماً حيث تقدر كمية النفايات فيها بحدود خمسين مليون متر مكعب من النفايات البلدية، وجميع هذه المرادم تعاني من تلوث بيئي وهي غير مؤهلة ويجب التعامل معها بالسرعة الممكنة، وأصبحت هذه المرادم قريبة جداً من المناطق السكنية الجديدة بسبب الزحف العمراني للمدن في اتجاه هذه المرادم. والمرادم العاملة وهي حوالي ثلاثة مرادم غير متخصصة وليست على كفاءة جيدة، وهي عبارة عن دراكيل قديمة يتم ردم النفايات فيها بشكل عشوائي وتسبب العديد من المشاكل على المدى البعيد وبالأخص بالنسبة للمياه الجوفية، ولقد كان من الأولى توفير التبطين وأجهزة مراقبة لجودة الهواء ونظام الكشف الدوري على جودة المياه في الآبار. أما النفايات الصناعية السائلة فهي من أهم وأخطر النفايات حيث تقدر كميتها بحوالي 20,000,000 جالون يومياً تجمع في منطقة 14كم على طريق الوفرة، وهي تعتبر سامة جداً وتحتوي على أكثر من ألف نوع من المواد الكيماوية، واذا لم تعالج بطريقة صحيحة فانها سوف تشكل خطراً على البيئة المحيطة بهذه المنطقة. اضافة الى ذلك فان موقع ردم النفايات الصناعية البعيدة من المصانع جعلتها تتخلص من هذه النفايات في المجاري العامة ومجاري الأمطار مما جعلت المشكلة البيئية والصحية تتفاقم. وبناء عليه، صدر تعميم بتاريخ 21/11/2007 م من الهيئة العامة للصناعة تلزم المصانع بتركيب وحدات معالجة لمخلفاتها السائلة في الموقع خلال فترة سنة من تاريخ التعميم، بالاضافة الى تشكيل لجنة من قبل الهيئة تضم في عضويتها الهيئة العامة للبيئة وبلدية الكويت لانشاء محطة مركزية بنظام الـ B. O. T تستقبل جميع أنواع المخلفات. وحسب علمي فان بعض المصانع التزمت وبعضها تعاني من مشاكل في المساحة المتوافرة وقدرة الموردين لوحدات المعالجة مطابقة لمواصفات الهيئة اضافة الى التكلفة العالية لتركيب وتشغيل وصيانة هذه الوحدات. وأرى من الضروري أن تقوم هيئة الصناعة بدراسة مشاكل والمعوقات التي تواجهها الشركات والمصانع كل على حدة واعطاؤهم بعض التسهيلات من ناحية توفير المساحات والفترة الزمنية للتركيب اضافة الى تعديل بعض المواصفات بحيث تشجع هذه المصانع للالتزام بتركيب وحدات المعالجة. بالاضافة الى ذلك، لقد انتهت هيئة الصناعة بالتعاون مع وزارة الأشغال من انشاء وربط شبكة الصرف الصحي لمنطقة صبحان الصناعية بالشبكة الرئيسية للصرف الصحي اضافة الى العمل على انشاء محطة الصرف الصحي بمنطقة الشعيبة الصناعية.أما بخصوص مكب النفايات السائلة بمدينة صباح الأحمد (عريفجان سابقاً ) فلقد تقرر اغلاقه بعد تأهيله مبدئياً وذلك بتنظيفه وتغطيته بطبقة من التربة الطبيعية العازلة. وبعد ذلك تمت الموافقة على فتح مردم جديد على طريق الأبرق لردم النفايات بمساحة 500,000م2 بديلاً عن عريفجان وبعد أن يتم اغلاق المردم الواقع على طريق الوفرة خلال فتره قريبة جدا. وأرى أنه وبالنسبة للمرادم القديمة ضرورة اعادة تأهيلها بنفس مشروع معالجة مرادم القرين وذلك من خلال تكليف شركات بيئية خاصة لعمل مسح ميداني للوقوف على حالتها وتقدير مدى خطورتها ومن ثم وضع خطة أولوية التعامل معها وفق أنظمة السلامة البيئية للأمم المتحدة وبروتوكول كيوتو.
