نزار الرياني: كما توقعناها ، بروتوكولية باردة باهتة لا لون لها ولا طعم ولكن لها رائحة ، نعم رائحة اليأس والتيئيس، رائحة الوهن والهوان، رائحة تصريف الأمور، رائحة عقد القمة بمن حضر، رائحة الخنوع للأمر الواقع ، رائحة ترضية الخواطر، رائحة بوس الشوارب .ويحق لنا أن نسأل : هل عقدت القمة لكي تنجز القرار التاريخي العظيم في التجديد لرئيسها السيد عمرو موسى ؟ ذلك التمديد الذي كان من الممكن تمريره عبر الفاكس أو الإس إم إس .

وهل عقدت القمة من أجل رصد مبلغ ضخم لدعم الجيش الإفريقي في دارفور في الوقت الذي تصرخ فيه الحكومة الفلسطينية الجديدة طالبة ً دعم الأشقاء العرب ومساعدتهم ؟
وهل عقدت القمة من أجل التوصية بإعادة النظر بالمناهج التدريسية والتشجيع على البحث العلمي في القوت الذي يرزح فيه شعبنا العربي تحت خطوط الفقر مجتمعة ً بكل ألوانها ؟ واي بحث علمي وتعليم لبطون فارغة وأجساد عارية ورؤوس تملؤها الهموم والمتاعب ؟

وكما يقول الأشقاء المصريون ( الحكاية حكاية فض مجالس ) ونحن نقول أنهم حضروا لمجرد رفع العتب عن أنفسهم ومحاولة ً منهم لإقناع أنفسهم بأنهم يفعلون شيئا ً ما ، ويتراءى لهم أنهم قدموا إنجازا ً عظيما ً لشعوبهم التي quot; يمثلونها quot; .

كنا نتمنى نحن الأشد تشاؤما ً أن يرتكب قادتنا خدمة ً بحقنا ، ولو كانت صغيرة ، علها تزرع الأمل في نفوسنا ، ولكنهم لم يخيبوا ظننا فحسب بل قتلوا فينا آخر بصيص للأمل في العثور على أنفسنا والوقوع على القادة الذين سوف يعيدون لنا شيئا ً من كرامتنا ، ولكن تجري الققم بما لا تشتهي الشعوب ، حيث كنا أمام quot; بروتو quot; قمة نحن الذين تمنيناها quot; برونتو quot; قمة .