قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: رأى متابعون للشأن الخليجي أن قرارات التعديل الوزاري في دولة قطر، وهي الأولى بهذا الحجم منذ تولي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لسلطاته، تأتي كخطوة لتعزيز سلطات الأمير بعد مرور عامين ونصف على توليه الحكم بعد تنازل والده.
&
وفي اجتماع للحكومة بعد مراسيم التعديل، أعلن أمير دولة قطر أن "الترهل في بعض القطاعات وهو أمر لم يعد مقبولا"، كما شدد على "أن الفساد المالي، والفساد الإداري وهو الأخطر لما يسببه من ترهل في المؤسسات لا يمكن قبوله".&
&
ولفت نظر المراقبين في المراسيم الأميرية القطرية تعيين الفريق الركن حمد بن علي العطية مستشاراً للأمير لشؤون الدفاع بدرجة (رئيس مجلس وزراء) وهو منصب غير مسبوق في دولة قطر أو حتى في العالم في ظل وجود رئيس للوزراء هو الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني.&
&
يذكر أن الفريق الركن العطية هو ابن خال والد أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ويعد والده الراحل علي العطية (توفي في حزيران/ يونيو 2015) أحد رجالات أسرة العطية وكان قريباً من أسرة الحكم منذ عهد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي حكم في الفترة (1972 - 1995).
&
الخارجية والدفاع&
&
وعين الأمير في التعديل الجديد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزيرا للخارجية، خلفا للوزير المنصرف، خالد بن محمد العطية الذي أصبح وزيرا للدولة لشؤون الدفاع، حيث يتولى الأمير نفسه منصب وزير الدفاع.&
&
وقال متابعون للشأن القطري إن الأمير تميم يهدف في التعديل الحكومي الجديد الى تعزيز سلطته من جهة، وإلى تقليص النفقات بعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط من جهة أخرى.&
&
وتعد قطر، وهي كبرى دول العالم المصدرة للغاز الطبيعي المسال، إحدى أغنى دول الخليج، على الرغم من انخفاض قيمة صادراتها من الطاقة إلى النصف في العام الماضي.
&
أعوان الوالد
&
وعلى هذا الصعيد، نقلت وكالة (رويترز) كلاما لمصدر دبلوماسي اشار فيه إلى أن الأمير تميم ما زال يطيح بأعوان والده، الأمير السابق، الذين كانوا موالين له، ممن لم يكونوا بالضرورة أكفاء في عملهم، ولم يستطع طردهم جميعا مرة واحدة".
&
وأدمجت في التعديل الجديد عدة وزارات، من بينها الاتصالات والنقل والثقافة والشباب والرياضة. كما استبدل وزير الصحة العامة. لكن وزراء الطاقة والمالية بقيا في منصبيهما دون تغيير.
&
اجتماع الحكومة
&
وبعد مراسيم التعديل، ترأس الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد بالديوان الأميري، حيث رحب بالوزراء لاسيما بالجدد منهم.&
&
واعتبر الأمير، حسب ما نقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن الاجتماع فرصة لمناقشة الأوضاع بشكل عام، والخطط التي تم الاتفاق عليها مسبقا مع مجلس الوزراء وبحسب ما جاء في رؤية قطر الوطنية 2030.&
&
وأكد الشيخ تميم ضرورة مضاعفة الجهود لتحقيق الأهداف والخطط المستقبلية التي كان تحدث عنها في خطاباته أمام مجلس الشورى، مشيرا في هذا الصدد إلى الثقة المتبادلة بين المواطنين والمسؤولين وأهمية التأكيد عليها، وقال: "إن ثقة المواطنين هي أهم مكسب".&
&
تنويع مصادر الدخل
&
ومن جانب آخر، شدد الأمير القطري على أهمية التركيز على تنويع مصادر الدخل في ظل انخفاض أسعار الطاقة، مؤكدا أن تقلب الأسعار أمر طبيعي وسنة من سنن الحياة وأنه لا مجال للخوف أو الهلع، بل المطلوب هو الاستفادة من دروس الماضي والتعامل مع الوضع الحالي لينعكس إيجابيا.&
&
ونوه الشيخ تميم بأنه كان تحدث في الماضي عن أهمية تنويع مصادر الدخل، وأن هناك تحسنا في بعض القطاعات لكن الدولة تطمح للمزيد.&
&
كما أكد أمير قطر أن الدولة ماضية قدما في تنفيذ مشاريعها وخططها الطموحة، وخاطب الوزراء قائلا: "إن مسؤوليتكم في ظل انخفاض أسعار النفط أكبر، ولكن خدمة المواطنين وطريقة عيشهم يجب ألا تتأثر بهذه الأوضاع".&
&
عقبات الاستثمار
&
ووجه الأمير القطري حكومته إلى ضرورة إزالة كافة العقبات التي تعترض سبيل الاستثمار في الدولة، وإلى أهمية تسهيل الإجراءات ضمن البوابة الواحدة وإزالة كافة التعقيدات التي يتعرض لها المستثمر المحلي والخارجي وأهمية التنوير بذلك، حيث ما زالت هناك بعض الشكاوى في هذا الجانب، مشددا على ضرورة أن تكون هناك خطة زمنية واضحة لإنجاز ذلك.&
&
وأكد الشيخ تميم في هذا الإطار ضرورة التركيز على المشاريع التي التزمت بها الدولة وعلى طريقة إنجازها، مشيرا إلى أن الطفرة الاقتصادية التي شهدتها البلاد قد أدت إلى حصول بعض الترهل في بعض القطاعات وهو أمر لم يعد مقبولا.&
&
النزاهة والشفافية
&
وقال مخاطباً أعضاء الحكومة: "إن حصول الأخطاء أمر طبيعي، وإن مسؤولينا مشهود لهم بالنزاهة والشفافية، ولكني أؤكد أن الفساد المالي، والفساد الإداري وهو الأخطر لما يسببه من ترهل في المؤسسات لا يمكن قبوله".&
&
وأضاف الشيخ تميم أن هناك تحديات في بعض مشاريع البنية التحتية والتعليم والصحة وفي عدة مجالات أخرى ولكنه على ثقة في أن المسؤولين في تلك القطاعات سيعملون على تجاوزها، ووجه الجميع بالتعاون معهم حيث إنها مسؤولية مشتركة، مؤكدا أن الخطط الموجودة والجهود المبذولة في المستقبل سوف تحقق طموحات المواطنين.&
&
وأشار أمير قطر إلى أن التركيز في السنوات القادمة سوف ينصب على تقوية الداخل ليس اقتصاديا وأمنيا فحسب، بل في جميع المجالات من تعليم وصحة وغيرها، بالإضافة إلى تعزيز القدرات العسكرية وتطوير القوات المسلحة القطرية.&
&
وفي الختام، وجه الشيخ تميم وزراء الحكومة إلى ضرورة تأهيل قيادات في كل وزارة وذلك للمستقبل. وحضر الجلسة الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير.
&
&

&