معالجة النفايات
سمعنا كثيرا عن مشاريع معالجة النفايات واعادة التصنيع فهل هي مجرد تصريحات أم يوجد منها شيء على ارض الواقع؟
أرى ضرورة قيام الهيئة العامة للبيئة بوضع استراتيجية متكاملة للدولة بالتنسيق والتعاون مع هيئة الصناعة والبلدية ومعهد الأبحاث العلمية، وأن تكون أهم عناصر هذه الاستراتيجية معالجة النفايات واعادة التدوير أو التصنيع وفق خطة زمنية.
وبميزانية محددة، وان تُتبنى هذه الاستراتيجية من قبل مجلس الوزراء من خلال اصدار قرار ملزم لجميع الأطراف المعنية بالتنفيذ وتحاسب عليها دورياً للتأكد من هذا الالتزام. وأرى كذلك أن تتوسع الدولة متمثلة في بلدية الكويت بطرح مشاريع للقطاع الخاص بنظام الــ B.O.T لانشاء وادارة وتسويق منتجات معالجة النفايات واعادة تدويرها وتصنيع مخرجات هذه النفايات، اضافة الى الاستفادة منها لتوليد الطاقة الكهربائية وفق التقنيات الحديثة، والاهم من ذلك سوف يتم المحافظة على بيئة صحية والقضاء على مشاكل المرادم المنتشرة في الدولة التي تعتبر مصدر قلق وخطراً على البيئة مستقبلاً. وهناك تجربة عملية حيث رخصت الدولة لشركتين محليتين لانشاء مصانع تدوير المخلفات الانشائية بنظام الـ B.O.T وهي قائمة حالياً. وأرى أنه من الضروري أن تقوم وزارات الدولة المعنية مثل الأشغال العامة والبلدية والصناعة بتقديم الدعم المادي والمعنوي لانجاح هذه التجربة، فهذه الشركات تحتاج الي تسويق منتجاتها من الصلبوخ والرمل وغيره من المنتجات التي تستخدمها وزارة الأشغال، وكذلك تكثيف الرقابة على توريد مخلفات المباني الانشائية الي المصانع ومنع التصرف بها من قبل شركات محلية أخرى التي تتعامل مع المخلفات الانشائية في المواقع كما هو حاصل حالياً، واضافة الى توفير مساحات تشوين للمخلفات غير المدورة والتي لا يستفاد منها وتوفير المياه المطلوبة في أعمال الشركة. واذا ما تم توفير متطلبات الشركات وتم حمايتها تجارياً وصناعياً فبامكانها انتاج مواد صناعية مختلفة يستفاد منها في البناء بشكل كبير. وأوصي في هذا المجال بأن يتم الترخيص لشركات تدوير الورق لتلبية الاحتياجات المحلية للورق والكرتون حيث ان أكثر من 15 في المئة من مجمل المخلفات في الكويت هي نفايات ورقية، ويستفاد من ذلك أيضاً من خلال منع حرق الورق الذي يساهم في مشاكل بيئية وصحية كبيرة.
دور البلدية
هناك 17 شركة لتجميع النفايات/ رغم ذلك الشوارع ممتلئة بالنفايات أين دور البلدية؟
في الواقع الشركات الـ 17 موزعة على جميع المحافظات ولكل محافظة شركة أو أكثر تتعاقد معها بلدية الكويت لجمع النفايات وتنظيف الشوارع، وأتفق معكم بأنه وبالأخص الشوارع الداخلية للمناطق تعاني من تراكم المخلفات أو انتشارها في الشوارع. ومع الأسف فالملاحظ أن هناك أماكن لا يصلها عمال النظافة وتتراكم فيها المخلفات بشكل بشع ومنها المساحات المعزولة عن المساكن وعن الشوارع الرئيسية والموضوع اسوأ في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية البعيدة عن العاصمة. طبعاً الأسباب متعددة وليست واحدة، فعلى الرغم من قيام البلدية بتطوير عقود النظافة بحيث تضمن الأداء المميز من الشركات المتعاقدة، ولكن أرى أنها مازالت تحتاج الى تعديل وتطوير بالأخص فيما يتعلق بكيفية الالتزام ببنود العقد والتنفيذ الجيد. والمشكلة الأخرى والتي تتذرع بها جميع ادارات الدولة ومنها