قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

توفيت متسلقة الجبال الأمريكية الشهيرة، هيلاري نيلسون، أثناء وجودها في جبال الهيمالايا قبل أسبوع، تحديدا يوم الاثنين 26 سبتمبر/أيلول، وأُحرقت جثتها بعد ذلك في احتفال بوذي في مدينة كاتماندو في نيبال.

زميلات لها ممن يمارسن رياضة التسلق أيضا تحدثن لـ بي بي سي عن شخصيتها التي ألهمت جيلا من النساء.

في عام 2012، أصبحت هيلاري نيلسون أول امرأة تتسلق جبل إيفرست عند حدود الصين ونيبال (8,849 مترا) والجبل المجاور، لوتسي (8,516 مترا)، خلال 24 ساعة. وبعد ست سنوات عادت إلى لوتسي، وأصبحت هي وشريك حياتها، جيم موريسون، أول من يتزلج هبوطا على صفح الجبل.

ولكن يوم الاثنين 26 سبتمبر/أيلول، وبينما كان الاثنان يتزلجان هبوطا من قمة جبل آخر في الهيمالايا، يسمّى ماناسلو (8163 مترا) ، حدث انهيار جليدي جرف هيلاري باتجاه منحدر فتوفيت عن عمر يناهز 49 عاما.

قال كثير ممن أشادوا بها إن مهارتها لم تكن تقل عن أي متسلق جبال ذكر.

وقال ديف واتسون، وهو مرشد دولي لتسلّق الجبال، وكان برفقة هيلاري نيلسون وجيم موريسون في جبل ماناسلو قبل أن يتجها صعودا نحو القمة: "كانت (هيلاري) تتسلق الجبال جنبا إلى جنب (بذات كفاءة) كبار الرياضيين الجبليين الذكور".

وأضاف: "جهودها محت مصطلح "أول ذكر" أو "أول أنثى"، لأنها كانت "أول شخص". كانت رياضية رائدة في تسلّق الجبال، وحققت ذلك برشاقة وبابتسامة كبيرة".

أما ماريا غرانبرغ، متسلقة الجبال السويدية والرياضية المغامرة ذات الـ36 عاما، فوصفت هيلاري نيلسون بأنها كانت رائدة وذات "روح فضولية وملتزمة ونادرة الوجود ومرنة"، وأنها كانت نموذجا يحتذى به من قبل النساء الأصغر سنا مثلها.

وأضافت: "قادت رحلات استكشافية وتواصلت مع الجيل الأصغر لتحفيزه، وعلمته أسرار الرياضة، ففهمنا معنى أن يكون الشخص رياضيا وإنسانا".

"مهدت لنا الطريق بالشكل الأكثر إنسانية، وسلطت الضوء على كل ما يمكن أن نطمح له كلاعبات، من خلال خلق حياة ومهنة تغمرها الكياسة والإصرار والتطلعات اللامحدودة".

كانت متسلقة أخرى أصغر سنا، هي ميليسا أرنوت ريد، وهي أول امرأة أمريكية تتسلق جبل إيفرست صعودا وهبوطا بلا أكسجين إضافي، قد التقت بهيلاري نيلسون على جبل إيفرست قبل عشر سنوات، في الرحلة الاستكشافية التي تسلقت فيها نيلسون إيفرست ولوتسي خلال 24 ساعة.

وعن تلك الرحلة، قالت لبي بي سي: "كانت قوية للغاية، ومندفعة للغاية، لكنها كانت جاهزة لأن تكون على سجيتها. فكسيدة في هذا المجال، من الصعب جدا عليكِ أن تكوني على سجيتك دون أن تظهري بمظهر الضعيف، لكنها فعلت ذلك تماما، وبذلك عرفتني على ما هو ممكن (في الحياة). مهاراتها الجبلية ولياقتها وحافزها كانت أمورا مذهلة، لكنني متأكدة من أن الناس ستتذكر كونها إنسانية بشكل استثنائي فضلا عن قيامها بأشياء خارقة."

قامت هيلاري نيلسون بأكثر من أربعين رحلة استكشافية في 16 دولة، تضمنت رحلات في جبال الهيمالايا المرتفعة وفي الجبال النائية في ميانمار، وكذلك في القارة القطبية الجنوبية؛ حيث تسلقت صعودا وهبوطا أعلى قمتين في القارة عام 2020.

التقت بيلي بيرلينغ، التي ترأس قاعدة بيانات الهيمالايا، التي تحتفظ بسجلات لجميع الرحلات الاستكشافية في جبال الهيمالايا النيبالية، بهيلاري بعد تحقيقها الرقم القياسي عند تزلجها نزولا من قمة جبل لوتسي عام 2018. وقالت عن تلك اللحظة: "كان لقاؤها رائعا، كانت متزلجة رائعة".

"لا يزال الرجال مسيطرين على مشهد رياضة تسلق الجبال. هناك بعض المتسلقات الرائعات من النساء، لكن هيلاري كانت أيضا متزلجة، والتزلج على الجبال هو أيضا رياضة يهيمن عليها الرجال بشكل أساسي".

يقول ديف واتسون، الذي كان مع كل من هيلاري وشريكها في جبل ماناسلو قبل مغادرتهما القمة، إنه قرر البقاء في المعسكر بسبب الرياح القوية وخوفه من خطر الانهيارات الثلجية.

وفي الواقع، وفي ذات اليوم الذي وصل فيه الزوجان إلى قمة الجبل، حدث انهيار جليدي آخر أدّى إلى مقتل رجل محليّ من قبيلة شيربا وتسبب بإصابة أكثر من عشرة متسلقين آخرين.

استطاع جيم موريسون النزول بأمان، لكنه عثر على جثة شريكة حياته، هيلاري نيلسون، يوم الأربعاء.

تقول بيرلينغ إن الحزن الغامر الذي شوهد على وجوه مجموعة متسلقي الجبال هو علامة على مدى تأثرهم بوفاتها. "لقد كانت أما محبة وملتزمة تجاه طفلين جميلين. لقد حققت أحلامها وكانت جميلة ومتواضعة للغاية طوال الوقت".