أظهرت دراسة جديدة ان مشاهدة الأفلام الاباحية وغيرها من المواد الجنسية يمكن ان تعطل ذلك الجزء من الدماغ الذي يحلل المحفزات البصرية رغم ان المشاهدة تتطلب استخدام حاسة النظر بشكل مكثف.


في أغلب الأوقات تقترن مشاهدة الأفلام أو أداء أي مهمة بصرية أخرى بزيادة كمية الدم التي تتدفق الى منطقة الدماغ. ولكن هذا لا يحدث عندما تكون الأفلام فاضحة ، كما اكتشف الباحثون الذين أجروا الدراسة. ويبدو بدلا من ذلك ان الدماغ يحوِّل تدفق الدم ومعه الطاقة الى منطقة أخرى ربما الى مناطق من الدماغ تكون مسؤولة عن الإثارة الجنسية.

وقال الباحث غيرت هولستيج الذي شارك في إجراء الدراسة من المركز الطبي لجامعة غروننغين الهولندية ان الدماغ قد لا يحتاج الى استيعاب كل التفاصيل البصرية للمشهد الجنسي. وأوضح هولستيج لمجلة لايف ساينس العلمية انك حين تجلس امام الكومبيوتر وتكتب شيئا ما عليك ان تنظر الى ما تفعله تحديدا لأنك إذا لم تفعل ذلك سترتكب أخطاء. ولكن هذا لا يكون لازما لدى مشاهدة أفلام جنسية مكشوفة لأنك تعرف ما يجري ولا يهم إن كان لون الأرض أخضر أو أصفر.

وأضاف هوستيج ان المخ يكون متحفزا بسبب القلق أو مستثارا أو لا هذا ولا ذاك ولكنه لا يكون في الحالتين معا. واكتشف الباحث ان النشاط في مناطق الدماغ المرتبطة بالتحفز القلق يهبط هبوطا حادا خلال بلوغ الرعشة الجنسية. ولعل هذه الظاهرة تفسر لماذا تكون لدى المرأة ذات الرغبة الجنسية الضعيفة ، مستويات عالية من التحفز القلق في أحيان كثيرة. وأضاف هوستيج ان هذا منطقي لأن المرأة عندما تتطلع من حولها مركزة على التفاصيل البصرية للبحث عن مواطن الخطر لا يكون من السهل عليها ان تركز على عملية الإثارة.

وقال هوستيج ان المرء عندما يكون في موقف خطير جدا لأي سبب لا تكون لديه مشاعر جنسية لأن عليه ان يحقق البقاء من أجل نفسه لا من أجل الحفاظ على النوع.
ورصدت دراسات اعتمدت على التصوير الإشعاعي لنشاط الدماغ مؤشرات الى ان الصور الجنسية المكشوفة قد تعطل منطقة في الدماغ تُسمى منطقة برودمان 17 ، أو القشرة البصرية الأولية ، وهي منطقة تتولى عملية التحليل الأولى للمعلومات البصرية التي تصل الى المخ. ولكن هذه المؤشرات كانت مبهمة ولم يتناول البحث ما يجري في دماغ المرأة تحديدا في حين ان الدراسة الجديدة شملت 12 امرأة سليمة ما زالت نشيطة جنسيا. ورصد الباحثون كمية تدفق الدم في المناطق المختلفة من أدمغتهن خلال عرض افلام عائلية اعتيادية ثم افلام اباحية.

وأظهر التصوير الإشعاعي لنشاط الدماغ ان الأفلام الاباحية اسفرت عن هبوط ملحوظ في كمية الدم المتدفق الى القشرة البصرية الأولية. ويحدث هذا عادة عندما يُطلب من الشخص ان يؤدي مهمة غير بصرية مثل استذكار مفردات معينة. ويرى الباحث هوستيج ان هذا يعني ان الدماغ يركز على الإثارة الجنسية اكثر من تركيزه على تحليل المعلومات البصرية خلال مشاهدة هذه الافلام الجنسية.