البلدية وهو القاء اللوم على الاجراءات الحكومية الرقابية، واعني هنا توجه لجنة المناقصات للترسية على ارخص العروض المقدمة والتي تكون في اغلب الأحيان غير مميزة لأن العروض الرخيصة لا يمكن أن تقدم خدمات مميزة. وردي على ذلك بأن المشكلة تقع على البلدية وليست لجنة المناقصات، فاذا ما وضعت البلدية شروطاً ومواصفات جيدة في مناقصاتها، ووفرت المخصصات المالية لها، فليس هناك ما يمنع الترسية على أفضل العروض والتي تكون متوافقة مع المواصفات الفنية الجيدة، ولا أرى ما يمنع لجنة المناقصات أن تقبل الترسية على أفضل العروض اذا ما قدم لها المبررات وفق دراسة فنية جيدة بحيث تستبعد الشركات الضعيفة. واضافة الى ذلك تكمن المشكلة في العقود الحكومية، ولا أعني هنا البلدية بالذات، بأن تكون هناك تدخلات من المسؤولين بعمل المقيمين للعروض ويتم الاختيار لاعتبارات أخرى تضر بالأداء والمال العام بشكل خاص. ومن جهة أخرى، أرى أن المسؤولية تقع على المواطنين والمقيمين على حد سواء، فعدم الالتزام بالقواعد الأخلاقية والاجتماعية للنظافة تجعل مهمة الشركات والبلدية أصعب ولا يمكن لهما حل المشكلة.
وعندما أرى منظر حاويات القمامة وهي مفتوحة ومعرضة لعبث القطط (ومع الأسف بعض العمالة السائبة) هو منظر غير حضاري بتاتاً، وماذا عن رمي القاذورات ومخلفات الأكل على الواجهة البحرية وسواحل الكويت من قبل مرتاديها في انتظار عمال البلدية لنظافتها صباح كل يوم؟ وبلا شماتة، أفيدكم بأن مواطني الدول المتحضرة تضع حاويات القمامة داخل المنزل وتخرجها في الأوقات المحددة لجمع القمامة، هذه الحالات لا يمكن للبلدية فرضها على الناس في الكويت.
استراتيجية البلدي
ما هي استراتيجية المجلس البلدي للتعامل مع هذه المشكلة؟
حسب علمي لم يعتمد المجلس البلدي استراتيجية محددة للتعامل مع هذه المشكلة وذلك لأسباب لا يسع المجال لذكرها ألان، ولكن المجلس قد تعامل مع هذه الظاهرة بشكل فعال ومستمر من خلال توجيه الأسئلة والاقتراحات الى الجهاز التنفيذي بهدف تقويم عمل البلدية، وأنا شخصياً لاحظت خلال السنة الماضية تقدماً جيداً. بالنسبة للنظافة في العاصمة والمناطق السكنية النموذجية والتزام الشركات المتعاقدة في مجال عملها، ولكن الوضع العام يحتاج الى جهد وعمل متواصل. فالمجلس البلدي تقدم بعدة اقتراحات مثل فرز أنواع النفايات المنزلية في الموقع وتجربة الحاويات الملونة وغيرها، بالاضافة الى توجيه البلدية عن المواقع التي يتراكم فيها القمامة والمخلفات وكذلك أداء الشركات المتعاقدة وغيرها من الأمور التي من شأنها تطوير الأداء العام. الأهم من ذلك كله، فأن جهاز البلدية مطلوب منها تطوير أداء المراقبين والمشرفين على النظافة من خلال تطوير هيكل هذه الادارات وتحفيز الموظفين والعاملين بشكل مستمر من قبل قياديي البلدية، واذا ما أهملت هذه العملية وتقاعست البلدية عنها فان الوضع سيكون أسوأ مما هو علية الان.
جون الكويت
ماذا فعلت البيئة تجاه قرار مجلس الوزراء بشأن مخالفات جون الكويت؟
مع احترامي وتقديري للجهد المبذول من قبل مجلس الوزراء لاعادة تأهيل جون الكويت وازالة التعديات والمخالفات عن شواطئها والقرار المتخذ من قبل المجتمعين لتشكيل لجنة تنفيذية برئاسة الهيئة العامة للبيئة وعضوية عدد من الجهات الرسمية المعنية في الدولة من أجل العمل فوراً بهدف تنظيف الشواطئ.
