سعيد حريري من عمّان: ختامها مسك مع أمير الغناء العربي هاني شاكر غداً على المسرح الجنوبي لمدينة جرش الأثرية، حيث يطلّ الفنّان هاني شاكر للسنة الثانية على التوالي على جمهوره في جرش، مختتماً فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دروته الرابعة والعشرين.
وكان الفنّان المصريّ الكبير قد عقد مساء أمس مؤتمراً صحفياً في فندق الريجنسي بالاس حيث يقيم الفنّانون والإعلامييون العرب الذي يستضيفهم المهرجان.
أدار المؤتمر الصحفيّ الزميل صالح أسعد، وإستهلّ شاكر بتوجيه تحيّة إلى الأردن وشعبه، وعبّر عن سعادته بلقاء جمهور في جرش للسنة الثانية على التوالي، وأكّد بأنّه يعتبر مشاركته في مهرجان جرش وسام يفتخر به في مسيرته الفنيّة.
وأضاف:" آخر العنقود" له عندي حقّ، وفيه مجموعة من الأغاني، أتمنّى أن تنال رضى الجمهور، وهي المرّة الأولى التي أقدّم فيها أغاني ألبومي الجديد " قرب ليه"على المسرح بطريقة حيّة ومباشرة، وسيتضمّن برنامج الأمسية الغنائية توليفة ما بين القديم والجديد".
وعن تميّزه باللون العاطفي قال:" أنا صاحب كيمياء فنيّة خاصّة، وقد أدّيت الأغاني العاطفية لأنّ لها قبولاً وتأثيراً في وجدان الجمهور العربي، وحتّى جيل المطربين الذي سبقنا كان يغنّي الأغاني العاطفية بنفس الشحنة والمضامين، علماً أن التغيير في نمط الغناء والألحان ضروري ومطلوب، وقد حرصت في العمل الجديد أن أقدّم تجربة فنيّة شرقية تلامس المشاعر والأحاسيس، فالجمهور ما زال حسّاساً، وذوّاقاً للكلمة الجميلة، ولللحن الأصيل، وأكبر دليل على ذلك هو أنّ ألبومي الجديد صدر بالتزامن مع عشرات الألبومات الغنائية، ومع ذلك نجح ولاقى الصدى المطلوب".
وعن موجات الفنّ التي تغزو الساحة الفنيّة في يومنا هذا، قال مطرب آخر جيل العمالقة:" هي مجرّد فنون هشّة لا يستمرّ منها إلاّ الأصيل الذي يحاكي الروح، علماً أن مقياس النجاح في الغناء هو المضمون وليس الشكل أو أيّ شيء آخر، وأنا أحذّر من عدم الرقابة على الإصدارات والأعمال الفنيّة الغنائية على وجه التحديد، كما وأنبّه إلى خطر الفضائيات التي تبثّ بشكل مفتوح الكليبات الرديئة التي تصنّف دون المستوى الفنيّ، فذلك يشكّل خطراً جسيماً على بناء ذوق الأجيال الصغيرة والشابّة".
وأضاف:" عصب الفنّ الجيّد هو الإنتاج الجيّد، فالدعم الماديّ أساسيّ من أجل نجاح كلّ فنّان وإستمراريته بشكل فعّال في السوق الغنائي، كما وأنبّه بأن مسألة تزوير الأشرطة الغنائية مسألة خطرة جدّاً، وهي ليست تحت السيطرة، ممّا يؤثّر سلباً على الفنّان، وعلى منتج أعماله الذي لا يتشّجع بعد ذلك على الإنتاج".
وعن علاقته بالمنتج محسن جابر الذي تعامل معه في الألبومين السابقين قال هاني: "محسن جابر صديق، وأعتزّ بصداقته على الرغم من الخلافات التي حصلت بيننا في العملين السابقين، وخصوصاً لجهة الترويج والدعاية، ولكنّي قرّرت الإنفصال عنه عملياً، وبقينا على صداقة، وكان ألبومي الجديد "قرب ليه" من إنتاجي الخاص.
وعن مشروعه الذي لم يتحقّق حتّى الآن في غناء قصيدة "يوميات رجل مهزوم" للشاعر الكبير الراحل نزار قبّاني، قال مطرب العشّاق:" للحقيقة وكما تعلمون بأنّ الفنّان كاظم الساهر هو من إشترى حقوق القصيدة من الراحل نزار قبّاني قبل وفاته، ولم يتنازل لي عنها، وأنا إتّصلت بالشاعر الكبير نزار قبّاني في أيّامه الأخيرة لأشتري منه حقوق القصيدة، فأكّد لي بأنّه باعها لكاظم، وقال بأنّي لو طلبتها قبله لكان أعطاني إيّاها".
وعن السينما قال شاكر: عندما أتكلّم سينمائياً لا بدّ أن أمثّل في فيلم "يتحكي"، ليس هناك قصّة في هذه الأيّام، وفي أيّام الزمن الجميل كان الفيلم له بداية وله نهاية، ونحن تشبّعنا بهذا الفنّ الجميل، وللحقيقة لفتني في الفترة الأخيرة فيلمين: الأوّل هو "السفارة في العمارة" للفنّان عادل إمام، وهو واحد من أفضل الأفلام العربية هناك هدف وإحساس بنبض الشارع العربي، والفيلم الثاني هو "ملاّكي إسكندرية" للمخرجة الجميلة الجديدة ساندرا نشأت، وهو فيلم "أكشن"، فيلم يشدّك إلى آخر لحظة ، وحتّى آخر الفيلم هناك مفاجآت في إنتظارك، الحياة يجب أن يكون فيها قيمة".
إذاً موعدنا غداً مع سهرة من أروع سهرات جرش، مع "كتبتلي السنين"، و"كده برضه يا قمر"، و"حكاية كلّ عاشق"، و"إديني قلب تاني"، و"يا ريتك معايا"، و"نسيانك صعب أكيد"، و"علّي الضحكاية علّي"، و"بحبّك يا غالي"، و"من غير ليه"، كلّه أغنيات توجّت هاني شاكر أميراً للغناء العربيّ بدون منازع.

الصور بعدسة المصوّر الفنّان: أحمد النعيمات
[email protected]

الفنان هاني شاكر والزميل سعيد حريري