في الواقع أرى أن تشكيل لجنة من عدة جهات للتعامل مع حالة سارية ومستمرة وصعبة نوعاً ما غير مُجد وغير عملي، نحن نعلم أن العاملين في اللجان والجهات التي تمثلها لا تكون متفرغة ومتخصصة للتعامل مع مثل هذه الحالة. فالوضع البيئي يحتاج الى فريق متخصص ومتفرغ ويحكمه اجراءات موحدة يلتزم بها الفريق ولدية استقلالية مالية وميزانية يستطيع فيه الفريق توفير متطلبات العمل والعاملين بشكل موحد وعادي. فاللجان لا تستطيع التفاعل السريع مع أوضاع طارئة ولا تستطيع توفير المتطلبات المادية والخبرات بسرعة كما هو الحال مع جهة ادارية أو فريق متخصص تابع لجهة ذات صلة مباشرة مع الحدث. فأرى أن يشكل فريق متخصص تابع لهيئة البيئة بادارة مستقلة ومتفرغة ولا يمنع أن يطعم الفريق من متخصصين في جهات متعددة وأن يوفر للفريق التدريب الميداني والمعدات والمستلزمات المادية وفق الاجراءات الحكومية المتبعة. وأن يعمل هذا الفريق بشكل مستمر على مدار السنة لأن عملية تنظيف الشواطئ لا ينتهي بازالة المخالفات الموجودة وانما العمل يجب أن يستمر لمنع تراكم مخلفات ومنع المخالفات في حينها وبشكل دائم. وبهذه المناسبة أود أن أشير الى الاقتراح الذي تقدمت به الى المجلس البلدي بضرورة اعداد فريق طوارئ متخصص للتعامل مع التلوث البحري يشكل من كوادر البلدية أوغيرهم ويتم تدريبهم على كيفية مكافحة وتأهيل السواحل المتضررة، علماً بأن تنظيف السواحل ومناطق المد والجزر هي من اختصاص البلدية.
شاطئ الدوحة
ما مشكلة شاطئ الدوحة ومن هو المسؤول بنظرك كشخص أو مسؤول بلدي؟
في الحقيقة لقد تطرقت لهذا الموضوع بتصريح صحافي حذرت فيه من خطورة الوضع القائم في شاطئ الدوحة الذي تعرض لتسرب نفطي والذي يتسبب بأضرار بالغة على البيئة البحرية لما يحتويه من مواد سامة، وعلى الرغم من ذلك فانه من الملاحظ التباطؤ في معالجة هذا التسرب حيث انه انتشر على مساحة واسعة وامتد الى شاطئ الشويخ في الجهة المقابلة من مجلس الأمة. ومن جهتي فقد طالبت الجهات ذات الصلة بسلامة البيئة وهي الهيئة العامة للبيئة وجمعية حماية البيئة وبلدية الكويت باستنهاض جهودها الكفيلة بمعالجة الوضع القائم هناك ومنع انتشار التلوث على مساحات أكبر، وأشرت الى أن التيارات المائية والهوائية تساعد على زيادة البقع النفطية القابعة فوق الشاطئ، كما أشدت بمبادرة معهد الكويت للأبحاث العلمية الذي أطلق تحذيره من أخطار التسرب النفطي الذي ما زال جاثماً على مساحة واسعة من الشاطئ مهدداً بقتل الحياة البحرية داعياً الى التعامل بشفافية وبمبدأ الشعور بالمسؤولية مع الحدث. فالواضح من التصريحات أن وزارة الكهرباء اكتشفت الخلل الفني ووقفت على سبب المشكلة بعد أن تسرب الوقود الى البحر وتم تلوث مياه جون الكويت والساحل بشكل كبير. أما بخصوص المسؤول عن مشكلة الدوحة وفق التصريحات الصحافية لمدير هيئة البيئة بأن التحقيقات جارية لمعرفة السبب الحقيقي ومن وراء هذه المشكلة، وأدعو وزارة الكهرباء بأن تجري صيانة دورية وقائية لمنع تسرب الوقود الى البحر، وكذلك اقترحت تشكيل فريق طوارئ للتعامل مع الكوارث البيئية والتدخل السريع للسيطرة على التلوث وفق اجراءات فعالة وسريعة ومعتمدة دولياً.



التعليقات